- قَوْله تَعَالَى: وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه فَإِذا أوذي فِي الله جعل فتْنَة النَّاس كعذاب الله وَلَئِن جَاءَ نصر من رَبك ليَقُولن إِنَّا كُنَّا مَعكُمْ أوليس الله بِأَعْلَم بِمَا فِي صُدُور الْعَالمين وليعلمن الله الَّذين آمنُوا وليعلمن الْمُنَافِقين
أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه فَإِذا أوذي فِي الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وليعلمن الْمُنَافِقين﴾ قَالَ: أنَاس يُؤمنُونَ بألسنتهم فَإِذا أَصَابَهُم بلَاء من النَّاس أَو مُصِيبَة فِي أنفسهم أَو أَمْوَالهم فتنُوا فَجعلُوا ذَلِك فِي الدُّنْيَا كعذاب الله فِي الْآخِرَة
[ ٦ / ٤٥٢ ]
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه﴾ قَالَ: كَانَ أنَاس من الْمُؤمنِينَ آمنُوا وَهَاجرُوا فلحقهم أَبُو سُفْيَان فَرد بَعضهم إِلَى مَكَّة فعذبهم فافتتنوا فَأنْزل الله فيهم هَذَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﵁ فِي قَوْله ﴿فَإِذا أوذي فِي الله﴾ قَالَ: إِذا أَصَابَهُ بلَاء فِي الله عدل بِعَذَاب الله عَذَاب النَّاس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فتْنَة النَّاس﴾ قَالَ: يرْتَد عَن دين الله إِذا أوذي فِي الله
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والضياء عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد أوذيت فِي الله وَمَا يُؤْذى أحد وَلَقَد أخفت فِي الله وَمَا يخَاف أحد وَلَقَد أَتَت عَليّ ثَالِثَة وَمَا لي ولبلال طَعَام يَأْكُلهُ ذُو كبد إِلَّا مَا يواري ابط بِلَال
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه﴾ قَالَ: نَاس من الْمُنَافِقين بِمَكَّة كَانُوا يُؤمنُونَ فَإِذا أوذوا وأصابهم بلَاء من الْمُشْركين رجعُوا إِلَى الْكفْر والشرك مَخَافَة من يؤذيهم وَجعلُوا اذى النَّاس فِي الدُّنْيَا كعذاب الله
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمن النَّاس من يَقُول آمنا بِاللَّه﴾ إِلَى قَوْله ﴿وليعلمن الْمُنَافِقين﴾ قَالَ: هَذِه الْآيَات نزلت فِي الْقَوْم الَّذين ردهم الْمُشْركُونَ إِلَى مَكَّة وَهَذِه الْآيَات الْعشْر مَدَنِيَّة
[ ٦ / ٤٥٣ ]