- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما فَأَخذهُم الطوفان وهم ظَالِمُونَ فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة وجعلناه آيَة للْعَالمين
أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: بعث الله نوحًا وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة ولبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما يَدعُوهُم إِلَى الله وعاش بعد الطوفان سِتِّينَ سنة حَتَّى كثر النَّاس وفشوا
[ ٦ / ٤٥٥ ]
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: كَانَ عمر نوح ﵇ قبل أَن يبْعَث إِلَى قومه وَبَعْدَمَا بعث الْفَا وَسَبْعمائة سنة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ لي ابْن عمر ﵄ كم لبث نوح ﵇ فِي قومه قلت: ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما قَالَ: فَإِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا أطول أعمارًا ثمَّ لم يزل النَّاس ينقصُونَ فِي الْأَخْلَاق والآجال والأحلام والأجسام إِلَى يومهم هَذَا
وَأخرج ابْن جرير عَن عون بن أبي شَدَّاد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: إِن الله أرسل نوحًا ﵇ إِلَى قومه وَهُوَ ابْن خمسين وثلاثمائة سنة فَلبث فيهم ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما ثمَّ عَاشَ بعد ذَلِك خمسين وثلاثمائة سنة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الدُّنْيَا عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى نوح ﵇ فَقَالَ: يَا أطول النَّبِيين عمرا كَيفَ وجدت الدُّنْيَا ولذتها قَالَ: كَرجل ردخل بَيْتا لَهُ بَابَانِ فَوقف وسط الْبَاب هنيهة ثمَّ خرج من الْبَاب الآخر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَأَخذهُم الطوفان﴾ قَالَ: المَاء الَّذِي أرسل عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ ﴿الطوفان﴾ الْغَرق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فأنجيناه وَأَصْحَاب السَّفِينَة﴾ قَالَ: نوح وَبَنوهُ وَنسَاء بنيه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وجعلناها آيَة للْعَالمين﴾ قَالَ: أبقاها الله آيَة فَهِيَ على الجودي
وَالله أعلم
[ ٦ / ٤٥٦ ]