- قَوْله تَعَالَى: وَدخل الْمَدِينَة على حِين غفله من أَهلهَا فَوجدَ فِيهَا رجلَانِ يقتتلان هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه فاستغثه الَّذِي من شيعته على الَّذِي من عدوه فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا من عمل الشَّيْطَان إِنَّه عَدو مُبين
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ: إِن فِرْعَوْن ركب مركبا وَلَيْسَ عِنْده مُوسَى فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى ﵇ قيل لَهُ: إِن فِرْعَوْن قد ركب
فَركب فِي أَثَره
فأدركه المقيل بِأَرْض يُقَال لَهَا منف فَدَخلَهَا نصف النَّهَار وَقد تغلقت أسواقها وَلَيْسَ فِي طرقها أحد
وَهِي الَّتِي يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة من أَهلهَا﴾
[ ٦ / ٣٩٧ ]
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة﴾ قَالَ: نصف النَّهَار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة﴾ قَالَ: نصف النَّهَار وَالنَّاس قَائِلُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: دَخلهَا عِنْد القائلة بالظهيرة وَالنَّاس نائمون
وَذَلِكَ أغفل مَا يكون النَّاس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿حِين غَفلَة﴾ قَالَ: مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿على حِين غَفلَة﴾ قَالَ: مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء عَن أنَاس وَقَالَ آخَرُونَ: نصف النَّهَار وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَحدهمَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَوجدَ فِيهَا رجلَيْنِ يقتتلان هَذَا من شيعته﴾ قَالَ: اسرائيلي ﴿وَهَذَا من عدوّه﴾ قَالَ: قبْطِي ﴿فاستغاثه الَّذِي من شيعته﴾ الاسرائيلي ﴿على الَّذِي من عدوّه﴾ القبطي ﴿فوكزه مُوسَى فَقضى عَلَيْهِ﴾ قَالَ: فَمَاتَ قَالَ: فَكبر ذَلِك على مُوسَى ﵊
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فاستغاثه الَّذِي من شيعته﴾ قَالَ: من قومه من بني إِسْرَائِيل
وَكَانَ فِرْعَوْن من فَارس من اصطخر ﴿فوكزه مُوسَى﴾ قَالَ: بِجمع كَفه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فوكزه مُوسَى﴾ قَالَ: بعصا وَلم يتَعَمَّد قَتله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: الَّذِي وكزه مُوسَى كَانَ خبازًا لفرعون
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب ﵁ قَالَ: قَالَ الله ﷿ (بعزتي يَا ابْن عمرَان لَو أَن هَذِه النَّفس الَّتِي وكزت فقتلت اعْترفت لي سَاعَة من ليل أَو نَهَار
[ ٦ / ٣٩٨ ]
بِأَنِّي لَهَا خَالق أَو رَازِق لأذقتك فِيهَا طعم الْعَذَاب
وَلَكِنِّي عَفَوْت عَنْك فِي أمرهَا انها لم تعترف لي سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِنِّي لَهَا خَالق أَو رَازِق)
[ ٦ / ٣٩٩ ]