- قَوْله تَعَالَى: وابراهيم إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعبدوا الله واتقوه ذَلِكُم خير لكم إِن كُنْتُم تعلمُونَ إِنَّمَا تَعْبدُونَ من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إِن الَّذين تَعْبدُونَ من دون الله لَا يملكُونَ لكم رزقا فابتغوا عِنْد الله الرزق واعبدوه واشكروا لَهُ وَإِلَيْهِ ترجعون وَإِن تكذبوا فقد كذب
[ ٦ / ٤٥٦ ]
أُمَم من قبلكُمْ وَمَا على الرَّسُول إِلَّا الْبَلَاغ الْمُبين أولم يرَوا كَيفَ يُبْدِئ الله الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ إِن ذَلِك على الله يسير قل سِيرُوا فِي الأَرْض فانظروا كَيفَ بَدَأَ الْخلق ثمَّ الله ينشيء النشأة الْآخِرَة أَن الله على كل شَيْء قدير يعذب من يَشَاء وَيرْحَم من يَشَاء وَإِلَيْهِ تقلبون وَمَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لكم من دون الله من ولي وَلَا نصير وَالَّذين كفرُوا بآيَات الله ولقائه أُولَئِكَ يئسوا من رَحْمَتي وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب أَلِيم فَمَا كَانَ جَوَاب قومه إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَو حرقوه فأنجاه الله من النَّار إِن فِي ذَلِك لآيَات لقوم يُؤمنُونَ وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم من دون الله أوثانًا مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثمَّ يَوْم الْقِيَامَة يكفر بَعْضكُم بِبَعْض ويلعن بَعْضكُم بَعْضًا ومأواكم النَّار وَمَا لكم من ناصرين فَآمن لَهُ لوط وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي إِنَّه هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم وَوَهَبْنَا لَهُ اسحق وَيَعْقُوب وَجَعَلنَا فِي ذُريَّته النُّبُوَّة وَالْكتاب وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا وَإنَّهُ فِي الْآخِرَة لمن الصَّالِحين
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا تَعْبدُونَ من دون الله أوثانًا﴾ قَالَ: أصنامًا ﴿وتخلقون إفكا﴾ قَالَ: تَصْنَعُونَ أصنامًا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وتخلقون إفكا﴾ قَالَ: تنحتون
[ ٦ / ٤٥٧ ]
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وتخلقون إفكا﴾ قَالَ: تَصْنَعُونَ كذبا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير عَن مُجَاهِد
مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿كَيفَ يُبْدِئ الله الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ﴾ قَالَ: يَبْعَثهُ
وَفِي قَوْله ﴿فانظروا كَيفَ بَدَأَ الْخلق﴾ قَالَ: خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿ثمَّ الله ينشئ النشأة الْآخِرَة﴾ قَالَ: الْبَعْث بعد الْمَوْت
وَفِي قَوْله ﴿فَمَا كَانَ جَوَاب قومه﴾ قَالَ: قوم إِبْرَاهِيم
وَفِي قَوْله ﴿فأنجاه الله من النَّار﴾ قَالَ: قَالَ كَعْب مَا أحرقت النَّار مِنْهُ إِلَّا وثَاقه
وَفِي قَوْله ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم من دون الله أوثانًا مَوَدَّة بَيْنكُم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: انخذوها لثوابها فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ﴿ثمَّ يَوْم الْقِيَامَة يكفر بَعْضكُم بِبَعْض ويلعن بَعْضكُم بَعْضًا﴾ قَالَ: صَارَت كل خلة فِي الدُّنْيَا عَدَاوَة على أَهلهَا يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا خلة الْمُتَّقِينَ
وَفِي قَوْله ﴿فَآمن لَهُ لوط﴾ قَالَ: فصدقة لوط ﴿وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي﴾ قَالَ: هاجرا جَمِيعًا من كوثي: وَهِي من سَواد الْكُوفَة إِلَى الشَّام
وَفِي قَوْله ﴿وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ: عَافِيَة وَعَملا صَالحا وثناء حسنا فلست تلقى أحدا من أهل الْملَل إِلَّا يرضى إِبْرَاهِيم يَتَوَلَّاهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم بن أبي النجُود ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿وتخلقون افكا﴾ خفيفتين وَقَرَأَ ﴿اوثانًا مَوَدَّة﴾ مَنْصُوبَة منونة ﴿بَيْنكُم﴾ نصب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن جبلة بن سحيم قَالَ: سَأَلت ابْن عمر ﵄ عَن صَلَاة الْمَرِيض على الْعود قَالَ: لَا آمركُم أَن تَتَّخِذُوا من دون الله أوثانًا
إِن اسْتَطَعْت أَن تصلي قَائِما وَإِلَّا فقاعدًا وَإِلَّا فمضطجعًا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿النشأة الْآخِرَة﴾ قَالَ: هِيَ الْحَيَاة بعد الْمَوْت: وَهُوَ النشور
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَآمن لَهُ لوط﴾ قَالَ: صدق إِبْرَاهِيم ﵉
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي﴾ قَالَ: هُوَ إِبْرَاهِيم ﵇ الْقَائِل إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي
[ ٦ / ٤٥٨ ]
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن كَعْب ﵁ فِي قَوْله ﴿وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي﴾ قَالَ: إِلَى حران
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج
مثله
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي﴾ قَالَ: إِلَى الشَّام كَانَ مهَاجر
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ سيهاجر خِيَار أهل الأَرْض هِجْرَة بعج هِجْرَة إِلَى مهَاجر إِبْرَاهِيم ﵇
وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: أول من هَاجر من الْمُسلمين إِلَى الْحَبَشَة بأَهْله عُثْمَان بن عَفَّان فَقَالَ النَّبِي ﷺ صحبهما الله إِن عُثْمَان لأوّل من هَاجر إِلَى الله بأَهْله بعد لوط
وَأخرج ابْن مَنْدَه وَابْن عَسَاكِر عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت: هَاجر عُثْمَان إِلَى الْحَبَشَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه أول من هَاجر بعد إِبْرَاهِيم وَلُوط
وَأخرج ابْن عَسَاكِر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فِي الكنى عَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ بَين عُثْمَان ورقية وَبَين لوط من مهَاجر
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أول من هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ عُثْمَان بن عَفَّان كَمَا هَاجر لوط إِلَى إِبْرَاهِيم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاق وَيَعْقُوب﴾ قَالَ: هما ولدا إِبْرَاهِيم
وَفِي قَوْله ﴿وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ: إِن الله رَضِي أهل الْأَدْيَان بِدِينِهِ فَلَيْسَ من أهل دين إِلَّا وهم يتولون إِبْرَاهِيم ويرضون بِهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ: الثَّنَاء
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا﴾ قَالَ: الْوَلَد الصَّالح وَالثنَاء
[ ٦ / ٤٥٩ ]