- قَوْله تَعَالَى: قَالَ رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ فَلَنْ أكون ظهيرا للمجرمين
أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلَنْ أكون ظهيرًا للمجرمين﴾ قَالَ: معينا للمجرمين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلَنْ أكون ظهيرًا للمجرمين﴾ قَالَ: إِن أعين بعْدهَا ظَالِما على فجره
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبيد الله بن الْوَلِيد الرصافي ﵁
أَنه سَأَلَ عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أَخ لَهُ كَاتب لَيْسَ يَلِي من أُمُور السُّلْطَان شَيْئا إِلَّا أَنه يكْتب لَهُم بقلم مَا يدْخل وَمَا يخرج فَإِن ترك قلمه صَار عَلَيْهِ دين واحتجاج وَإِن أَخذ بِهِ كَانَ لَهُ فِيهِ غنى قَالَ: يكْتب لمن قَالَ: لخَالِد بن عبد الله الْقَسرِي قَالَ: ألم تسمع إِلَى مَا قَالَ العَبْد الصَّالح ﴿رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ فَلَنْ أكون ظهيرًا للمجرمين﴾ فَلَا يهتم بِشَيْء وليرم بقلمه فَإِن الله سيأتيه برزق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي حنظلية جَابر بن حَنْظَلَة الْكَاتِب الضَّبِّيّ قَالَ: قَالَ رجل لعامر: يَا أَبَا عَمْرو أَنِّي رجل كَاتب أكتب مَا يدْخل وَمَا يخرج آخذ وَرقا استغني بِهِ أَنا وعيالي قَالَ: فلعلك تكْتب فِي دم يسفك قَالَ: لَا
قَالَ:
[ ٦ / ٣٩٩ ]
فلعلك تكْتب فِي مَال يُؤْخَذ قَالَ: لَا
قَالَ: فلعلك تكْتب فِي دَار تهدم قَالَ: لَا
قَالَ: أسمعت بِمَا قَالَ مُوسَى ﵊ ﴿رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ فَلَنْ أكون ظهيرا للمجرمين﴾ قَالَ: ﵁ قَالَ: صليت إِلَى جنب ابْن عمر ﵄ الْعَصْر فَسَمعته يَقُول فِي رُكُوعه ﴿رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ فَلَنْ أكون ظهيرًا للمجرمين﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سَلمَة بن نبيط ﵁ قَالَ: بعث عبد الرَّحْمَن ابْن مُسلم إِلَى الضَّحَّاك فَقَالَ: اذْهَبْ بعطاء أهل بُخَارى فاعطهم فَقَالَ: اعفني فَلم يزل يستعفيه حَتَّى أَعْفَاهُ فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: مَا عَلَيْك أَن تذْهب فتعطيهم وَأَنت لَا ترزؤهم شَيْئا فَقَالَ: لَا أحب أَن أعين الظلمَة على شَيْء من أَمرهم
[ ٦ / ٤٠٠ ]