- قَوْله تَعَالَى: فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه قَالَ لع مُوسَى إِنَّك لغَوِيّ مُبين فَلَمَّا أَرَادَ أَن يبطش بِالَّذِي هُوَ عَدو لَهما قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبارًا فِي الأَرْض وَمَا تُرِيدُ أَن تكون من المصلحين
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا﴾ قَالَ: خَائفًا أَن يُؤْخَذ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿يترقب﴾ قَالَ: يتلفت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿يترقب﴾ قَالَ: يتوحش
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه﴾ قَالَ: هُوَ صَاحب مُوسَى الَّذِي استنصره بالْأَمْس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: الَّذِي استنصره: هُوَ الَّذِي استصرخه
[ ٦ / ٤٠٠ ]
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه﴾ قَالَ: الاستصراخ: الاستغاثة
قَالَ: والاستنصار والاستصراخ وَاحِد ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّك لغَوِيّ مُبين﴾ فاقبل عَلَيْهِ مُوسَى ﵇ فَظن الرجل أَنه يُرِيد قَتله فَقَالَ: يَا مُوسَى ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ قَالَ: قبْطِي قريب مِنْهُمَا يسمعهما فافشى عَلَيْهِمَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا أَن أَرَادَ أَن يبطش﴾ قَالَ: ظن الَّذِي من شيعته إِنَّمَا يُريدهُ فَذَلِك قَوْله ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ أَنه لم يظْهر على قَتله أحد غَيره
فَسمع قَوْله ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس﴾ عدوّهما فَأخْبر عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ قَالَ: من قتل رجلَيْنِ فَهُوَ جَبَّار ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبارًا فِي الأَرْض﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لَا يكون الرجل جبارًا حَتَّى يقتل نفسين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي قَالَ: آيَة الْجَبَابِرَة الْقَتْل بِغَيْر حق
وَالله أعلم
[ ٦ / ٤٠١ ]