- قَوْله تَعَالَى: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودي من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن فِي الْبقْعَة الْمُبَارَكَة من الشَّجَرَة أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنا الله رب الْعَالمين
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿نُودي من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن﴾ قَالَ: كَانَ النداء من السَّمَاء الدُّنْيَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿من شاطئ الْوَادي الْأَيْمن﴾ قَالَ: الْأَيْمن عَن يَمِين مُوسَى ﵇ عِنْد الطّور
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ النداء من أَيمن الشَّجَرَة
والنداء من السَّمَاء
وَذَلِكَ فِي التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: نُودي عَن يَمِين الشَّجَرَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿من الشَّجَرَة﴾ قَالَ: أخْبرت أَنَّهَا عَوْسَجَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن الْكَلْبِيّ ﴿من الشَّجَرَة﴾ قَالَ: شَجَرَة العوسج
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: ذكرت لي الشَّجَرَة الَّتِي أَوَى إِلَيْهَا مُوسَى ﵇ فسرت إِلَيْهَا يومي وليلتي حَتَّى صبحتها فَإِذا هِيَ سَمُرَة خضراء ترف فَصليت على النَّبِي ﷺ فاهوى إِلَيْهَا بَعِيري وَهُوَ جَائِع فَأخذ مِنْهَا ملْء فِيهِ فلاكه فَلم يسْتَطع أَن يسغه فلفظه فَصليت على النَّبِي وسلمت ثمَّ انصرفت
[ ٦ / ٤١٢ ]
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن نوف الْبكالِي: أَن مُوسَى ﵇ لما نُودي من شاطىء الْوَادي الْأَيْمن قَالَ: وَمن أَنْت الَّذِي تنادي قَالَ: أَنا رَبك الْأَعْلَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي بكر الثَّقَفِيّ قَالَ: أَتَى مُوسَى ﵇ الشَّجَرَة لَيْلًا وَهِي خضراء وَالنَّار تَتَرَدَّد فِيهَا فَذهب يتَنَاوَل النَّار فمالت عَنهُ فذعر وفزع فَنُوديَ من شاطىء الْوَادي الْأَيْمن قَالَ: عَن يَمِين الشَّجَرَة فاستأنس بالصوت فَقَالَ: أَيْن أَنْت
أَيْن أَنْت قيل: الصَّوْت
أَنا فَوْقك قَالَ: رَبِّي قَالَ: نعم
[ ٦ / ٤١٣ ]