- قَوْله تَعَالَى: وَلَوْلَا أَن تصيبهم مُصِيبَة بِمَا قدمت أَيْديهم فيقولوا رَبنَا لَوْلَا أرْسلت إِلَيْنَا رَسُولا فنتبع آياتك ونكون من الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا جَاءَهُم الْحق من عندنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى أولم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا ساحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون قل فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا أتبعه إِن كُنْتُم صَادِقين فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لَك فَاعْلَم أَنما يتبعُون أهواءهم وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْهَالِك فِي الفترة يَقُول: رب لم يأتني كتاب وَلَا رَسُول
ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿رَبنَا لَوْلَا أرْسلت إِلَيْنَا رَسُولا فنتبع آياتك ونكون من الْمُؤمنِينَ﴾
[ ٦ / ٤١٩ ]
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم الْحق من عندنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب
يَقُول بالكتابين التَّوْرَاة وَالْفرْقَان فَقَالَ الله ﴿قل فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا أتبعه إِن كُنْتُم صَادِقين﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ قَالَ: يهود تَأمر قُريْشًا أَن تسْأَل مُحَمَّدًا ﴿مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى﴾ من قبل يَقُول الله لمُحَمد: قل لقريش يَقُولُونَ لَهُم ﴿أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل قَالُوا سحران تظاهرا﴾ قَالَ: قَول يهود لمُوسَى وَهَارُون ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون﴾ قَالَ: يهود تكفر أَيْضا بِمَا أُوتِيَ مُحَمَّد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿أَو لم يكفروا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل﴾ قَالَ: من قبل أَن يبْعَث مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن الزبير ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿قَالُوا سحران تظاهرا﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿قَالُوا سحران تظاهرا﴾ قَالَ: مُوسَى وَهَارُون
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ انه قَرَأَ ﴿سحران تظاهرا﴾ بِالْألف قَالَ: يَعْنِي مُوسَى ومحمدًا ﵉
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿سحران تظاهرا﴾ قَالَ: هما كِتَابَانِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ ﴿قَالُوا سحران تظاهرا﴾ يَقُول: التَّوْرَاة وَالْفرْقَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿قَالُوا سحران تظاهرا﴾ قَالَ: التَّوْرَاة وَالْفرْقَان حِين صدق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَاصِم الجحدري أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿سحران تظاهرا﴾
[ ٦ / ٤٢٠ ]
يَقُول: كِتَابَانِ التَّوْرَاة وَالْفرْقَان: أَلا ترَاهُ يَقُول ﴿فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: لَو كَانَ يُرِيد النَّبِي ﷺ لم يقل ﴿فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهْدى مِنْهُمَا أتبعه﴾ إِنَّمَا أَرَادَ الْكِتَابَيْنِ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي رزين ﵁ أَنه كَانَ يَقْرَأها ﴿سحران تظاهرا﴾ يَقُول: كِتَابَانِ التَّوْرَاة والإِنجيل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿قَالُوا سحران تظاهرا﴾ قَالَ: ذَلِك اعداء الله الْيَهُود للإِنجيل وَالْقُرْآن قَالَ: وَمن قَرَأَهَا (ساحران) يَقُول: مُحَمَّد وَعِيسَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الْكَرِيم أبي أُميَّة قَالَ: سَمِعت عِكْرِمَة يَقُول ﴿سحران﴾ فَذكرت ذَلِك لمجاهد فَقَالَ: كذب العَبْد قرأتها على ابْن عَبَّاس (ساحران) فَلم يُعِبْ عَليّ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس ﵄ وَهُوَ بَين الرُّكْن وَالْبَاب والملتزم وَهُوَ متكىء على يَدي عِكْرِمَة فَقلت: أسحران تظاهرا أم ساحران فَقلت ذَلِك مرَارًا فَقَالَ عِكْرِمَة (ساحران تظاهرا) اذْهَبْ أَيهَا الرجل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون﴾ يَقُول: بِالتَّوْرَاةِ وَالْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُل كافرون﴾ قَالَ: الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى وَالَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى
[ ٦ / ٤٢١ ]