- قَوْله تَعَالَى: أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه كمن متعناه مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين
أخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه كمن متعناه مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: نزلت فِي النَّبِي ﷺ وَفِي أبي جهل
وَأخرج ابْن جرير من وَجه آخر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن وعدناه﴾ الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي حَمْزَة وَأبي جهل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه﴾ قَالَ: حَمْزَة بن عبد الْمطلب ﴿كمن متعناه مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: أَبُو جهل بن هِشَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه﴾ قَالَ: هُوَ الْمُؤمن
سمع كتاب الله فَصدق بِهن وآمن بِمَا وعد فِيهِ من الْخَيْر وَالْجنَّة ﴿كمن متعناه مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: هُوَ الْكَافِر
لَيْسَ كالمؤمن ﴿ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين﴾ قَالَ: من المحضرين فِي عَذَاب الله
[ ٦ / ٤٣١ ]
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن مَسْرُوق ﵁ أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة (أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيها)
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿من المحضرين﴾ قَالَ: أهل النَّار أحضروها
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: كَانَ مَيْمُون بن مهْرَان إِذا قدم ينزل على سَالم البراد فَقدم قدمة فَلم يلقه فَقَالَت لَهُ امْرَأَته: إِن أَخَاك قَرَأَ ﴿أَفَمَن وعدناه وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه كمن متعناه﴾ قَالَت: فشغل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يضع كنزه حَيْثُ لَا يَأْكُلهُ السوس فَلْيفْعَل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن كَعْب ﵁ قَالَ: مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة
ابْن آدم ضع كَنْزك عِنْدِي فَلَا غرق وَلَا حرق أدفعه إِلَيْك أفقر مَا تكون إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يَقُول الله ﷿ يَا ابْن آدم مَرضت فَلم تعدني فَيَقُول: رب كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده وَيَقُول: يَا ابْن آدم استسقيتك فَلم تَسْقِنِي فَيَقُول: أَي رب كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول ﵎: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا استسقاك فَلم تسقه أما علمت أَنَّك لَو سقيته لوجدت ذَلِك عِنْدِي
قَالَ: وَيَقُول: يَا ابْن آدم استطعمتك فَلم تطعمني: فَيَقُول: أَي رب وَكَيف أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا استطعمك فَلم تطعمه أما أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر ﵁ قَالَ: يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة أجوع مَا كَانُوا وأعطش مَا كَانُوا وأعرى مَا كَانُوا فَمن أطْعم لله ﷿ أطْعمهُ الله وَمن كسا لله ﷿ كَسَاه الله وَمن سقى لله ﷿ سقَاهُ الله وَمن كَانَ فِي رضَا الله كَانَ الله على رِضَاهُ أقدر
[ ٦ / ٤٣٢ ]