- قَوْله تَعَالَى: أَمن يُجيب الضطر إِذا دَعَاهُ ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأَرْض أإله مَعَ الله قَلِيلا مَا تذكرُونَ أَمن يهديكم فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر وَمن يُرْسل الرِّيَاح بشرا بَين يَدي رَحمته أإله مَعَ الله تَعَالَى الله عَمَّا يشركُونَ أَمن يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ وَمن يرزقكم من السَّمَاء وَالْأَرْض أإله مَعَ الله قل هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ عَن رجل من بلجهم قَالَ: قلت يَا رَسُول الله إلام تَدْعُو قَالَ أَدْعُو إِلَى الله وَحده الَّذِي إِن نزل بك ضرّ فدعوته كشف عَنْك وَالَّذِي إِن ضللت بِأَرْض قفر فدعوته رد عَلَيْك وَالَّذِي إِن أَصَابَك سنة فدعوته أنزل لَك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿ويكشف السوء﴾ قَالَ: الضّر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سحيم بن نَوْفَل قَالَ: بَيْنَمَا نَحن عِنْد عبد الله إِذْ جَاءَت وليدة إِلَى سَيِّدهَا فَقَالَت: مَا يحبسك وَقد لفع فلَان مهرك بِعَيْنِه فَتَركه يَدُور فِي الدَّار كَأَنَّهُ فِي فلك قُم فابتغ راقيًا فَقَالَ عبد الله: لَا تبتغ راقيًا وانفث فِي منخره الْأَيْمن أَرْبعا وَفِي الْأَيْسَر ثَلَاثًا وَقل: لَا بَأْس اذْهَبْ الْبَأْس رب النَّاس
اشف أَنْت الشافي لَا يكْشف الضّر إِلَّا أَنْت قَالَ: فَذهب ثمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ: فعلت مَا أَمرتنِي فَمَا جِئْت حَتَّى راث وبال وَأكل
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سعد بن جُنَادَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من فَارق الْجَمَاعَة فَهُوَ فِي النَّار على وَجهه
لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿أم من يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأَرْض﴾ فالخلافة من الله ﷿ فَإِن كَانَ خيرا فَهُوَ يذهب بِهِ وَإِن كَانَ شرا فَهُوَ يُؤْخَذ بِهِ عَلَيْك أَنْت بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمر الله تَعَالَى بِهِ
وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن اياد بن لَقِيط قَالَ: قَالَ جعدة بن هُبَيْرَة لجلسائه: إِنِّي قد علمت مَا لم تعلمُوا وَأدْركت مَا لم تدركوا أَنه سَيَجِيءُ بعد هَذَا
[ ٦ / ٣٧٢ ]
- يَعْنِي مُعَاوِيَة - أُمَرَاء لَيْسَ من رِجَاله وَلَا من ضربائه وَلَيْسَ فيهم أَصْغَر أَو أَبتر حَتَّى تقوم السَّاعَة
هَذَا السُّلْطَان سُلْطَان الله جعله وَلَيْسَ أَنْتُم تجعلونه
أَلا وَإِن لِلرَّاعِي على الرّعية حَقًا وللرعية على الرَّاعِي حَقًا فأدوا إِلَيْهِم حَقهم فَإِن ظلموكم فكلوهم إِلَى الله فَإِنَّكُم وإياهم تختصمون يَوْم الْقِيَامَة وَإِن الْخصم لصَاحبه الَّذِي أدّى إِلَيْهِ الْحق الَّذِي عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا
ثمَّ قَرَأَ ﴿فلنسألن الَّذين أرسل إِلَيْهِم ولنسألن الْمُرْسلين﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ٦ حَتَّى بلغ ﴿وَالْوَزْن يَوْمئِذٍ الْحق﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ٨ هَكَذَا قَرَأَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿ويجعلكم خلفاء الأَرْض﴾ قَالَ خلفا بعد خلف
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿ويجعلكم خلفاء الأَرْض﴾ قَالَ: خلفا لمن قبلكُمْ من الْأُمَم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن ابْن جريج ﴿أم من يهديكم فِي ظلمات الْبر﴾ قَالَ: ضلال الطَّرِيق ﴿وَالْبَحْر﴾ قَالَ: ضَلَالَة طرقه وموجه وَمَا يكون فِيهِ
[ ٦ / ٣٧٣ ]