- قَوْله تَعَالَى: وأوحينا إِلَى أم مُوسَى أَن أرضعيه فَإِذا خفت عَلَيْهِ فألقيه فِي اليم وَلَا تخافي ولاتحزني إِنَّا رادوه إِلَيْك وجاعلوه من الْمُرْسلين فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا إِن فِرْعَوْن وهامان وجنودهما كَانُوا خاطئين
[ ٦ / ٣٩٢ ]
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وأوحينا إِلَى أم مُوسَى﴾ يَقُول: ألهمناها الَّذِي صنعت بمُوسَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى أم مُوسَى﴾ قَالَ: قذف فِي نَفسهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى أم مُوسَى أَن أرضعيه﴾ قَالَ: وَحي جاءها عَن الله قذف فِي قَلبهَا وَلَيْسَ بِوَحْي نبوة ﴿فَإِذا خفت عَلَيْهِ فألقيه فِي اليم﴾ قَالَ: فَجَعَلته فِي تَابُوت فقذفته فِي الْبَحْر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي قَالَ: إِن الله أوحى إِلَى أم مُوسَى حِين وضعت ﴿أَن أرضعيه فَإِذا خفت عَلَيْهِ فألقيه فِي اليم﴾ فَلَمَّا خَافت عَلَيْهِ جعلته فِي التابوت وَجعلت الْمِفْتَاح مَعَ التابوت وطرحته فِي الْبَحْر وَخرجت امْرَأَة فِرْعَوْن إِلَى الْبَحْر وَابْنَة لفرعون برصاء فَرَأَوْا سوادًا فِي الْبَحْر فَأخْرج التابوت إِلَيْهِم فبدرت ابْنة فِرْعَوْن وَهِي برصاء إِلَى التابوت فَوجدت مُوسَى فِي التابوت وَهُوَ مَوْلُود فَأَخَذته فبرأت من برصها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش ﵁ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فِي قَوْله ﴿فَإِذا خفت عَلَيْهِ﴾ قَالَ: أَن يسمع جيرانك صَوته
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى أم مُوسَى أَن أرضعيه﴾ قَالَ: فَجَعَلته فِي بُسْتَان فَكَانَت تَأتيه فِي كل يَوْم مره فترضعه وتأتيه فِي كل ليله فترضعه فيكفيه ذَلِك ﴿فَإِذا خفت عَلَيْهِ﴾ قَالَ: إِذا بلغ أَرْبَعَة أشهر وَصَاح وابتغى من الرَّضَاع أَكثر من ذَلِك
فَذَلِك قَوْله فَإِذا خفت عَلَيْهِ فألقيه فِي اليم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا تخافي﴾ قَالَ: لَا تخافي عَلَيْهِ الْبَحْر ﴿وَلَا تحزني﴾ يَقُول: وَلَا تحزني لفراقه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا﴾ قَالَ: فِي دينهم ﴿وحزنًا﴾ قَالَ: لما يَأْتِيهم بِهِ
[ ٦ / ٣٩٣ ]