- قَوْله تَعَالَى: الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين
[ ٦ / ٣٠٥ ]
رب هَب لي حكما وألحقني بالصالحين وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ يُقَال أول نعْمَة الله على عَبده حِين خلقه
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين﴾ قَالَ: قَوْله ﴿إِنِّي سقيم﴾ الصافات الْآيَة ٢٩ وَقَوله ﴿بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا﴾ الْأَنْبِيَاء الْآيَة ٦٣ وَقَوله لسارة: إِنَّهَا أُخْتِي
حِين أَرَادَ فِرْعَوْن من الفراعنة أَن يَأْخُذهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وألحقني بالصالحين﴾ يَعْنِي أهل الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين﴾ قَالَ: يُؤمن بإبراهيم كل مِلَّة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الذّكر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تَوَضَّأ العَبْد لصَلَاة مَكْتُوبَة فاسبغ الْوضُوء ثمَّ خرج من بَاب دَاره يُرِيد الْمَسْجِد فَقَالَ حِين يخرج: بِسم الله الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين
هداه الله للصَّوَاب - وَلَفظ ابْن مرْدَوَيْه: لصواب الْأَعْمَال - وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين
أطْعمهُ الله من طَعَام الْجنَّة وسقاه من شراب الْجنَّة وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين
شفَاه الله وَجعل مَرضه كَفَّارَة لذنوبه وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين
أَحْيَاهُ الله حَيَاة السُّعَدَاء وأماته ميتَة الشُّهَدَاء وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين
غفر الله خطاياه كلهَا وَإِن كَانَت أَكثر من زبد الْبَحْر رب هَب لي حكما وألحقني بالصالحين
وهب الله لَهُ حكما وألحقه بِصَالح من مضى وَصَالح من بَقِي وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين
كتب فِي ورقة بَيْضَاء أَن فلَان بن فلَان من الصَّادِقين ثمَّ وَفقه الله بعد ذَلِك للصدق واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم
جعل الله لَهُ الْقُصُور والمنازل فِي الْجنَّة وَكَانَ الْحسن يزِيد فِيهِ - واغفر لوالدي كَمَا ربياني صَغِيرا
[ ٦ / ٣٠٦ ]
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله إِن ابْن جدعَان كَانَ يقري الضَّيْف ويصل الرَّحِم وَيفْعل وَيفْعل
أينفعه ذَلِك قَالَ: لَا
إِنَّه لم يقل يَوْمًا قطّ: رب اغْفِر لي خطيئتي يَوْم الدّين
[ ٦ / ٣٠٧ ]