- قَوْله تَعَالَى: من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا وهم من فزع يَوْمئِذٍ آمنون وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فكبت وُجُوههم فِي النَّار هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ
- أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ قَالَ: هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فكبت وُجُوههم فِي النَّار﴾ قَالَ: هِيَ الشّرك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الموجبتين قَالَ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا وهم من فزع يَوْمئِذٍ آمنون وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فكبت وُجُوههم فِي النَّار هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ قَالَ: من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا دخل الْجنَّة وَمن لَقِي الله يُشْرك بِهِ دخل النَّار
[ ٦ / ٣٨٥ ]
وَأخرج الْحَاكِم فِي الكنى عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: قَالَ رَسُول الله: ﷺ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَاءَ الايمان والشرك يجثوان بَين يَدي الرب فَيَقُول الله للإِيمان: انْطلق أَنْت وَأهْلك إِلَى الْجنَّة
وَيَقُول للشرك: انْطلق أَنْت وَأهْلك إِلَى النَّار ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ يَعْنِي: قَول لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يَعْنِي: الشّرك ﴿فكبت وُجُوههم فِي النَّار﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يَجِيء الاخلاص والشرك يَوْم الْقِيَامَة فيجثوان بَين يَدي الرب فَيَقُول الرب للاخلاص: انْطلق أَنْت وَأهْلك إِلَى الْجنَّة ثمَّ يَقُول للشرك انْطلق أَنْت وَأهْلك إِلَى النَّار ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالشرك ﴿فكبت وُجُوههم فِي النَّار﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن كَعْب بن عجْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله الله ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ يَعْنِي بهَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يَعْنِي بهَا الشّرك يُقَال: هَذِه تنجي
وَهَذِه تردي
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات والخارئطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ابْن مَسْعُود ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾
[ ٦ / ٣٨٦ ]
قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قَالَ: بالشرك
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَة جَالِسا فِي حَلقَة فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي هَذِه الْآيَة ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا وهم من فزع يَوْمئِذٍ آمنون وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فكبت وُجُوههم فِي النَّار﴾ فَقَالُوا: نعم يَا حُذَيْفَة من جَاءَ بِالْحَسَنَة ضعفت لَهُ عشرا أَمْثَالهَا
فَأخذ كفا من حَصى يضْرب بِهِ الأَرْض وَقَالَ: تَبًّا لكم
وَكَانَ حديدًا وَقَالَ: من جَاءَ بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن جَاءَ بالشرك وَجَبت لَهُ النَّار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾ قَالَ: بِلَا إِلَه إِلَّا الله ﴿فَلهُ خير مِنْهَا﴾ قَالَ: مِنْهَا وصل إِلَى الْخَيْر ﴿وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قَالَ: الشّرك
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾ قَالَ: الشّرك
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَإِبْرَاهِيم وَأبي صَالح وَسَعِيد بن جُبَير وَعَطَاء وَقَتَادَة وَمُجاهد
وَمثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فَلهُ خير مِنْهَا﴾ قَالَ: ثَوَاب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾ قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿فَلهُ خير مِنْهَا﴾ قَالَ ج يُعْطي بِهِ الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ثمن الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زرْعَة بن إِبْرَاهِيم ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿فَلهُ خير مِنْهَا﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله خير
لَيْسَ شَيْء أخير من لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿وهم من فزع يَوْمئِذٍ آمنون﴾ ينون فزع وَينصب يَوْمئِذٍ
[ ٦ / ٣٨٧ ]