سورة يوسف
قوله تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ الآية: ٢٣.
[١٠٥٣] وصل عبد بن حميد من طريق عكرمة قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بالحورانية هلمَّ ١.
[١٠٥٤] وأخرج من وجه آخر عن عكرمة قال: هُيِّئت لك يعني بضم الهاء وتشديد التحتانية بعدها أخرى مهموزة ٢.
[١٠٥٥] وأخرج ابن مردويه من طريق مسروق، عن عبد الله قال: "أقرأني رسول الله ﷺ "هيت لك يعني هلم لك" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٩ ثنا جعفر بن عون، عن النضر ابن عربي، عن عكرمة - نحوه. ولفظه "هيت لك: قال: هلم لك، قال: هي بلسان الحوارانية. قال الحافظ: وقال الجمهور: هي عربية معناها الحث على الإقبال. والله أعلم. اهـ. وقال أبو عبيدة في قوله: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أي هلمّ، قال: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء: إن العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا انظر: مجاز القرآن ١/٣٠٥. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٤. قرأ نافع وابن ذكوان: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بكسر الهاء وياء ساكنة بعدها، مع فتح التاء. وقرأ هشام مثلها إلا أنه جعل موضع الياء همزة ساكنة ﴿هِئْتَ لَكَ﴾ . وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة مع ضم التاء ﴿هَيْتُ لَكَ﴾ . وقرأ الباقون مثلة إلا أنهم فتحوا التاء ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ . انظر: كتاب السبعة ص٣٤٧، والتذكرة في القراءات الثمان ٢/٣٧٩. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٤.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
[١٠٥٦] وعند عبد الرزاق من وجه آخر عن عكرمة قال: معناها تهيأت لك ١.
[١٠٥٧] وعن قتادة قال: يقول بعضهم هلمّ لك ٢.
[١٠٥٨] وصل الطبري وأبوالشيخ من طريق سعيد بن جبير ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال: تعاله ٣.
[١٠٥٩] أخرج عبد الرزاق عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: إني سمعت القرأة فسمعتهم متقاربين، فاقرءوا كما عُلِّمتم، وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول الرجل: هلمّ وتعال، ثم قرأ ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ فقلت: إن ناسا يقرءونها ﴿هَيْتُ لَكَ﴾ قال: لا، لأن أقرأها كما علمت أحب إليّ ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٤. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٢٠ قال معمر، قال قتادة، قال عكرمة - مثله. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٤. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٢٠ عن معمر، عن قتادة - مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٨٩٦٦ قال: [حدثنا سفيان بن وكيع، ] قال: حدثني أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير - مثله. وأخرجه أبو الشيخ كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٠ من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، به. تنبيه: ما بين المعكوفتين في الإسناد السالف كمّلته من تغليق التعليق، وفي طبعتي تفسيرالطبري مكانه فيه بياض. ٤ فتح الباري ٨/٣٦٤. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٢٠ ومن طريقه ابن جرير رقم١٨٩٩٨ به نحوه. وأصله في البخاري رقم٤٦٩٢ بلفظ "قال: هَيتَ لك، قال: وإنما نقرأها كما عُلَّمناها. مثواه: مقامه. وألفيا: وجدا. ألفوا آباءهم. ألفينا". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥١٩ بنحوه، ونسبه إلى عبد الرزاق والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
[١٠٦٠] وكذا أخرجه ابن مردويه من طريق شيبان وزائدة عن الأعمش نحوه ١.
[١٠٦١] وعن السدي أنها لغة قبطية معناها هلمّ لك ٢.
[١٠٦٢] وعن الحسن أنها بالسريانية كذلك ٣.
[١٠٦٣] وقال أبو زيد الأنصاري ٤ هي بالعبرانية، وأصلها هيت لج أي تعاله فعربت ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٤. انظر ما قبله. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٤. أخرجه ابن جرير رقم١٨٩٧٥ من طريق أسباط، عن السدي - مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٤. أخرج ابن جري رقم١٩٨٧٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن عمرو، عن الحسن - نحوه. ولفظه "قال: كلمية بالسريانية، أي عليك". ٤ أبو زيد الأنصاري هذا لم يتبين لي من هو؟ إذ أن هناك راويين عرفا بهذه الكنية، أحدهما عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري، صحابي نزل البصرة، مشهور بكنيته. والآخر هو سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد الأنصاري النحوي البصري، قال عنه ابن حجر صدوق له أوهام. مات سنة أربع عشرة بعد المائتين على الصحيح. وهذا حفيد لأبي زيد الأنصاري الصحابي. ومع هذا غالب الظن أنه أبو زيد الأنصاري النحوي، إذ أنه تحدث عن مسألة لغوية. انظر في ترجمة الأول: أسد الغابة ٦/١٢٣، رقم٥٩٢٤، والإصابة ٧/١٣٣، رقم٩٩٥٧، والتقريب ٢/٦٥، وفي ترجمة الآخر: التقريب ١/٢٩١، والتهذيب ٤/٤. ٥ فتح الباري ٨/٣٦٤. لم أقف على من ذكره غير ابن حجر.
[ ٢ / ٥٧١ ]
قوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ الآية:٣٠
[١٠٦٤] روى عبد بن حميد من طريق قرة عن الحسن قال: الشغف - يعني بالمعجمة - أن يكون قذف في بطنها حبه، والشعف - يعني بالمهملة - أن يكون مشغوفا بها ١.
[١٠٦٥] وحكى الطبري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن الشعف بالعين المهملة البغض، والمعجمة الحب ٢.
قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ الآية: ٣١
[١٠٦٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن يمان ٣ عن فضيل ابن عياض ٤، عن حصين ٥، عن مجاهد، عن ابن عباس ﴿مُتَّكَأً﴾ الأترج
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرج ابن جرير رقم١٩١٤٩ حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن فرة، عن الحسن - نحوه. ولفظه "قال قد بطن بها حبا". وأخرج الأرقام: ١٩١٤٦-١٨١٥١ من طرق عن الحسن نحوه. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرجه ابن جرير رقم١٩١٦٣ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد - فدكره. هذا وقد غلطه الطبري قائلا: وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له؛ لأن "الشعف" بالعين المهملة بمعنى عموم الحب، أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم تفسير الطبري ١٦/٦٨. ٣ يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغيّر، مات سنة تسع وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٢٦٧، والتقريب ٢/٣٦١. ٤ فضيل بن عياض بن مسعود التيمي، أبو علي، الزاهد المشهود، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة عابد إمام، مات سنة سبع وثمانين ومائة، قيل قبلها. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٢٦٤، والتقريب ٢/١١٣. ٥ حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل، الكوفي ابن عمّ منصور بن المعتمر، روى عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وزائدة وفضيل بن عياض وغيرهم. ثقة تغير حفظه في الآخر، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله ثلاث وتسعون سنة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/٣٢٨، والتقريب ١/١٨٢.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
بالحبشية ١.
[١٠٦٧] روينا في مسند مسدد رواية معاذ بن المثنى عنه عن فضيل عن حصين، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قال: أترج ٢.
[١٠٦٨] ورويناه في تفسير ابن مردويه من هذا الوجه فزاد فيه "عن مجاهد، عن ابن عباس" ٣. ومن طريقه أخرجه الحافظ الضياء في المختارة ٤.
[١٠٦٩] وقد روى عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قال: طعاما ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٨. وعلقه البخاري عن فضيل به. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٧ ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن عثمان، ثنا يحيى بن يمان، عن فضيل بن عياض، به. قلت: وفي المطبوع من تفسيره رقم١١٥٣٤ حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٨. انظر الذي بعده. ٣ أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٢٧ قال: قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو بكر التميمي، أنا محمد بن رجاء، أنا أبو الحسن الذكواني، أنا أحمد بن موسى الحافظ - وهو ابن مردويه - ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا فضيل، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عباس - مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٨. انظر ما قبله. ٥ فتح الباري ٨/٣٥٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٢ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
[١٠٧٠] روينا في تفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه، عن رجل، عن مجاهد "متكأ" كل شيء قطع بالسكين ١.
[١٠٧١] وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد: المتكأ بالتثقيل الطعام وبالتخفيف الأترج ٢.
[١٠٧٢] روى عبد بن حميد من طريق عوف الأعرابي حديث ابن عباس أنه كان يقرأها "متكا" مخففة ويقول: هو الأترج ٣.
[١٠٧٣] وقد روى عبد بن حميد عن طريق منصور، عن مجاهد قال: من قرأها مثقلة قال الطعام، ومن قرأها مخففة قال الأترج ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٨. وعلقه البخاري عن ابن عيينة، عن رجل، عن مجاهد، به. أخرجه ابن حجر في تغليق التعلق ٤/٢٢٨ من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا سفيان بن عيينة، به مثله. قلت: وفيه من لم يسم، لذا فهو ضعيف. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٥٣٩ حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٩. أخرجه ابن جرير رقم١٩١٧٥ حدثني المثنى، ثال: حدثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن عوف، قال: حُدِّثت عن ابن عباس - فذكر مثله. وهذا إسناد ضعيف لجهالة من الراوي عن ابن عباس. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٩. أخرجه ابن جرير رقم١٩١٨٠ حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، به مثله.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
قوله تعالى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ﴾ الآية: ٣٦
[١٠٧٤] أخرج الطبري عن ابن مسعود قال: لم يريا شيئا وإنما تحالما ١ ليجربا، وفي سنده ضعف ٢.
[١٠٧٥] وأخرج الحاكم بسند صحيح عن ابن مسعود نحوه وزاد: فلما ذكر لهما التأويل قالا إنما كنا نلعب، قال: "قضي الأمر" الآية ٣.
[١٠٧٦] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة أن الساقي قال ليوسف: رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبة فنبتت فخرج فيها ثلاث عناقيد فعصرتهن ثم سقيت الملك، فقال: تمكث في السجن ثلاثا ثم تخرج فتسقيه أي على عادتك ٤.
_________________
(١) ١ في الفتح "تحاكما"، والتصحيح من تفسير الطبري. ومعنى "تحالم" أي تظاهر بالحلم. انظر: القاموس باب الميم، فصل الحاء، ص ٩٨٨. ٢ فتح الباري ١٢/٣٨١. أخرجه ابن جرير رقم١٩٢٧٠ حدثنا ابن وكيع، وابن حميد قالا: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله، به. قلت:"ابن وكيع" و"ابن حميد" كلاهما ضعيفان، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الأعلى. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٤٠ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٣ فتح الباري ١٢/٣٨١. أخرجه الحاكم ٢/٣٤٦ من طريق سفيان، عن عمارة بن القعقاع الضبي، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود رضي اللع عنه - نحوه. وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ولم يذكره الذهبي في التلخيص. وقد صحّح ابن حجر إسناده كما هو أعلاه. ٤ فتح الباري ١٢/٣٨٢. عزاه ابن حجر لابن أبي حاتم، ولم أجده في تفسيره، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٣٩ ونسبه إلى ابن جرير فقط. وقد أخرجه ابن جرير الطبري رقم١٩٢٧٧ قال: حُدِّثت عن المسيب بن شريك، عن أبي حمزة، عن عكرمه، به.
[ ٢ / ٥٧٥ ]
قوله تعالى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ الآية: ٤٤
[١٠٧٧] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ قال: أخلاط أحلام ١.
[١٠٧٨] ولأبي يعلى من حديث ابن عباس في قوله: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ قال: هي الأحلام الكاذبة ٢.
قوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ الآية: ٤٥
[١٠٧٩] أخرج الطبري بسند جيد عن ابن عباس ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ قال: بعد قرن ٣.
[١٠٨٠] ومن طريق سماك عن عكرمة قال: بعد حقبة من الدهر ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٤ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرجه أبو يعلى رقم٢٦٦٧ من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عنه، به. وإسناده ضعيف جدًا، وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٤٢ - باب سورة يوسف -، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو متروك. وذكره ابن حجر في المطالب العالية رقم٣٦٥٤ وعزاه إلى أبي يعلى. هذا وقد ورد عن ابن عباس بسند صحيح - من طريق علي بن أبي طلحة عنه - أخرجه ابن جرير رقم١٩٣٣٢ قال: قوله: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلامٍ﴾ يقول: مشتبهة. ٣ فتح الباري ١٢/٣٨١. هكذا عزاه للطبري، ولم أجده عنده. ٤ فتح الباري ١٢/٣٨١. أخرجه ابن جرير رقم١٩٣٥٣ حدثني المثنى، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا شريك، عن سماك، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٤٤ ونسبه إلى ابن جرير فقط.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
[١٠٨١] وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير "بعد سنين" ١.
قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴾ الآية: ٤٨
[١٠٨٢] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿تُحْصِنُونَ﴾: تخزنون - بخاء معجمة ثم زاي ونونين من الخزن - ٢.
قوله تعالى:
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ الآية: ٤٩
[١٠٨٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ يقول: الأعناب والدهن ٣.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ الآية: ٥٠
[١٠٨٤] أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٨١. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٦٥٥ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٤٤ ونسبه أيضا إلى ابن أبي حاتم. وانظر التعليق على رقم ١٤١، ٥٧٩، ٥٩٠. ٢ فتح الباري ١٢/٣٨٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١١٦٧٥ من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ١٢/٣٨٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٦٧٩ من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٤٦ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٥٧٧ ]
عكرمة رفعه "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره، حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول - يعني ليخرج إلى الملك - فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت ما لبث لأسرعت الإجابة ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر"، وهذا مرسل ١.
[١٠٨٥] وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي - بضم المعجمة والزاي - عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٨٢. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٣، ومن طريقه ابن جرير ١٩٤٠٣ عن عمرو بن دينار، به. وإسناده ضعيف؛ فإنه مرسل. وبهذا السند أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره رقم١١٦٨٦. ٢ فتح الباري ١٢/٣٨٢-٣٨٣. هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبري، ولم أجده في تفسيره، بينما ذكره ابن حجر نفسه في الكافي الشاف ٢/٧٨ بهامش الكشاف وقال: وصل إسحاق من رواية إبراهيم ابن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس، وأخرجه الطبراني وابن مردويه من طريق إسحاق " اهـ. وكذا ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٦٧-١٦٨ وقال: رواه إسحاق بن راهويه في مسنده: أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ - فذكر الحديث. ثم قال: ومن طريق ابن راهويه، رواه الطبراني في معجمه بسنده ومتنه، وبالسند المذكور رواه ابن مردويه في تفسيره. اهـ. قلت: ومما تقدم يرجّح أن عزوه إلى الطبري سهو من الحافظ ابن حجر ﵀. والله تعالى أعلم بالصواب، مع العلم أن السيوطي ﵀ ساقه في الدر المنثور برواية ابن عباس ثم عزاه للفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طرق، فقد تقدم أن ابن أبي حاتم أيضا إنما أخرجه رواية عكرمة المرسلة. والله تعالى أعلم بالصواب.
[ ٢ / ٥٧٨ ]
قوله تعالى: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ الآية: ٦٥
[١٠٨٦] وروى الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أي كيل حمار ١.
[١٠٨٧] ذكر مقاتل عن الزبور البعير كل ما يحمل بالعبرانية ٢.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ الآية: ٦٨
[١٠٨٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ﴿لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ قال: عامل بما علم ٣.
قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ الآية: ٧٠
[١٠٨٩] وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ قال: إناء الملك الذي يشرب به ٤.
قوله تعالى: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ الآية: ٧٢
[١٠٩٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرج ابن جرير رقم١٩٤٧٧ من طريق القاسم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال مجاهد: "كيل بعير" حمل حمار. قال: وهي لغة، قال القاسم: يعني مجاهد أن "الحمار" يقال له في بعض اللغات "بعير". وبهذا السياق ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٥٦ ونسبه لأبي عبيد وابن جرير وابن المنذر. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٠. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٩. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٧٧٧ حدثنا أبي، قال: ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، ثنا سفيان بن عيينة، به مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٥ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
سعيد بن جبير ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ مكوك١ الفارسي الذي يلتقي طرفاه، كانت تشرب الأعاجم به ٢.
[١٠٩١] وروى ابن منده في "غرائب شعبة" وابن مردويه من طريق عمرو ابن مرزوق، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ قال: كان كهيئة المكوك من فضة يشربون فيه، وقد كان للعباس مثله في الجاهلية ٣.
[١٠٩٢] وكذا أخرجه أحمد وابن أبي شيبة عن محمد بن جعفر، عن شعبة. وإسناده صحيح ٤.
قوله تعالى: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ الآية: ٨٥
[١٠٩٣] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿تَفْتَأُ﴾
_________________
(١) ١ المكوك: اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد. ويجمع على مكاكي. وفي الحديث عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بمكوك، ويغتسل بخمسة مكاكيك" وفي رواية "بخمسة مكاكي"، أراد بالمكوك المدّ. أخرجه مسلم كتاب الحيض، رقم٣٢٥-٥٠. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٩. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٨٠٣ حدثنا أبي، قال: حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، به نحوه. وأخرجه ابن جرير رقم١٩٥٣٠ من طريق الحجاج بن المنهال، عن أبي بشر، به. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٩. أخرج ابن جرير رقم١٩٥٢٥ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به نحوه. ورقم١٩٥٢٦ من طريق ابن وكيع، عن أبيه، عن شعبة، به نحوه. ورقم١٩٥٣٢ من طريق يحيى بن عباد، عن شعبة - بنحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٥٩ وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وأبي الشيخ وابن منده في غرائب شعبة، وابن مردويه والضياء. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٩. انظر ما قبله.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
أي لا تفتر عن حبه١.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ الآية: ٨٧
[١٠٩٤] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن بشير عن قتادة ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ أي من رحمة الله"٢.
قوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ الآية: ٨٨
[١٠٩٥] وروى عبد الرزاق عن قتادة في قوله: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قال: يسيرة٣.
[١٠٩٦] ولسعيد بن منصور عن عكرمة في قوله: ﴿مُزْجَاةٍ﴾ قال: قليلة٤.
[١٠٩٧] وروى عبد الرزاق بإسناد حسن عن ابن عباس وسئل عن قوله: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ قال: رثة ٥ المتاع، خلق الحبل
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه ابن جرير الأرقام ١٩٦٧٥-١٩٦٧٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه - نحوه. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٩١١ حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو الجماهر، أنا سعيد ابن بشير، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٧٥ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٣ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٨ عن معمر، عنه - مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه سعيد بن منصور رقم١١٣٩ قال: نا أبو الأحوص، قال: نا سعيد بن مسروق، عن عكرمة - مثله. وهذا إسناد صحيح. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٧٦ ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وأبي الشيخ. ٥ الرِّثة - بكسر الراء - وهي الخَلَق الخسيس البالي من كل شيء. انظر: النهاية ٢/١٩٥.
[ ٢ / ٥٨١ ]
والغرارة ١ والشيء ٢ ٣.
قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ الآية: ٩٤
[١٠٩٨] رووى ابن أبي حاتم من طريق أبي سنان عن عبد الله ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ أي تسفهون ٤. وكذا أخرجه عبد الرزاق٥.
[١٠٩٩] وأخرج أيضا عن معمر، عن قتادة مثله ٦.
_________________
(١) ١ الغِرَارَة: واحدة الغرائر التي للتِّبْن، وقيل هي الجوالق، والجوالق وعاء من الأوعية. انظر: لسان العرب ٥/١٨ باب الراء، فصل الغين و١٠/٣٦ باب القاف، فصل الجيم. ٢ في الفتح "رثة الحبل والغرارة والشن"، والتصحيح من تفسير عبد الرزاق. ٣ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٢٨ عن ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت ابن عباس وسئل - فدكره. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه كل من ابن جرير رقم١٩٧٤٤ وابن أبي حاتم رقم١١٩١٩. وأخرجه سعيد بن منصور رقم١١٤١ عن سفيان بن عيينة، به نحوه. ولفظه "خلق الغرارة، والجرين والحبل والشيء". وأخرجه ابن جرير رقم١٩٧٤٣ من طريق سفيان بن وكيع، عن سفيان بن عيينة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٧٥ وغزاه لسعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٩-٣٦٠. وذكر البخاري عنه تعليقا بلفظ "تجهّلون". أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٩٦٦ حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، ثنا مؤمل، ثنا إسرائيل، ثنا أبو سنان، به مثله. ٥ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرجه ابن جرير رقم١٩٨١٨، ١٩٨١٩ من طريق ابن عيينة وأبي سنان كلاهما عن ابن أبي الهذيل، به مثله. ٦ فتح الباري ٨/٣٦٠. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٢٨ عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: لولا أن تسفهون تهرمون.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
[١١٠٠] وأخرجه ابن مردويه من طريق ابن أبي الهذيل أيضا أتم منه قال في قوله: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال لما خرجت العير هاجت ريح فأتت يعقوب بريح يوسف فقال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: لولا أن تسفهون، قال: فوجد ريحه من مسيرة ثلاثة أيام ١.
قوله تعالى: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ الآية: ١٠٠
[١١٠١] وقد أخرج ابن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ قال: كانت تحية مَن قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٨١ ونسبه إلى عبد الرزاق والفريابي وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه - نحوه. ولفظه "مسيرة ثمانية أيام" بدل "ثلاثة أيام". وكذا أخرجه ابن جرير رقم١٩٨١٢ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ قال: لما خرجت العير هاجت ريح فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمان ليال. وأخرج الأرقام: ١٩٨٠١-١٩٨١١ من طرق عن ابن أبي الهذيل بنحوه. وأخرج ابن أبي حاتم رقم١١٩٦١ من طريق ضرار بن مرة، عن ابن أبي الهذيل، عن ابن عباس بلفظ "ثمان ليال". قلت: وبهذا يترجح أنه وقع خطأ فيها، وأن لفظ ابن مردويه أيضا "مسيرة ثمان ليال". والله أعلم. ٢ فتح الباري ١٢/٣٧٦. أخرجه ابن جرير رقم١٩٩٠١ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة - نحوه.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
[١١٠٢] وفي لفظ "وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض" ١.
[١١٠٣] ومن طريق ابن إسحاق والثوري وابن جريج وغيرهم نحو ذلك ٢.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾
[١١٠٤] أخرج الطبري والحاكم والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن سلمان الفارسي قال "كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٧٦. أخرجه ابن جرير رقم١٩٩٠٢ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ١٢/٣٧٦. أما رواية ابن إسحاق فأخرجها الطبري رقم١٩٩٠ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، ولفظه "وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان ". وفي إسناده ابن حميد شيخ الطبري ضعيف. وأما أثر الثوري فأخرجه الطبري رقم١٩٩٠٣ حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: قال سفيان، ولفظه " ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ قال: كانت تحية فيهم". وأما أثر ابن جريج فأخرجه ابن جرير أيضا رقم١٩٩٠٤ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، ولفظه " ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ أبواه وإخوته، كانت تلك تحيتهم، كما يصنع ناس اليوم". قال الطبري: أرادوا أن ذلك كان بينهم لا على وجه العبادة بل الإكرام. التفسير ١٦/٢٧٠. ٣ فتح الباري ١٢/٣٧٧. أخرجه ابن جرير الأرقام ١٩٩١٧-١٩٩٢٠، والحاكم ٤/٣٩٦، والبيهقي في شعب الإيمان رقم٤٧٨٠ من طرق عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، به. سكت عنه الحاكم، ورمز الذهبي في التلخيص بأنه على شرطهما.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
[١١٠٥] وذكر البيهقي له شاهدا عن عبد الله بن شداد وزاد "وإليها ينتهي أمد الرؤيا" ١.
قوله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ الآية: ١٠١
[١١٠٦] قال قتادة: لم يتمن الموت أحد إلا يوسف حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء الله، أخرجه الطبري ٢ بسند صحيح عنه ٣.
[١١٠٧] وقال غيره: بل مراده توفني مسلما عند حضور أجلي، كذا أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك بن مزاحم ٤.
قوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ الآية: ١٠٧
[١١٠٨] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٧٧. أخرجه ابن جرير رقم١٩٩١٦، والبيهقي في شعب الإيمان رقم٤٧٨١ كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد، به. ولفظهما "أقصى الرؤيا" بدل "أمد الرؤيا". ٢ في الفتح الطبراني، ولعله "الطبري" كما أثبت، وقد تصحف إلى الطبراني؛ إذ أني لم أجده في معاجمه الثلاثة. وكما يأتي بيان ذلك في التخريج. ٣ فتح الباري ١٠/١٣٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٩١ ونسبه إلى أحمد في الزهد وابن جرير الطبري وابن أبي حاتم عن قتادة. هذا وقد أخرجه ابن جرير رقم١٩٩٤٣ حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة - بنحوه. ٤ فتح الباري ١٠/١٣٠. أخرج ابن أبي حاتم رقم١٢٠١٤ حدثنا أبي، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك، بلفظ " ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ قال: على طاعتك".
[ ٢ / ٥٨٥ ]
عَذَابِ اللَّهِ﴾ أي وقيعة تغشاهم ١.
[١١٠٩] وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ولو لبثت ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبت؛ إذ جاءه الرسول فقال ارجع ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم" ٢.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ الآية:١١٠
[١١١٠] روى ابن أبي حاتم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري قال: جاء رجل إلى القاسم بن محمد فقال له: إن محمد بن كعب القرظي
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦١. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٢٩ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٣٦١. أشار إليه عند شرح حديث ابن عمر الذي أخرجه البخاري برقم ٤٦٨٨ بقوله "وأخرج الحاكم مثله من حديث أبي هريرة". والحديث أخرجه الحاكم ٢/٣٤٦-٣٤٧ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا - مثله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على حديث الزهري، عن سعيد وأبي عبيد، عن أبي هريرة "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف فقط". قلت: وهو كما قال، فقد أخرج البخاري تعليقا حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله ". صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب من انتسب إل آبائه في الإسلام وفي الجاهلية. هذا وقد أخرج البخاري برقم ٣٣٨٣ حديث أبي هريرة موصولا بسياق آخر، ولفظ قال: سئل رسول الله ﷺ من أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم لله"، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله"، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألونني؟ الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". هذا وقد وافق الذهبي على تصحيح الحاكم.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
يقرأ ﴿كُذِبُوا﴾ بالتخفيف، فقال: أخبره عني أني سمعت عائشة تقول: ﴿كُذِبُوا﴾ ثقلة أي كذّبتهم أتباعهم ١.
[١١١١] روى الطبري بأسانيد متنوعة من طريق عمران بن الحارث وسعيد ابن جبير وأبي الضحى وعلي بن أبي طلحة والعوفي كلهم عن ابن عباس في هذه الآية: أيس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل كَذَبُوا ٢.
[١١١٢] وقد روى الطبري أن سعيد بن جبير سئل عن هذه الآية
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٨. قوله: ﴿كُذِبُوا﴾ قرئ بضم الكاف وتخفيف الذال، وهي قراءة أبي وعلي وابن مسعود وابن عباس ومجاهد وطلحة والأعمش والكوفيون. وقرئ بفتح الكاف وتخفيف الذال أيضا، قرأ بها ابن عباس ومجاهد والضحاك، أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذكوا فيما قالوا عن الله من العذاب، والظن على بابه. وقرئ بضم الكاف وتشديد الذال، وهي قراءة الحسن وقتادة ومحمد بن كعب وأبو رجاء وابن أبي مليكة والأعرج وعائشة. انظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص ١٩٩، والبحر المحيط ٥/٣٥٤-٣٥٥. أما الرواية فقد أخرجها ابن أبي حاتم رقم١٢٠٦٣ أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن قلاق، عن يحيى بن سعيد، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٨. أما طريق عمران بن الحارث فأخرجه الطبري الأرقام ١٩٩٩٢-١٩٩٩٨ من طرق عن حصين، عنه، به. وأما طريق سعيد بن جبير فأخرجه رقم١٩٩٩١ عن ابن وكيع، قال: حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء، عنه، به. وفيه ابن وكيع ضعيف. وأما طريق أبي الضحى فأخرجه رقم١٩٩٩٠ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عنه، به. وأما طريق علي بن أبي طلحة فأخرجه رقم ٢٠٠٠١ من طريق معاويه بن صالح، عنه، به. وأما طريق العوفي فأخرجه رقم٢٠٠٠٢ من طريقه.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
فقال: يئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا. فقال الضحاك بن مزاحم لما سمعه: لو رحلت إلى اليمن في هذه الكلمة لكان قليلا١!
[١١١٣] وعن مسلم بن يسار أنه سأل سعيد بن جبير فقال آية بلغت مني كل مبلغ، فقرأ هذه الآية بالتخفيف، قال في هذا الموت أن تظن الرسل ذلك، فأجابه بنحو ذلك، فقال: فَرّجتَ عنّي فرّج الله عنك، وقام إليه فاعتنقه٢.
[١١١٤] عند النسائي من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ قال: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كَذَبُوهم. وإسناده حسن ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٩. قال ابن حجر: فهذا سعيد بن جبير وهو من أكابر أصحاب ابن عباس العارفين بكلامه حمل الآية على التأويل، جاء ذلك من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس نفسه - فذكر رواية النسائي الآتي - ثم قال: فليكن هو المعتمد في تأويل ما جاء عن ابن عباس في ذلك، وهو أعلم بمراد نفسه من غيره. أخرجه الطبري رقم٢٠٠٨ حدثني المثنى، قال: حدثنا عارم أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثني إبراهيم بن أبي حُرّة الجزريّ، قال سأل فتى من قريش سعيد بن جبير - فذكر نحوه. وإسناده صحيح. والفتى المذكور هو مسلم بن يسار، كما يظهر من الأثر التالي. والأثر قد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٩٧ نسبه إلى ابن جرير وابن المنذر. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٩. أخرجه ابن جرير رقم٢٠٠٠٩ حدثني المثنى، قال: حدثنا الحجاج، حدثنا ربيعة ابن كلثوم، قال: حدثني أبي، أن مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير - فذكر نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٩٧ ونسبه إلى ابن جرير وأبي الشيخ. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٩. أخرجه النسائي في التفسير رقم٢٧٧ أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا وهب بن جرير، نا أبي، عن كلثوم بن جَبْر، عن سعيد بن جبير، به مثله. وإسناده حسن. وانظر ماتقدم برقم ١١١٠ عن ابن عباس بطرق متنوعة نحوه.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
[١١١٥] وروى الطبري من طريق تميم بن حذلم ١ سمعت ابن مسعود يقول في هذه الآية: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم حين أبطأ الأمر أن الرسل كَذَبُوهم٢.
[١١١٦] ومن طريق عبد الله بن الحارث: استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن القوم أنهم قد كذبوا فيما جاءوهم به٣.
[١١١٧] روى الطبري من طريق ابن جريج في قوله: ﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة أي أُخْلِفُوا ٤.
_________________
(١) ١ تميم بن حذلم الضبي، من أصحاب ابن مسعود. ثقة، قليل الحديث، روى عنه جحش ابن زياد الضبي، روى له الجماعة. مات سنة مائة. انظر: التهذيب ١/٤٤٩-٤٥٠ والتقريب ١/١١٣. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٩. أخرجه ابن جرير رقم ٢٠٠١٨ حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، قال: حدثنا محمد ابن فضيل، عن جحش بن زياد الضبي، عن تميم بن حذلم، به مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٩. أخرجه ابن جرير رقم٢٠٠١٦ حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، عن سعيد - هو ابن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن أبي صفوان، عن عبد الله بن الحارث - مثله. قال المحقق "أبو المتوكل" أو "التوكل" فلا أدري ما هو، ومن يكون على التحقيق، و"أيوب بن أبي صفوان" ويقال "أيوب بن صفوان"، في ترجمته خلط كبير؛ فهو خبر مشكل إسناده كما ترى، ولا حيلة لنا فيه، حتى نجد شيئا يهدي إلى الصواب فيه. اهـ. ٤ فتح الباري ٨/٣٦٩. قال ابن حجر: إذا قرّرنا أن الضمير في "قد كذبوا" للمرسل إليهم، لم يضر هذا التفسير، أي ظن المرسل إليه أن الرسل أُخْلِفوا ما وُعِدوا به. والله أعلم. اهـ. والأثر أخرجه ابن جرير رقم٢٠٠٢٤ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قرأ ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة، = كانوا بشرا. وتلا ابن عباس ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة:٢١٤] . قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضعفوا فظنوا أنهم أُخْلِفُوا.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
[١١١٨] روى الطبري من طريق سعيد عن قتادة أن المراد بالظن هنا اليقين ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٩. أخرج ابن جرير رقم٢٠٠٣٣ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن - وهو قول قتادة - فذكر نحوه. ولفظه "حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظنوا أنهم قد كُذِّبوا، أي: استيقنوا أنه لا خير عند قومهم ولا إيمان، جاءهم نصرنا". وأخرج رقم٢٠٠٣٤ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة - نحوه.
[ ٢ / ٥٩٠ ]