قوله تعالى: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ الآية: ٣
[١١٧٤] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ قال: تلتمسون لها الزيغ ١.
قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآية: ٦
[١١٧٥] وصل الطبري من طريق الحميدي ٢ عن ابن عيينة ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أياديَ الله عندكم وأيامه ٣، وكذا رويناه في تفسير ابن عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن عنه ٤.
[١١٧٦] وأخرج عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والنسائي، وكذا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٦. هكذا وردت بتاء المخاطبة، وهي في المصحف بالياء. وذكره البخاري عنه تعليقا. ولم يذكره الحافظ في التغليق. ٢ هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي، أبو بكر، ثقة حافظ فقيه، أجل أصحاب ابن عيينة، مات سنة تسع عشرة بعد المائتين. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. التقريب ١/٤١٥. ٣ أخرجه ابن جرير رقم٢٠٥٨٢ حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير - وهو الحميدي - عن ابن عيينة - مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٧٦. ذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٣٢ عن ابن عيينة. ولفظه "قال: اذكروا أيادي الله عليكم، وأيام الله".
[ ٢ / ٦٠٩ ]
ذكره ابن أبي حاتم من طريق ابن عباس عن أبي بن كعب قال: إن الله أوحى إلى موسى وذكّرهم بأيام الله، قال: نعم الله ١.
[١١٧٧] وأخرجه عبد الرزاق من حديث ابن عباس بإسناد صحيح فلم يقل عن أبي بن كعب ٢.
قوله تعالى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ الآية: ٩
[١١٧٨] وقد روى عبد بن حميد من طريق أبي الأحوص عن عبد الله قال: عضوا على أصابعهم ٣. وصححه الحاكم، وإسناده صحيح ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٦. أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند المسند ٥/١٢٢ حدثنا أبو عبد الله العنبري، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به نحوه موقوفا. وذكره ابن كثير ٤/٣٩٨ وقال: وهو الأشبه. وأخرجه عبد الله بن أحمد المسند ٥/١٢٢ ابن جرير رقم٢٠٥٧٩ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٤/٣٩٨ كلهم من حديث محمد بن أبان، به مرفوعا. ومحمد بن أبان ضعيف. وله طريق أخرى صحيحة؛ فقد أخرجه النسائي في التفسير رقم٢٨٠ من حديث زيد بن أنيسة، عن أبي إسحاق، به مرفوعا نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦ وعزاه للنسائي، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان. ٢ فتح الباري ٨/٣٧٦. ٣ فتح الباري ٨/٣٧٧. أخرجه ابن جرير رقم٢٠٥٩٧ حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء البصري، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله - مثله. وأخرجه الأرقام ٢٠٥٩٤-٢٠٥٩٦ و٢٠٥٩٨ من طرق عن أبي إسحاق، به نحوه. ذكره ابن كثير ٤/٤٠١ عن سفيان الثوري، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، به نحوه. واختاره الطبري، ووجهه بقوله تعالى عن المنافقين: ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾ [آل عمران:١١٩]، قال: فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم من "رد اليد إلى الفم". تفسير الطبري ١٦/٥٣٦. ٤ المستدرك ٢/٣٥٠ من طريق إسرائيل، عن أبي الأحوص، به. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حجر كما في الأعلى.
[ ٢ / ٦١٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ الآية: ١٦
[١١٧٩] وصل الفريابي بسنده إلى مجاهد في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ قال: قيح ودم ١.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ الآيتان:٢٤- ٢٥.
[١١٨٠] وعند الترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أنس أن النبي ﷺ قرأ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: "هي النخلة"، تفرد برفعه حماد بن سلمة ٢.
[١١٨١] وللحاكم من حديث أنس "الشجرة الطيبة" النخلة، و"الشجرة الخبيثة" الحنظلة ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٦. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه - مثله. وأخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٢ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ١/١٤٧. أخرجه الترمذي في جامعه رقم٣١١٩ - في تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك - مرفوعا نحوه. وأخرجه النسائي في التفسير رقم٢٨٢ من طريق النضر بن شميل، وابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم٤٧٥ من طريق غسان ابن الربيع، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو يعلى رقم٤١٦٥، وابن جرير ١٣/٢٠٥ والحاكم ٢/٣٥٢ كلهم من حديث حماد بن سلمة، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٢ وزاد نسبه إلى البزار وابن أبي حاتم وابن مردويه. ٣ فتح الباري ٨/٣٧٨. =
[ ٢ / ٦١١ ]
[١١٨٢] وقد أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف في قوله: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ قال: هي شجرة جوز الهند لا تتعطل من ثمرة تحمل كل شهر ١.
_________________
(١) = أخرجه الحاكم ٢/٣٥٢ أخبرنا الحسين بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي مرة، ثنا العلاء ابن عبد الجبار، ثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك - فذكر أوله. ولفظه "قال: أتي رسول الله ﷺ بقناع من بسر فقرأ ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ قال: "هي النخلة". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وبهذا اللفظ أخرجه النسائي في التفسير رقم٢٨٢، وابن جرير رقم٢٠٦٧٨ من طريق النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، به مرفوعا. وأخرجه الترمذي رقم٣١١٩ - في التفسير، باب "ومن سورة إبراهيم"، وأبو يعلى في مسنده رقم٤١٦٥ وابن حبان في صحيحه الإحسان رقم٤٧٥ من طرق عن حماد ابن سلمة، به مرفوعا، بجزأيه. وأشار الترمذي عقبه إلى رواية شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، عن أنس بمعناه موقوفا، وقال: هذا الموقوف أصحّ. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٢ ونسبه إلى الترمذي والنسائي والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وابن مردويه. وأورده الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٦٠٥ وقال: ضعيف مرفوعا. قلت: وورد في حديث صحيح، عن ابن عمر أن النبي ﷺ فسّر الشجرة الطيبة بأنها النخلة. الحديث أخرجه الشيخان البخاري: كتاب التفسير، باب "كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، رقم٤٦٩٨، ومسلم: كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب مثل المؤمن النخلة، رقم ٢٨١١. ١ فتح الباري ٨/٣٧٨. أخرجه ابن مردويه فيما ذكره العيني في عمدة القارئ ١٩/٥ من حديث فروة بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنه - مثله. وهو ضعيف كما ذكر الحافظ كما في الأعلى. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥ ونسبه إلى ابن مردويه فقط. وانظر التعليق على التي قبلها.
[ ٢ / ٦١٢ ]
قوله تعالى:
﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٢٦
[١١٨٣] أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة ﴿اجْتُثَّتْ﴾ استؤصلت١.
[١١٨٤] ومن طريق العوفي عن ابن عباس: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة بمثل الكافر، يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد؛ فليس له أصل ثابت في الأرض ولا فرع في السماء٢.
قوله تعالى: ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾
[١١٨٥] ومن طريق الضحاك قال في قوله: ﴿مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ أي مالها أصل ولا فرع ولا ثمرة ولا منفعة، كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ولا يقول خيرا، ولم يجعل الله فيه بركة ولا منفعة ٣.
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ الآية: ٢٨
[١١٨٦] روى الطبري عن ابن عباس أنه سأل عمر عن هذه الآية فقال:
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٧. الذي وجدته عند الطبري ليس من طريق سعيد، عن قتادة، وإنما من طريق معمر، عنه. فقد أخرج رقم٢٠٧٤٩ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة "اجتثت من فوق الأرض" قال: استوصلت من فوق الأرض. ٢ فتح الباري ٨/٣٧٧. أخرجه ابن جرير رقم٢٠٧٥٠ من طريق العوفي، به نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٣٧٧. أخرجه ابن جرير رقم٢٠٧٥٧ قال: حُدِّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول: - فذكر مثله.
[ ٢ / ٦١٣ ]
من هم؟ قال: هم الأفجران من بني مخزوم وبني أمية أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين١.
[١١٨٧] ومن طريق علي قال: هم الأفجران بنوا أمية وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين٢ وهو عند عبد الرزاق أيضا٣ والنسائي ٤ وصححه الحاكم٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٨. أخرجه ابن جرير ١٣/٢١٩ حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: أخبرنا حمزة الزيات، عن عمروبن مرة، قال: قال ابن عباس لعمر ﵁ فذكر مثله. قلت: في هذا الإسناد إرسال "عمرو بن مرة"؛ فإنه لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي أوفى. كذا قال أبو حاتم. وقال ابن حجر - في ترجمته -: أرسل عن عبد الله بن عباس. انظر: المراسيل ص ١٢٢، رقم٢٥٩. والتهذيب ٨/٩٠. تنبيه: إلى هنا انتهى الجزء المحقق من تفسير الطبري؛ فما بعده اعتمدت فيها، على الطبعة الحلبية. ٢ أخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٠ حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان وشريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، عن علي - مثله. وأخرجه - في المكان السابق - من طريق شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد مختصرا. ولفظه "الأفجران من قريش". وأخرجه الحاكم ٢/٣٥٢ من طريق الفريابي، ثنا سفيان، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: و"عمرو ذو مرّ" هو الهمداني، كوفي سمع عليا ﵁، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، كذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه، وسكت عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. انظر: الجرح والتعديل ٦/٢٣٢. ٣ أخرجه في تفسيره ١/٢/٣٤٢ عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل أن ابن الكواء سأل عليا، قال: من ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾؟ قال: الأفجران، وقال: قريش أو قال: أهل مكة، بنو مخزوم، وبنو أمية وكفيتهم يوم بدر. ٤ أخرجه في تفسيره رقم٢٨٧ من طريق شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، به نحوه. ولفظه "هم: كفار قريش يوم بدر". ٥ فتح الباري ٨/٣٧٨. أخرجه في مستدركه ٢/٣٥٢ من طريق أبي نعيم، ثنا بسام الصيرفي، ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، به نحوه. وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٦١٤ ]
[١١٨٨] عند الطبراني من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال: البوار الهلاك ١.
[١١٨٩] ومن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قد فسّرها الله تعالى فقال: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا﴾ ٢.
قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ﴾ الآية: ٣١
[١١٩٠] وروى الطبري من طرق قتادة قال: علم الله أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالّون بها في الدنيا، فمن كان يخالل الله فليدم عليه وإلا فسينقطع ذلك عنه ٣.
قوله تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ الآية: ٣٤
[١١٩١] وصل الفريابي عن مجاهد في قوله: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/٣٠٣. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٣ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، به. وفيه سنيد وقد ضُعِّف. ٢ فتح الباري ٧/٣٠٣. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٣ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد. ٣ فتح الباري ٨/٣٧٦. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٢٤-٢٣٥ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عنه - نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٦١٥ ]
سَأَلْتُمُوهُ﴾ قال: رغبتهم إليه فيه ١.
قوله تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ الآية: ٤٣
[١١٩٢] وصل الفريابي عن مجاهد "مهطعين: مديمي النظر ٢.
[١١٩٣] عن مجاهد "مقنعي رءوسهم" رافعي رؤوسهم، أخرجه الفريابي من طريقه ٣.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٤٨
[١١٩٤] أخرج مسلم عن عائشة أنها "سألت النبي ﷺ عن هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ أين يكون الناس حينئذ؟ قال: "على الصراط" ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٣٢ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد - مثله. ٢ فتح الباري ٥/٩٥. أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق ٣/٣٣١ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرج ابن جرير ١٣/٢٣٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ٣ فتح الباري ٥/٦٥. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٣/٣٣٠ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه ابن جرير ١٣/٢٣٩ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ١١/٣٧٦. أخرجه مسلم في صحيحه رقم٢٧٩١-٢٩ - في صفات المنافقين وأحكامهم، باب في البعث والنشور - من طريق علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٦ ونسبه إلى أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه والحاكم عن عائشة.
[ ٢ / ٦١٦ ]
[١١٩٥] وفي رواية الترمذي "على جسر جهنم" ١.
[١١٩٦] ولأحمد من طريق ابن عباس عن عائشة "على متن جهنم" ٢.
[١١٩٧] وأخرج مسلم أيضا من حديث ثوبان مرفوعا "يكونون في الظلمة دون الجسر" ٣.
[١١٩٨] وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والطبري في تفاسيرهم والبيهقي في الشعب من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ الآية قال: تبدل الأرض أرضا
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٧٦. لم أجد في رواية الترمذي بهذا اللفظ، وإنما وجدت باللفظ المذكور في رواية مسلم، وهو "على الصراط"، فقد أخرجه رقم٣١٢١ من طريق سفيان، عن داود بن بي هند، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروي من غير هذا الوجه عن عائشة. هذا وقد أخرج الإمام أحمد ٦/١١٧ من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر:٦٧]، فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال: "هم على جسر جهنم". اهـ. مع أن هذا الحديث ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/٤٣٧ باللفظ الذي ذكره ابن حجر هنا - في الذي يليه - بلفظ "هم على متن جهنم". والله أعلم. ٢ فتح الباري ١١/٣٧٦. سبق تخريجه في الذي قبله. ٣ فتح الباري ١١/٣٧٦. أخرجه مسلم في صحيحه رقم٣١٥-٣٤ - في الحيض، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما - بسنده عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: كنت قائما عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود فذكره مطولا وفيه أنه سأل فيما سأل: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: "هم في الظلمة دون الجسر " الحديث.
[ ٢ / ٦١٧ ]
كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ولم يعمل عليها خطيئة، ورجاله رجال الصحيح، وهو موقوف ١.
[١١٩٩] وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوعا، وقال: الموفوف أصح ٢.
[١٢٠٠] وأخرجه الطبري والحاكم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظ: أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة ورجاله موثقون أيضا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٧٥. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٩-٢٥٠ من أوجه، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٣٨ كلاهما من طريق شعبة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن ميمون، به نحوه. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٥٩٨ من وجه آخر عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. هذا وقد صحّح ابن حجر إسناده كما هو أعلاه. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٤٤ عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو ابن ميمون - فذكره من قوله ولم يذكر في الإسناد "عبد الله بن مسعود ". ٢ فتح الباري ١١/٣٧٥. لم أهتد إليه عند البيهقي، ولكن أخرجه البزار كما في كشف الأستار، رقم٣٤٣١، والطبراني في الكبير ج ١٠/رقم١٠٣٢٣ كلاهما من طريق سهل بن حماد أبي عتاب، ثنا جرير بن أيوب، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبي ﷺ - فذكره بنحو الموقوف. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد مرفوعا إلا جرير، وليس بالقوي، ثم ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٣٤٨ وقال: رواه البزار وفيه جرير ابن أيوب، وهو مجمع على ضعفه. ٣ فتح الباري ١١/٣٧٥. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠، والطبراني في الكبير ج ٩/رقم٩٠٠١ كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، به. وفيه أن عبد الله تلا هذه الآية، ثم قال: يجاء بأرض بيضاء إلخ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٤٨ وعزاه إلى الطبراني في. الكبير، ثم قال: وإسناده جيد. وقال ابن حجر - كما في الأعلى - "ورجاله موثوقون ". والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٧ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ في العظمة والحاكم - وصححه - والبيهقي في البعث.
[ ٢ / ٦١٨ ]
[١٢٠١] ولأحمد من حديث أبي أيوب: أرض كالفضة البيضاء، قيل فأين الخلق يومئذ؟ قال: هم أضياف الله لن يعجزهم ما لديه ١.
[١٢٠٢] وللطبري من طريق سنان بن سعد عن أنس مرفوعا: "يبدلها الله بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا" ٢.
[١٢٠٣] وعن علي موقوفا نحوه ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٧٥. لم أجده عند أحمد في مسنده، وقد أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٣-٢٥٤ حدثني محمد ابن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أتى النبي ﷺ حبر من اليهود، وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخلق عند ذلك؟ قال - فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٤/٤٣٨ من حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، به. وإسناده ضعيف، لضعف ابن أبي مريم. انظر التعليق على رقم ٧٦١. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٨ ونسبه إلى أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الدلائل. ٢ فتح الباري ١١/٣٧٥. كذا عزاه ابن حجر إلى الطبري عن أنس مرفوعا، ولكني وجدت عنده موقوفا فقط، فقد أخرجه ١٣/٢٥٠، ٢٥١ حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس - موقوفا نحوه. وابن لهيعة ضعيف. ٣ فتح الباري ١١/٣٧٥. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥١ من طريق شعبة، قال: سمعت المغيرة بن مالك يحدث، عن المجاشع أو المجاشعي، شك أبو موسى، عمن سمع عليا - فذكره. ولفظه "يقول في هذه الآية ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ قال: الأرض من فضة، والجنة من ذهب". والإسناد فيه راوٍ لم يسم، لذا فهو ضعيف.
[ ٢ / ٦١٩ ]
[١٢٠٤] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: أرض كأنها فضة والسماوات كذلك ١.
[١٢٠٥] وعن علي: والسماوات من ذهب ٢.
[١٢٠٦] وعند عبد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة قال: بلغنا أن هذه الأرض يعني أرض الدنيا تطوى وإلى جنبها أخرى يحشر الناس منها إليها ٣.
[١٢٠٧] وفي حديث الصور الطويل: تبدل الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في هذه الأرض المبدلة في مثل موضعهم من الأولى ماكان في بطنها كان في بطنها وما كان على ظهرها كان عليها ٤.
[١٢٠٨] ووقع في تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ قال: يزاد فيها وينقص منها ويذهب
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٧٥. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، ومن طريق ابن جريج كلاهما عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ١١/٣٧٥. لم أجد عنه بهذا اللفظ، ولكن سبق قريبا عنه بلفظ "والجنة من ذهب". ٣ فتح الباري ١١/٣٧٥-٣٧٦. لم أقف على إسناده، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٨ ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. ٤ فتح الباري ١١/٣٧٦.
[ ٢ / ٦٢٠ ]
آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها وتمد مد الأديم العكاظي١.
[١٢٠٩] وفي تفسير الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: تصير السماوات جنانا ويصير مكان البحر نارا ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٧٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٧ ونسبه إلى البيهقي في البعث والنشور فقط. ٢ فتح الباري ١١/٣٧٦. أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٢ حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، به. وزاد في آخره "وتبدل الأرض غيرها ". وانظر التعليق على هذا الإسناد برقم ٢١. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٨ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٦٢١ ]