قوله تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ الآية: ٤
[٢٥٢٨] وصل الفريابي في تفسيره عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أحد يأثر علما١.
[٢٥٢٩] وعن أبي عبد الرحمن السلمي ﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾ بمعنى أو خاصة من علم أُوْتِيْتُمُوه وأُوْثِرْتُم به على غيركم٢.
[٢٥٣٠] وبهذا فسره الحسن وقتادة: قال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: أثرة شيء يستخرجه فيثيره٣.
[٢٥٣١] وقال قتادة: أو خاصة من علم٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٥٣٢. أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق ٥/١٩٧ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٥. حكاه ابن جرير ٢٦/٢ عنه من غير إسناد. ثم عقبه قائلا: والقراءة التي لا أستجيز غيرها ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ بالألف، لإجماع قرّاء الأمصار عليها. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٥ عن معمر عن من سمع الحسن، به. ففيه من لم يسم؛ لذا فهو ضعيف. ٤ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٥ به سندا ومتنا. وأخرجه ابن جرير ٢٦/٢ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة.
[ ٢ / ١٠٦٨ ]
[٢٥٣٢] وأخرج الطبري من طريق أبي سلمة عن ابن عباس في قوله ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: خط كانت تخطه العرب في الأرض. وأخرجه أحمد والحاكم وإسناده صحيح١.
[٢٥٣٣] ويروى عن ابن عباس: جودة الخط٢.
قوله تعالى: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآية: ٨
[٢٥٣٤] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿تُفِيضُونَ﴾ تقولون٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه ابن جرير ٢٦/٢ حدثنا بشر بن آدم، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، بهموقوفا مثله. وأخرجه الحاكم ٢/٤٥٤ من طريق محمد بن كثير العبدي، ثنا سفيان، بهموقوفا بلفظ " قال: هو الخط". وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه الإمام أحمد ١/٢٢٦ حدثنا يحيى، عن سفيان، به مرفوعا إلى النبي ﷺ بلفظ " ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قال: الخط". ٢ فتح الباري ٨/٥٧٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٤٣٤ ونسبه إلى الطبراني في الأوسط، والحاكم من طريق الشعبي، عن ابن عباس. أخرجه الحاكم ٢/٤٥٤ والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين رقم٢٨٢ و٣٣٩٢ من طريق عمرو بن الأزهر العتكي، عن ابن عون، عن الشعبي، عن ابن عباس - موقوفا. قال الحاكم: هذه الزيادة غريبة في هذا الحديث يعني لفظة "جودة". وقال ابن حجر: وليس بثابت - أي هذه اللفظة -. هذا وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/١٩٧ - باب في علم الخط - وقال: أخرجه الطبراني في الأوسط - أيضا - عن ابن عباس موقوفا، ولم يعلق على الإسناد بشيء. قلت: وهذا عجيب من الحافظ الهيثمي؛ فإن في الإسناد "عمرو بن الأزهر العتكي" فهو متروك، رمي بالكذب، قال أحمد: كان يضع الحديث. انظر: الجرح والتعديل ٦/٢٢١. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه ابن جرير ٢٦/٥ من طرق عن ابن أبي نجيح، به.
[ ٢ / ١٠٦٩ ]
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ الآية: ٩
[٢٥٣٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ ما كنت بأول الرسل١.
[٢٥٣٦] وللطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله٢.
[٢٥٣٧] وللطبري من طري سعيد عن قتادة قال: إن الرسل قد كانت قبلي٣.
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ الآية: ١٠
[٢٥٣٨] وروى عبد بن حميد في تفسيره من طريق سعيد بن جبير أن الآية نزلت في ميمون بن يامين٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣١١ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، به. وأخرجه ابن جرير ٢٦/٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي، به. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه ابن جرير ٢٦/٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٦. أخرجه ابن جرير ٢٦/٦ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به. ٤ فتح الباري ٧/١٣٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٤٣٩-٣٤٠ عن سعيد بن جبير ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. ولفظه "قال: جاء ميمون بن يامين إلى النبي ﷺ، وكان رأس اليهود بالمدينة قد أسلم وقال: يا رسول الله، ابعث إليهم فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم؛ فإنهم سيرضوني فبعث إليهم، وأدخله الداخل فأتوه فخاطبوه مليا، فقال لهم: "اختاروا رجلا من أنفسكم يكون حكما بيني وبينكم"، قالوا: فإنا قد رضينا بميمون بن يامين، فأخرجه إليهم، فقال لهم ميمون أشهد أنه رسول الله وأنه على الحق، فأبوا أن يصدقوه، فأنزل الله فيه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ الآية". قلت: والمشهور فيه أنه "عبد الله بن سلام". وذكره ابن حجر في الإصابة - في ترجمة ميمون - ٦/١٩١ وقال: أخرج عبد بن حميد في تفسيره بسند قوي إلى جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره. وذكره ابن الأثير في ترجمة ميمون أيضا من غير إسناد. انظر: أسد الغابة ٥/٢٧٣-٢٧٤.
[ ٢ / ١٠٧٠ ]
[٢٥٣٩] وفي تفسير الطبري عن ابن عباس أنها نزلت في ابن سلام وعمير بن وهب بن يامين النضري١.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي﴾ الآية: ١٧
[٢٥٤٠] والعجب مما أورده الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/١٣٠. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٠ من طريق العوفي، عن ابن عباس، نحوه. ولم يذكر فيه "وعمير بن وهب بن يامين النضري ". وإسناده ضعيف. وله شاهد من حديث سعد ابن أبي وقاص أخرجه الشيخان عنه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ . البخاري: رقم٣٨١٢، ومسلم: رقم٢٤٨٣-١٤٧. قال ابن كثير في تفسيره ٧/٢٦٢ وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية ميكة نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام. قال ابن حجر: ولا مانع أن تكون نزلت في الجميع. فتح الباري ٧/١٣٠. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٧. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٩ من طريق العوفي، به. ولفظه "الذي قال هذا ابن لأبي بكر ﵁ " ولم يصرح فيه بذكر اسمه. إسناده ضعيف، وفيه نكارة. وقد تعقبه الزجاج فقال: الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق، وإلا فعبد الرحمن قد أسلم فحسن إسلامه وصار من خيار المسلمين، وقد قال الله في هذه الآية ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ إلى آخر الآية فلا يناسب ذلك عبد الرحمن. انظر: فتح الباري ٨/٥٧٧.
[ ٢ / ١٠٧١ ]
[٢٥٤١] وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق، قال ابن جريج: وقال آخرون: في عبد الرحمن بن أبي بكر١.
[٢٥٤٢] ومن طريق أسباط عن السدي قال: نزلت في عبد الرحمن ابن أبي بكر، قال لأبويه - وهما أبو بكر وأم رومان - وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم، فكانا يأمرانه بالإسلام فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول: فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات، فأسلم بعد فحسن إسلامه، فنزلت توبته في هذه الآية ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأنعام:١٣٢] ٢.
قوله تعالى:
﴿عَارِضٌ﴾ الآية: ٢٤
[٢٥٤٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿عَارِضٌ﴾ السحاب٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٧. في نكارة، قال ابن حجر: والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن فإنه أيضا أسلم وحسن إسلامه. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٧. إسناده ضعيف؛ فإنه من طريق أسباط عن السدي. قال ابن حجر: لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول. ثم قال: وجزم مقاتل في تفسيره أنها نزلت في عبد الرحمن. وأن قوله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ نزلت في ثلاثة من كفار قريش، والله أعلم. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٨. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣١١ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن معاوية، عن علي، به.
[ ٢ / ١٠٧٢ ]
[٢٥٤٤] وأخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: الريح إذا أثارت سحابا قالوا هذا عارض١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٨. أخرجه ابن جرير ٢٦/٢٦ من طريق العوفي، به نحوه. ولفظه "قال: هي الريح إذا أثارت سحابا، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾، فقال نبيهم: بل ريح فيها عذاب أليم".
[ ٢ / ١٠٧٣ ]