قوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ الآية: ٢٢
[٨٣٩] وروى الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿يَخْصِفَانِ﴾ قال: يرقعان كهيئة الثوب، وتقول العرب خصفت النعل أي خرزتها١.
قوله تعالى: ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ الآية: ٢٦
[٨٤٠] عن ابن عباس في قوله: ﴿وَرِيشًا﴾ قال: مالًا٢.
[٨٤١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَرِيشًا﴾ قال: المال٣.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ الآية: ٢٧
[٨٤٢] وروى الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿وَقَبِيلُهُ﴾ قال: الجن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٦٦. أخرجه ابن جرير رقم١٤٤٠١ من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه رقم١٤٤٠٠ من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح، به نحوه. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٨. أخرجه ابن جرير رقم١٤٤٢٨، وابن أبي حاتم في تفسيره رقم٨٣٣١ كلا هما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عبا س، به. ٣ فتح الباري ٦/٣٦٥. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٣٣١ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
[ ١ / ٤٨١ ]
والشياطين١.
قوله تعالى:
﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية: ٣١
[٨٤٣] أخرج مسلم من حديث ابن عباس قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت عريانة " الحديث وفيه فنزلت ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ ٢.
[٨٤٤] ووقع في تفسير طاوس قال في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ قال: الثياب. وصله البيهقي٣.
[٨٤٥] ونحوه عن مجاهد٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٦٦. أخرجه ابن جرير رقم١٤٤٦٠ حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ١/٤٦٥. أخرجه مسلم في صحيحه رقم٣٠٢٨-٢٥ - في التفسير - بسنده عن ابن عباس، به وتمامه "فتقول: من يُعِيرُني تِطوافا؟ - أي ثوبا تلبسه تطوف به - تجعله على فرجها، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلُّه فنزلت هذه الآية. ٣ فتح الباري ١/٤٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٤٥٢٠ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس - مثله. وأخرجه ابن جرير رقم١٤٥١١ حدثني عمرو، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الملك، عن عطاء - نحوه. ٤ فتح الباري ١/٤٦٥. أخرجه ابن جرير الأرقام ١٤٥١٤-١٤٥١٧ من طرق عن مجاهد - نحوه. وفي بعض ألفاظه "ما يواري عورتك، ولو عباءة".
[ ١ / ٤٨٢ ]
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية: ٣٢
[٨٤٦] وقد أخرج الطبراني١ من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال "كانت قريش تطوف بالبيت عراة يصفرون ويصفقون، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية، وسنده صحيح٢.
[٨٤٧] وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بأسانيد جياد عن أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء وغيرهما نحوه٣.
[٨٤٨] وكذا عن إبراهيم النخعي والسدي والزهري وقتادة وغيرهم أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت وهم عراة٤.
_________________
(١) ١ في الفتح "الطبري"، والصواب "الطبراني" كما أثبت، والتصحيحف وقع إما من الناسخ أو الطابع؛ إذ أني لم أجد هذه الرواية في تفسير الطبري، كما أن السيوطي عزاه إلى الطبراني - كما سيأتي عند التخريج. ٢ فتح الباري ١٠/٢٥٣. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٣٩١، والطبراني في الكبير ج ١٢/رقم١٢٣٢٤ كلاهما من طريق يحيى الحماني، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٦ وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف. وقد تابعه عامر بن إبراهيم عند ابن أبي حاتم، فأخرجه رقم٨٣٩٠ أخبرنا محمد بن عامر ابن إبراهيم الأصبهاني، ثنا عامر بن إبراهيم، عن يعقوب، عن جعفر، به نحوه، بدون قوله "يصفرون ويصفقون". هذا وقد صحح ابن حجر إسناده كما هو أعلاه. والأثر ذكره ابن كثير ٣/٤٠٤ برواية الطبراني، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٤٤٦ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه. ٣ فتح الباري ١٠/٢٥٣. هذا التفسير إنما ورد عنهم في تفسير الآية السابقة أعني قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ . انظر أثر ابن عباس المتقدم برقم ٨٤٣. ٤ فتح الباري ١٠/٢٥٣. لم أجد عنهم القول في تفسير هذه الآية، وإنما التي قبلها، انظر تفسير ابن كثير ٣/٤٠٢ فقد نقل عنهم هذا التفسير في تفسير قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ .
[ ١ / ٤٨٣ ]
[٨٤٩] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن كثير ١ عن طاوس في هذه الآية قال: "لم يأمرهم بالحرير والديباج ولكن كانوا إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه " يعني فنزلت "٢.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ الآية: ٤٠
[٨٥٠] قال مجاهد في قوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ هو حبل السفينة٣.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الآية: ٥٤
[٨٥١] وأخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فقال: هو كما وصف نفسه٤.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ الآية: ٥٨
[٨٥٢] أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ﴿لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ قال: النكد الشيء القليل الذي لا ينفع٥.
_________________
(١) ١ عبد الله بن كثير الدّاري المكي، أحد الأئمة، صدوق، مات سنة عشرين ومائة. التقريب ١/٤٤٢. ٢ فتح الباري ١٠/٢٥٣. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٣٩٣ من طريق ابن جريج، أخبرني ابن كثير، عن طاوس، به. وزاد في آخره "وإذا طاف عريانا وضع ثيابه وجدها ". ٣ فتح الباري ٨/٦٨٦. أخرجه ابن جرير رقم١٤٦٤٦ من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد - بلفظ "حبل السفينة في سمّ الخياط". ٤ فتح الباري ١٣/٤٠٦. ٥ فتح الباري ٦/٢٩٦. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٦٢٠ أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إليَّ، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي، به.
[ ١ / ٤٨٤ ]
[٨٥٣] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: هذا مثل ضرب للكفار كالبلد السبخة المالحة التي لا تخرج منها البركة١.
قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ الآية: ٦٩
[٨٥٤] ذكر ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ يقول: فضيلة٢.
قوله تعالى:
﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ الآية: ١٣٤
[٨٥٥] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال: أمر موسى بني إسرائيل أن يذبح كل رجل منهم كبشا، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على بابه، ففعلوا، فسألهم القبط عن ذلك فقالوا: إن الله سيبعث عليكم عذابا وإنما تنجو منه بهذه العلامة، فأصبحوا وقد مات من قوم فرعون سبعون ألفا، فقال فرعون عند ذلك لموسى ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٢٩٦. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٦١٩ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري٨/١٩٩-٢٠٠. هذه الرواية فيها تشويش من جهة أن ابن حجر أوردها في سورة البقرة، ولكن أورد فيها آية الأعراف هذه، أما ابن أبي حاتم فلم يوردها في الأعراف، وإنما أوردها في البقرة، فقد أخرجها رقم٢٤٥٨ حدثنا علي بن الحسين، ثنا الهيثم بن يمان، ثنا رجل سماه، عن السدي، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور في البقرة ١/٧٥٤ ونسبه إلى ابن أبي حاتم من طريق السدي، به. والأثر ضعيف؛ لأنه من طريق السدي، ثم إن الراوي عن السدي مجهول أيضا.
[ ١ / ٤٨٥ ]
عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾ الآية، فدعا فكشف عنهم. وهذا مرسل جيد الإسناد١.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ الآية: ١٣٩
[٨٥٦] أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ قال: خُسْران٢.
قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ الآية: ١٤٣
[٨٥٧] عن ابن عباس في قوله: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ قال: أعطني، وصله ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه٣.
[٨٥٨] أخرج ابن جرير من طريق السدي قال: لما كلم الله موسى أحب أن ينظر إليه قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٠/١٨٣. لم أجده عند الطبري مع أن ابن حجر عزاه إليه وإلى ابن أبي حاتم، وقد أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٨٩٠ حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر ابن محمد، عن سعيد بن جبير، به نحوه. ٢ فتح الباري ٦/٤٣٩. أخرجه ابن جرير رقم١٥٠٦١، وابن أبي حاتم رقم٨٩٠٨ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري٨/٣٠٢. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٥٠٧ وابن أبي حاتم رقم٨٩٣١ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح عن علي ابن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري٨/٣٠٢ أخرجه ابن جرير رقم١٥٠٧٣ من طريق أسباط، عنه نحوه مطولا.
[ ١ / ٤٨٦ ]
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾
[٨٥٩] ووقع عند ابن مردويه موفوعا "إن الجبل ساخ ١ في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة"، وسنده واه٢.
[٨٦٠] وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أنس بن مالك٣ رفعه: "لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة: حِراء ٤
_________________
(١) ١ أي غاص في الأرض وغاب فيها. انظر: النهاية ٢/٤١٦. ٢ فتح الباري ٦/٤٣٠. هذا جزء من حديث رواه أنس بن مالك، أورده السيوطي في الدر المنثور ٣/٥٤٥ ونسبه إلى أحمد وعبد ابن حميد والترمذي - وصححه - وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي في الكامل وأبي الشيخ والحاكم - وصححه - وابن مردويه والبيهقي في كتاب الرؤية من طرق عن أنس بن مالك. ولفظه قال: "إن النبي ﷺ قرأ هذه الآية ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ قال "هكذا، وأشار بأصبعيه ووضع طرف إبهامه على أنملة الخنصر، وفي لفظ: على المفصل الأعلى من الخنصر، "فساخ الجبل ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ وفي لفظ: " فساخ الجبل في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة". هذا وقد أخرج هذا الحديث الإمام أحمد ٣/١٢٥ والترمذي رقم٣٠٧٤ - في تفسير القرآن، باب ومن سورة الأعراف -، والطبري رقم١٥٠٨٧ و١٥٠٨٨ وابن أبي حاتم رقم٨٩٤٠ وابن عدي في الكامل ٢/٦٧٧ والحاكم ٢/٣٢٠-٣٢١ كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس - نحوه مرفوعا، دون قوله "فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. كما صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٤٥٨. قلت: وقد قال ابن حجر - عقب إيراده كما في الأعلى - وسنده واهٍ، فلعله يعني الطريق التي روى ابن مردويه بهذا اللفظ وبهذه الزيادة، مع أنني لم أقف على إسناد ابن مردويه حتى يتضح الأمر. والله أعلم. ٣ في الفتح "أبي مالك"، وهو خطأ، والتصحيح من تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور. ٤ حِرَاء: بالكسر والتخفيف والمدّ، جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال، وهو معروف، وكان النبي ﷺ قبل أن يأتيه الوحي يتعبد في غار من هذا الجبل، وفيه أتاه جبريل ﵇ لأول مرة. انظر: معجم البلدان ٢/٢٦٩، رقم٣٥٧٦.
[ ١ / ٤٨٧ ]
وثور١ وثبير٢، وثلاثة بالمدينة: أحد ورَضْوَى٣ ووَرِقَان٤، وهذا غريب مع إرساله٥.
قوله تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ﴾ الآية: ١٦٠
[٨٦١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ ثَوْر: بلفظ الثور فحل البقر، اسم جبل بمكة فيها الغار المذكور في القرآن – ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة:٤٠]- الذي اختفى فيه النبي ﷺ لما خرج من مكة مهاجرًا، ويقع في جنوب مكة على طريق اليمن. انظر: معجم البلدان ٢/١٠١، رقم٢٨٥١. ٢ ثَبِيْر: بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وراء، من أعظم جبال مكة، بينها وبين عرفة. سمي ثبير برجل من هُذيل مات في ذلك الجبل فعرف الجبل به. واسم الرجل ثبير. معجم البلدان ٢/٨٥، رقم٢٧٦٩. ٣ رَضْوَى: بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو جبل بالمدينة، وقيل هو من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنه طريق مكة ومياسره طريق البريراء لمن كان مصعدًا إلى مكة. انظر: معجم البلدان ٣/٥٨، رقم٥٥١٩. ٤ وَرِقَان: بالفتح ثم بالكسر والقاف وآخره نون، وهو جبل أسود بين العَرْج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة ينصب ماؤه إلى رئم. وهو جبل عظيم كأعظم ما يكون من الجبال. انظر: معجم البلدان ٥/٤٢٨، رقم١٢٤٨٠. ٥ فتح الباري ٦/٤٣٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٩٣٩ حدثنا عمر شيبة، ثنا الأزدي محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس ابن مالك - مرفوعا. وذكره ابن كثير ٣/٤٦٨ وقال: غريب بل منكر. وقال ابن حجر - كما في الأعلى - غريب مع إرساله. وقد نقله السيوطي في اللآلي المصنوعة ١/٢٣-٢٤ عن ابن الجوزي، ثم قال: قال ابن حبان: موضوع، وعبد العزيز متروك، يروي المناكير عن المشاهير. ثم عقبه - أي السيوطي - قائلا: في الحكم بوضعه نظر، والأرجح عدمه، فقد أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه في تفاسيرهم من طريق عبد العزيز بن عمران، به. وعبد العزيز يروي له الترمذي ولم يتهم بكذب. اهـ. وانظر: الموضوعات لابن الجوزي ١/١٢١-١٢٢. هذا وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٥٤٥ ونسبه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
[ ١ / ٤٨٨ ]
﴿انْبَجَسَتْ مِنْهُ﴾: انفجرت١.
قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ الآية: ١٦١
[٨٦٢] روى الحاكم من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود قال: قالوا هطي سمقا، وهي بالعربية. حنطة حمراء قوية فيها شعرة سوداء٢.
[٨٦٣] قال: عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قال الحسن: أي أحطط عنا خطايانا٣.
[٨٦٤] عن ابن عباس وغيره قال: قيل لهم قولوا مغفرة، رواه
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٣٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٣٨١ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري٨/٣٠٤. أخرجه الحاكم ٢/٣٢١ أخبرنا أبو أحمد محمد بن إسحاق العدل، ثنا أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، به نحوه مطولا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٣ في سورة البقرة، ونسبه إلى ابن جرير والطبراني وأبي الشيخ والحاكم. تنبيه: قال ابن حجر معلقا على هذه الرواية: ويستنبط منه أي الأقوال المنصوصة إذا تعبد بلفظها لا يجوز تغييرها ولو وافق المعنى: وليست هذه مسأ لة الرواية بالمعنى بل هي متفرعة عنها، وينبغي أن يكون ذلك قيدا في الجواز، أعني يزاد في الشرط أن لا يقع التعبد بلفظه ولا بد منه، ومن أطلق وكلامه محمول عليه أحد. ٣ فتح الباري ٨/٣٠٤. أخرجه عبد الرزاق في سورة البقرة ١/٤٧ به سندا ومتنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/١٧٣ وزاد نسبته إلى وكيع والفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر. قال ابن حجر: وهذا يليق بقراءة من قرأ ﴿حِطَّةٌ﴾ بالنصب.
[ ١ / ٤٨٩ ]
ابن أبي حاتم١.
قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ الآية: ١٦٣
[٨٦٥] قال قتادة: إن أصحاب السبت كانوا من أهل أَيلة ٢ وأنهم لما تحيلوا على صيد السمك بأن نصبوا الشباك يوم السبت ثم صادوها يوم الأحد فأنكر عليهم قوم ونهوهم فأغلظوا لهم، فقالت طائفة أخرى دعوهم واعتزلوا بنا عنهم، فأصبحوا يوما فلم يروا الذين اعتدوا أبوابهم فأمروا رجلا أن يصعد على سلم فأشرف عليهم فرآهم قد صاروا قردة، فدخلوا عليهم فجعلوا يلوذون بهم، فيقولون الذين نهوهم: ألم نقل لكم، ألم
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٠٤. أخرجه ابن أبي حاتم في البقرة والأعراف رقم٥٨٤، ٨٤٠٨ حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - مثله. وإسناده حسن. وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان صدوق، أخرج له ابن ماجة، انظر: التقريب ١/٢٥ والمنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي، صدوق، ربما وهم، أخرج له البخاري والأربعة. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ١٠ /٢٨٣-٢٨٤ والتقريب ٢/٢٧٨. وباقي رجاله ثقات. ثم نقل ابن أبي حاتم عن عطاء، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس نحو ذلك، من غير إسناد. وأخرجه ابن جرير رقم١٠١٢ من طريق سفيان عن الأعمش، به نحوه. وأخرجه الحاكم /٢٦٢ من طريق سفيان عن الأعمش، به نحوه. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٢ أَيْلَة: بالفتح، مدينة على ساحل بحر القُلْزُم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، وقال أبو زيد: أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير، وقال غيره: هي بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعدّ في بلاد الشام. وقيل سميت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم ﵇. انظر: معجم البلدان ١/٣٤٧، رقم١١٩٦.
[ ١ / ٤٩٠ ]
ننهكم؟ فيشيرون برءوسهم١.
[٨٦٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس "أنهم لم يعيشوا إلا قليلا وهلكوا"٢.
[٨٦٧] وروى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس "صار شبابهم قردة وشيوخهم خنازير"٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ الآية: ١٧١
[٨٦٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾: رفعنا٤.
قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ الآية: ١٧٥
[٨٦٩] وروى ابن مردويه بإسناد قوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٥٣. ٢ فتح الباري ٦/٤٥٣. ٣ فتح الباري ٦/٤٥٣. أخرجه ابن جرير رقم١٥٢٩٥ من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، به. والعوفي ضعيف تقدم. ٤ فتح الباري ٦/٤٣٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٥١٦ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٥ فتح الباري ٧/١٥٤. أخرجه النسائي في التفسير رقم٢١٢ و٢١٤، وابن جرير الأرقام:١٥٤٠٢-١٥٤٠٤ و١٥٤٠٦، وابن أبي حاتم رقم٨٥٤٢ كلهم من طرق عن نافع، عن عبد الله بن عمرو، به. وأخرجه عبد الرزاق ١/٢٤٣ من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن عمرو، به. وهو عند الطبري رقم١٥٤٠٥ و١٥٤٠٧ عن حبيب ابن أبي ثابت، عن رجل عن عبد الله بن عمرو. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٨ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. هذا وقد قوّى ابن حجر إسناد ابن مردويه كما هو أعلاه. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٠٩ ونسبه إلى عبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والطبراني وابن مردويه.
[ ١ / ٤٩١ ]
قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ الآية: ١٩٩
[٨٧٠] رواه الطبري مرسلا١ وابن مردويه موصولا٢ من حديث جابر وغيره٣ "لما نزلت ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ سأل جبريل فقال: لاأعلم حتى أسأله ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطى من
_________________
(١) ١ أما المرسل فأخرجه ابن جرير رقم١٥٥٤٧ حدثني الحسن بن الزبرقان النخعي قال: لما نزلت هذه الآية ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ فذكره بنحوه. والرجل الذي لم يسم في هذا الخبر هو "أمي ابن ربيعة". فقد أخرجه ابن جرير رقم١٥٥٤٨ حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان عن أميّ قال: لما أنزل الله على نبيه ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ فذكر نحوه. وأميّ هو أميّ بن ربيعة المرادي الصيرفي، سمع الشعبي وعطاء، وطاوس، روى عن سفيان بن عيينة وشريك. ثقة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٢/٣٤٧، والتهذيب ١/٣٢٣، والتقريب ١/٨٣. وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا الخبر رواه أميّ بن ربيعة عن الشعبي، كما يظهر ذلك من روايات الخبر في ابن كثير ٣/٥٣٦، والدر المنثور ٣/٦٢٨. ٢ وأما الموصول فأخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج الزيلعي على الكشاف ١/٤٧٧ قال: أخبرني حسين بن علي النيسابوري فيما أجازه لي، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى الأنطاكي، حدثنا إبراهيم بن محمد المديني، حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون عن محمد ابن المنكر، عن جابر، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٢٨ ونسبه إلى ابن مردويه فقط. ٣ أما الغير المشار إليه فهو قيس بن سعد بن عبادة وأنس كما يتضح ذلك من كلام العراقي الذي سيأتي إن شاء الله.
[ ١ / ٤٩٢ ]
حرمك، وتعفو عمن ظلمك١.
[٨٧١] روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ يعني خذ ما عفا لك من أموالهم أي ما فضل، وكان ذلك قبل فرض الزكاة٢.
[٨٧٢] وبذلك قال السدي وزاد نسختها آية الزكاة٣.
[٨٧٣] وبنحوه قال الضحاك٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٠٦. وأما حديث قيس فأخرجه ابن مردويه أيضا فيما ذكره الزيلعي أيضا ١/٤٧٧ قال: حدثنا أحمد بن إسحاق ابن نيخاب الطيبي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن داود المزيني، حدثنا عبادة بن مسلم عن العلاء ابن بدر عن قيس بن سعد بن عبادة - نحوه. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٢٨ ونسبه إلى ابن مردويه فقط. قلت: وهذان إسنادان قد حسنهما الحافظ العراقي قائلا. رواه ابن مردويه في تفسيره من حديث جابر وقيس ابن سعد بن عبادة وانس بأسانيد حسان. انظر: إتحاف السادة المتقين ٧/٣١٨. وأما حديث أنس فلم أجده بهذا السياق. وإنما الذي وجدته بلفظ آخر. فقد أخرجه ابن مردويه فيما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٢٠ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ . ٢ فتح الباري ٨/٣٠٥-٣٠٦. أخرجه ابن جرير رقم١٥٥٤٣ وابن أبي حاتم سورة الأعراف رقم١٥١١ كلا هما من طريق معا وية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، به نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٣٠٥-٣٠٦ أخرجه ابن جرير رقم١٥٥٤٤ من طريق أسباط عن السدي، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٠٥-٣٠٦ أخرج ابن جرير رقم١٥٥٤٥ قال: حُدِّثتُ عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول - فذكر نحوه. قلت: إسناده ضعيف؛ فإن شيخ الطبري لم يسم.
[ ١ / ٤٩٣ ]
[٨٧٤] وعطاء١.
[٨٧٥] عن عروة بن زبير قال: العرف المعروف. وصله عبد الرزاق من طريق هشام بن عروة عن أبيه٢.
[٨٧٦] وكذا أخرجه الطبري من طريق السدي٣.
[٨٧٧] وقتادة٤.
[٨٧٨] وروى من أوجه أخرى أنها نزلت في بلعام الإسرائيلي، وهو المشهور٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٠٥-٣٠٦ لم أقف على تخريج له. ٢ فتح الباري ٨/٣٠٥. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٢٥٤ عن معمر عن هشام بن عروة، به مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٠٥. أخرجه ابن جرير رقم١٥٥٥٠ من طريق أسباط عن السدي مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٠٥ أخرجه ابن جرير رقم١٥٥٥١ عن بشر قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة مثله. ٥ فتح الباري ٧/١٥٤. روي هذا عن ابن عباس، فقد أخرج ابن جرير رقم١٥٣٨٧ من طريق حصين، عمران بن الحارث، عن ابن عباس. وأخرجه رقم١٥٣٩٩ من طريق مغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس. وأخرجه رقم١٥٣٩٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس بلفظ "هو رجل من مدينة الجبارين يقال له: بلعم". والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٦٠٨ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس.
[ ١ / ٤٩٤ ]