قوله تعالى: ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ الآية: ١٣
[١٧٢٧] وأخرج الطبري من طريق مجاهد في قوله ﴿لا تَرْكُضُوا﴾ أي لا تفروا ١.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ الآية: ١٣
[١٧٢٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ قال: تفهمون ٢.
[١٧٢٩] ولابن المنذر من وجه آخر عنه "تفقهون" ٣.
قوله تعالى:
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ الآية: ١٩
[١٧٣٠] روى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله ﴿وَلا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٠. أخرجه ابن جرير ١٧/٨ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرج الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٨ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بفظ "تفقهون". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦١٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولفظه "تتفهمون". ٣ فتح الباري ٨/٤٣٧. انظر ما قبله.
[ ٢ / ٧٨١ ]
يَسْتَحْسِرُونَ﴾ قال: لا يَعْيَون ١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ الآية: ٢٨
[١٧٣١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿ارْتَضَى﴾ قال: رضي عنه ٢.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ﴾ الآية: ٣٠
[١٧٣٢] عن قتادة قال: كل شيء حي فمن الماء خلق، أخرجه الطبري عنه ٣.
[١٧٣٣] وروى ابن أبي حاتم عن أبي العالية أن المراد بالماء النطفة ٤.
[١٧٣٤] وروى أحمد من طريق أبي ميمونة ٥ عن أبي هريرة: قلت يا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٦. أخرجه ابن جرير ١٧/١٢ من طريق يزيد، عن سعيد، به مثله. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣ ومن طريقه ابن جرير ١٧/١٢ عن معمر، عنه مثله أيضا. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٩ بالسند المذكور قريبا بهذا اللفظ. ٣ فتح الباري ٥/٢٩. أخرجه ابن جرير ١٧/٢٠ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، به. ٤ فتح الباري ٥/٢٩. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٨٨ من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية. ولفظه "في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ قال: نطفة الرجل". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٢٦ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات. ٥ أبو ميمونة الفارسي، المدني، الأبار، قيل اسمه سليم، أو سليمان، أو سلمى، وقيل أسامة، روى عن معاوية وأبي هريرة وسمرة بن جندب، وعنه يحيى بن أبي كثير وقتادة وهلال بن أبي ميمونة وأبو النضر. ثقة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٢/٢٧٧، والتقريب ٢/٤٧٩.
[ ٢ / ٧٨٢ ]
رسول الله أخبرني عن كل شيء، قال: كل شيء خلق من الماء، إسناده صحيح ١.
قوله تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ الآية: ٣٣
[١٧٣٥] وصل ابن عيينة عن عمرو ٢ عن الحسن في قوله ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ﴾ مثل فلكة المغزل ٣.
[١٧٣٦] وصل وابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿يَسْبَحُونَ﴾ قال: يدورون حوله ٤.
[١٧٣٧] ومن طريق مجاهد ﴿فِي فَلَكٍ﴾ كهيئة حديدة الرحى ﴿يَسْبَحُونَ﴾ يجرون ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٥/٢٩. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢/٢٩٥ حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، به نحوه مطولا. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٣٣ من طريق سعيد بن بشير، حدثنا قتادة، عن أبي ميمونة، به. وأخرجه الحاكم ٤١٦٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي. وقد صحح ابن حجر إسناده كما هو أعلاه. ٢ وهو ابن دينار. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٦. أخرجه ابن عيينة في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٧ به سندا ومتنا. وزاد في آخره "تدور". ٤ فتح الباري ٨/٤٣٦. هذا من تمام ماعلقه البخاري عن الحسن، وقد عزاه ابن حجر إلى ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة عنه. ولم أجد من ذكره عن ابن عباس غيره. ٥ فتح الباري ٨/٤٣٦. أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. قال الفراء: قال "يسبحون"؛ لأن السباحة من أفعال الآدميين فذكرت بالنون مثل ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف:٤]، ٢/٢٠١.
[ ٢ / ٧٨٣ ]
قوله تعالى: ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ الآية: ٤٣
[١٧٣٨] وصل ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قال: يُمنَعون ١.
[١٧٣٩] ومن وجه آخر منقطع عن ابن عباس "يمنعون" قال: ينصرون ٢.
[١٧٤٠] وهو قول مجاهد رواه الطبري ٣.
قوله تعالى:
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ الآية: ٥٢
[١٧٤١] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ قال: الأصنام ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أورده السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٣٢ بهذا اللفظ، ونسبه لابن جرير وابن المنذر. وقد أخرج ابن جرير ١٧/٣١ حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، به بلفظ "يُجْأرُون". ٢ فتح الباري ٨/٤٣٦. أخرجه ابن جرير ١٧/٣٠-٣١ من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس - فذكر مثله. وفيه انقطاع بين ابن جريج وابن عباس، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الأعلى. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٦. أخرجه ابن جرير ١٧/٣٠ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا أبو ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظ "لا ينصرون". ٤ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٩ بالسند المذكور قريبا، به.
[ ٢ / ٧٨٤ ]
قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ الآية: ٥٨
[١٧٤٢] وصل الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ أي قطعا ١.
قوله تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ الآية: ٧٨
[١٧٤٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿نَفَشَتْ﴾ قال: رعت ليلا ٢.
[١٧٤٤] وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن مسروق قال: كان حرثهم عنبا نفشت فيه الغنم أي رعت ليلا، فقضى داود بالغنم لهم، فمروا على سليمان فأخبروه الخبر فقال سليمان: لا، ولكن أقضي بينهم أن يأخذوا الغنم فيكون لهم لبنها وصوفها ومنفعتها ويقوم هؤلاء على
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٥. أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨ من طريق يزيد، عن سعيد، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٦. أجرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٨ ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به. وليس فيه "ليلا". وكذا أخرجه ابن جرير ١٧/٥٣ من طريق سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، به بدون "ليلا". وبهذا اللفظ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٤٧ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. نعم، وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٤٧ أن الطستي أخرج في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿نَفَشَتْ﴾ فقال: النفش: الرعي بالليل، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد: بدلن بعد النفش الوجيفا وبعد طول الحزن الصريفا
[ ٢ / ٧٨٥ ]
حرثهم، حتى إذا عاد كما كان ردوا عليهم غنمهم ١.
[١٧٤٥] وأخرجه الطبري من وجه آخر لين فقال فيه: عن مسروق عن ابن مسعود ٢.
[١٧٤٦] وأخرجه ابن مردويه والبيهقي من وجه آخر عن ابن مسعود وسنده حسن ٣.
[١٧٤٧] وعن معمر عن قتادة: قضى داود أن يأخذوا الغنم، ففهمها الله سليمان فقال: خذوا الغنم فلكم ما خرج من رسلها وأولادها وصوفها إلى الحول ٤.
[١٧٤٨] وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: أعطاهم داود رقاب الغنم بالحرث، فحكم سليمان بجزة الغنم وألبانها
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٤٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٦-٢٧ أنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن مسروق، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٤٥ ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٢ فتح الباري ١٣/١٤٨. لم أقف عليه في تفسير الطبري. ٣ فتح الباري ١٣/١٤٨. أخرجه البيهقي في سننه ١/١١٨ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود. وأخرجه ابن جرير ١٧/٥١ والحاكم ٢/٥٨٨ كلاهما من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٤٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن مردويه والحاكم واليهقي في سننه. ٤ فتح الباري ١٣/١٤٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٥ - ٢٦ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٧٨٦ ]
لأهل الحرث وعليهم رعايتها ويحرث لهم أهل الغنم حتى يكون كهيئة يوم أكل، ثم يدفع لأهله ويأخذون غنمهم ١.
[١٧٤٩] وروينا بعضه في تفسير ابن أبي حاتم وفي المجالسة لأبي بكر الدينوري وفي أمالي الصولي جميعا يزيد بعضهم على بعض من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل قال: دخلنا مع الحسن على إياس بن معاوية حين استقضى قال فبكى إياس وقال: يا أبا سعيد - يعني الحسن البصري المذكور - يقولون: القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال مع الهوى فهو في النار؛ ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. ٢ فقال الحسن: إن فيما قص الله عليك من نبأ سليمان ما يرد على من قال هذا، وقرأ ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ قال: فحمد سليمان لصوابه ولم يذم داود لخطئه. ثم قال: إن الله أخذ على الحكام عهدًا بأن لا يشتروا به ثمنا ولا يتبعوا فيه الهوى ولا يخشوا فيه أحدًا، ثم تلا ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً﴾ [ص: ٢٦] إلى آخر الآية ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٤٨. أخرجه ابن جرير ١٧/٥٢ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٤٦ ونسبه إلى ابن جرير وعبد الرزاق. ٢ هذا الذي أشار إليه إياس حديث أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من حديث بريدة، لكن عندهم الثالث قضى بغير علم. انظر: سنن أبي داود رقم٥٣٧٣، والمعجم الكبير ج ٢/ رقم١١٥٤، ١١٥٦. ٣ فتح الباري ١٣/١٤٧.
[ ٢ / ٧٨٧ ]
قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ الآية: ٨٠
[١٧٥٠] روى عبد الرزق عن معمر عن قتادة: اللبوس الدروع كانت صفائح، وأول من سردها وحلَّقها داود ١.
قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ الآيتان: ٨٣-٨٤
[١٧٥١] أخرج ابن أبي حاتم وابن جريج وصححه ابن حبان والحاكم من طريق نافع بن يزيد ٢ عن عقيل عن الزهري عن أنس "إن أيوب ﵇ ابتلي فلبث في بلائه ثلاث عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه فكانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما للآخر: لقد أذنب أيوب ذنبا عظيما وإلا لكشف عنه هذا البلاء، فذكره الآخر لأيوب، يعنى فحزن ودعا الله حينئذ فرج لحاجته وأمسكت امرأته بيده فلما فرغ أبطأت عليه، فأوحى الله إليه أن اركض برجلك، فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل منها فرجع صحيحا، فجاءت امرأته فلم تعرفه، فسألته عن أيوب فقال: إني أنا هو؛ وكان له أَنْدَرَان ٣ أحدهما للقمح، والآخر للشعير،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧ عن معمر عنه، مثله، بدون قوله "اللبوس الدروع". وأخرجه ابن جرير ١٧/٥٥ من طريق ابن ثور، عن معمر، عنه، مثله أيضا. ٢ نافع بن يزيد الكَلاعي، أبو يزيد المصري، روى عن يزيد بن عبد الله بن الهاد وهشام بن عروة وعقيل بن خالد الأيلي وغيرهم. ثقة عابد، مات سنة ثمان وستين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٣٦٧ - ٣٦٨، والتقريب ٢/٢٩٦. ٣ الأَنْدَر: البَيْدَر، وهو الموضع الذي يُداس فيه الطعام بلغة الشام. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/٧٤.
[ ٢ / ٧٨٨ ]
فبعث الله له سحابة فأفرغت في أندر القمح الذهب حتى فاض، وفي أندر الشعير الفضة حتى فاض" ١.
[١٧٥٢] وروى ابن أبي حاتم نحوه من حديث ابن عباس وفيه "فكساه الله حلة من حلل الجنة، فجاءت امرأته فلم تعرفه فقالت: يا عبد الله، هل أبصرت المبتلى الذي كان هنا، فلعل الذئاب ذهبت به؟ فقال: ويحك أنا هو" ٢.
[١٧٥٣] وروى ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير نحو حديث أنس، وفي آخره "قال فسجد وقال: وعزتك لا أرفع رأسي حتى تكشف عني فكشف عنه" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢١. أخرجه البزار في مسنده كشف الأستار، رقم٢٣٥٧ وأبو يعلى في مسنده رقم٣٦١٧ وابن جرير في تفسيره ٢٣/١٦٧ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٥٦ وابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم٢٨٩٨ والحاكم ٢/٥٨١-٥٨٢ وأبو نعيم في الحلية ٣/٣٧٤-٣٧٥ كلهم من طرق عن نافع بن يزيد، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا عقيل ولا عنه إلا نافع، ورواه عن نافع غير واحد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: ورواته متفق على عدالتهم، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢١١ وقال: رواه أبو يعلى والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح. وقال ابن كثير: رفع هذا الحديث غريب جدًا. وذكره أيضا في البداية والنهاية ١/٢٢٣ وقال: وهذا غريب رفعه جدًا، والأشبه أن يكون موقوفا. وقال ابن حجر - عقبه - وهو أصح شيء ورد في قصته. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٥٩-٦٦٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه. ٢ فتح الباري ٦/٤٢١. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٥٦ حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢١. =
[ ٢ / ٧٨٩ ]
[١٧٥٤] وروى ابن أبي حاتم من طريق الحسن أن إبليس أتى امرأته فقال لها: إن أكل أيوب ولم يسم عوفي فعرضت ذلك على أيوب فحلف ليضربنها مائة، فلما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا فيها مائة شمراخ فيضربها ضربة واحدة ١.
قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ الآية: ٨٤
[١٧٥٥] وعن الضحاك عن ابن عباس "رد الله على امرأته شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا ٢.
قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ الآية: ٨٧
[١٧٥٦] وقد روى قصته السدي في تفسيره عن ابن مسعود وغيره "إن
_________________
(١) = أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٥٦ حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير. ولفظه "قال: كان لأيوب ﵇ أخوان، فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه، فقاما من بعيد، فقال أحدهما للآخر: لو كان الله علم من أيوب خيرًا ما ابتلاه بهذا، فجزع أيوب من قولهما جزعًا لم يجزع من شيء قط، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعان وأنا أعلم مكان جائع، فصدقني، فصدق من السماء وهما يسمعان، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط، وأنا أعلم مكان عار، فصدقني، فصدق من السماء وهما يسمعان، ثم قال: اللهم بعزتك، ثم خرّ ساجدًا، فقال: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فما رفع رأسه حتى كشف عنه ". والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٥٤ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية عن عبد الله بن عبيد ابن عمير. ١ فتح الباري ٦/٤٢١. ٢ فتح الباري ٦/٤٢١. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٦٠ ونسبه إلى ابن مردويه وابن عساكر من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، به في سياق مطول. وإسناده ضعيف؛ لأن فيه جويبرًا فهو ضعيف، ثم إنه منقطع بين الضحاك وابن عباس.
[ ٢ / ٧٩٠ ]
الله بعث يونس إلى أهل نينوي وهي من أرض الموصل فكذبوه، فوعدهم بنزول العذاب في وقت معين، وخرج عنهم مغاضبا لهم، فلما رأوا آثار ذلك خضعوا وتضرعوا وآمنوا، فرحمهم الله فكشف عنهم العذاب، وذهب يونس فركب سفينة فلججت بهم، فاقترعوا فيمن يطرحونه فوقعت عليه ثلاثا، فالتقمه الحوت" ١.
[١٧٥٧] وروى ابن حاتم من طريق عمرو بن ميمون عن ابن مسعود بإسناد صحيح إليه ونحو ذلك وفيه " وأصبح يونس فأشرف على القرية فلم ير العذاب قد وقع عليهم، وكان في شريعتهم من كذب قتل، فانطلق مغاضبا حتى ركب سفينة - وقال فيه - فقال لهم يونس أن معهم عبدا آبقا من ربه وأنها لا تسير حتى تلقوه، قالوا: لا نلقيك يا نبي الله أبدا، قال: فاقترعوا فخرج عليه ثلاث مرات، فألقوه فالتقمه الحوت فبلغ به قرار الأرض، فسمع تسبيح الحصى فنادى في الظلمات أن لا إله إلاّ أنت" الآية ٢.
[١٧٥٨] وروى البزار وابن جرير من طريق عبد الله بن رافع ٣ عن أبي هريرة رفعه: "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، فشفعوا له، فأمر الحوت فقذفته في الساحل - قال ابن مسعود - كهيئة الفرخ
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٥٢. لم أقف على إسناده، ولكن تقدم برقم ٥ الكلام على أسانيد السدي، والتفسير الذي جمعه عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهما، فليراجع هناك. ٢ فتح الباري ٦/٤٥٢. لم أقف على إسناده، ولكن الحافظ ابن حجر قد حكم على إسناده بالصحة كما في الأعلى. ٣ في الفتح "عبد الله بن نافع"، وهو تصحيف، والتصحيح من تفسير الطبري وكشف الأستار. وقد سبق ترجمة عبد الله بن رافع برقم ٢٨٤.
[ ٢ / ٧٩١ ]
ليس عليه ريش" ١.
قوله تعالى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ إلى قوله ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية: ٨٧-٨٨
[١٧٥٩] عن سعد بن أبي وقاص رفعه "دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله تعالى له "، أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم، وفي لفظ للحاكم " فقال رجل: أكانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة؟ فقال رسول الله ﷺ: "ألا تسمع إلى قول الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٥٢. أخرجه ابن جرير ١٧/٨١ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي ﷺ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ، فذكره. وإسناده ضعيف؛ فإن "ابن حميد" شيخ الطبري ضعيف، ثم إن ابن إسحاق لم يصرح باسم شيخه. وأخرجه البزار كما في كشف الأستار، رقم٢٢٥٤ قال: حدثنا بعض أصحابنا، ثنا عبد الله بن سعيد أو غيره، عن يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة مرفوعا. وهو أيضا كسابقه، فشيخ البزار لم يسم. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٠١ وقال: رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يسمه، وفيه ابن إسحاق وهو مدلّس، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٢ فتح الباري ١١/١٤٧. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/١٧٠ والترمذي رقم٢٥٠٥ - في الدعوات، باب ٨٢ - والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم٦٥٦ والحاكم ١/٥٠٥، والبيهقي في شعب الإيمان رقم٦٢٠ كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص، به مرفوعا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم١٤٦٢ كما صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٧٨٥. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٦٨ وزاد نسبته إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن أبي حاتم والبزار وابن مردويه.
[ ٢ / ٧٩٢ ]
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ الآية: ٩٢
[١٧٦٠] قال قتادة في هذه الآية ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ قال: دينكم، أخرجه الطبري وابن المنذر من طريقه ١.
قوله تعالى: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ الآية: ٩٣
[١٧٦١] وروى الطبري من طريق زيد بن أسلم ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ قال: اختلفوا في الدين ٢.
قوله تعالى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ الآية: ٩٥
[١٧٦٢] في تفسير أبي جعفر الطبري وعبد بن حميد وابن أبي حاتم جميعا من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى:
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٦. هكذا عزاه ابن حجر لقتادة، والصحيح - فيما يبدو أنه لابن عباس، إذ أنه معطوف على ما علقه عنه البخاري. ثم إنه في تفسير الطبري أيضا عن ابن عباس؛ فقد أخرجه ١٧/٨٥ عن علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يقول: دينكم دين واحد. نعم، وقد أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم فيما ذكره السيوطي ٥/٦٧٢ عن قتادة، مثله. إلا أن هذه الرواية لم يخرجها ابن جرير. والله أعلم. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه ابن جرير ١٧/٨٥ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، مثله.
[ ٢ / ٧٩٣ ]
﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ قال: وجب، وفي وقوله ﴿أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ أي لا يتوب منهم تائب ١.
[١٧٦٣] ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حرم عزم ٢.
[١٤٦٤] ومن طريق عطاء عن عكرمة: وحرم وجب بالحبشية ٣.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ الآية: ٩٦
قال عبد الرزاق في التفسير عن معمر عن قتادة في قوله ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ قال: من كل أكمة ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٥٠٣. أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره سورة الأنبياء، رقم٣٥٨ وابن جرير في تفسيره ١٧/٨٦ عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب، عن داود بن أبي هند، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٧٢ ونسبه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه. ٢ فتح الباري ١١/٥٠٣. أخرجه ابن جرير ١٧/٨٦ من طريق شعبة وابن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد ابن جبير، به. ٣ فتح الباري ١١/٥٠٣. أخرج ابن أبي حاتم فيما نقل عنه السيوطي في المهذب ص ٨٢ قال: ذكر الحسن بن محمد ابن الصباح، حدثنا حجاج بن أبي جريج، أخبرني عطاء أن عكرمة قال: "وحرام" وجب بالحبشية. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٧٣ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. ٤ فتح الباري ٦/٣٨٦. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٧ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٧٩٤ ]
[١٧٦٦] وعند عبد بن حميد من حديث أبي سعيد رفعه "يفتح يأجوج ومأجوج فيعمون الأرض، وتنحاز منهم المسلمون فيظهرون على أهل الأرض؛ فيقول قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم فيهز آخر حربته إلى السماء فترجع مخضبة بالدم، فيقولون قد قتلنا أهل السماء، فبينماهم كذلك إذ بعث الله عليهم دواب كنغف الجراد فتأخذ بأعناقهم فيموتون موت الجراد يركب بعضهم بعضا " ١.
قوله تعالى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ الآية: ٩٨
[١٧٦٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق عبد الملك بن أبجر ٢ سمعت عكرمة ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: حطب بالحبشية ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١١٠. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٧٧ وأبو يعلى في مسنده رقم١١٤٤، ١٣٥١ وابن ماجه في سننه رقم٤٠٧٩ - في الفتن، باب فتنة الدجال ـ، وابن جرير ١٦/٢١ و١٧/٩٠ وابن حبان في صحيحه رقم٦٨٣٠ الإحسان والحاكم ٢/٢٤٥ و٤/٤٨٩ كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد أحد بني عبد الأشهل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، نحوه. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة رقم١٤٣٩ "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٧٣-٦٧٤ مطولا، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه. ٢ هو عبد الملك بن حيّان، ابن أبجر، الكوفي. روى عن عكرمة وغيره، وعنه سفيان الثوري وغيره. ثقة، عابد. أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. هذا وقد تصحف "ابن أبجر" إلى "ابن الحر" في تفسير الطبري. انظر ترجمته في: التهذيب ٦/٣٥١، والتقريب ١/٥١٩. ٣ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ١٧/٩٤ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن ابن أبجر، عن عكرمة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٨٠ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير. وأخرج ابن أبي حاتم فيما نقل عنه السيوطي في المهذب ص ٨٣ حدثنا ابن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجعفي، حدثنا عبد الله بن موسى، عن المنهال بن خليفة الطائي، عن سلمة، عن تمام الشقري، عن ابن عباس في قوله: ﴿حَصَبُ﴾ قال: حطب جهنم بالزنجية.
[ ٢ / ٧٩٥ ]
[١٧٦٨] وروى الطبري عن مجاهد مثله لكن لم يقل بالحبشية ١.
[١٧٦٩] وروى الطبري عن الضحاك قال في قوله ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال: تحصب بهم جهنم وهو الرمي يقول يرمى بهم فيها ٢.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ الآية: ١٠٤
[١٧٧٠] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿السِّجِلِّ﴾ الصحيفة ٣.
[١٧٧١] وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ يقول كطي الصحيفة على الكتاب ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ١٧/٩٤ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قال: حطبها. ٢ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ١٧/٩٤ حُدِّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾، فذكره. وكأن الطبري يشير إلى تضعيف الرواية بقوله "حُدِّثت". ٣ فتح الباري ٨/٤٣٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٩ ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه ابن جرير ١٧/١٠٠ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به. قال الطبري معناه: كطي السجل على ما فيه من الكتاب. وقيل على بمعنى من، أي من أجل الكتاب؛ لأن الصحيفة تطوى حسناته لما فيها من الكتابة. انظر: فتح الباري.
[ ٢ / ٧٩٦ ]
[١٧٧٢] وجاء عن ابن عباس أن السجل كاتب كان للنبي ﷺ. أخرجه أبو داود والنسائي والطبري من طريق عمرو بن مالك ١ عن أبي الجوزاء عن ابن عباس بهذا. وعند ابن مردويه السجل: الرجل بلسان الحبش ٢.
[١٧٧٣] وله شاهد من حديث ابن عمر عند ابن مردويه، وأورده ابن منده وأبو نعيم من طريق ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان للنبي ﷺ كاتب يقال له سجل، وأخرجه ابن مردويه من هذا الوجه ٣.
_________________
(١) ١ عمرو بن مالك النكري أبو يحيى ويقال أبو مالك البصري، روى عن أبيه وأبي الجوزاء، روى عنه ابنه يحيى ونوح بن قيس ومهدي بن ميمون ويزيد بن كعب العوذي وعباد بن عباد وغيرهم. صدوق له أوهام. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة تسع وعشرين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٨٤، والتقريب ٢/٧٧. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٥٩ أيضا. أخرجه أبو داود في سننه رقم٢٩٣٥ - في الخراج والإمارة والفيء، باب في اتخاذ الكاتب - ومن طريقه البيهقي في سننه ١٠/١٢٦ والنسائي في تفسيره رقم٣٥٥ وابن جرير ١٧/١٠٠ كلهم من حديث نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو ابن مالك، به. والحديث ذكره الذهبي في ترجمة يزيد بن كعب العوذي، وقال: لا يُدرى من ذا أصلا، رواه عن عمرو بن مالك النُّكري. انفرد عنه نوح بن قيس الحدّاني. انظر: الميزان ٦/١١٢ رقم الترجمة ٩٧٤٣. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٨٤ ونسبه إلى أبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مندة في المعرفة وابن مردويه والبيهقي في سننه. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٧. والحديث ذكره ابن حجر في الإصابة ٣/٢٨ رقم الترجمة ٣١٠١ في ترجمة سجل، =
[ ٢ / ٧٩٧ ]
[١٧٧٤] وعند ابن المنذر من طريق السدي قال: السجل الملك ١.
[١٧٧٥] وعند الطبري من وجه آخر عن ابن عباس مثله ٢.
_________________
(١) = وزاد في آخره "فأنزل الله ﷿: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾، قال: لا، السجل هو الرجل، ثم قال - أي ابن حجر - زاد ابن مردويه: والسجل هو الرجل بالحبشية. والحديث أخرجه الخطيب في تاريخه ٨/١٧٥ من حديث حمدان بن سعيد، عن عبد الله بن نمير، به نحوه. و"حمدان بن سعيد" قال عنه الذهبي في الميزان ٢/١٢٥ رقم الترجمة ٢٢٨٦ أتى بخبر كذب عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره، وتعقبه ابن حجر في اللسان ٢/٣٥٦ قائلا: "وهذا المتن لا يجوز أن يطلق عليه الكذب، فقد رواه النسائي في التفسير وأبو داود في السنن من طريق أخرى عن ابن عباس، وأما هذه الطريق فتفرد بها حمدان، لكن لم أر من ضعفه قبل المؤلف" - أي الذهبي -.وقد نقل ابن حجر عن الثعلبي والسهيلي أنهما أنكرا أن يكون السجل اسم الكاتب بأنه لايعرف في كتاب النبي ﷺ ولا في أصحابه من اسمه السجل، قال السهيلي: ولا وجد إلا في هذا الخبر. قال ابن حجر وهو حصر مردود. ثم ذكر هذا الحديث. هذا وقد جمع ابن حجر في الإصابة ٣/٢٨-٢٩ طرق هذا الحديث، ثم قال: فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع، نعم ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أن السجل ملَك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصة في أقوال الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة:٣٠] . وزاد النقاش في تفسيره أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين وخميس. أهـ. ١ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرج ابن جرير ١٧/١٠٠ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت السدي يقول في قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ قال: السجل: ملك. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٨٣ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي. ولفظه "السجل ملك موكل بالصحف، فإذا مات دفع كتابه إلى السجل فطواه ورفعه إلى يوم القيامة". ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. لم يذكر عند الطبري عن ابن عباس، وإنما أخرج من حديث ابن عمر مثله. انظر ١٧/٩٩. والذي روي عن ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة - كما سبق - أن السجل الصحيفة، ومن طرق أخرى أنه اسم كاتب كان للنبي ﷺ، أو هو الرجل بلسان الحبش.
[ ٢ / ٧٩٨ ]
[١٧٧٦] وعند عبد بن حميد من طريق عطية مثله ١.
[١٧٧٧] وبإسناد ضعيف عن علي مثله ٢.
[١٧٧٨] وعند الطبري من حديث ابن عمر بعض معناه ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٧. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٨٣ ولفظه "السجل: اسم ملك". ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٧. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٨٣. ولفظه "عن علي في قوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ قال: ملك. ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٧. أخرجه ابن جرير ١٧/٩٩ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر في الآية. ولفظه "قال: السجل: مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورا ".
[ ٢ / ٧٩٩ ]