قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ الآية:٢
[٧٣٨] أخرج الطبري من طريق أسباط عن السدي في قوله: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي تشكون١.
قوله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ الآية: ٩
[٧٣٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ يقول: لشبهنا عليهم٢.
قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ الآية: ١٩
[٧٤٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٠. أخرجه ابن جرير رقم١٣٠٧١ حدثني محمد بن الحسين، قال: أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، به. وأخرجه ابن أبي حاتم ٧١٠٢ عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأزدي ثنا أحمد ابن مفضل، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٤٩ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن السديّ. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٠٨٩ وابن أبي حاتم رقم٧١٣٢ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٠٩ برواية ابن أبي حاتم. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٥١ ونسبه إليهما.
[ ١ / ٤٤٣ ]
في قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾ يعني أهل مكة، وقوله: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ قال: ومن بلغه هذا القرآن من الناس فهو له نذير١.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ الآية: ٢٣
[٧٤١] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قال: معذرتهم٢.
[٧٤٢] وقال معمر عن قتادة: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ مقالتهم، قال٣: وسمعت من يقول: معذرتهم، أخرجه عبد الرزاق٤.
[٧٤٣] وأخرج عبد بن حميد، عن يونس٥، عن شيبان عن قتادة في
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣١٢٥ وابن أبي حاتم رقم٧١٦١،٧١٦٣ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٥٦ وزاد نسبته إلى ابن المنذر والبيهقي في الأسماء والصفات. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٠٨-٢٠٩ وعمدة القاري ١٨/٢١٩ عن أبيه، حدثنا إبراهيم ابن موسى، أنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به. وقد سقطت هذه الرواية من تفسير ابن أبي حاتم - طبعة مكتبة الباز التجارية -. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٥٨ ونسبه إليه وإلى ابن جرير. وأخرجه ابن جرير رقم١٣١٣٥ من طريق سنيد، ثني حجاج، عن ابن جريج، به بلفظ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قال: قولهم. وسنيد ضعيف. ٣ القائل هو معمر: ٤ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠٦ ومن طريق ابن جرير رقم١٣١٢٤ عن معمر، به سندا ومتنا. ٥ يونس بن محمد بن مسلم البغدادي أبو محمد، الحافظ المؤدب، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومئتين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ١١/٣٩٤ والتقريب ٢/٣٨٦.
[ ١ / ٤٤٤ ]
قوله: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قال: معذرتهم١.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ الآية: ٢٥
[٧٤٤] وقال معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ قال: يسمعون بآذانهم ولا يعون منها شيئا كمثل البهيمة تسمع القول ولا تدري ما يقال لها٢.
قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية: ٢٦
[٧٤٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ قال: يتباعدون٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٧. هذا إسناد صحيح. وأخرج ابن جرير عن قتادة مثله بإسناد آخر. فأخرجه ١٣١٣٨ عن ابن بشار وابن المثنى كلا هما عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، به. وأخرجه ١٣١٣٩ من طريق يزيد النحوي عن سعيد ابن أبي عروبة عنه نحوه. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٨. ولم يعزه إلى مصدر. وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠٨-٢٠٩ ومن طريقه ابن جرير رقم١٣١٥٢ وابن أبي حاتم رقم٧١٩٢ عن معمر، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٥٩ ونسبه إلى هؤلاء. ٣ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٠٩ عن أبيه، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا هشام، عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن جرير رقم١٣١٦٠ من طريق علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٦٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي عنه.
[ ١ / ٤٤٥ ]
[٧٤٦] وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة١.
[٧٤٧] وأخرجه من وجه آخر عن ابن عباس: نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين عن أذى رسول الله ﷺ ويتباعد عما جاء به. وصحّحه الحاكم من هذا الوجه٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠٥، به سندا ومتنا. وأخرجه ابن جرير رقم١٣١٦٨ من طريق محمد بن ثور عن معمر عنه نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٦١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. ورد في تفسير هذه الآية قولان: هذا أحدهما - وهو من كان من المشركين ينهى أن يؤذى النبي ﷺ ويتباعد عما جاء به من الحق. والثاني: أن المراد أنهم ينهون الناس عن اتباع الحق، وتصديق الرسول ﷺ والانقياد للقرآن، ولا يتركون أحدا ينتفع. وهذا القول الثاني هو الذي رجحه الطبري ١١/٣١٥ وابن كثير ٣/٢٤٢. وهو الذي صح عن ابن عباس فيما رواه ابن جرير رقم٣١٣٦٠ من طريق علي ابن أبي طلحة عنه. وبه قال: محمد بن الحنفية ومجاهد وقتادة والضحاك وغير واحد. انظر تفسير ابن كثير ٣/٢٤٢. وأما هذا الأثر فقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠٦، ومن طريق البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٤٠ وابن جرير رقم١٣١٧٠، ١٣١٧١، ١٣١٧٢ من حديث سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عباس يقول - فذكره. وأخرجه سعيد ابن منصور في سننه رقم٨٧٤ عن حماد بن شعيب عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عباس - فذكره. فالإسناد بهذا ضعيف لإبهام الواسطة بين حبيب وابن عباس. على أنه اختلف على حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث، فرواه حماد بن شعيب وسفيان الثوري وأبو محمد الأسدي ثلاثتهم عن حبيب، عمن سمع ابن عباس. وخالفهم قيس بن الربيع فلم يذكر واسطة بين حبيب وابن عباس، وإنما قال: عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس وكذا خالفهم حمزة بن حبيب فجعل الواسطة سعيد بن جبير ولذا فالإسناد مضطرب. =
[ ١ / ٤٤٦ ]
قوله تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٣٥
[٧٤٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿نَفَقًا﴾ سربا١.
قوله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ الآية: ٤٦
[٧٤٩] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي يعرضون عنها٢.
قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ الآية:٥٩
[٧٥٠] روى الطبري عن السدي قال: مفاتح الغيب خزائن الغيب٣.
_________________
(١) = والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٦٠ وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه. أما رواية حمزة بن حبيب، فأخرجها الحاكم ٢/٣١٥ ومن طريق البيهقي في دلائل النبوة ٢/٣٤٠-٣٤١ من طريق علي بن حمشاد العدل - شيخ الحاكم - ثنا محمد بن منده الأصبهاني، ثنا بكر بن بكار، ثنا حمزة بن حبيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس - فذكر نحوه. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي على التصحيح دون أن يذكر على أنه على شرط الشيخين. قلت: وقد ذهل الذهبي ﵀ عن تعقب الحاكم، فإن بكر بن بكار ضعيف، ضعفه ابن معين وابن أبي حاتم والنسائي وغيرهم، وكذا الراوي عنه محمد بن منده ضعيف جدا. قال ابن أبي حاتم "لم يكن عندي بصدوق". انظر: الجرح والتعديل ٢/٣٨٢-٣٨٣ و٨/١٠٧ وميزان الاعتدال ١/٣٤٣ رقم١٢٧٤. ١ فتح الباري ٨/٢٦٦. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٢٤٥ حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٦٦ ونسبه إلى الطستي فقط. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٠. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٠٦-٢٠٧، به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٢٩١. أخرجه الطبري رقم١٣٣٠٥ وابن أبي حاتم رقم٧٣٦٨ كلا هما من طريق أسباط عن السدي به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٧٧ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
[ ١ / ٤٤٧ ]
[٧٥١] وروى الطبري من طريق ابن مسعود قال: أعطي نبيكم ﷺ كل شيء إلاّ مفاتح الغيب١.
قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ الآية: ٦٥
[٧٥٢] ثبت في صحيح مسلم من حديث ثوبان٢ رفعه: " إن الله زوى ٣ لي مشارق الأرض ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها" الحديث وفيه "وإني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩١ عزاه إلى الطبري. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٠٦ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن مسعر، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن مسعود، به. وذكره السيوطي في الدر ٣/٢٧٨ ونسبه إليه وإلى ابن مردويه وفي إسناده ابن وكيع وهو ضعيف، لكنه متابع عليه. فقد أخرجه الإمام أحمد ١/٤٤٥ عن وكيع بهذا الإسناد نحوه. فهذا إسناد حسن، وقد أورده ابن كثير ٦/٣٥٦ بهذا الإسناد وقال: "وهذا إسناد حسن على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه". وأخرجه أحمد ١/٣٨٦، ٤٣٨ وأبو يعلى رقم٥١٥٣ من طرق عن عمر بن مرة، به نحوه. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦/٥٣٢ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢٦٦ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح. كما صحح إسناده كل من الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمود شاكر انظر: مسند أحمد، رقم٣٦٥٩ شاكر، الحاشية وتفسير الطبري ١١/٤٠٢ الحاشية. ٢ ثَوبان بن بُجْدُد، وقيل ابن جحدر الهاشمي، مولى النبي ﷺ، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/٤٨٠، رقم٦٢٤، والإصابة ١/٥٢٧، رقم٩٦٩. ٣ زوي لي: أي جمعها وقبضها حتى يراها جميعا. انظر النهاية ٢/٣٢٠.
[ ١ / ٤٤٨ ]
عامة ١ وأن لا يسلط عليهم عدوا من غير أنفسهم، وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم يستبيح بَيْضَتهم ٢ حتى يكون بعضهم يهلك بعضا" ٣.
[٧٥٣] وأخرج الطبري من حديث شداد٤ نحوه بإسناد صحيح٥.
_________________
(١) ١ بسنة عامة: أي قحط يعمهم، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة، بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام. انظر النهاية ٢/٤١٣ وشرح النووي على مسلم ١٨/٢٣١. ٢ بيضتهم: أي مجتمعهم وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم أي عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعا. انظر النهاية ١/١٧٢. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه الأمام مسلم في صحيحه رقم٢٨٨٩-١٩ بسنده عن ثوبان نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٥-٢٨٦ بأطول منه سياقا. وقد ساقه بلفظ الحاكم، ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة والبزار وابن حبان والحاكم - وصححه - وابن مردويه. قال النووي: وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة وقعت كلها بحمد الله، كما أخبر به ﷺ وفيه إشارة إلى أن ملك هذه الأمة يكون معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب، وهكذا وقع، وأما في جهتي الجنوب والشمال فقليل بالنسبة إلى المشرق والمغرب شرح مسلم على النووي ١٨/٢٣٠-٢٣١ ٤ شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أبو يعلى، وهو ابن أخي حسان بن ثابت، صحابي، مات بالشام قبل الستين أو بعدها. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٦١٣، رقم٢٣٩٣، والإصابة ٣/٢٥٨، رقم٣٨٦٦، والتقريب ١/٣٤٧. ٥ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٦٨ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرجي، عن شداد، به مرفوعا. قال ابن حجر: إسناده صحيح، وذكره ابن كثير ٣/٢٦٨ برواية الإمام أحمد، وقال: ليس في شيء في الكتب الستة، وإسناده جيد قوي. وذكره الهيتمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢٤ وقال: رواه أحمد والبزار. ورجال أحمد رجال الصحيح. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٨-٢٨٩ ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.
[ ١ / ٤٤٩ ]
[٧٥٤] روى الطبري١ من مرسل الحسن٢ قال: لما نزلت: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية سأل النبي ﷺ ربه فهبط جبريل فقال: فقال "يا محمد إنك سألت ربك أربعا فأعطاك اثنتين ومنعك اثنتين: أن يأتيهم عذاب من فوقهم أو من تحت أرجلهم فيستأصل كما استأصل الأمم الذين كذبوا أنبياءهم، ولكنه يلبسهم شيعا ويذيق بأسهم بأس بعض" وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب والتصديق بالأنبياء٣.
[٧٥٥] روى ابن مردويه من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعا، فرفع عنهم ثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين. دعوت الله أن يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع الله عنهم الخسف
_________________
(١) ١ في النسخة الخطية من الفتح وفي طبعاته "الطبراني"، وهو خطأ، ولعله من الناسخ، والصواب كما أثبت، لما سيأتي بيان ذلك عند التخريج. ٢ هو البصري. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٣. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٩-٢٩٠ عن الحسن مرسلا بأطول منه سياقا، وعزاه إلى ابن جرير الطبري فقط. هذا وقد أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٧٥ عن القاسم، قال: حدثنا الحسين، حدثني حجاج عن أبي بكر عن الحسن نحوه. وإسناده ضعيف لضعف الحسين وهو سنيد، ثم إنه مرسل، والمرسل من أنواع الضعيف.
[ ١ / ٤٥٠ ]
والرجم، وأبى أن يرفع عنهم الأخريين١.
[٧٥٦] عن ابن عباس عن ابن مردويه مرفوعا "سألت ربي لأمتي أربعا فأعطاني اثنتين ومنعني اثنتين: سألته أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض فرفعهما". الحديث٢.
[٧٥٧] عن سعيد بن أبي وقاص عند مسلم مرفوعا: "سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" ٣.
[٧٥٨] وعند الطبري من حديث جابر بن سمرة٤ لكن بلفظ " أن لا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٢. أخرجه ابن مردويه فيما نقل عنه ابن كثير ٣/٢٦٩ حدثنا محمد ابن أحمد بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد ابن عاصم، حدثنا أبو الدرداء المروزي، حدثنا إسحاق بن عبد الله ابن كيسان، حدثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس - فذكره، وفيه " الغرق " بدل "الخسف". و"إسحاق بن عبد الله بن كيسان" ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، وذكره الذهبي وقال: لينه أبو أحمد الحاكم. انظر الجرح والتعديل ٢/٢٢٨ وميزان الاعتدال ١/١٩٤ ولسان الميزان ١/٣٦٥. وعبد الله بن كيسان هو أبو مجاهد المروزي، قال اابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعديل ٥/١٤٣. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٤ ولم ينسبه إلا لابن مردويه. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٣. انظر ما قبله، وفيه "الخسف" بدل "الغرق". ٣ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه مسلم في صحيحه رقم٢٨٩٠-٢٠،٢١ من حديث عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه - نحوه. وذكره ابن كثير في تفسيره ٣/٢٦٥-٢٦٦ برواية أحمد ومسلم. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وأبي الشيخ وابن مردويه وابن خزيمة وابن حبان. ٤ جابر بن سَمرة بن جُنَادة السُّوائي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة ومات بها، بعد سنة سبعين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/٤٨٨، رقم٦٣٨، والإصابة ١/٥٤٢، رقم١٠٢٠، والتقريب ١/١٢٢.
[ ١ / ٤٥١ ]
يهلكوا جوعا" ١.
[٧٥٩] وعند الترمذي وابن مردويه من حديث خباب٢ نحوه وفيه "وأن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٣. هكذا نسبه إلى الطبري، ولم أجده عنده ولعله الطبراني، فأخرجه ج١/رقم١٧٩ - في مسند علي - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو حذيفة الثعلبي عن زياد بن علاقة عن جابر بن سمرة السوائي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: - فذكره. وفيه "يا رب لا تهلك أمتي جوعا " الحديث. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢٥ وفيه أبو حذيفة الثعلبي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن كثير ٣/٢٦٩ برواية الطبراني هذه. ٢ خبّاب بن الأرَت، أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب في الله، وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/١٤٧، رقم١٤٠٧، والإصابة ٢/٢٢١، رقم٢٢١٥، والتقريب ١/٢٢٢. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه الترمذي في الفتن رقم٢١٧٥ حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن أبيه - فذكره نحوه. قال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح. وإسناده صحيح. وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ١٧٦٧. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٠ وأحمد ٥/١٠٨-١٠٩ والنسائي في سننه رقم١٦٣٨ وابن حبان في صحيحه رقم٧٢٣٦ كلهم من حديث الزهري، به. وأخرجه ابن جرير رقم١٣٣٧٠ من حديث الزهري مرسلا. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٧-٢٨٨ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
[ ١ / ٤٥٢ ]
[٧٦٠] وكذا في حديث نافع بن خالد الخزاعي١ عن أبيه٢ عند الطبراني٣.
[٧٦١] وعند أحمد من حديث أبي بصرة - بالباء والصاد المهملة - ٤ نحوه لكن قال بدل خصلة الإهلاك "أن لا يجمعهم على ضلالة" ٥.
_________________
(١) ١ نافع بن خالد الخزاعي، روى عن أبيه، روى عنه أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، ترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وترجم له ابن حجر في الميزان ٦/١٤٥ وأخطأ فيه حيث قال: قال ابن أبي حاتم عن أبيه في ترجمة خالد هو ونافع ابنه مجهولان. اهـ. فهذا سهو منه ﵀؛ فإن الذي قال ذلك عنه ابن أبي حاتم خالد آخر، ترجم له ابن أبي حاتم عقب ترجمة خالد الخزاعي. هذا وقد نبّه الشيخ محمود محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري على ذلك. انظر: التاريخ الكبير ٤/٢/٨٥، والجرح والتعديل ٣/٣٦٢، وتفسير الطبري ١١/٤٢٤. ٢ خالد الخزاعي، والد نافع، صحابي كان من أصحاب الشجرة، وحديثه في الكوفيين. انظر: الجرح والتعديل ٣/٣٦٢، والإصابة ٢/٢٢٠، رقم٢٢١٤. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٦٧ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٨ من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن أبي مالك الأشجعي عن نافع بن خالد، به نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢٦ وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير نافع بن خالد، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد ورواه البزار. وذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة خالد الخزاعي ٢/٢٢١ رقم الترجمة ٢٢١٤ وقال: وهذا خبر رجال ثقات. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٨ ونسبه لابن جرير وابن مردويه. ٤ هو جميل بن بَصرة الغفاري، وقيل بصرة بن أبي بصرة، صحابي سكن مصر. انظر: أسد الغابة ١/٥٥٣، رقم٧٨٠. ٥ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه الأمام أحمد ٦/٣٩٦ حدثنا يونس - وهو ابن محمد المؤدب - حدثنا ليث - وهو ابن سعد - عن أبي وهب الخولان رجل قد سماه عن أبي بصرة الغفاري، صاحب رسول الله ﷺ - فذكره. وأخرجه الطبراني ج٢/رقم٢١٧١ من حديث الليث، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٢٤-٢٢٥ وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه راوٍ لم يسم. وذكره ابن كثير ٣/٢٦٩ ورواية الإمام أحمد، وقال: لم يخرجه أحد من أصحاب كتب السنة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٦ وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
[ ١ / ٤٥٣ ]
[٧٦٢] وكذا للطبري من مرسل الحسن١.
[٧٦٣] وعند ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر، عن السدي قال: ﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ يخلطكم الالتباس٢.
[٧٦٤] وللطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿شِيَعًا﴾ قال: الأهواء المختلفة٣.
[٧٦٥] ووقع عند ابن مردويه من حديث أبي بن كعب قال في قوله تعالى: ﴿عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قال: الرجم، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: الخسف٤.
[٧٦٦] وقد روى أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ إلى آخرها
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه الطبري رقم١٣٣٧٣ حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن - فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص. ٢ فتح الباري ٨/٢٩١. وهكذا فسره البخاري في ترجمة الباب. ٣ فتح الباري ٨/٢٩١-٢٩٢. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٥٦ وابن أبي حاتم رقم٧٤١٢ كلا هما من طريق معاوية ابن صالح عن علي بن أبي طلحة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٣ ونسبه إليه وإلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. ٤ فتح الباري ٨/٢٩٢. لم أقف على من أسنده.
[ ١ / ٤٥٤ ]
فقال: "أما أنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد" ١.
[٧٦٧] روى أحمد والطبري من حديث أبي بن كعب في هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآية قال: هن أربع، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٢. أخرجه الإمام أحمد ١/١٧١ والترمذي رقم٣٠٦٦ وابن أبي حاتم في تفسيره تفسير سورة الأنعام، رقم٣٤٩ كلهم من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن راشد ابن سعد عن سعد ابن أبي وقاص، به. وهذا إسناد ضعيف، لضعف أبي بكر بن أبي مريم ثم إنه منقطع، فإن رواية راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسلة كما قال أبو زرعة. انظر: التقريب ٢ ٣٩٨ والمراسيل لابن أبي حاتم رقم٨٤ ترجمة راشد بن سعد. قال الترمذي كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٥ هذا حديث غريب وفي النسخ المطبوعة في السنن حسن غريب. كما ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٥٩٢. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٤ وزاد نسبته غلى نعيم بن حماد في الفتن وابن مردويه. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٢. أخرجه الإمام أحمد ٨/١٣٤-١٣٥ أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٨٠ كلاهم من طريق وكيع، عن أبي جعفر الرازي عن الربيع، عن أبي العالية عنه نحوه. وهذا إسناد صحيح، فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٤ وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، كما صحح إسناده محقق تفسير الطبري: محمود محمد شاكر. إلاّ أنه معلل بأن أبي بن كعب لم يدرك سنة خمس وعشرين من الوفاة النبوية، ولهذا قال: ابن حجر وغيره: فكأن حديثه انتهى عند قوله: "لا محالة"، والباقي من كلام بعض الرواة. انظر فتح الباري ٨/٢٩٢ وتفسير الطبري ١١/٤٣٣ الحاشية. والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/٢٧٠ ونسبه إلى أحمد وابن أبي حاتم، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٤ وزاد نسبته لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في الحلية.
[ ١ / ٤٥٥ ]
[٧٦٨] ولابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة رفعه " سألت ربي لأمتي أربعا فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة: سألته أن لا يكفر أمتي حملة فأعطانيها، وسألته أن لا يُظهر عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها" ١.
[٧٦٩] وللطبري٢ في طريق السدي مرسلا نحوه٣.
[٧٧٠] روى ابن أبي حاتم من طريق السدي عن شيوخه: أن المراد بالعذاب من فوق: الرجم، ومن تحت: الخسف٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٣. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٤١٥ عن أبي سعيد ابن يحيى بن سعيد القطان، عن عمرو ابن محمد العنقري حدثنا أسباط، عن السدي، عن أبي المنهال، عن أبي هريرة، به مرفوعًا. وأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٩-٢٧٠ من هذا الطريق. وإسناده ضعيف، لأنه من طريق السدي، وله شواهد تقدمت. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٨٩ ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه. ٢ في الفتح الطبراني، ولعله خطأ مطبعي، والمثبت هو الصواب، كما يتبين عند التخريج. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٢. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٧٤ حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عنه - نحوه. ولفظه "قال السدي: قال رسول الله ﷺ: "إني سألت ربي خصالا، فأعطاني ثلاثا ومنعني واحدة: سألته أن لا تكفر أمتي صفقة واحدة، فأعطانيها، وسألته أن لا يُظهر عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها. وسألته أن لا يعذبهم بما عذّب به الأمم من قبلهم، فأعطانيها. وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها". قلت: وفيه السدي وهو ضعيف، ثم إنه مرسل أيضا. ٤ فتح الباري ٨/٢٩٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٤٠٢ و٧٤٠٩ حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، به مفرقا. وهو ضعيف كسابقه.
[ ١ / ٤٥٦ ]
[٧٧١] وأخرج من طريق ابن عباس أن المراد بالفوق أئمة السوء وبالتحت خدم السوء١.
قوله تعالى: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ الآية: ٧٠
[٧٧٢] روى معمر، عن قتادة في قوله تعالى: ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ قال: تحبس. قال قتادة وقال الحسن: أي تسلم أي إلى الهلال. أخرجه عبد الرزاق٢.
[٧٧٣] وصل إلى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ يعني أن تُفْضَح٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٢.. أخرجه ابن جرير رقم١٣٣٤٩ وابن أبي حاتم رقم٧٤٠٠، ٧٤٠٧ كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب، سمعت خلاد بن سليمان يقول: سمعت عامر بن عبد الرحمن يقول: إن ابن عباس كان يقول في هذه الآية. فذكره. وذكره ابن كثير ٣/٢٧١ برواية ابن أبي حاتم. ورجال إسناده ثقات إلاّ عامر بن عبد الرحمن. وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم في ترجمة خلاد، وذكرا أنه سمع منه. وقال: محقق تفسير الطبري محمد ومحمد شاكر - بعد أن نقل ما ذكراه -: ولكني لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المراجع، وهذا عجيب، وكذا قال الهيثمي: لم أجد من ترجمه. انظر: التاريخ الكبير ٢/١/١٧٢ والجرح والتعديل ٣/٣٦٥ وتفسير الطبري ١١/٤١٨ الحاشية ومجمع الزوائد ٤/١٢٧. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٠. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤١٢ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة - مثله. وأما قول الحسن فأخرجه أيضا ابن جرير ١٣٤٠٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن، به. ولم يذكر عنده قتاده بين الحسن ومعمر. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٤٥٤ من طريق عبد الرزاق، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٩٥ عن قتادة، ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٣ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤١٤ وابن أبي حاتم رقم٧٤٥٣ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح - عن علي، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٠٩ برواية ابن أبي حاتم. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٩٤ ونسبه إليهما وإلى ابن المنذر.
[ ١ / ٤٥٧ ]
[٧٧٤] روى عبد بن حميد من طريق مجاهد ﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي تُسْلَم١.
[٧٧٥] ومن طريق قتادة: تحبس٢.
[٧٧٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ يعني فُضِحُوا٣.
[٧٧٧] روى معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ أي لو جاءت بملء الأرض ذهبا لم يقبل، أخرجه عبدا لرزاق وغيره٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٠٨، ١٣٤٩ من طريقين عن ابن أبي نجيح عنه - مثله. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤١١، ١٣٤١٢ من طريق محمد بن ثور وعبد الرزاق كلاهما عن معمر عنه - مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٩٥ مطولا، ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وانظر رقم ٧٦٧. ٣ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا ولكنه أورده من الفعل الرباعي "أفضحوا". قال ابن حجر: وهي لغة، يقال: فُضِحَ واُفْضِحَ. والأثر أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٢٠، وابن أبي حاتم رقم٧٤٥٨ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٢٩٤ وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٤ فتح الباري ٨/٢٩٠. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٢، به سندا ومتنا. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٤٥٥ من طريق عبد الرزاق، به مثله.
[ ١ / ٤٥٨ ]
قوله تعالى: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٧١
[٧٧٨] عن قتادة في قوله تعالى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ أي أضلته، أخرجه عبد الرزاق١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ الآية: ٧٤
[٧٧٩] حكى الطبري من طريق ضعيفة عن مجاهد أن آزر اسم الصنم٢.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية: ٨٢
[٧٨٠] عند ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر، عن السدي ﴿يَلْبِسُوا﴾ يخلطوا٣.
[٧٨١] عند ابن مردويه من طريق عيسى بن يونس ٤ عن الأعمش مختصرا ولفظه عن النبي ﷺ في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٠. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٢ عن معمر عنه مثله. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٩. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٣٨ من طريق الثوري، قال: أخبرني رجل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد - نحوه. وأخرجه رقم١٣٤٣٩ عن ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. والإسنادان ضعيفان، أما الأول ففيه راو لم يسم، وأما الثاني ففيه "ابن وكيع" شيخ الطبري ضعيف. هذا وقد وصفه ابن حجر عقب ذكره بالشذوذ. ٣ فتح الباري ٨/٢٩١. لم يقع لي في تفسير ابن أبي حاتم. ٤ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطا، ثقة مأمون، مات سنة سبع وثمانين ومائة. وقيل سنة إحدى وتسعين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٢١٢، والتقريب ٢/١٠٣.
[ ١ / ٤٥٩ ]
قال: بشرك١.
[٧٨٢] ومن طريق أبي أحمد الزبيري ٢ عن سفيان الثوري عن الأعمش مثله سواء٣.
[٧٨٣] وقد أخرجه الطبري من طريق منصور عن إبراهيم في قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: لم يخلطوه بشرك، هكذا أورده موقوفا على إبراهيم٤.
[٧٨٤] ومن وجه آخر عن علقمة مثله٥.
[٧٨٥] وأخرج من طريق الأسود بن هلال٦ عن أبي بكر الصديق
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٢٦٥. هذا مرسل، وقد جاء من غير طريق عيسى بن يونس عن الأعمش، عند غير ابن مردويه موصولا. انظر ما بعده. ٢ اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. مات سنة ثلاث ومائتين. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/١٧٦. ٣ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٥٤٣ حدثنا عمر بن شبة النميري، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قوله ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: "بشرك". ٤ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٨٢ حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا فضيل، عن منصور، به. ٥ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٨١ حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، به. ٦ الأسود بن هلال المحاربي أبو سلام الكوفي، مخضرم، له إدراك، هاجر زمن عمر، لم يدرك أبا بكر ﵁، وروى عن عمر ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وابن مسعود، ثقة جليل، مات سنة أربع وثمانين. انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ١/١/٤٤٩، والجرح والتعديل ٢/٢٩٢، والتهذيب ١/٢٩٩، والتقريب ١/٧٧.
[ ١ / ٤٦٠ ]
مثله موقوفا عليه١.
[٧٨٦] وعن عمر أنه قرأ هذه الآية ففزع، فسأل أبي بن كعب فقال: إنما هو ولم يلبسوا إيمانهم بشرك٢.
[٧٨٧] ومن طريق زيد بن صُوحَان٣ أنه قال لسلمان: آية قد بلغت
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٨٤ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير وابن إدريس، عن الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود بن هلال، به موقوفا. وإسناده ضعيف؛ فإن "الأسود بن هلال" لم يدرك أبا بكر ﵁، فهو منقطع، وفيه أيضا "ابن وكيع" شيخ الطبري ضعيف. وأخرجه ابن جرير رقم١٣٤٨٥ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر - مثله. وهذا أيضا مرسل؛ فإن أبا إسحاق وهو السبيعي مدلسّ، وقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ﵁. انظر: التهذيب ٨/٥٦. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٠٨ ونسبه للفريابي، وابن أبي شيبة، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. ٢ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٩٦ حدثنا هناد، قال: حدثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم، قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية - فذكره. وأخرجه رقم١٣٤٩٧ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أسباط، عن محمد بن مطرف، عن ابن سالم، به. ٣ زيد بن صُوحَان بن حُجُر بن الحارث العبدي. صحابي نزل الكوفة، وكان يكنى أبا عائشة فمن شدة حبه لسمان الفارسي اكتنى أبا سلمان. قال ابن سعد: كان قليل الحديث. قطعت يده يوم جلولاء، ثم قتل يوم الجمل. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٣٦٣، رقم١٨٤٨، والإصابة ٢/٥٠٤، رقم٢٩١٧، وتعجيل المفعة ١/٥٥٩، رقم٣٥٢.
[ ١ / ٤٦١ ]
مني كل مبلغ، فذكرها، فقال سلمان: هو الشرك، فَسُرَّ زيد بذلك١.
[٧٨٨] وأورد من طرق جماعة من الصحابة ومن التابعين مثل ذلك٢.
[٧٨٩] ثم أورد عن عكرمة قولا آخر أنها خاصة بمن لم يهاجر٣.
[٧٩٠] ومن وجه آخر عن علي أنه قال: هذه الآية لإبراهيم خاصة، ليست لهذه الأمة، وسندهما ضعيف٤، ورواه الحاكم في "المستدرك"، وفيه أنه قرأ هذه الآية - فذكر نحوه٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٤٨٦ حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن أبي الأشعر العبدي، عن أبيه، أن زيد بن صوحان سأل سلمان - فذكره. ٢ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرج ابن جرير عن ابن مسعود وإبراهيم النخعي وعلقمة وحذيفة وابن عباس وغيرهم. انظر تفسير الطبري ١١/٤٩٤-٥٠٢. ٣ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٥١٢ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن يمان وحميد ابن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن سماك، عن عكرمة. ولفظه " ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: هي لمن هاجر إلى المدينة". ٤ فتح الباري ١٢/٢٦٥. أخرجه ابن جرير رقم١٣٥١١ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن يمان وحميد ابن عبد الرحمن، عن قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي، به. وقد ضعّفه ابن حجر كما في الأعلى، وقال المحقق الشيخ محمود محمد شاكر: "والخبر ضعيف، لجهالة "زياد بن حرملة"، حتى يعرف من هو"؟ فلم أجد له ذكرًا في شيء من الكتب". وصوّب الطبري القول الأول وأنها على العموم لجميع المؤمنين. انظر: تفسير الطبري ١١/٥٠٣. ٥ فتح الباري ٦/٣٩٥. أخرجه الحاكم ٢/٣١٦ أخبرنا أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقرأ هذه الآية - فذكره. وزاد في آخره "وليست في هذه الأمة". وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.
[ ١ / ٤٦٢ ]
قوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ الآية: ٨٣
[٧٩١] وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ قال: بالعلم١.
قوله تعالى:
﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ الآية:٩٣
[٧٩٢] روى الطبري٢ وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ قال: هذا عند الموت، والبسط الضرب، يضربون وجوههم وأدبارهم٣.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية: ٩٤
[٧٩٣] وللترمذي والحاكم من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرظي٤ "قرأت عائشة: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾
_________________
(١) ١ فتح الباري ١/١٤١. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣١٠ ونسبه إلى أبي الشيخ من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم. ٢ في الفتح الطبراني لعل الصواب الطبري كما أثبت. ٣ فتح الباري ٣/٢٣٣ و٨/٢٨٨ وذكر البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٥٦٣ وابن أبي حاتم رقم٧٦٣٥ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. وعند الطبري زاد في آخره "يضربون وجوههم وأدبارهم. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٢١ ونسبه إليهما وإلى ابن المنذر. ٤ لم أجد ترجمته، قال الشيخ محمود محمد شاكر - في تعليقه على تفسير الطبري - ما نصه: "وأما "القرظي"، فقد بينه الحاكم في المستدرك في إسناده وأنه "عثمان بن عبد الرحمن القرظي"، ولكنه مع هذا البيان، لم يزل مجهولا؛ فإني لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا في شيء من الكتب". اهـ. انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٥ الحاشية.
[ ١ / ٤٦٣ ]
فقالت: واسوأتاه، الرجال والنساء يحشرون جميعا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض؟ فقال: "لكل امرئ"، الآية وزاد: لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال، شغل بعضهم عن بعض"١.
قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ الآية: ٩٦
[٧٩٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ يعني بالإصباح ضوء الشمس بالنهار، وضوء القمر
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٣٨٧. هكذا عزاه ابن حجر إلى الترمذي والحاكم، ولم أجده عند الترمذي، ولعل هذه النسبة سبق منه ﵀؛ إذ أن الراوي عن عائشة "عثمان بن عبد الرحمن القرظي"، ليس من رجال الكتب الستة، ولم يترجم له في التهذيب أيضا. بل قال الشيخ محمود محمد شاكر - كما سبق قريبا -: لم أجد له ترجمة ولا ذكرا في شيء من الكتب. هذا وقد أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٦٣٩، والحاكم ٤/٥٦٥ كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه، أنه سمع عثمان بن عبد الرحمن القرظي - فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعلق عليه الذهبي فقال: "صحيح، فيه انقطاع". قال الشيخ محمود محمد شاكر: وانقطاع هذا الإسناد هو فيما أرجح، أن "عثمان بن عبد الرحمن القرظي" لم يسمع من عائشة. انظر: تفسير الطبري ١١/٥٤٥ الحاشية. وأخرجه ابن جرير رقم١٣٥٧٠ بهذا الإسناد، لكن قال: "أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال أخبرني عمرو " فذكره. وعلق عليه المحقق قائلا: "عندي أنه زيادة من الناسخ، لأن عبد الله بن وهب يروي مباشرة عن "عمرو بن الحارث"، كما يروي عن "عبد الرحمن بن زيد بن أسلم "، ولما كثر إسناد أبي جعفر "حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال ابن زيد"، أسرع قلم الناسخ بإثبات " ابن زيد" مقحما في هذا الإسناد، كما دلّ عليه إسناد الحاكم ". اهـ. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٢٣ ونسبه إلى ابن أبي حاتم والحاكم.
[ ١ / ٤٦٤ ]
بالليل١.
[٧٩٥] وأخرج الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ قال: إضاءة الصبح٢.
[٧٩٦] وقد أخرج الطبري من طريق الضحاك: الإصباح خالق النور، نور النهار٣.
قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
[٧٩٧] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ قال: يدوران في حساب.٤
قوله تعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ الآية: ٩٨
[٧٩٨] قال معمر عن قتادة في قوله: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قال:
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٦١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٥٩٩ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٢٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٢ فتح الباري ١٢/٣٦١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٦٠١ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، قال: حدثنا عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي برة، عن مجاهد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٢٥ بلفظ "إضاءة الفجر"، ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٣ فتح الباري ١٢/٣٦١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٦٠٣ قال: حُدِّثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول - فذكره. ٤ فتح الباري ٨/٢٨٩ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٤ ومن طريق ابن أبي حاتم رقم٧٦٧٨، به سندا ومتنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٢٦ ونسبه إليه وإلى عبد بن حميد وابن المنذر.
[ ١ / ٤٦٥ ]
مستقر في الرحم ومستودع في الصلب، أخرجه عبد الرزاق١.
[٧٩٩] وأخرج سعيد بن منصور من حديث ابن عباس مثله بإسناد صحيح، وصححه الحاكم٢.
[٨٠٠] أخرج عبد بن حميد من حديث محمد بن الحنفية ٣: مستقر في صلب الأب ومستودع في رحم الأم٤.
[٨٠١] وأخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود قال: مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٩. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٤ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٩ أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم٨٩٢ عن هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه. ولفظه "قال: المستودع ما في الصلب، والمستقر ما في الرحم، مما هو حي ومما قد مات. وهشيم مدلس، وقد عنعن، لكنه صرح بالسماع - في روايتي ابن جرير والحاكم الآتيتين فأخرجه ابن جرير رقم١٣٦٢١ من طريق عمرو بن عون، كلاهما عن هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، به. وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقد صحح إسناده ابن حجر كما في الأعلى. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٣١-٣٣٢ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٣ هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم بن الحنفية، المدني، ثقة عالم، مات بعد الثمانين. التقريب ٢/١٩٢. ٤ فتح الباري ٨/٢٨٩. وهكذا فسره البخاري. لم أقف على إسناده، والصواب - والله أعلم - أن معنى الآية "مستقر في الرحم ومستودع في الصلب" كما فسر قتادة وابن عباس. ٥ فتح الباري ٨/٢٨٩. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٥ عن ابن عيينة عن إسماعيل ابن أبي خالد عن إبراهيم قال: قال ابن مسعود - فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٦٨٤، ٧٦٩٥ من طريق عبد الرزاق، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٣٢ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
[ ١ / ٤٦٦ ]
[٨٠٢] وللطبراني من حديثه: المستقر الرحم والمستودع الأرض١.
قوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ الآية: ١١١
[٨٠٣] روى ابن جرير عن مجاهد قال: ﴿قُبُلًا﴾ أي أفواجًا٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٩. أخرجه الطبراني في الكبير ج٩/رقم٩٠١٦ حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا قيس ابن الربيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم عنه مثله، مع زيادة في آخره "التي يموت فيها ". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٤ وقال رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد ابن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف. وله طريق أخرى صحيحة أخرجها سعيد بن منصور رقم٨٩٥ ومن طريق الطبراني ج٩/رقم٩٠١٧ ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم قال: قال عبد الله، ولفظه: "مستودعها في الدنيا ومستقرها في الرحم " وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٤ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود. وإبراهيم هو النخعي، ثقة، إلا أنه يرسل كثيرا ولم يلق أحدا من الصحابة، إلا عائشة، ولم يسمع منها شيئا، وأدرك أنسا ولم يسمع منه،. رواه ابن أبي حاتم عن أبيه. ونقل ابن حجر في التهذيب عن العلائي قوله " هو مكثر في الإرسال، وجماعة في الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود " انظر: المراسيل لابن أبي حاتم رقم الترجمة ١ وتهذيب التهذيب ١/١٥٥-١٥٦ والتقريب ١/٤٦. وعلى هذا مراسيل النخعي عن ابن مسعود صحيحة على أنه قد وصله كما قال البيهقي وغيره. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٣٢ ونسبه إلى الفريابي وسعيد ابن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والطبراني عن ابن مسعود، ولفظه "المستودع المكان الذي تموت فيه" بدل "والمستودع الأرض".وهو بمعناه وإن اختلف اللفظ. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٦ قال ابن جرير: أي حشرنا عليهم كل شيء قبيلة صنفا صنفا وجماعة جماعة، فيكون القبل جمع قبيل الذي هو جمع قبيلة، فيكون القبل جمع الجمع. جامع البيان ١٢/٤٨-٤٩. والأثر أخرجه ابن جرير رقم١٣٧٦٠ عن القاسم، حدثنا الحسين، قال: حدثني الحجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد - فذكره. وإسناده ضعيف، لأن فيه إرسال ابن جريج، و"الحسين" - وهو سنيد - ضعيف.
[ ١ / ٤٦٧ ]
[٨٠٤] وقد روى ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه عن ابن عباس في قوله: ﴿كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ أي: معاينة١.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ الآية:١٢١
[٨٠٥] أخرج أبو داود وابن ماجه والطبري بسند صحيح عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ قال "كانوا يقولون: ما ذكر عليه اسم الله فلا تأكلوه، وما لم يذكر عليه اسم الله فكلوه، قال الله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ " ٢.
[٨٠٦] وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٦. أخرجه ابن جرير رقم١٣٧٥٧ وابن أبي حاتم رقم٧٧٨٣ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. ٢ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه أبو داود رقم٢٨١٨ - في الأضاحي، باب في ذبائح أهل الكتاب -، وابن ماجه رقم٣١٧٣ - في الذبائح، باب التسمية عند الذبح -، وابن جرير رقم١٣٨٢٢ كلهم من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٤٨ بنحوه، ونسبه إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود وابن ماجه وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس. وصححه ابن حجر كما في الأعلى، كما صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم٢٤٤٤.
[ ١ / ٤٦٨ ]
قال "جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله الله؟ فنزلت: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية١.
[٨٠٧] وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وساق إلى قوله: ﴿لَمُشْرِكُونَ﴾ إن أطعتموهم فيما نهيتكم عنه٢.
[٨٠٨] ومن طريق معمر عن قتادة في هذه الآية ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ
_________________
(١) ١ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه أبو داود رقم٢٨١٩، وابن جرير رقم١٣٨٢٥ كلاهما من طريق عمران ابن عيينة، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٤٦-٣٤٧ وعزاه لأبي داود والترمذي - وحسنه - والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/٣٢٠-٣٢١ وقال: وهذا الحديث فيه نظر من وجوه ثلاثة: أحدها: أن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا. الثاني: أن الآية من الأنعام، وهي مكية. الثالث: أن هذا الحديث رواه الترمذي عن محمد بن موسى الحرشي، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ورواه الترمذي بلفظ "أتى ناس النبي ﷺ " فذكره وقال: حسن غريب. ورُوي عن سعيد بن جبير مرسلا. والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم٢٤٤٥. ٢ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه ابن جرير رقم١٣٨١٥ حدثنا المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ولفظه "قوله ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ قال: قالوا: يا محمد، أمّا ما قتلتم وذبحتم فتأكلونه، وأمّا ما قتل ربُّكم فتحرِّمونه! فأنزل الله ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾، وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه، إنكم إذًا لمشركون". وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٤٩ ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس.
[ ١ / ٤٦٩ ]
إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ قال جادلهم المشركون في الذبيحة فذكر نحوه١.
[٨٠٩] ومن طريق أسباط عن السدي نحوه٢.
[٨١٠] ومن طريق ابن جريج قلت: لعطاء: ما قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾؟ قال: يأمركم بذكر اسمه على الطعام والشراب والذبح، قلت: فما قوله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾؟ قال: ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان٣.
قوله تعالى: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ الآية: ١٢٨
[٨١١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أضللتم كثيرًا٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه ابن جرير رقم١٣٨١٩ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، به. فذكره نحوه رواية ابن عباس. ٢ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه ابن جرير رقم١٣٨٢١ حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن مفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي. ولفظه: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾، إن المشركين قالوا للمسلمين: كيف تزعمون أنكم تتبعون مرضاة الله، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه؟ فقال الله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم الميتتة ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ". ٣ فتح الباري ٩/٦٢٤. أخرجه ابن جرير رقم١٣٨٢٦ حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء - فذكره بمثله. وزاد في آخره "كانت تذبحها العرب وقريش". ٤ فتح الباري ٨/٢٨٨. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٨٨٥ وابن أبي حاتم رقم٧٨٩٠ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. ولفظهما "أضللتم منهم كثيرا". وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢١٠ برواية ابن أبي حاتم. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٥٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
[ ١ / ٤٧٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ الآية: ١٣٦
[٨١٢] وصل إلى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ الآية قال: جعلوا لله من ثمراتهم وما لهم نصيبا، وللشيطان والأوثان نصيبا، فإن سقط من ثمرة ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب الله لقطوه١.
[٨١٣] روى عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كانوا يسمون لله جزءا من الحرث ولشركائهم جزءا، فما ذهبت به الريح مما سموا لله إلى جزء أوثانهم تركوه وقالوا: الله غني عن هذا، وما ذهبت به الريح من جزء أوثانهم إلى جزء الله أخذوه٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٨٨. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٠٠ وابن أبي حاتم رقم٧٩١١ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح عن علي، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق٤/٢١٠ برواية ابن أبي حاتم. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٦٢ ونسبه إليهما وإلى ابن المنذر والبيهقي في سننه. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٨. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٠٢، ١٣٩٠٣ من طريق عيسى وشبل كلاهما عن ابن أبي نجيح عنه - نحوه. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٩١٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وزادا في آخره "والأنعام التي سموا لله البحيرة والسائبة". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٦٣ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
[ ١ / ٤٧١ ]
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ الآية: ١٤١
[٨١٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء١ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ قال: ما يعرش من الكَرْم، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: مالا يعرش٢.
قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾
[٨١٥] قال ابن عباس ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾: هي الواجبة٣.
[٨١٦] أخرجه ابن جرير عن أنس٤.
[٨١٧] وقال ابن عمر: هو شيء سوى الزكاة، أخرجه ابن مردويه٥.
_________________
(١) ١ هو الخراساني. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٥٨ من طريق الحسين - وهو سنيد - قال: حدثني حجاج عن ابن جريج، به. وزاد في آخره "من الكرم". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٦٧ ونسبه إلى أبي الشيخ فقط. في وإسناده سنيد ضعيف، فإن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس، ففيه انقطاع. ٣ فتح الباري ٣/٣٥١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٧١ من طريق علي بن أبي طلحة عنه - نحوه. ولفظه "قال: يعني بحقه: زكاته المفروضة يوم يكال أو يُعلم كيله". ٤ فتح الباري ٣/٣٥١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٦٣ حدثنا عمرو، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا يزيد بن درهم، قال: سمعت أنس بن مالك يقول - فذكره. ولفظه "الزكاة المفروضة". ٥ فتح الباري ٣/٣٥١. ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/٣٤٢ تعليقا عن الأشعث عن محمد ابن سيرين ونافع عن ابن عمر. ولفظه قال: "في قوله ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة". ثم قال ابن كثير: رواه ابن مردويه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/١٨٥ حدثنا عبد الرحيم، عن أشعث، به نحوه. ولفظه "من حضرك يومئذ أن تعطيه القبضات وليس بزكاة ". وأخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/٣٢٧، رقم٤٧٧، والطبري رقم١٤٠٠١ كلاهما من طريق أشعث، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٦٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر والنحاس وأبي الشيخ والطبراني وابن مردويه والبيهقي.
[ ١ / ٤٧٢ ]
[٨١٨] وبه قال عطاء وغيره١.
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ الآية: ١٤٢
[٨١٩] وصل ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾: فأما "الحمولة" فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شيء يحمل عليه٢.
[٨٢٠] قال معمر عن قتادة عن الحسن " الحمولة" ما حمل عليه منها، و"الفرش" حواشيها يعني صغارها. قال: قتادة وكان غير الحسن يقول ٣: "الحمولة" الإبل والبقر و"الفرش" الغنم. أخرجه عبد الرزاق٤.
[٨٢١] عن ابن مسعود: "الحمولة" ما حمل من الإبل. والفرش الصغار، أخرجه الطبري والحاكم وصححه٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٣/٣٥١. أخرجه ابن جرير رقم١٣٩٨٩ من طريق ابن المبارك عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ابن أبي رباح في قوله ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ قال: يعطى من حصاده يومئذ ما تيسر، وليس بالزكاة. ٢ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٥٨ وابن أبي حاتم رقم٧٩٧٢، كلاهما من طريق معاوية عن علي، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٠٩ برواية ابن أبي حاتم. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر. ٣ قال ابن حجر: أحسبه ذكره عن عكرمة. ٤ فتح الباري ٨/٢٨٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢١٩-٢٢٠ به سندا ومتنا. ٥ فتح الباري ٨/٢٨٧. =
[ ١ / ٤٧٣ ]
قوله تعالى: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ الآية: ١٤٣
[٨٢٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يعني هل تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرمون بعضا وتحلون بعضا١؟
قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية: ١٤٥
[٨٢٣] في رواية ابن مردويه وصححه الحاكم من طريق محمد
_________________
(١) = أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٤٧ عن ابن وكيع عن أبيه عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عنه نحوه. قلت: ابن وكيع شيخ الطبري ضعيف، لكنه توبع عليه عند ابن أبي حاتم والحاكم. فقد أخرجه ابن أبي حاتم رقم٧٩٧٠، ٧٩٧٤ حدثنا أبو سعيد الأشجع ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ سفيان، به مثله. وأخرجه الحاكم ٢/٣١٧ قال: أخبر أبو بكر الشافعي، ثنا إسحاق ابن الحسن ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، به مثله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني ج ٩/رقم٩٠١٨ من طريق الفريابي، ثنا سفيان، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٥ رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٠ وزاد نسبته إلي الفريابي وعبد بن حميد وأبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ١ فتح الباري ٨/٢٩٥. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٧٥ وابن أبي حاتم رقم٧٩٩٣ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢١٠ برواية ابن أبي حاتم، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧١ ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ١ / ٤٧٤ ]
ابن شريك١ عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء٢ عن ابن عباس قال "كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فيه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو. وتلا هذه الآية ﴿قُلْ لا أَجِدُ﴾ إلى آخرها "٣.
[٨٢٤] وقد أخرجه أحمد مطولا من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال "ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة، فقال: "فلولا أخذتم مسكها" ٤، فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال: "إنما قال الله ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ
_________________
(١) ١ محمد بن شريك المكي أبو عثمان، روى عن عمرو بن دينار وغيره، ثقة، مات سنة ثمان وستين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/١٩٧، والتقريب ٢/١٧٠. ٢ اسمه جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي، مشهور بكنيته، روى عن ابن عباس وغيره، وعنه عمرو بن دينار وغيره. ثقة فقيه، مات سنة ثلاث وتسعين، ويقال مائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/٣٤، والتقريب ١/١٢٢. ٣ فتح الباري ٩/٦٥٥. أخرجه أبو بكر بن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٤٧، والحاكم ٤/١١٥ قالا: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود رقم٣٥٥ - في الأطعمة، باب ما لم يذكر تحريمه -، وابن أبي حاتم رقم٨٠٠٠ كلاهما من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين، به. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم٣٢٢٥. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ. ٤ مَسكها: وهو جلد الدابة. انظر: القاموس باب الكاف، فصل الميم، ص٨٥٧، والنهاية ٤/٣٣١.
[ ١ / ٤٧٥ ]
يَكُونَ مَيْتَةً﴾ الآية، وإنكم لا تطعمونه، إن تدبغوه تنتفعوا به، قال: فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة. الحديث١.
قوله تعالى: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية: ١٤٦
[٨٢٥] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: البعير والنعامة٢.
[٨٢٦] وروى من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله.٣
[٨٢٧] روى ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ هو الذي ليس بمنفرج الأصابع، يعني ليس بمشقوق الأصابع، منها الإبل والنعام، وإسناده حسن٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٩/٦٥٩-٦٦٠. أخرجه الإمام أحمد ١/٣٢٧-٣٢٨ حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٣ ونسبه إلى أحمد والبخاري والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه. قلت: لم يخرج البخاري بهذا السياق، وبهذا الإسناد، وإنما أخرج رقم٦٦٨٦ طرفا منه من حديث الشعبي عن عكرمة عن ابن عباس عن سودة زرج النبي ﷺ قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مَسكها، ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنا. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٩٢ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه. ٣ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٩٦، ١٤٠٩٧ من طريق عيسى وشبل كلاهما عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٠٣٣ أبو سعيد بن يحيى ابن سعيد القطان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا شريك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، به. وقد حسن إسناده ابن حجر كما في الأعلى.
[ ١ / ٤٧٦ ]
[٨٢٨] وأخرجه ابن جرير من طريق سعيد بن جبير مثله مفرقا وليس فيه ابن عباس١.
[٨٢٩] ومن طريق قتادة قال: البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيوانات والحيتان٢.
[٨٣٠] وصل ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الحوايا٣ هو المعبر٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٩٤ عن ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد، ولفظه ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قال: هو الذي ليس بمنفرج الأصابع. وأخرجه رقم١٤٠٩٥ عن علي بن الحسين الأزدي، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير. ولفظه "قال: كل شيء متفرق الأصابع منه الديك". ٢ أخرجه ابن جرير رقم١٤٠٩٨ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة - فذكر نحوه، وليس فيه "والحيوانات". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٧ ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. ٣ الحوايا جمع، واحدها حاوية، وحاوية، وحوية، وهو ما تَحَوَى من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمن المرابض، وفيها الأمعاء. كذا قال الطبري. قال: ومعنى الكلام: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحوما، إلا ما حملت ظهورهما، أو ما حملت الحوايا. انظر: تفسير الطبري ١٢/٢٠٣. ٤ فتح الباري ٨/٢٩٥. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٤١٠٩ وابن أبي حاتم رقم٧٠٣٧ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٧٨ ونسبه إليهما وإلى ابن المنذر والبيهقي.
[ ١ / ٤٧٧ ]
[٨٣١] وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله١.
[٨٣٢] وقال سعيد بن جبير قال: الحوايا المباعر، أخرجه ابن جرير٢.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ الآية:١٥١
[٨٣٣] عن قتادة في قوله: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: المراد سر الفواحش وعلانيتها، رواه ابن جرير عنه٣.
[٨٣٤] عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسا في السر ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية، رواه ابن جرير عنه٤.
[٨٣٥] عن سعيد بن جبير ومجاهد "ما ظهر" نكاح الأمهات، "وما بطن" الزنا، رواه الطبري٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢١ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٢٩٥. أخرجه ابن جرير رقم١٤١١٣ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير - مثله. وأخرجه رقم١٤١١٤ عن ابن وكيع، عن يحيى ابن آدم، عن شريك، عن عطاء، به. وقد تقدم أن "ابن وكيع" ضعيف. ٣ فتح الباري ٨/٣٠٢. أخرجه ابن جرير رقم١٤١٤٣ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عنه مثله. وأخرجه رقم١٤١٤٤ من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٨٣ ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ. ٤ فتح الباري ٨/٣٠٢. أخرجه ابن جرير رقم١٤١٤٢ وابن أبي حاتم رقم٨٠٦٦ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة عنه مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٨٣ وزاد نسبته إلى بن المنذر وابن مردويه. ٥ فتح الباري ٨/٣٠٢. =
[ ١ / ٤٧٨ ]
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ الآية: ١٥٨
[٨٣٦] ثبت في صحيح مسلم من طريق أبي حازم١ عن أبي هريرة رفعه "ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض" ٢.
[٨٣٧] وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في تفسيره كلهم من طريق أبي هند عن معاوية رفعه "لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ٣.
_________________
(١) = هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبري، ولم أجده عنده. وقد أخرج ابن أبي حاتم رقم٨٠٦٧ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن طهمان عن عطاء عن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله. ثم قال ابن أبي حاتم: وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك ولم يذكر إسناده. أما أثر مجاهد فقد أخرجه ابن جرير رقم١٤١٤٥ عن ابن وكيع، قال: ثنا أبي عن أبيه، عن خصيف، عن مجاهد ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ قال: ما ظهر: جمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، وما بطن: الزنا. قلت: وإسناده ضعيف، من أجل ابن وكيع وخصيف. ١ هو سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي، روى عن مولاته عزة الأشجعية وابن عمر وأبي هريرة والحسن والحسين وابن الزبير وغيرهم، عنه الأعمش ومنصور وأبو مالك الأشجعي وغيرهم. ثقة، مات على رأس المائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/١٢٣، والتقريب ١/٣١٥. ٢ فتح الباري ١١/٣٥٣ و١٣/٩١-٩٢ وعزاه للترمذي أيضا. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٥٨-٢٤٩ - في الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان - بسنده عن أبي حازم، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/٣٨٩ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وأحمد وعبد ابن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي. ٣ فتح الباري ١١/٣٥٥. أخرجه الإمام أحمد ٤/٩٩ حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن عثمان، قال: =
[ ١ / ٤٧٩ ]
[٨٣٨] وأسند الطبري عن ابن مسعود أن المراد بالبعض إحدى ثلاث هذه أو خروج الدابة أو الدجال١.
_________________
(١) = ثنا عبد الرحمن ابن أبي عوف الجرشي، عن أبي هند البجلي، عن معاوية بن أبي سفيان، به. وأخرجه أحمد في مسند عبد الرحمن بن عوف ١/١٩٢ بسند آخر حسن عن معاوية وعبد الرحمن وعبد الله ابن عمرو بن العاص - مرفوعا. ولفظه "قال: حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد يردّه إلى مالك بن يخامر عن ابن السعدي أن النبي ﷺ قال: "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل" فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله ابن عمرو بن العاص إن النبي ﷺ قال: "إن الهجرة خصلتان إحداهما أن تهجر السيئات والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب فإذا. طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكُفِيَ الناس العمل". وبهذا اللفظ أورده ابن كثير في تفسيره ٣/٣٧١ عند تفسير هذه الآية. ١ فتح الباري ١١/٣٥٣. أخرجه ابن جرير رقم١٤٢٤٤ من طريق المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قال عبد الله - وهو ابن مسعود - نحوه. ولفظه "قال: التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها، ما لم تخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو الدابة ن أو فتح يأجوج ومأجوج". والمسعودي ضعيف.
[ ١ / ٤٨٠ ]