قوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية: ١
[٨٧٩] روى أبو داود والنسائي وابن حبان من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ من صنع كذا فله كذا، الحديث فنزلت ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ ١.
[٨٨٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: "الأنفال: المغانم"، كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد فيها شيء٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري٨/٣٠٦. أخرجه أبو داود رقم٢٧٣٧، ٢٧٣٨ والنسائي في التفسير رقم٢١٧ والطبري رقم١٥٦٥١، ١٥٦٥٢ والبيهقي في سننه ٦/٢٩١-٢٩٢ وفي دلائل النبوة ٣/١٣٥ والحاكم ٢/١٣١-١٣٢ وابن حبان رقم٥٠٩٣ الإحسان وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٣/٥٤٨-٥٤٩ وتغليق التعليق ٤/٢١٥ كلهم من طرق عن داود، به نحوه. وإسناده صحيح، وقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتمامه "فتسارع شبان الرجال، وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنائم، جاءوا يطلبون الذي جعل لهم فقال الشيوخ: لاتستأثروا علينا، فإنا كنا ردءًا لكم لو انكشفتم انكشفتم إلينا، فسارعوا فأنزل الله تعالى، فذكر الآية. وقال: فقسم الغنائم بينهم بالسوية". والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٦ وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ٨/٣٠٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٥٦٦٧ وابن أبي حاتم رقم٨٧٥٤ كلاهما من طريق معاوية عن علي، به.
[ ١ / ٤٩٥ ]
قوله تعالى: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ الآية: ٥
[٨٨١] وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي أيوب قال: قال لنا رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة: "إني أخبرت عن عير أبي سفيان، فهل لكم أن تخرجوا إليها، لعل الله يغنمناها"؟ قلنا: نعم، فخرجنا. فلما سرنا يوما أو يومين قال: "قد أخبروا خبرنا، فاستعدوا للقتال"، فقلنا: لا والله مالنا طاقة بقتال القوم، فأعاده، فقال له المقداد: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ولكن نقول: إنا معكما مقاتلون. قال: "فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد". فأنزل الله تعالى ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ ١.
[٨٨٢] وأخرج ابن مردويه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ابن وقاص٢ عن أبيه٣
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/٢٨٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٨٠٥، حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد ابن الحباب، ثنا ابن لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب، أن أسلم أبا عمران حدثه قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول - فذكره. وأخرجه ابن جرير رقم١٥٧٢٧، ١٥٧٢٨ والبيهقي في الدلائل ٣/٣٧ والطبراني في الكبير ج ٤/رقم٤٠٥٦ وابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٣/٥٥٥ كلهم من طرق عن ابن لهيعة، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/٧٦-٧٧ وقال: رواه الطبراني، وإسناده حسن. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/١٤-١٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي أيوب الأنصاري. ٢ محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، الليثي المدني، روى عن أبيه وغيره، صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين على الصحيح، روى له البخاري مقرونا بغيره ومسلم في المتابعات. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/٣٣٣، والتقريب ٢/١٩٦. ٣ هو عمرو بن علقمة بن وقّاص الليثي، المدني، روى عن أبيه، وعنه ابنه محمد، ذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب: مقبول. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٧٠، والتقريب ٢/٧٥.
[ ١ / ٤٩٦ ]
عن جده ١ نحوه لكن فيه أن سعد بن معاذ هو الذي قال ما قال المقداد٢.
قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الآية: ٧
[٨٨٣] وروى الطبري٣ وأبو نعيم في "الدلائل" من طريق علي
_________________
(١) ١ هو علقمة بن وقّاص، الليثي المدني، ثقة ثبت، قال ابن حجر: أخطأ من زعم أن له صحبة، قال: وقيل: إنه ولد في عهد النبي ﷺ، روى عن عمر وابن عمر وغيرهما، وروى عنه ابناه عبد الله وعمرو والزهري وغيرهم، مات في خلافة عبد الملك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٧/٢٤٧، والتقريب ٢/٣١. ٢ فتح الباري ٧/٢٨٨. قال ابن حجر: والمحفوظ أن الكلام المذكور للمقداد، كما في رواية البخاري - رقم٣٩٥٢ -، وأن سعد بن معاذ إنما قال "لو سرت بنا حتى تبلغ برك الغماد لسرنا معك". والحديث أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ٣/٥٥٥ من حديث محمد بن عمرو ابن علقمة بن أبي وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده. ولفظه "قال خرج رسول الله ﷺ إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس فقال: "كيف ترون؟ " فقال أبو بكر: يا رسول الله! بلغنا أنهم بمكان كذا وكذا، قال: ثم خطب الناس فقال: "كيف ترون؟ " فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم خطب الناس فقال: "كيف ترون؟ " فقال سعد بن معاذ يا رسول الله، إيانا تريد؟ فو الذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له، فصل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وعاد من شئت، وسالم من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، فنزل القرآن على قول سعد ﴿أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ الآيات". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤/٣٥٥-٣٥٦ رقم ١٨٥٠٧ قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن عمرو الليثي، عن جده. ولم يقل "عن أبيه". وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/١٥ ونسبه إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه. ٣ في الفتح "الطبراني"، ولعله الطبري، فقد أخرجه ابن جرير الطبري بلفظه كما يأتي، كما أني لم أجده عند الطبراني في معاجمه الثلاثة. ولم يذكره الهيثمي في مجمع الزوائد أيضا. ثم لما ذكره السيوطي في الدر المنثور، لم يعزه إلى الطبراني. والله أعلم.
[ ١ / ٤٩٧ ]
ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال "أقبلت عير لأهل مكة من الشام، فخرج النبي ﷺ يريدها، فبلغ ذلك أهل مكة، فأسرعوا إليها، وسبقت العير المسلمين، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين، وكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر١ مغنما من أن يلقوا النفير، فلما فاتهم العير نزل النبي ﷺ بالمسلمين بدرا فوقع القتال"٢.
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية: ٩
[٨٨٤] في مسلم من طريق أبي زميل - بالزاي مصغرا واسمه سماك ابن الوليد - عن ابن عباس قال: حدثني عمر، لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر، فاستقبل القبلة، ثم مدّ يديه، فلم يزل يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه" الحديث.
وفيه "فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه فقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ الآية، فأمده الله بالملائكة" ٣.
_________________
(١) ١ في الفتح "أخص"، والتصحيح من تفسير الطبري. ٢ فتح الباري ٧/٢٨٦. أخرجه ابن جرير رقم١٥٧٢٣ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٢٦-٢٧ - مع روايات أخرى أخرجها ابن جرير أيضا من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس. ٣ فتح الباري ٧/٢٨٨، ٢٨٩. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٦٣-٥٨ بسنده عن أبي زميل، به مطولا. وأصله في البخاري رقم٣٩٥٣ من طريق عكرمة عن ابن عباس، أرسله ولم يذكر في الإسناد =
[ ١ / ٤٩٨ ]
قوله تعالى:
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ الآية: ٢٢
[٨٨٥] أخرج ابن جرير من طريق شبل بن عباد عن ابن أبي نجيح عن مجاهدعن ابن عباس: ﴿الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ نفر من بني عبد الدار، لايتبعون الحق١.
[٨٨٦] ومن طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ لايتبعون الحق، قال مجاهد: قال ابن عباس: هم نفر من بني عبد الدار٢.
_________________
(١) = "عمر بن الخطاب". ولم يذكر فيه نزول الآية، ولفظه "قال: قال النبي ﷺ يوم بدر: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك. اللهم إن شئت لم تُعبَد"، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك، فخرج وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ". قال ابن حجر هذا - يعني رواية البخاري - من مراسيل الصحابة؛ فإن ابن عباس لم يحضر ذلك، ولعله أخذه عن عمر أو عن أبي بكر. ثم استدل على هذا القول برواية مسلم هذه. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/٥٥٨-٥٥٩ برواية الإمام أحمد، ثم قال: ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طرق، عن عكرمة بن عمار، به. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٢٨-٢٩ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبي داود والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي عوانة وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في الدلائل. ١ فتح الباري٨/٣٠٧. أخرجه ابن جرير رقم١٥٨٦٠ عن المثني قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، به. ٢ فتح الباري٨/٣٠٧. أخرجه ابن جرير رقم١٥٨٦١ من طريق إسحاق قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء، به. وأصله في البخاري رقم٤٦٤٦ عن شيخه محمد بن يوسف حدثنا ورقاء، به مختصرا، ولفظه ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ قال: هم نفر من بني عبد الدار.
[ ١ / ٤٩٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ الآية: ٣٠
[٨٨٧] وذكر أحمد من حديث ابن عباس بإسناد حسن في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي ﷺ، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علِيٌّ على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا يحسبونه النبي ﷺ، يعني ينتظرونه حتى يقوم فيفعلون به ما اتفقوا عليه، فلما أصبحوا ورأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال"١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/٢٣٦ و٨/٣٠٧ ونسبه إلى الطبراني أيضا. أخرجه أحمد ١/٣٨٤ والطبراني ج١١/رقم١٢١٥٥ كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عثمان الجزري، عن مقسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس، به. وقد حسّن إسناده ابن حجر كما هو أعلاه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٣٠ وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه عثمان ابن عمرو الجزري وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: وعثمان هذا ليس عثمان بن عمرو الجزري، وإنما هو عثمان المشاهد - نبّه على ذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط - روى عن مقسم، روى عنه معمر والنعمان بن راشد، وقال الإمام أحمد: روى أحاديث مناكير زعموا أنه ذهب كتابه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عثمان الجزري فقال: لاأعلم روى عنه غير معمر والنعمان. انظر: الجرح والتعديل ٦/١٧٤ ومسند الإمام أحمد ٥/٣٠١-٣٠٢ الحاشية.
[ ١ / ٥٠٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الآية: ٣٣
[٨٨٨] عن الضحاك وأبي مالك في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ قالا: ال. مراد من كان بين أظهرهم حينئذ من المؤمنين١.
[٨٨٩] رواه ابن أبي حا تم من طريق علي بن أبي طلحة عنه، عن ابن عباس أن معنى قوله: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أي من سبق له من الله أنه سيؤمن٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً﴾ الآية: ٣٥
[٨٩٠] وقد قال الفريابي: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً﴾ قال: إدخالهم أصابعهم في أفواههم، ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ الصغير، يخلطون على محمد صلاته، وصله
_________________
(١) ١ فتح الباري٨/٣٠٩ أما أثر الضحاك فأخرجه ابن جرير رقم١٥٩٩٥ من طريق سلمة بن نبيط عنه نحوه. وأخرجه رقم١٥٩٩٦ من طريق جويبر نحوه. وذكره السيو طي في الدر المنثور ٤/٥٩ بنحوه ونسبه إلى عبد بن حميد وابن جرير والنحاس وأبي الشيخ. وأما أثر أبي مالك فأخرجه رقم١٥٩٩١ حدثني يعقوب قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك - فذكر نحوه. وأخرجه رقم١٥٩٩٢ حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم عن حصين عنه نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور٤/٥٧ ونسبه إليه وإلى عبد بن حميد. ٢ فتح الباري٨/٣٠٩ أخرجه ابن جرير رقم١٦٠١٢ وابن أبي حاتم رقم٩٧٥٤ كلاهما من طريق معاوية ابن صالح عن علي، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٥٩ وزاد نسبته إلى بن المنذر والنحاس في ناسخه والبيهقي في الدلائل.
[ ١ / ٥٠١ ]
عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عنه١.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ الآية: ٤٦
[٨٩١] وصل عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة: الريح الحرب٢.
قوله تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ الآية: ٥٢
[٨٩٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿دَأْبِ﴾: حال٣.
قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ الآية: ٦٠
[٨٩٣] عند مسلم من حديث عقبة بن عامر٤ سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ "ألا إن القوة الرمي"، ثلاثا٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري٨/٣٠٦. وذكره في تغليق التعليق ٤/٢١٦ أيضا بهذا الإسناد. أخرجه ابن جرير رقم١٦٠٣٧،١٦٠٣٨ من طريق عيسى ومن طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم٩٠٤٢، ٩٠٤٦ من طريق ورقاء، به مثله مفرقا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٦٢ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٢ فتح الباري ٦/١٦٣. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٦٠ عن معمر، به. ٣ فتح الباري ٦/٣٧٢. أخرج الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٩ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. ولفظه "في قوله ﴿كَدَأْبِ﴾ قال: مثل فعل". ٤ عقبة بن عامر الجهني، صحابي، وكان من أصحاب معاوية بن أبي سفيان، وولي له مصر وسكنها، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٤/٥١، رقم٣٧١١، والإصابة ٤/٤٢٩، رقم٥٦١٧. ٥ فتح الباري ٦/٩١. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٩١٧-١٦٧ بسنده عن عقبة بن عامر، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٨٣ ونسبه إلى أحمد ومسلم وأبي داود وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في كتاب فضل الرمي والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر الجهني ﵁.
[ ١ / ٥٠٢ ]
قوله تعالى:
﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٦٧
[٨٩٤] وعن مجاهد: الإثخان القتل١.
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ﴾ الآية: ٧٠
[٨٩٥] عند أبي نعيم في "الأوائل" بإسناد حسن من حديث ابن عباس "كان فداء كل واحد أربعين أوقية، فجعل على العباس مائة أوقية، وعلى عقيل ثمانين، فقال له العباس: أللقرابة صنعت هذا؟ قال: فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ﴾ الآية، فقال العباس: وددت لو كنت أخذت مني أضعافها لقوله تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/١٥٢. لم يعزه ابن حجر لأحد، وقد أخرجه ابن جرير رقم١٦٢٨٨ حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن فضيل، عن حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/١٠٩ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وفي إسناده "ابن وكيع" شيخ الطبري ضعيف. ٢ فتح الباري ٧/٣٢٢. أخرجه أبو نعيم في الدلائل رقم٤١٠ من طريق محمد بن حميد، ثنا جرير، عن شعيب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وقد حسّن إسناده ابن حجر كما هو أعلاه. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/١١٢ ونسبه إلى أبي نعيم في الدلائل فقط.
[ ١ / ٥٠٣ ]
قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ الآية: ٧٥
[٨٩٦] وصل سعيد بن منصور من طريق حكيم بن عقال١ قال: أُتِيَ شريح في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها لأمها، فجعل للزوج النصف، والباقي للأخ من الأم، فأتوا عليا فذكروا له ذلك، فأرسل إلى شريح، فقال: ما قضيت أبكتاب الله أو سنة من رسول الله؟ فقال: بكتاب الله، قال: أين؟ قال: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ قال: فهل قال للزوج النصف وللأخ ما بقي، ثم أعطىُ الزوج النصف، والأخ من الأم السدس، ثم قسم ما بقي بينهما٢.
_________________
(١) ١ في فتح الباري "حكيم بن غفال " وهو تصحيف، وحكيم هو ابن عقال القرشي، ذكره ابن حبان في الثقات ٤/١٦١ وقال: يروي عن ابن عمر، روى عنه قتادة. سمع حكيمُ عثمانَ. وله ترجمة في التاريخ الكبير ٢/١/١٣ ولم يذكر فيه البخاري جرحا ولا تعديلا. ٢ فتح الباري ١٢/٢٧. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب ولاية العصبة، باب ما جاء في ابني عم أحدهما أخ لأم، رقم١٣٠ ص ٨٣ نا هشيم، قال: أنا أوس بن ثابت الأنصاري، عن حكيم ابن عقال، به. وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٥/٢٢٢ برواية سعيد بن منصور.
[ ١ / ٥٠٤ ]