قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ الآية: ٣
[١٣٢١] وقد صحّح ابن حبان من حديث سلمان الفارسي "كان نوح إذا طعم أو لبس حمد الله، فسمي عبدا شكورا" ١.
[١٣٢٢] وله شاهد عند ابن مردويه من حديث معاذ بن أنس ٢ ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٩ والحاكم ٢/٣٦٠ والبيهقي في شعب الإيمان رقم٤٤٧١ كلهم من حديث سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان موقوفا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. أخرجه ابن جرير ١٥/١٩ من طريق المعتمر بن سليمان قال: ثني سفيان الثوري، قال: ثني أيوب، عن أبي عثمان النهدي، به. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٣٦-٢٣٧ ونسبه إلى الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان. ٢ معاذ بن أنس الجهني، صحابي كان بمصر والشام، روى عن النبي ﷺ وأبي الدرداء وكعب الأحبار. روى عنه ابنه سهل بن معاذ، ولم يرو عنه غيره، وهو ليّن الحديث إلا أن أحاديثه حسان في الفضائل والرغائب. انظر ترجمة معاذ في: أسد الغابة ٥/١٨٦، رقم٤٩٥٧، والإصابة ٦/١٠٧، رقم٨٠٥٤، والتقريب ٢/٢٥٥. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٦. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٣٧-٢٣٨ ولفظه "عن معاذ بن أنس الجهني ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "إنما سمى الله نوحا عبدا شكورا؛ لأنه كان إذا أمسى وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون". ولم ينسبه إلا إلى ابن مردويه. =
[ ٢ / ٦٥٧ ]
[١٣٢٣] وآخر من حديث أبي فاطمة ١ ٢.
قوله تعالى: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ الآية: ٥
[١٣٢٤] أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ أي فمشوا ٣.
_________________
(١) ١ أبو فاطمة الليثي، أو الأزدي، الدّوسي، صحابي سكن الشام ومصر، وروى عن النبي ﷺ. قال ابن حجر: وفرّق أبو أحمد الحاكم بين الليثي والأزدي وهو الأظهر، والله أعلم. اهـ. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٦/٢٣٦-٢٣٧، والإصابة ٧/٢٦٤-٢٦٥، والتقريب ٢/٤٦٢. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٣٦ ولفظه: "عن أبي فاطمة، أن النبي ﷺ قال: "كان نوح ﵇ لا يحمل شيئا صغيرا ولا كبيرا إلا قال: بسم الله والحمد لله، فسماه الله عبدا شكورا". ولم ينسبه إلا إلى ابن مردويه. وانظر ما تقدم برقم ١٣١٩ و١٣٢٠. وأخرج ابن أبي الدنيا في الشكر رقم٢٠٢ من طريق ابن المبارك، عن شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ قال: لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله عليه، ولم يشرب شرابا قط إلا حمد الله عليه ولم يمش مشيا قط إلا حمد الله عليه، ولا يبطش يشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان رقم٤٤٧٢ من وجه آخر عن ابن أبي نجيح، به. وأخرج ابن أبي الدنيا رقم٢٠٣، والبيهقي في شعب الإيمان رقم٤٤٧٣ من طريق ابن المبارك، والإمام أحمد في الزهد رقم٢٨١ من طريق حاتم بن إسماعيل كلاهما عن هشام بن سعد، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي قال: فذكر نحو رواية مجاهد. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧ حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٤٤ وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ الآية: ٦
[١٣٢٥] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ أي عددا ١.
[١٣٢٦] ومن طريق أسباط عن السدي مثله ٢.
ق وله تعالى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ الآية: ٧
[١٣٢٧] أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة في قوله: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ قال: ليدمروا ما غلبوا عليه تدميرا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ الآية: ٨
[١٣٢٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ﴿حَصِيرًا﴾ أي سجنا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٣٠ من طريق يزيد، عن سعيد، به. وزاد "وذلك في زمن داود". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٤٤ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٣١ حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، به مثله. ٣ فتح الباري ٦/٤٣٩. لم يقع لي عند الطبري من طريق سعيد، وإنما من طريق أبي ثور عن معمر، فقد أخرجه ١٥/٣٦ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة. ولفظه: " ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ قال: يدمّروا ما علوا تدميرًا ". ٤ فتح الباري ٨/٣٩٣. أخرجه ابن جرير ١٥/٤٥ حدثنا عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٤٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٦٥٩ ]
[١٣٢٩] وصل ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ قال: محبسا ١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآية: ١٦
[١٣٣٠] أسند الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ قال: سلطنا شرارها ٢.
[١٣٣١] وقرأ أبو عثمان النهدي ﴿أَمَرْنَا﴾ بتشديد الميم بمعنى الإمارة ٣.
[١٣٣٢] أسند الطبري عن ابن عباس: أمرنا مترفيها بالطاعة فعصوا ٤.
[١٣٣٣] وعن سعيد بن جبير مثله ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٠. وذكره البخاري تعليقا بلفظ: "محبسا محصرا". ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥ حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به. وزاد "فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكتهم بالعذاب، وهو قوله ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣] . ٣ فتح الباري ٨/٣٩٤. أسنده الطبري ١٥/٥٥ حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عن أبي عثمان النهدي، به. بمعنى الإمارة. وهذه القراءة شاذة. انظر: تفسير الطبري ١٥/٥٧. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٥. أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه، به. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٥. أخرجه ابن جرير ١٥/٥٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا شريك، عن سلمة أو غيره، عنه، به. والحسين هو سنيد ضعيف.
[ ٢ / ٦٦٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ الآية: ٢٣
[١٣٣٤] عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ قال: "ووصى" التزقت الواو في الصاد. أخرجه سعيد بن منصور بإسناد جيد عنه ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٧٣. أخرجه سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أيمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. سنن سعيد منصور - كتاب التفسير، الجزء الثاني ل ١٤٨ /ب. وقد جوّد إسناده ابن حجر كما في الأعلى. وأخرج أحمد بن منيع فيما ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة رقم١٨٠ - كتاب التفسير - حدثنا حسين بن محمد، ثنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس - نحوه. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، "فرات بن السائب" ضعفه أحمد ابن حنبل وابن معين وابن حبان والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: منكر الحديث. وأخرج ابن جرير في تفسيره ١٥/٦٢ قال: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، قال: ثنا نصير ابن أبي الأشعث، قال: ثني ابن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، قال: أعطاني ابن عباس ﵄ مصحفا، فقال: هذا على قراءة أبي بن كعب ﵁. قال أبو كريب: قال يحيى: رأيت المصحف عند نصير فيه "ووصّى ربك" يعني: "وقضى ربك". هذه القراءة شاذة لمخالفتها سواد المصحف الإمام، ولمخالفتها قراءة الجمهور الذين قرؤوا بـ "وقضى". وقرئ أيضا "وقضاء ربك" مصدر قضى، وهي أيضا قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط لأبي حيان ٦/٢٥. وهذه رواية منكرة، فإن القرآن الكريم قد تكفل الله بحفظه، فهو محفوظ بحفظه تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ فمن لوازم حفظه أنه مصون من التحريف والتبديل. هذا وقد أثار جماعة من أعداء الإسلام من المستشرقين ومن حذا حذوهم شبهات من مثل هذه الروايات، فهذا المستشرق "نولديكة" زعم أن ما دلّ عليه هذه الرواية خطأ وقع أثناء تدوين القرآن، وهو ناتج عن سيلان الحبر الزائد من الكاتب على الورقة. ويكفيك في الرد على هذا الزعم بأن القرآن - مما هو مسلّم به - حفظ في الصدور قبل تفريغه في السطور. انظر: كتاب "آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره" ٢/٥٦٩-٥٧١، وانظر أيضا رقم ١١٦٨ من سورة الرعد. والله المستعان وهو الهادي إلى صراط مستقيم. هذا والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥٧ من طريق سعيد بن جبير، ونسبه إلى الفريابي وسعيد ابن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف.
[ ٢ / ٦٦١ ]
[١٣٣٥] ومن طريق الضحاك أنه قرأ ﴿وَوَصَّى﴾ وقال: ألصقت الواو بالصاد فصارت قافا فقرئت ﴿وَقَضَى﴾ ١.
[١٣٣٦] وتفسير ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ بمعنى وصى منقول من مصحف أبي بن كعب، أخرجه الطبري ٢.
[١٣٣٧] وأخرجه أيضا من طريق قتادة قال: هي في مصحف ابن مسعود " ﴿وَوَصَّى﴾ " ٣.
[١٣٣٨] ومن طريق مجاهد في قوله: ﴿وَقَضَى﴾ قال: وأوصى ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٨٩. وقد عزاه للطبري؛ لأنه عطف على ما ذكر قبله. أخرجه ابن جرير ١٥/٦٣ قال: حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، عن الضحاك بن مزاحم - مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥٨ ونسبه إلى أبي عبيد وابن جرير وابن المنذر. وانظر التعليق على الذي قبله. ٢ فتح الباري ٨/٣٨٩. أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يحيى بن عيسى، قال: ثنا نصير ابن أبي الأشعث، قال: ثني ابن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه - نحوه. ولفظه "قال: أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال: هذا على قراءة أبيّ بن كعب، قال أبو كريب: قال يحيى: رأيت المصحف عند نصير، فيه وَوَصّى ربُّك يعني: وقضى ربك. وذكر السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥٨ عن الأعمش، عن ابن مسعود نحوه، وعزاه للطبراني. ٣ فتح الباري ٨/٣٨٩. أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عنه - نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥٨ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن المنذر. ٤ فتح الباري ٨/٣٨٩. أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه - مثله.
[ ٢ / ٦٦٢ ]
[١٣٣٩] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قال: أمر ربك ١.
[١٣٤٠] ومن طريق الحسن وقتادة مثله ٢.
[١٣٤١] وروى ابن أبي حاتم من طريق ضمرة ٣ عن الثوري قال: معناه أمر؛ ولو قضى لمضى، يعني لو حكم ٤.
قوله تعالى: ﴿وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ الآية: ٢٦
[١٣٤٢] وصل الطبري من طريق عطاء الخراساني عن ابن عباس في
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٨٩. ذكره البخاري في ترجمة الباب من غير عزو. أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢ حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٥٨ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر. ٢ فتح الباري ٨/٣٨٩. أما أثر الحسن فأخرجه ابن جرير ١٥/٦٢ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا زكريا ابن سلام، قال جاء رجل إلى الحسن - فذكره في قصة. وأما أثر قتادة فأخرجه الطبري أيضا - الموضع السابق نفسه - من طريق يزيد، عن سعيد، عنه. ٣ هو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله الرملي، أصله دمشقي، وثقه الإمام أحمد، قال ابن حجر: صدوق يهم قليلا، روى عن الثوري وغيره. مات سنة اثنتين ومائة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٤٦٧، والتهذيب ٤/٤٠٣، والتقريب ١/٣٧٤. ٤ فتح الباري ٨/٣٨٩. لفظ "قضى" جاء في كتاب العزيز على عدة معان، أوصلها بعضهم إلى خمسة عشر وجها، نقلها ابن حجر عن إسماعيل بن أحمد النيسابوري في "كتاب الوجوه والنظائر"، ومن ذلك "قضى" بمعنى: أمر، ومنه هذه الآية، ومنه أيضا قوله ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ . قال الراغب: القضا فصل الأمر قولا كان ذلك أو فعلا، وكل منهما على وجهين: إلهي وبشري، فمن القول الإلهي قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ أي أمر بذلك انظر: المفردات ص: ٤٠٦، وفتح الباري ٨/٣٨٩.
[ ٢ / ٦٦٣ ]
قوله: ﴿وَلا تُبَذِّرْ﴾ لا تنفق في الباطل، والتبذير السرف في غير حق ١.
[١٣٤٣] ومن طريق عكرمة قال: المبذّر المنفق في غير حق ٢.
[١٣٤٤] ومن طرق متعددة عن أبي العُبَيْدَين - وهو بلفظ التصغير والتثنية - ٣ عن ابن مسعود مثله، وزاد في بعضها "كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن التبذير النفقة في غير حق" ٤.
قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ الآية:٢٨
[١٣٤٥] وصل الطبري من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: ابتغاء رزق ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٤ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرج ابن جرير ١٥/٧٣ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس - مثله. ٣ واسمه معاوية بن سَبْرة، السُّوَائي، كان ضرير البصر، روى عن ابن مسعود، وعنه أبو إسحاق السبيعي، ومسلم البطين ويحيى بن الجزار وسلمة بن كهيل. ثقة، مات سنة ثمان وتسعين. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/١٨٦، والتقريب ٢/٢٥٩. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٣ من طريق أبي إسحاق ومسلم البطين ويحيى بن الجزار وسلمة بن كهيل وحارثة بن مُضَرِّب كلهم عن أبي العبيدين، به مثله. والزيادة التي ذكرت هنا أخرجها عن أحمد بن منصور الرمادي، قال: ثنا أبو الحوءَب، عن عمار ابن زُريق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن أبي العبيدين، عنه - فذكرها. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، به.
[ ٢ / ٦٦٤ ]
[١٣٤٦] ومن طريق عكرمة مثله ١.
[١٣٤٧] ولابن أبي حاتم من طريق إبراهيم النخعي في قوله: ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ قال: فضلا ٢.
قوله تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾
[١٣٤٨] وروى الطبري من طريق إبراهيم النخعي في قوله: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ أي ليّنا تَعِدُهم ٣.
[١٣٤٩] ومن طريق عكرمة قال: عِدْهم عِدَة حسنة ٤
[١٣٥٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق محمد بن أبي موسى ٥ عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ قال: العدة ٦.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٥ حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا عمارة، عن عكرمة، به. وأخرجه من طريق ابن جريج - بالإسناد الذي قبله - عنه، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٠، وفيه "لصام تعدهم"، وعلق عليه الطابع "في هامش طبعة بولاق: كذا في النسخ، ولعل فيه تحريفا ". قلت: وهو كذلك. والصحيح ما ذكرت من مصدر التخريج. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٤-٧٥ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم - مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٧٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه - مثله، وزاد "إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا أعطيناكم، فهو القول الميسور". ٥ محمد بن أبي موسى، روى عن ابن عباس، وعنه أبو سعد البقال. ذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: مستور. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/٤٢٦ والتقريب ٢/٢١٢. ٦ فتح الباري ٨/٣٩٠. قال ابن كثير ٥/٦٦ هكذا فسّر قوله ﴿فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ بالوعد، مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغير واحد. اهـ. وانظر ما تقدم.
[ ٢ / ٦٦٥ ]
[١٣٥١] ومن طريق السدي قال تقول نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم١.
[١٣٥٢] ومن طريق الحسن: تقول سيكون إن شاء الله تعالى٢.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ الآية: ٣١
[١٣٥٣] أسند الطبري عن مجاهد في قوله: ﴿خِطْئًا﴾ قال: خطيئة٣.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾،
وقوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ الآية: ٣٣ و٤٤
[١٣٥٤] وصل ابن عيينة في تفسيره عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن فهو حجة، وهذا على شرط الصحيح ٤.
[١٣٥٥] وروى الفريابي بإسناد آخر عن ابن عباس وزاد "وكل تسبيح في القرآن فهو صلاة ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٠. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٢٧٥ بنحوه، ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٨٠ من طريق عيسى وورقاء كلاهما عن ابن أبي نجيح، عنه - مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٩١. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن حجر بسنده إلى ابن عيينة، به سندا ومتنا. انظر: تغليق التعليق ٤/٢٣٨. ٥ فتح الباري ٨/٣٩١. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٩ ثنا قيس، عن عمار الدهني، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس. ولفظه "قال: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة وكل سلطان في القرآن فهو عذر وحجّة". تنبيه: تصحّف "عمار الدهني" إلى "عمار الذهبي" في تغليق التعليق في المطبوعة.
[ ٢ / ٦٦٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ الآية: ٣٦
[١٣٥٦] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَلا تَقْفُ﴾ لا تقل ١.
[١٣٥٧] وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ لا تقل رأيت ولم تر وسمعت ولم تسمع ٢.
قوله تعالى: ﴿فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ الآية: ٣٩
[١٣٥٨] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَدْحُورًا﴾ مطرودا ٣.
قوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ الآية: ٤٩
[١٣٥٩] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا﴾ قال: ترابا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٢٨٢. وذكره البخاري في ترجمة الباب. أخرجه ابن جرير ١٥/٨٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ١٣/٢٨٢. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٧٨ به سندًا ومتنًا. وأخرجه ابن جرير ١٥/٨٦ من طريق سعيد، ومن طريق محمد بن ثور، عن معمر، كلاهما عن قتادة، به. ٣ فتح الباري ٦/٣٤٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٩٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٩٧ من طريق عيسى وورقاء، عن ابن أبي نجيح، به مثله.
[ ٢ / ٦٦٧ ]
قوله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ الآية: ٥١
[١٣٦٠] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ قال: يهزّون ١.
[١٣٦١] ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال: يحركونها استهزاء ٢.
[١٣٦٢] ومن طريق ابن جريج عن عطاء ٣ عن ابن عباس نحوه ٤.
[١٣٦٣] ومن طريق سعيد عن قتادة مثله ٥.
[١٣٦٤] وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن كعب في قوله: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ قال: يحرّكون ٦.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٨٨. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٠ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال، ثني معاوية، عن عليّ، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٣٨٨. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٠ من طريق العوفي، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٠٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٣ هو الخراساني. ٤ فتح الباري ٨/٣٨٨. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٠ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، به. ولفظه "قال: يحركون رءوسهم يستهزءون ويقولون متى هو". ٥ فتح الباري ٨/٣٨٨. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٠ من طريق يزيد، عن سعيد، به. ولفظه: "أي يحركون رءوسهم تكذيبا واستهزاء". ٦ فتح الباري ٨/٣٨٨. أخرجه سعيد بن منصور في سننه الجزء الثاني، كتاب التفسير، ل ١٤٩/أقال: حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، به.
[ ٢ / ٦٦٨ ]
قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا﴾ الآية: ٥٦
[١٣٦٥] أخرج الطبري عن ابن مسعود قال "كان قبائل العرب يعبدون صنفا من الملائكة يقال لهم الجن، ويقولون: هم بنات الله، فنزلت هذه الآية١.
[١٣٦٦] وأخرج سعيد بن منصور من طريق أخرى ضعيفة عن ابن عباس أن المراد مَن كان يعبد الملائكة والمسيح وعزيرا٢.
[١٣٦٧] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ إلى آخر الآية. قال: كان أهل الشرك يقولون نعبد الملائكة وهم الذين يدعون٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٧. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٥ حدثني الحسين بن علي بن الصدائي، قال: ثنا يحيى ابن السكن، قال: أخبرنا أبو العوّام قال: أخبرنا قتادة، عن عبد الله بن معبد الزِّمّاني، عن عبد الله ابن مسعود - مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٠٥ ونسبه إلى ابن جرير فقط. قال ابن حجر: فإن ثبت هذا فهو محمول على أنها نزلت في الفريقين - أي فيهم وفي الذين ذكر في رواية البخاري في الباب، وهي أنه كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن، فأسلم الجن، وتمسك هؤلاء بدينهم ـ، ثم قال - أي ابن حجر - وإلا فالسياق يدل على أنهم قبل الإسلام كانوا راضين بعبادتهم، وليست هذه من صفات الملائكة. اهـ. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٧. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل١٤٩/أحدثنا هشيم، قال: حدثنا مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس - نحوه. ولفظه "قال: هو عزير وعيسى بن مريم والشمس والقمر". ٣ فتح الباري ٨/٣٩٨. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٤ من طريق العوفي، به. ولفظه "نعبد الملائكة وعزيرا، وهم الذين يدعون، يعني الملائكة والمسيح وعزيرا". وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٦٦٩ ]
قوله تعالى:
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية: ٥٧
[١٣٦٨] أخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: الوسيلة القربة ١.
[١٣٦٩] وأخرجه الطبري من طريق أخرى عن قتادة مثله ٢.
[١٣٧٠] ومن طريق ابن عباس أيضا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ الآية: ٦٠
[١٣٧١] عند سعيد بن منصور من طريق أبي مالك قال: هو ما أري في طريقه إلى بيت المقدس ٤.
[١٣٧٢] روى ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس قال: أري أنه دخل مكة هو وأصحابه، فلما ردّه المشركون كان لبعض الناس بذلك فتنة ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٧. في تفسيره ١/٢/٣٧٩، ولفظه " ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ القربة والزلفة". ٢ فتح الباري ٨/٣٩٧. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٦ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عنه - مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٧. أخرجه ابن جرير ١٥/١٠٦ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس - فذكر مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٨. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٤٩/أحدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن أبي مالك، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٠٩ ونسبه إلى سعيد بن منصور فقط. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٨. أخرجه ابن جرير ١٥/١١٢ من طريق العوفي، به.
[ ٢ / ٦٧٠ ]
[١٣٧٣] وجاء فيه قول آخر، روى ابن مردويه من حديث الحسين ابن علي ١ رفعه "إني أريت كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا، فقيل: هي دنيا تنالهم، ونزلت هذه الآية" ٢.
[١٣٧٤] وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ٣.
[١٣٧٥] ومن حديث يعلى بن مرة ٤.
_________________
(١) ١ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أبو عبد الله ريحانة النبي ﷺ، وشِبْهُه من الصدر إلى ما أسفل منه، وهو سيّد شباب أهل الجنة، أمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٢٤، رقم١١٧٣، والإصابة ٢/٦٧، رقم١٧٢٩. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٨. أخرج الترمذي رقم٣٣٥٠ - في التفسير، باب "ومن سورة القدر" - وابن جرير ٣٠/٢٦٠ والحاكم ٣/١٧٠-١٧١ والبيهقي في الدلائل ٢/٥٠٩-٥١٠ كلهم من حديث القاسم بن الفضل الحدّاني، عن يوسف بن سعد، عن الحسن بن علي - نحوه مرفوعا. ولكن عندهم جميعا "فنزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١]، و﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣] . قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل ويوسف بن سعد رجل مجهول. وصحح الحاكم إسناده، وقال الذهبي: روى عن يوسف نوح بن قيس أيضا، وما علمت أن أحدا تكلم فيه، والقاسم وثقوه، رواه عنه أبو داود والتبوذكي وما أدري آفته من أين. والحديث ذكره ابن كثير ٨/٤٦٢ وقال: ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدا، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي: هو حديث منكر. اهـ. ثم أورد ابن كثير عدة وجوه تؤكد ضعف هذا الحديث ونكارته. وقال ابن حجر: عقب هذه الأحاديث: وأسانيد الكل ضعيفة. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٨. انظر ما قبله. وقد حكم ابن حجر على هذه الروايات كلها بأن أسانيد الكل ضعيفة. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٨. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٠٩ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. ولفظه "قال: قال رسول الله ﷺ: "أريت بني أمية على منابر الأرض. وسيتملكون، فتجدونهم أرباب سوء" واهتم رسول الله ﷺ لذلك، فأنزل الله ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ . وانظر ما تقدم من التعليق على حديث الحسين بن علي.
[ ٢ / ٦٧١ ]
[١٣٧٦] ومن مرسل ابن المسيب نحوه ١.
قوله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ الآية: ٦٠
[١٣٧٧] ذكر ابن أبي حاتم من بضعة عشر نفسا من التابعين أن الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم ٢.
[١٣٧٨] ثم روى ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن عمرو أن الشجرة الملعونة: الحكم بن أبي العاص وولده ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٨. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣١٠ ولفظه: "قال: رأى رسول الله ﷺ بني أمية على المنابر فساءه ذلك، فأوحى الله إليه "إنما هي دنيا أعطوها"، فقرت عينه، وهي قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ يعني بلاء للناس". ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر. هذا وقد أخرجه البيهقي في الدلائل ٥/٥٠٩ من طريق سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب - نحوه. ولفظه "على منبره". قلت: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، ثم إنه مرسل. قال ابن حجر: عقبه: وأسانيد الكل ضعيفة. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٩. وهكذا فسر ابن عباس في رواية البخاري رقم٤٧١٦ الشجرة الملعونة في القرآن بشجرة الزقوم. وفي رواية الإمام أحمد ١/٣٧٤ لما أخبرهم رسول الله ﷺ أنه رأى الجنة والنار، ورأى شجرة الزقوم، وخوّفهم بها، فقال أبو جهل لعنه الله: هاتوا لنا تمرا وزبدا، وجعل يأكل هذا بهذا، ويقول: تزقّموا، فلا نعلم الزقوم غير هذا. وانظر: تفسير ابن كثير ٥/٩٠. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٩. قال ابن حجر عقبه: وإسناده ضعيف.
[ ٢ / ٦٧٢ ]
[١٣٧٩] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قال المشركون يخبرنا محمد أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فكان ذلك فتنة لهم ١.
قوله تعالى: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الآية: ٦٢
[١٣٨٠] وروى سعيد بن منصور من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ قال: لأحتوين، قال: يعني شبه الزناق ٢.
قوله تعالى:
﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ الآية: ٦٣
[١٣٨١] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿مَوْفُورًا﴾ قال: وافرا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ الآية: ٦٤
[١٣٨٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق مجاهد في قوله: ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ قال: استنزل ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٩. أخرجه في تفسيره ١/٢/٣٨١ بهذا اللفظ. وزاد "ولاتدع منه شيئا" بعد قوله "والنار تأكل الشجر". ٢ فتح الباري ٨/٣٩١. أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧ من طريق عيسى وورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه من طريق ابن جريج، عنه - مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١١٧ من طريق عيسى وورقاء كلاهما عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٠. لم أقف على من ذكره بهذا اللفظ، وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٥/٣١٢ بلفظ "استنزل من استطعت منهم بالغناء والمزامير واللهو والباطل" ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وأخرج سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٤٩/أحدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد. ولفظه قال في قوله ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ بالغناء".
[ ٢ / ٦٧٣ ]
قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ﴾ الآية: ٦٦
[١٣٨٣] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "يزجي الفلك" يجري الفلك ١.
[١٣٨٤] ومن طريق سعيد عن قتادة "يزجي الفلك" أي يسيرها في البحر ٢.
قوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ الآية: ٦٨
[١٣٨٥] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ قال حجارة من السماء ٣.
[١٣٨٦] ومن طريق السدي قال: راميا يرميكم بحجارة ٤.
[١٣٨٧] روى الطبري عن ابن جريج في قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٢ حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال، ثني معاوية، عن علي، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. وهذا ليس من طريق سعيد، وإنما من طريق محمد بن ثور، عن معمر؛ فقد أخرجه ١٥/١٢٢ حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة - فذكر مثله. وقد تكرر مثل هذا فيما تقدم، انظر ١٣٢٥. ٣ فتح الباري ٨/٣٩١. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٣ من طريق يزيد، عن سعيد، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣١٤ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم. ٤ فتح الباري ٨/٣٩١.
[ ٢ / ٦٧٤ ]
حَاصِبًا﴾ قال: مطر الحجارة ١.
قوله تعالى: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ الآية: ٦٩
[١٣٨٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق شعبة عن قتادة ﴿تَارَةً أُخْرَى﴾ قال: مرة أخرى ٢.
[١٣٨٩] وروى الطبري من طريق ابن جريج قال: قال ابن عباس: القاصف التي تغرق، هكذا ذكره منقطعا ٣.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾
[١٣٩٠] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ أي: ثائرا ٤ ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٣ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، به. وزاد في آخره "إذا خرجتم من البحر". ٢ فتح الباري ٨/٣٩١. أخرج ابن جرير ١٥/١٢٤ من طريق يزيد، عن سعيد، عنه - مثله. ٣ فتح الباري ٦/٣٠٠. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس - فذكره. وإسناده ضعيف؛ فإنه من طريق سنيد وهو الحسين، ثم إنه منقطع وقد أشار إلى ذلك ابن حجر كما في الأعلى. ٤ وهو اسم فاعل من الثأر، يقال لكل طالب بثأر وغيره تبيع وتابع. انظر: الفتح ٨/٣٩٤. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٣-٣٩٤. وفيه خطأ في الآية "ثم لا تجد لك" هكذا، وقد صحّحتها. وبهذا اللفظ علقه البخاري عنه. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٥ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، به مثله.
[ ٢ / ٦٧٥ ]
[١٣٩١] ومن طريق سعيد عن قتادة أي لا تخاف أن تتبع بشيء من ذلك ١.
[١٣٩٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿تَبِيعًا﴾ قال: نصيرا ٢.
قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ الآية: ٧٥
[١٣٩٣] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ قال: عذابها، ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ قال: عذاب الآخرة ٣.
[١٣٩٤] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ضعف عذاب الدنيا والآخرة ٤.
[١٣٩٥] ومن طريق سعيد عن قتادة مثله ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٥ من طريق يزيد، عن سعيد، به. ولفظه "أي لا نخاف أن نتبع" بإضافة الفعلين إلى ضمير النون المتكلم". ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٢٥ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٣. أخرجه ابن جرير ١٥/١٣١ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، به مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٣. هكذا عزاه ابن حجر للطبري من طريق علي بن أبي طلحة، وهو ليس كذلك، وإنما هو من طريق العوفي. فقد أخرجه ١٥/١٣١ من طريقه بهذا اللفظ. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٣. أخرجه ابن جرير ١٥/١٣١ من طريق يزيد، عن سعيد، به.
[ ٢ / ٦٧٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ الآية: ٧٨
[١٣٩٦] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قال: صلاة الفجر، يجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار ١.
[١٣٩٧] ومن طريق العوفي عن ابن عباس نحوه ٢.
[١٣٩٨] وفي الترمذي والنسائي بإسناد صحيح عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قال: "تشهده ملائكة الليل والنهار" ٣.
[١٣٩٩] وروى ابن مردويه من حديث أبي الدرداء نحوه ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٩. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا بلفظ "صلاة الفجر". وهكذا أخرج ابن جرير ١٥/١٤٠ مختصرا من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه. وأخرج بكامله من طريق سنيد عن حجاج عن ابن جريج عنه. وكذا ١٥/١٤١ عن ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عنه مطولا. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٩. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٠ من طريق العوفي، عنه بلفظ "يعني صلاة الصبح". ٣ فتح الباري ٢/٣٦. هكذا أورده ابن حجر عن أبي هريرة موقوفا عليه، وقد جاء عنه مرفوعا أيضا، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢/٤٧٤، والترمذي في جامعه رقم٣١٣٥ - في تفسير سورة بني إسرائيل - وابن ماجه في سننه رقم٦٧٠ - في الصلاة، باب وقت صلاة الفجر ـ، والنسائي في التفسير رقم٣١٣، والحاكم ١/٢١١ كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - مرفوعا. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، كما صحح إسناده الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٥٠٧. ٤ فتح الباري ٢/٣٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٣ ونسبه إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء. ولفظه "قال: قرأ رسول الله ﷺ =
[ ٢ / ٦٧٧ ]
[١٤٠٠] روى ابن خزيمة في صحيحه وأبو العباس السراج جميعا عن يوسف بن موسى ١ عن جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر، فتصعد ملائكة الليل وتبيت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار وتبيت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم: كيف تركتم عبادي" الحديث ٢.
_________________
(١) = ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قال: " يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار". هذا وقد أخرجه ابن جرير ١٥/١٣٩ من طريق آدم، قال: ثنا الليث بن سعد عن زيادة ابن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء - مرفوعا في حديث طويل أوله "إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل " الحديث، ثم ذكر حديث النزول، وذكر هذا بمثل لفظ السيوطي. وذكره ابن كثير في تفسيره ٥/١٠٠ وقال تفرد به زيادة. وأخرجه البزار كما في مختصر زوائد البزار، رقم٢٢١٨ من طريق عبد الله بن كثير، ثني الليث بن سعد، ثني زيادة بن محمد عن محمد كعب، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٥٧-١٥٨: وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث. ١ يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الريّ ثم بغداد، روى عن جرير بن عبد الحميد وغيره، عنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وعدة. صدوق، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٣٧٤، والتقريب ٢/٣٧٣. ٢ فتح الباري ٢/٣٦. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم٣٢١ - في الصلاة، باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر جميعا - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، به نحوه. وأخرجه ٣٢٢ من طريق أبي عوانة، عن سليمان - وهو الأعمش - عن أبي صالح، عن أبي هريرة - باللفظ المذكور. قال ابن حجر - عقب ذكره -: وهذه الرواية تزيل الإشكال وتغني عن كثير من الاحتمالات المتقدمة، فهي المعتمدة.
[ ٢ / ٦٧٨ ]
[١٤٠١] روى أبو نعيم في "كتاب الصلاة" له من طريق الأسود بن يزيد النخعي١ قال: يلتقي الحارسان - أي ملائكة الليل وملائكة النهار - عند صلاة الصبح فيسلم بعضهم على بعض، فتصعد ملائكة الليل وتلبث ملائكة النهار ٢.
قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ الآية: ٧٩
[١٤٠٢] ووقع في صحيح ابن حبان من حديث كعب بن مالك مرفوعا "يبعث الله الناس، أكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول: فذلك المقام المحمود" ٣.
[١٤٠٣] أخرج مسلم من طريق يزيد الفقير ٤ قال: خرجنا في عصابة
_________________
(١) ١ الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة مكثر فقيه، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١/٢٩٩، والتقريب ١/٧٧. ٢ فتح الباري ٢/٣٦. لم أقف عليه مسندًا، وله شواهد تقدمت. ٣ فتح الباري ٢/٩٥ و١١/٤٢٦. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٤٥٦ وابن جرير ١٥/١٤٧ وابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم٦٤٧٩ والطبراني في الكبير ج١٩/رقم١٤٢ والحاكم ٢/٣٥٣ - وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي - كلهم من طرق عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك - مرفوعا نحوه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٥٤ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ثم أورده في ١٠/٣٨٠ ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح. ٤ هو يزيد بن صهيب الكوفي، أبو عثمان، المعروف بالفقير، قيل له ذلك؛ لأنه كان يشكو فقار ظهره، ثقة. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٢٩٥، والتقريب ٢/٣٦٦.
[ ٢ / ٦٧٩ ]
نريد أن نحجّ ثم نخرج على الناس ١، فمررنا بالمدينة فإذا رجل ٢ يحدث وإذا هو قد ذكر الجهنميين، فقلت له: ما هذا الذي تحدّثون به، والله يقول: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران:١٩٢] و﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة:٢٠] قال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: أسمعت بمقام محمد الذي يبعثه الله؟ قلت: نعم، قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار بعد أن يكونوا فيها. ثم نعت وضع الصراط ومرّ الناس عليه، قال: فرجعنا وقلنا: أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ؟ فوالله ما خرج منا غير رجل واحد٣ ٤.
[١٤٠٤] أخرج الطبري من حديث سلمان قال "فيشفعه الله في أمته فهو المقام المحمود" ٥.
[١٤٠٥] ومن طريق رشدين بن كريب ٦
_________________
(١) ١ أي مظهرين مذهب الخوارج وندعو إليه ونحث عليه. ٢ وقد صرح به عند مسلم بأنه "جابر بن عبد الله"، وفيه أنه كان يحدثهم عن رسول الله ﷺ. ٣ معناه رجعنا من حجنا ولم نتعرض لرأي الخوارج بل كففنا عنه وتُبْنا منه، إلا رجلا منا، فإنه لم يوافقنا في الانكفاف عنه. ٤ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٩١-٣٢٠ - في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها - بسنده عن إلى يزيد الفقير - بنحوه. وأوله "قال: كُنتُ قد شغفني رأي من رأي الخوارج" - وهو أنهم يرون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، ولا يخرج منها من دخلها -. ٥ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٤ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان، به. والحسين هو سنيد ضعيف. ٦ رشدين بن كُرَيب بن أبي مسلم، الهاشمي مولاهم، أبو كريب المدني، رأى ابن عمر وروى عن أبيه وعلي ابن عبد الله بن عباس. وعنه عيسى بن يونس وغيره. ضعيف، ضعّفه ابن المديني وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. أخرج له الترمذي وابن ماجه. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٤١، والتقريب ١/٢٥١.
[ ٢ / ٦٨٠ ]
عن أبيه ١ عن ابن عباس "المقام المحمود الشفاعة" ٢.
[١٤٠٦] ومن طريق داود بن يزيد الأودي ٣ عن أبيه ٤ عن أبي هريرة في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: سئل عنها النبي ﷺ فقال: "هي الشفاعة" ٥.
[١٤٠٧] ومن طريق يزيد بن زريع ٦ عن قتادة "ذكر لنا أن نبي الله ﷺ أول شافع، وكان أهل العلم يقولون إنه المقام المحمود ٧.
_________________
(١) ١ هو كريب بن أبي سليم الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، أدرك عثمان وروى عن مولاه ابن عباس وأمه أم الفضل وأختها ميمونة بنت الحارث وعائشة وأم سلمة وأما هانئ بنت أبي طالب وغيرهم. وعنه ابناه محمد ورشدين وسليمان بن يسار وغيرهم. ثقة، مات سنة ثمان وتسعين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٣٨٨، والتقريب ٢/١٣٤. ٢ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٤ حدثنا سليمان بن عمرو بن خالد الرقي، قال: ثنا عيسى ابن يونس، عن رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، به. ٣ هو داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، الزعافري، أبو يزيد الكوفي، الأعرج، ضعيف. انظر: التقريب ١/٢٣٥. ٤ هو يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي، أبو داود، مقبول. التقريب ٢/٣٦٨. ٥ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن داود بن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، به مرفوعا. وفي إسناده "داود بن يزيد الأودي" ضعيف. ٦ يزيد بن زُرَيْع، البصري، أبو معاوية، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين. أخرج له الجماعة. التقريب ٢/٣٦٤. ٧ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة. ولفظه "قوله ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، وقد ذُكر لنا أن نبي الله ﷺ خير بين أن يكون نبيا عبدا، أو ملكا نبيا، فأومأ إليه جبريل ﵇: أن تواضع، فاختار نبي الله أن يكون عبدًا نبيا، فأعطي به نبي الله ثنتين: إنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وكان أهل العلم يرون أنه المقام المحمود الذي قال الله ﵎ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ شفاعة يوم القيامة".
[ ٢ / ٦٨١ ]
[١٤٠٨] ومن حديث أبن مسعود رفعه: "إني لأقوم يوم القيامة المقام المحمود إذا جيء بكم حفاة عراة" وفيه "ثم يكسوني ربي حلة فألبسها فأقوم عن يمين العرش مقاما لا يقومه أحد يغبطني به الأولون والآخرون" ١.
[١٤٠٩] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: المقام المحمود الشفاعة ٢.
[١٤١٠] ومن طريق الحسن البصري مثله ٣.
[١٤١١] وعند ابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص: "سئل النبي ﷺ عن المقام المحمود فقال: "هو الشفاعة" ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٣٩٨-٣٩٩ وابن جرير ١٥/١٤٦ والحاكم ٢/٣٦٤-٣٦٥ ثلاثتهم من طريق عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن ابن مسعود - مرفوعا نحوه. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي قائلا: "لا والله، فعثمان ضعفه الدارقطني والباقون ثقات". وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٣٦٥ وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، وفي أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف. كما ضعفه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم٣٧٨٧. ٢ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٤ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ١١/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٤ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، به. ٤ فتح الباري ١١/٤٢٧. أخرجه ابن مردويه كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٢/٢٨٥، والكافي الشاف بذيل الكشاف ٢/٦٨٧ من حديث محمد بن الحسن عن أبي حنيفة، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٥ ونسبه إلى ابن مردويه فقط.
[ ٢ / ٦٨٢ ]
[١٤١٢] أخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن أبي هلال أحد صغار التابعين ١ أنه بلغه أن المقام المحمود أن رسول الله ﷺ يكون يوم القيامة بين الجبار وبين جبريل، فيغبطه لمقامه ذلك أهل الجمع ٢.
[١٤١٣] ومن طريق علي بن الحسين بن علي: أخبرني رجل من أهل العلم أن النبي ﷺ قال: "تمد الأرض مدّ الأديم" الحديث وفيه "ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض. قال: فذلك المقام المحمود" ٣.
_________________
(١) ١ سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، يقال أصله من المدينة. روى عن جابر وأنس مرسلا وزيد بن أسلم. صدوق، قال ابن حجر: لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا. مات سنة تسع وأربعين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٨٣-٨٤، والتقريب ١/٣٠٧. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٠ و١١/٤٢٧. قال ابن حجر: ورجاله ثقات، لكنه مرسل. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٥ ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه - وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق علي بن حسين - قال أخبرني رجل من أهل العلم - فذكره هكذا مرسلا. هذا وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٨٧ وابن جرير ١٥/١٤٦ كلاهما من حديث معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن النبي ﷺ نحوه مرسلا. قال ابن حجر - عقب رواية المتن ـ: ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الرجل صحابيا. قلت: وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث أن الرجل المجهول صحابي. فقد أخرج الحاكم ٤/٥٧٠ من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن علي بن الحسين، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "تمد الأرض يوم القيامة مد العظمة الرحمن، ثم لا يكون لبشر من بني آدم موضع قدميه، ثم ادعي أول الناس " الحديث، فيه "ثم يؤذن لي في الشفاعة، فأقول: يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرج البيهقي في شعب الإيمان رقم٣٠٣ من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كيسان، عن الزهري، عن علي بن الحسين: قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "تمد الأرض يوم القيامة لعظمة الرحمن جلّ ثناؤه" - الحديث بنحوه.
[ ٢ / ٦٨٣ ]
[١٤١٤] في النسائي ومصنف عبد الرزاق ومعجم الطبراني من حديث حذيفة رفعه قال: "يجمع الناس في صعيد واحد، فيقال: يا محمد، فأقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والمهدى من هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك تباركت وتعاليت سبحانك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" زاد عبد الرزاق "سبحانك رب البيت" فذلك قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال ابن مندة في كتاب الإيمان: هذا حديث مجمع على صحة إسناده وثقة رواته. وصححه الحاكم١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٩-٤٠٠ و١١/٤٣٧. أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم٤١٤، ص ٥٥ وعبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٨٧، وابن أبي شيبة في مصنفه ١١/٤٨٤، رقم١١٧٩٣، وابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم٧٨٩، والبزار في مسنده رقم٣٤٦٢ كشف الأستار، والنسائي في تفسيره رقم٣١٤، وابن جرير ١٥/١٤٤، وابن مندة في الإيمان ٢/٨٧٢-٨٧٣، والحاكم في مستدركه ٢/٣٦٣، وأبو نعيم في الحلية ١/٢٧٨ - في ترجمة حذيفة - كلهم من طرق عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، به موقوفا. وقد صححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وهو وإن كان موقوفا فله حكم الرفع؛ فمثله لا يقال بالرأي. قال ابن مندة - كما نقل عنه ابن حجر - هذا إسناد مجمع على صحته وقبول روايته. كما صحّح ابن حجر والشيخ الألباني إسناده. انظر: فتح الباري ٨/٣٩٩، وظلال الجنة في تخريج السنة ص ٣٥٣. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٥ ونسبه إلى ابن أبي شيبة والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم - وصححه، وأبي نعيم في الحلية، وابن مردويه والبيهقي في البعث والخطيب في المتفق والمفترق، عن حذيفة موقوفا.
[ ٢ / ٦٨٤ ]
[١٤١٥] قال الطبري: وقال ليث عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾: يجلسه معه على عرشه، وأخرجه عبد بن حميد وغيره عن مجاهد ١.
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ الآية: ٨٠
[١٤١٦] جاء عن ابن عباس أنه ﷺ أذن له في الهجرة إلى المدينة بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾، أخرجه الترمذي وصححه هو والحاكم ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٠ و١١/٤٢٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٨ ونسبه إلى ابن جرير. وقد أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥ قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد في الآية قال: يجلسه معه على عرشه. وعقبه ابن جرير قائلا: وأولى القولين في ذلك بالصواب ما صح به الخبر عن رسول الله ﷺ، وهو أنه ﷺ سئل عن المقام المحمود، فقال: "هي الشفاعة". ثم قال: وهذا وإن كان هو الصحيح، فإن ما قاله مجاهد، قول غير مدفوع صحته، لا من جهة خبر ولا نظر. وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله ﷺ، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن التابعين بإحالة ذلك. انظر: تفسير الطبري ١٥/١٤٧-١٤٨. ونقل ابن حجر عن ابن عطية قال: هو كذلك إذا حمل على ما يليق به. ثم قال: وبالغ الواحدي في ردّ هذا القول، وأما النقاش فنقل عن أبي داود صاحب السنن أنه قال: من أنكر هذا فهو متهم. وقال أيضا: وقد جاء عن ابن مسعود عند الثعلبي وعن ابن عباس عند أبي الشيخ وعن عبد الله بن سلام قال: إن محمدا [ﷺ] يوم القيامة على كرسي الرب بين يدي الرب. قال: يحتمل أن تكون الإضافة إضافة تشريف، وعلى ذلك يحمل ما جاء عن مجاهد وغيره. اهـ. انظر: فتح الباري ١١/٤٢٦-٤٢٧. وحديث ابن عباس الذي ذكره ابن حجر أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٨ مطولا. ٢ فتح الباري ٧/٢٢٧. أخرجه الترمذي رقم٣١٣٩ حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس - بنحوه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن جرير ١٥/١٤٨ حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن قابوس ابن أبي ظبيان، عن أبيه، به. وقد عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٢٨ إلى أحمد والترمذي - وصححه - وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي معا في الدلائل والضياء في المختارة.
[ ٢ / ٦٨٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ الآية:٨١
[١٤١٧] روى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ أي ذاهبا ١.
[١٤١٨] ومن طريق سعيد عن قتادة ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ أي هلك ٢.
قوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ الآية: ٨٤
[١٤١٩] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قال على ناحيته ٣.
[١٤٢٠] وعن مجاهد قال: الشاكلة الطريقة أو الناحية ٤.
[١٤٢١] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: على طبيعته
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٠. أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٢ من طريق معاوية، عن علي، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٠. أخرج ابن جرير ١٥/١٥٢ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة - نحوه. ولفظه "هلك الباطل وهو الشيطان". ٣ فتح الباري ٨/٣٩٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٤ حدثنا عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، به مثله. ٤ فتح الباري ١/١٣٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٤ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه نحوه.
[ ٢ / ٦٨٦ ]
وعلى حدته ١.
[١٤٢٢] ومن طريق سعيد عن قتادة قال: يقول على ناحيته وعلى ما ينوي ٢.
[١٤٢٣] وتفسير الشاكلة بالنية صح عن الحسن البصري ومعاوية ابن قرة المزني ٣ وقتادة أخرجه عبد بن حميد والطبري عنهم ٤.
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآية: ٨٥
[١٤٢٤] روى الترمذي من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئا نسأل هذا الرجل،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٣. وليس هو من طريق ابن أبي نجيح، وإنما من طريق ابن جريج؛ فقد أخرجه ١٥/١٥٤ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه - مثله. وأخرج من طريق ابن أبي نجيح بلفظ "على ناحيته". ٢ فتح الباري ٨/٣٩٣. أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٤ من طريقه يزيد، عن سعيد، به مثله. ٣ معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، روى عن أبيه وأنس ومعقل بن يسار وعدة، وعنه خليد بن جعفر وشعبة وسماك بن حرب وغيرهم. ثقة عالم، مات سنة ثلاث عشرة ومائة، وهو ابن ست وسبعين سنة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٨/٣٧٨، والتهذيب ١٠/١٩٥، والتقريب ٢/٢٦١. ٤ فتح الباري ١/١٣٦ فسره البخاري في ترجمة الباب. لم يخرج الطبري روايات هؤلاء جميعا، وإنما أخرج رواية قتادة فقط، فقد أخرج ١٥/١٥٤ من طريق يزيد ابن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة. ولفظه " ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ يقول: على ناحيته وعلى ما ينوي". وأما رواية الحسن فقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٣٠ بلفظ "على نيته"، ونسبه إلى هناد وابن المنذر. وأما رواية معاوية بن قرة المزني فلم أقف على من ذكره.
[ ٢ / ٦٨٧ ]
فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، فلما سمعوها قالوا: أوتينا علما كثيرا: التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا، فنزلت ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية [الكهف:١٠٩] . ورجاله رجال مسلم. قال الترمذي: حسن صحيح ١.
[١٤٢٥] وهو عند ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس نحوه ٢.
[١٤٢٦] روى ابن إسحاق في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: الروح من الله، وخلق من خلق الله، وصور كبني آدم، لا ينزل ملك إلا ومعه واحد من الروح ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠١، ٤٠٤. أخرجه الترمذي رقم٣١٥٠ - في التفسير، باب "ومن سورة بني إسرائيل" - حدثنا قتيبة، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، به. وأخرجه أحمد ١/٢٥٥ والنسائي في تفسيره رقم٣٣٤ وابن حبان في صحيحه رقم٩٩ الإحسان وأبو الشيخ في العظمة رقم٤٠٣ والحاكم ٢/٥٣١ والبيهقي في الدلائل ٢/٤٦ كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به. وهو حديث صحيح، صحّحه كل من الترمذي والحاكم، ووافقه الذهبي، وابن حجر كما في الأعلى، وأحمد شاكر في المسند رقم٢٣٠٩، والشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٥١٠. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٣١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل. ٢ فتح الباري ٨/٤٠١. ذكره في السيرة ١/٣٢٠ من غير إسناد نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٢. أورده السيوطي في الدر المنثور ٥/١٠٩، ٣٣٢ وعزاه في الأول إلى آدم بن أبي إياس وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. عزاه في الثاني إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ. والأثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٦٧ من طريق آدم بن أبي إياس، نا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس - نحوه. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٤٠٤ من طريق هشيم، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، به نحوه.
[ ٢ / ٦٨٨ ]
[١٤٢٧] أخرج الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في هذه القصة أنهم قالوا عن الروح: وكيف يعذب الروح الذي في الجسد، وإنما الروح من الله؟ فنزلت الآية ١.
قوله تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ الآية: ٩٢
[١٤٢٨] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة ﴿قَبِيلًا﴾ أي جندا تعاينهم معاينة ٢.
قوله تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ﴾ الآية: ٩٣
[١٤٢٩] قال عبد بن حميد ٣ حدثنا هاشم بن القاسم ٤ عن شعبة
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٣. أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٦ من طريق العوفي، به نحوه مطولا. وفي آخره "فأخبرهم النبي ﷺ بذلك، فقالوا: من جاءك بهذا؟ قال: "جبريل". قالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة:٩٧] . وله شواهد تقدمت. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٣. أخرجه ابن جرير ١٥/١٦٢ من طريق يزيد، عن سعيد، به. ٣ في الفتح "عبد الله بن حميد، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب؛ فلا يوجد في الرواة عن هاشم بن القاسم - حسب ما اطلعت - من اسمه "عبد الله بن حميد". هذا وقد وقع على الصواب في تغليق التعليق ٤/٣٠٨ "قال عبد بن حميد: ثنا هاشم بن القاسم، عن شعبة". ٤ هو هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي أبو النضر البغدادي الحافظ، روى عن شعبة وغيره، عنه عبد بن حميد وغيره، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، مات سنة خمس أو سبع ومائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/١٨-١٩، والتقريب ٢/٣١٤.
[ ٢ / ٦٨٩ ]
عن الحكم عن مجاهد قال: كنا لا ندري ما الزخرف حتى رأيتها في قراءة عبد الله أي ابن مسعود "أو يكون لك بيت من ذهب"١.
قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ الآية: ٩٧
[١٤٣٠] أخرج الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ﴾ قال: طفئت ٢.
[١٤٣١] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: سكنت ٣.
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ﴾ الآية: ١٠٠
[١٤٣٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ﴿خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ﴾ أي خشية أن ينفقوا فيفتقروا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٦٨. ذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٠٨ به سندا ومتنا. وأخرجه ابن جرير ١٥/١٦٣ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد - نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٤٠ ونسبه إلى أبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبي نعيم في الحلية كلهم عن مجاهد. ٢ فتح الباري ٦/٣٣٢. ساق الطبري إسناده إلى مجاهد فلم يذكر نص الرواية. انظر: التفسير ١٥/١٦٨. ٣ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ١٥/١٦٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٣. قال الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لو أنتم أيها الناس تملكون خزائن أملاك ربي من الأموال - وعني بالرحمة في هذا الموضع: المال – ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْأِنْفَاقِ﴾ يقول: إذن لبخلتم به، فلم تجودوا بها على غيركم، خشية من الإنفاق والإقتار". التفسير ١٥/١٧٠.
[ ٢ / ٦٩٠ ]
قوله تعالى: ﴿مَثْبُورًا﴾ الآية: ١٠٢
[١٤٣٣] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَثْبُورًا﴾ قال: ملعونا ١.
[١٤٣٤] ومن وجه آخر عن سعيد بن جبير عنه مثله ٢.
[١٤٣٥] ومن طريق العوفي عنه قال: مغلوبا ٣.
[١٤٣٦] ومن طريق الضحاك مثله ٤.
[١٤٣٧] ومن طريق مجاهد قال: هالكا ٥.
[١٤٣٨] ومن طريق قتادة قال: مهلكا ٦.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٥ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٥ حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، قال: ثنا عمر بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عنه - مثله. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٥ من طريق العوفي، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٥ قال: حُدِّثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: فذكره. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٦ من طريق عيسى وورقاء كلاهما عن ابن أبي نجيح، عنه - مثله. وأخرجه من طريق ابن جريج، عنه مثله. ٦ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٩١ ومن طريقه ابن جرير ١٥/١٧٦ عن معمر، عنه مثله.
[ ٢ / ٦٩١ ]
[١٤٣٩] ومن طريق عطية قال: مغيرا مبدلا ١.
[١٤٤٠] ومن طريق ابن زيد بن أسلم قال: مخبولا لا عقل له ٢.
قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ الآية: ١٠٦
[١٤٤١] أخرج النسائي وأبو عبيد والحاكم من وجه آخر عن ابن عباس قال: "أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، وقرأ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ الآية ٣.
[١٤٤٢] وصل ابن جرير ٤ من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٦ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية، بلفظ "مبدلا". ٢ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٦ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد - نحوه. ٣ فتح الباري ٩/٤. أخرجه النسائي في تفسيره رقم٣٩٢، وأبو عبيد في فضائل القرآن باب منازل القرآن بمكة والمدينة وذكر أوائله وأواخره، رقم١٦-٥٦، ص ٢٢٢، وابن جرير ١٥/١٧٨ والحاكم ٢/٢٢٢ كلهم من طريق يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في الإتقان ١/١١٧ من هذا الوجه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/٥٣٣، رقم١٠٢٣٦ عن عباد بن العوام، عن داود، به. وأخرجه رقم١٠٢٣٩ عن معاوية بن هشام، قال: حدثنا عمار ابن زريق، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - نحوه. ٤ في الفتح ابن جريج، ولعل الصواب "ابن جرير"، وقد ذكره العيني أيضا وقال: أخرجه ابن جرير من طريق علي ابن أبي طلحة، عنه. اهـ. انظر: عمدة القارئ ٢٠/٥٣.
[ ٢ / ٦٩٢ ]
﴿فَرَقْنَاهُ﴾ قال: فصلناه١.
[١٤٤٣] وعند أبي عبيد من طريق مجاهد أن رجلا سأله عن رجل قرأ البقرة وآل عمران ورجل قرأ البقرة فقط قيامهما واحد ركوعهما واحد وسجودهما واحد، فقال: الذي قرأ البقرة فقط أفضل. ثم تلا ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ ٢.
قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ الآية: ١٠٧
[١٤٤٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ قال: للوجوه٣.
[١٤٤٥] وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله٤.
[١٤٤٦] وعن معمر عن الحسن للّحى ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٩/٨٩. أخرجه ابن جرير ١٥/١٧٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. ٢ فتح الباري ٩/٨٩. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الترسل في قراءته والترتيل والتدبر، رقم٩-١٧، ص ٧٥ حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عُبيد المُكتِب، قال: قلت لمجاهد - فذكره. ٣ فتح الباري ٨/٣٩٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٠ حدثنا علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٩٤. في تفسيره ١/٢/٣٩٢ سندا ومتنا. ٥ فتح الباري ٨/٣٩٤. أخرجه عبد الرزاق - في الموضع السابق نفسه -.
[ ٢ / ٦٩٣ ]
قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ الآية: ١١٠
[١٤٤٧] أخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس أن المشركين سمعوا رسول الله ﷺ يدعو: "يا الله يا رحمن"، فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو إلهين فنزلت١.
[١٤٤٨] وأخرج عن عائشة بسند آخر نحوه ٢.
قوله تعالى:
﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ الآية: ١١٠
[١٤٤٩] للطبري عن سعيد بن جبير "فقالوا له لا تجهر فتؤذي آلهتنا فنهجو إلهك" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٣٦٠. لم أقف على إسناده، لكن الحافظ ابن حجر قد حكم عليه بالضعف كما هو أعلاه، هذا وأورد السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٤٨ عن ابن عباس نحوه، ونسبه إلى ابن جرير وابن مردويه. ولفظه "قال: صلى رسول الله ﷺ بمكة ذات يوم، فدعا الله فقال في دعائه: "يا الله يا رحمن " فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابئ، ينهانا أن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين. فأنزل الله ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ الآية". هذا وقد أخرج ابن جرير ١٥/١٨٢ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس - فذكر نحوه. ٢ فتح الباري ١٣/٣٦٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٤٧ ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، ولفظه "قالت: كان رسول الله ﷺ يجهر بالدعاء فجعل يقول: يا الله يا رحمن فسمعه أهل مكة فأقبلوا عليه، فأنزل الله ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ الآية. وانظر ما قبله. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٥. =
[ ٢ / ٦٩٤ ]
[١٤٥٠] ومن طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس "كان النبي ﷺ إذا جهر بالقرآن وهو يصلي تفرق عنه أصحابه، وإذا خفض صوته لم يسمعه من يريد أن يسمع قراءته، فنزلت"١.
[١٤٥١] وقد أخرج الطبري وابن خزيمة والعمري والحاكم من طريق حفص بن غياث ٢ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت نزلت هذه الآية في التشهد ٣.
_________________
(١) = أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٦ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد - نحوه. وقد أخرج البخاري رقم٤٧٢٢ من طريقه، عن ابن عباس في الآية بلفظ "قال: نزلت ورسول الله ﷺ مختف بمكة كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون سبّوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ أي بقراءتك فيسمع المشركون فيسّبوا القرآن ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك؛ فلا تسمعهم ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ . وقد رجّح الطبري هذا القول. ونقل عنه ابن حجر وقال: ولكن يحتمل الجمع بين هذا القول، وبين ما ورد أنها نزلت في الدعاء داخل الصلاة. واستدل لهذا الجمع بما أخرجه ابن مردويه من حديث أبي هريرة الآتي برقم ١٤٥٥. ١ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٥ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثني داود ابن الحصين، به نحوه. ٢ حفص بن غياث بن طَلْق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي القاضي، روى عن هشام ابن عروة والأعمش والثوري وغيرهم، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلا في الآخر، مات سنة أربع أو خمس وتسعين، وقد قارب الثمانين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/٣٥٧، والتقريب ١/١٨٩. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٧ وابن خزيمة في صحيحه رقم٧٠٧ - في الصلاة، باب إخفاء التشهد وترك الجهر به -، والحاكم ١/٢٣٠ كلهم من طريق حفص بن غياث، به. وسكت عنه الحاكم. وقد صحّح إسناده الدكتور الأعظمي. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٥١ ونسبه إلى الطبري والحاكم.
[ ٢ / ٦٩٥ ]
[١٤٥٢] ومن طريق عبد الله بن شداد قال: كان أعرابي من بني تميم إذا سلم النبي ﷺ قال: "اللهم ارزقنا مالا وولدا" فنزلت هذه الآية١.
[١٤٥٣] أسند الطبري عن عطاء قال: يقول قوم إنها في الصلاة، وقوم إنها في الدعاء٢.
[١٤٥٤] أخرج الطبري من طريق أشعث بن سوار٣ عن عكرمة عن ابن عباس قال: نزلت في الدعاء٤.
[١٤٥٥] ومن وجه آخر عن ابن عباس مثله ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن ابن عياش العامري، عن عبد الله بن شداد، به نحوه. ولفظه "اللهم ارزقنا إبلا وولدا". وله شاهد عند البخاري رقم٤٧٢٣ عن عائشة قالت: أنزل ذلك في الدعاء. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٦ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء - مثله. ٣ أشعث بن سوار الكندي النجار الكوفي مولى ثقيف، قاضي الأهواز، روى عن الحسن البصري والشعبي وعكرمة وغيرهم، وعنه شعبة والثوري ويزيد بن هارون وغيرهم. ضعيف ضعّفه النسائي والدارقطني وغيرهما. مات سنة ست وثلاثين ومائة. أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم في المتابعات، والترمذي والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في: التهذيب ١/٣٠٨، والتقريب ١/٧٩. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٣ حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا عباد بن العوّام، عن أشعث بن سوار، به نحوه. ولفظه " قال: كانوا يجهرون بالدعاء؛ فلما نزلت هذه الآية أُمِروا أن لا يجهروا، ولا يخافتوا ". والإسناد ضعيف لحال "أشعث بن سوار" كما سبق بيان حاله في ترجمته. ٥ فتح الباري ٨/٤٠٥. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ من طريق العوفي عنه نحوه. ولفظه " ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ الآية قال: في الدعاء والمسألة".
[ ٢ / ٦٩٦ ]
[١٤٥٦] ومن طريق عطاء ومجاهد وسعيد ومكحول١ مثله ٢.
[١٤٥٧] روى ابن مردويه من حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى عند البيت رفع صوته بالدعاء، فنزلت ٣.
[١٤٥٨] روى سعيد بن منصور من طريق صحابي لم يسم رفعه في هذه الآية "لا ترفع صوتك في دعائك؛ فتذكر ذنوبك فتعير بها" ٤.
_________________
(١) ١ ويسمى "مكحول الشامي"، أبو عبد الله، روى عن النبي ﷺ مرسلا وعن أبي بن كعب وثوبان وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وغيرهم، وعنه الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد ابن جابر والحجاج بن أرطأة وغيرهم. ثقة كثير الإرسال. مات سنة بضع عشرة ومائة. أخرج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٢٥٨، والتقريب ٢/٢٧٣. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٥. أما أثر عطاء فأخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال:، ثنا سفيان، عمن ذكره، عن عطاء، به. وأما أثر مجاهد فأخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، به. وأما أثر سعيد - وهو ابن جبير - فأخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ حدثنا ابن بشار، قال: يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: ثني قيس بن مسلم، عنه، به. وأما أثر مكحول فأخرجه ابن جرير ١٥/١٨٤ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن الأوزاعي، عنه، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٥١ ونسبه إلى محمد بن نصر وابن مردويه. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل١٥٠/ب قال: حدثنا عبد الله ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، أن شيخا من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ قال: فذكره. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٥١ ونسبه إلى سعيد بن منصور والبخاري في تاريخه وابن المنذر وابن مردويه، عن دراج أبي السمح: أن شيخا من الأنصار من. أصحاب رسول الله ﷺ حدثه أن رسول الله ﷺ قال. فذكره بنحوه. والحديث أخرجه البخاري في الكبير ٢/١/٢٥٦ قال: قال أصبغ، عن ابن وهب، قال: حدثنا عمرو، عن دراج أن شيخا من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ حدثه أن رسول الله ﷺ قال - فذكره. هذا وقد ذكره العيني في عمدة القاري ١٩/٣٥ برواية ابن مردويه، وقال: سنده صحيح.
[ ٢ / ٦٩٧ ]
[١٤٥٩] وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ أي لا تصل مراءاة للناس، ﴿وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أي لا تتركها مخافة منهم ١.
[١٤٦٠] ومن طرق عن الحسن البصري نحوه ٢.
قوله تعالى:
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ الآية: ١١١
[١٤٦١] وروى الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ قال: لم يحالف أحدا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٧ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٧ من طريق سعيد عن قتادة، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، ومن طريق هشيم عن عوف، ومن طريق سفيان، عن منصور، كلهم عن الحسن - نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٣٩١. أخرجه ابن جرير ١٥/١٨٩ من طريق عيسى وورقاء عن ابن أبي نجيح، به مثله. وزاد "ولا يبتغي نصر أحد".
[ ٢ / ٦٩٨ ]