قوله تعالى:
﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ الآية: ٩
[٢٩٧٧] وصل عبد بن حميد في تفسيره عن عطاء بلفظ "إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتابا" ١.
[٢٩٧٨] وفي الموطأ عن مالك أنه سأل ابن شهاب عن هذه الآية فقال: كان عمر يقرؤها "إذا نودي للصلاة فامضوا"، قال مالك: وإنما السعي العمل لقول الله تعالى ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة:٢٠٥] وقال: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى﴾ [عبس:٨]، قال مالك: وليس السعي الاشتداد. أهـ.٢.
[٢٩٧٩] روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال
_________________
(١) ١ فتح الباري ٢/٣٩١. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا بلفظ "تحرم الصناعات كلها". أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في تغليق التعليق ٢/٣٦١ حدثنا روح، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: هل من شيء يحرم إذا نُودي بالأولى سوى البيع؟ فقال عطاء - فذكر نحوه. ٢ فتح الباري ٢/٣٩٠. الموطأ كتاب الجمعة، باب ما جاء في السعي يوم الجمعة، ١/١٠٦. وفي البخاري رقم٩٠٨ عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون عليكم السكينة، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتموا".
[ ٣ / ١٢١٠ ]
"جمع أهل المدينة قبل أن يقدمها رسول الله ﷺ وقبل أن تنزل الجمعة، فقالت الأنصار: إن لليهود يوما يجتمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى كذلك، فهلم فلنجعل يوم نجتمع فيه فنذكر الله تعالى ونصلي ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ، وأنزل الله تعالى بعد ذلك ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ الآية ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٢/٣٥٥. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/١٥٩ ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. قال ابن حجر: وهذا وإن كان مرسلا فله شاهد بإسناد حسن أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وغير واحد، بإسناد حسن، من حديث كعب بن مالك قال "كان أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم رسول الله ﷺ المدينة أسعد بن زرارة" الحديث.
[ ٣ / ١٢١١ ]