قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية:١
[٢٥٧١] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿لا تُقَدِّمُوا﴾ لا تفتاتوا على رسول الله ﷺ حتى يقضي الله على لسانه، ورويناه في كتاب "ذم الكلام" من هذا الوجه١.
[٢٥٧٢] وروى الطبري من طريق سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا فأنزلها الله٢.
[٢٥٧٣] قال وقال الحسن: هم ناس من المسلمين ذبحوا قبل الصلاة يوم النحر فأمرهم النبي ﷺ بالإعادة٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣١٥ بسنده إلى عبد بن حميد قال: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٥ ثنا ورقاء، مثله. ٢ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه ابن جرير ٢٦/١١٦ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به بلفظ "ذُكر لنا أ، ناسا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا لوضح كذا وكذا، قال: فكره الله ﷿ ذلك، وقدم فيه". ٣ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه ابن جرير ٢٦/١١٧ بالإسناد السابق - معطوفا عليه - عن الحسن، مثله.
[ ٢ / ١٠٨٥ ]
قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ الآية: ٢
[٢٥٧٤] وقد روى الطبري وابن مردويه من طريق زيد بن الحباب حدثني أبو ثابت بن ثابت بن قيس قال: لما نزلت هذه الآية قعد ثابت يبكي، فمر به عاصم بن عدي فقال: ما يبكيك؟ قال: أتخوف أن تكون هذه الآية نزلت فيَّ، فقال له رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تعيش حميدا ؟ " الحديث١.
[٢٥٧٥] وروى ابن سعد بإسناد صحيح من مرسل عكرمة قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية قال ثابت بن قيس: كنت
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٦٢٠. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٤٩ ونسبه إلى ابن جرير والطبراني والحاكم وابن مردويه عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. وتتمته "وتقتل شهيدًا وتدخل الجنة؟ " قال: رضيت ولا أرفع صوتي أبدًا على صوت رسول الله ﷺ. قال: وأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية". والحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٦/١١٨ حدثني أبو كريب، قال: ثنا زيد ابن حباب، قال: ثنا أبو ثابت بن ثابت بن قيس بن الشماس، قال: ثني عمي إسماعيل ابن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، قال، فذكره. وأخرجه الطبراني في الكبير ج ٢ / رقم١٣١٦ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا أبو ثابت ابن ثابت بن قيس بن شماس، حدثني أبي ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٣٢٤ رواه الطبراني، وأبو ثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه ولكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس فالظاهر أنه صحابي، ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم. أهـ. وأخرجه الحاكم ٣/٢٣٤ من طريق إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه أن ثابت قيس ﵁ قال: فذكره نحوه. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ١٠٨٦ ]
أرفع صوتي فأنا من أهل النار، فقعد في بيته" فذكر الحديث، وفي آخره "بل هو من أهل الجنة"، فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون، وأف لهؤلاء ولما يصنعون، قال ورجل قائم على فقتله وقتل"١.
[٢٥٧٦] وروى ابن المنذر في تفسيره من طريق عطاء الخراساني قال: حدثتني بنت ثابت بن قيس قالت: لما أنزل الله هذه الآية دخل ثابت بيته فأغلق بابه - فذكر القصة مطولة - وفيها قول النبي ﷺ: "تعيش حميدا وتموت شهيدا"، وفيها "فلما كان يوم اليمامة ثبت حتى قتل"٢.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ الآية: ٣
[٢٥٧٧] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿امْتَحَنَ﴾ أخلص٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٦٢١. وهو مرسل مع صحة إسناده، وقد نبه على ذلك ابن حجر كما في الأعلى. ٢ فتح الباري ٦/٦٢١. أخرجه الطبراني في الكبير ج٢/رقم١٣٢٠، والحاكم ٣/٢٣٥ كلاهما من طريق عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن عطاء الخراساني، عن ابنة ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيها، نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٣٢٥ وقال: رواه الطبراني وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت: سمعت أبي. والله أعلم. أهـ. وذكره البغوي في تفسيره ٧/٣٣٥-٣٣٦ من غير إسناد. ولبعضه شواهد تقدمت. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٥٠ مطولا، ونسبه إلى البغوي وابن المنذر والطبراني والحاكم وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق عن عطاء الخراساني. ٣ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه الفرابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٥ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.
[ ٢ / ١٠٨٧ ]
[٢٥٧٨] وكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: أخلص الله قلوبهم فيما أحب١.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ الآية: ٤
[٢٥٧٩] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة "إن رجلا جاء إلى النبي ﷺ من وراء الحجرات فقال: يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين، فقال النبي ﷺ: "ذاك الله ﷿"، فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ الآية٢.
[٢٥٨٠] وروى الطبري من طريق مجاهد قال: هم أعراب بني تميم٣.
[٢٥٨١] ومن طريق أبي إسحاق عن البراء قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، إن حمدي زين وإن ذميّ شين، فقال: "ذاك الله ﵎" ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣١ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٥٩١، ٥٩٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣١ به نحوه. وهذا مرسل مع صحة إسناده؛ فإن قتادة لم يحضر التنزيل. ولكن له شواهد صحيحة من حديث البراء وزيد بن أرقم أخرجهما الطبري وغيره. انظر: تفسير الطبري ٢٦/١٢١. ٣ فتح الباري ٨/٥٩٢. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٢٢ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٥٩٢. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٢١ حدثنا أبو عمار المروزي، والحسن بن الحارث، قالا: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، به. وهذا إسناد جيد. وقد ذكره ابن كثير ٧/٣٤٩ برواية الطبري هذه.
[ ٢ / ١٠٨٨ ]
[٢٥٨٢] ومن طريق الحسن نحوه١.
[٢٥٨٣] وقد أخرج الطبري والبغوي وابن أبي عاصم في كتبهم في الصحابة من طريق موسى بن عقبة٢ عن أبي سلمة قال "حدثني الأقرع ابن حابس التميمي٣ أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، اخرج إلينا، فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ الحديث، وسياقه لابن جرير٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٩٢. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٢٢ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن. ولفظه "قال: أتى أعرابي إلى النبي ﷺ من وراء حجراته، فقال: يا محمد، يا محمد؛ فخرج إليه النبي ﷺ فقال: "مالك مالك؟ " فقال: تعلم أن مدحي لزين وأن ذمي لشين، فقال النبي ﷺ: "ذاكم الله"، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ ". ٢ موسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، لم يصحّ أن ابن معين ليّنه، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، وقيل بعد ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٨/١٥٤، والتهذيب ١٠/٣٢١، والتقريب ٢/٢٨٦. ٣ الأقرع بن حابس بن عِقَال بن محمد التميمي، قدم على النبي ﷺ مع وفد تميم بعد فتح مكة، وكان شهد مع النبي ﷺ فتح مكة وحنينا وحضر الطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه. انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/٢٦٤، رقم٢٠٨، والإصابة ١/٢٥٢، رقم٢٣١. ٤ فتح الباري ٨/٥٩٢. وقد أخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٦/١٢٢ حدثنا الحسن بن يحيى المقدمي، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وُهَيب، قال: ثنا موسى بن عقبة، به نحوه. ولفظه "أنه أتى النبي ﷺ، فناداه، فقال: يا محمد إن مدحي زين، وإن شتمي شين؛ فخرج إليه النبي ﷺ فقال: "ويلك ذلك الله"، فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ الآية. وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة - في ترجمة الأقرع بن حابس - ١/٢٦٧ بسنده إلى أبي بكر ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عفان، أخبرنا وهيب، به. وأخرجه الإمام أحمد ٣/٤٨٨ حدثنا عفان، حدثنا وهيب، به نحوه.
[ ٢ / ١٠٨٩ ]
[٢٥٨٤] وأخرج ابن مردويه من طريق طارق بن شهاب١ عن أبي بكر قال: "لما نزلت ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾، قال أبو بكر: قلت يا رسول الله! آليت أن لا أكلمك إلا كأخي السرار"٢.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ الآية: ١١
[٢٥٨٥] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ لا يدعو
_________________
(١) ١ طارق بن شهاب بن عبد شمس البَجَلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي، رأى النبي ﷺ وهو رجل ولم يسمع منه، وروى عنه مرسلا، وعن الخلفاء الأربعة وغيرهم، وعنه إسماعيل بن أبي خالد والمقداد وسعد وابن مسعود ومخارق الأحمسي وغيرهم، مات سنة اثنتين وثمانين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/٦٨، رقم٢٥٩٤، والإصابة ٣/٤١٣، رقم٤٢٤٥، والتهذيب ٥/٤، والتقريب ١/٢٧٦. ٢ فتح الباري ٨/٥٩١. أخرجه البزار كما في كشف الأستار، رقم٢٢٥٧ وابن عدي في الكامل ٢/٨٠٣ والحاكم ٣/٧٤ كلهم من طريق حصين بن عمر، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، به، مثله. قال البزار: لا نعلمه يروى متصلا إلا عن أبي بكر، وحصين حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ومخارق مشهور، ومن عداه أجلاء. أهـ. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي قائلا: حصين واهٍ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١١ وقال: رواه البزار وفيه حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك، وقد وثقه العجلي وبقية رجاله رجال الصحيح. أهـ. وذكره ابن كثير ٧/٣٤٦ وقال: حصين بن عمر هذا - وإن كان ضعيفا - لكن قد رويناه من حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة بنحو ذلك، والله أعلم. أهـ. وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه ابن كثير أخرجه الحاكم ٢/٤٦٢ حدثنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ قال أبو بكر الصديق ﵁ والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله ﷿. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ١٠٩٠ ]
الرجل بالكفر وهو مسلم١.
[٢٥٨٦] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: ﴿وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: لا يطعن بعضكم على بعض ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ قال: لا تقل لأخيك المسلم: يا فاسق يا منافق٢.
[٢٥٨٧] وعن الحسن قال: كان اليهودي يسلم فيقال له يا يهودي، فنهوا عن ذلك٣.
[٢٥٨٨] وللطبري من طريق عكرمة نحوه٤.
[٢٥٨٩] وروى أحمد وأبو داود من طريق الشعبي حدثني أبو جبيرة ابن الضحاك قال "فينا نزلت ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ قدم رسول الله ﷺ المدينة وليس فينا رجل إلا وله لقبان أو ثلاثة، فكان إذا دعا أحدا منهم باسم من تلك الأسماء قالوا: إنه يغضب منه، فنزلت"٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٥ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٢ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣٢ عن معمر، عن الحسن بلفظ "قال: كان اليهودي والنصراني يسلم فيلقب فيقال له: يا يهودي يا نصراني فنهوا عن ذلك". ٤ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرج ابن جرير ٢٦/١٣٢-١٣٣ من طرق عن الحصين وخصيف، عن عكرمة، نحوه. ولفظه "قال في قوله: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾: هو قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا كافر، يا منافق". ٥ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه الإمام أحمد ٤/٦٩، ٢٦٠ حدثنا إسماعيل، حدثنا داود بن أبي هند، عن =
[ ٢ / ١٠٩١ ]
قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ الآية: ١٣
[٢٥٩٠] في صحيح ابن خزيمة وابن حبان وتفسير ابن مردويه من رواية عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال "خطب النبي ﷺ يوم الفتح فقال: "أما بعد يا أيها الناس، فإن الله قد أذهب عنكم عُبِّية الجاهلية١ وفخرها، يا أيها الناس، الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله"، ثم تلا ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ ورجاله ثقات إلا أن ابن مردويه ذكر أن محمد بن المقري راويه عن عبد الله بن رجاء عن موسى بن عقبة وهم في قوله موسى بن عقبة وإنما هو "موسى بن عبيدة" وابن عقبة ثقة وابن عبيدة ضعيف، وهو معروف برواية موسى بن عبيدة، كذلك أخرجه ابن أبي حاتم وغيره٢.
_________________
(١) = الشعبي، به. وأخرجه أبو داود رقم٤٩٦٢ - في الأدب، باب في الألقاب -، حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن داود، به نحوه. والحديث ذكره ابن كثير ٧/٣٥٦ برواية الإمام أحمد، ثم أشار إلى رواية أبي داود. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٦٣ ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد والبخاري في الأدب وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر والبغوي في معجمه وابن حبان والشيرازي في الألقاب والطبراني وابن السني في عمل اليوم والليلة والحاكم - وصححه - وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١٤ وعزاه لأحمد وأبي يعلى، وقال ورجالهما رجال الصحيح. والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم٢٦٠٦. ١ في الفتح "عيبة الجاهلية "، والتصحيح من مصادر التخريج. وعُبِّية الجاهلية: أي فخرها وكبرياؤها. انظر: النهاية ٣/١٦٩. ٢ فتح الباري ٦/٥٢٧. =
[ ٢ / ١٠٩٢ ]
[٢٥٩١] أخرج الطبري عن مجاهد ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ أي ليعرف بعضكم بعضا بالنسب يقول فلان ابن فلان وفلان ابن فلان١.
[٢٥٩٢] عن مجاهد: الشعوب النسب البعيد، والقبائل دون ذلك٢.
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ الآية: ١٤
[٢٥٩٣] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿يَلِتْكُمْ﴾ ينقصكم٣.
_________________
(١) = أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/٤٩٣-٣٩٤، رقم١٨٧٦٥، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٦٦، وأبو يعلى في مسنده رقم٥٧٦١ - باختصار -، وابن حبان في صحيحه الإحسان، رقم٣٨٢٨، والبغوي في تفسيره ٧/٣٤٨، وابن خزيمة في صحيحه رقم٢٧٨١ - باختصار -، كلهم من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ نحوه. وعند ابن حبان وابن خزيمة "موسى بن عقبة". و"موسى بن عبيدة " هو الربذي، قال عنه ابن حجر في التقريب ٢/٢٨٦ "ضعيف لا سيما في عبد الله بن دينار "، لكن تابعه "موسى بن عقبة " عند ابن خزيمة وابن حبان، وهو ثقة فقيه إمام في المغازي. انظر: التقريب ٢/٢٨٦. وانظر ما قاله ابن حجر في الأعلى. وأخرجه الترمذي رقم٣٢٧٠ - في تفسير القرآن، باب ومن سورة الحجرات -، والبيهقي في شعب الإيمان رقم٥١٣٠ كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، نحوه. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن جعفر يضعف، ضعفه يحيى بن معين وغيره. أهـ. هذا وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٦٠٨، كما صححه الشيخ شعيب الأرناؤط في تحقيقه على صحيح ابن حبان. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٧٩ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن المنذر. ١ فتح الباري ٦/٥٢٧. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٤٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٦/٥٢٨. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٣٩ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٥ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ١٠٩٣ ]