قوله تعالى:
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ الآيتان: ١، ٢
[٢٩٣٥] وصل عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عروة "ثم كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر١، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال لا الحلقة يعني السلاح، فأنزل الله فيهم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ - إلى قوله - لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وقاتلهم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشام، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسباء ٢.
_________________
(١) ١ هذا قول الزهري، والذي عليه أكثر أصحابي المغازي أن غزوة بني النضير وقعت بعد وقعة الرجيع وبئر معونة في سنة أربع للهجرة. انظر: سيرة ابن هشام ٣/٩٩٣، والرحيق المختوم ص ٣٣٠. ٢ فتح الباري ٧/٣٣٠. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٣٥٧-٣٥٨، رقم٩٧٣٢ عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به.
[ ٣ / ١١٩٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ﴾ الآية: ٣
[٢٩٣٦] أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سعيد، عن قتادة ﴿الْجَلاءَ﴾ الإخراج من أرض إلى أرض١.
قوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ الآية: ٥
[٢٩٣٧] وعند الترمذي من حديث ابن عباس "اللينة" النخلة، في أثنا حديث٢.
[٢٩٣٨] وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة قال: "اللينة" ما دون العجوة ٣.
[٢٩٣٩] وقال سفيان: هي شديد الصفرة تنشق عن النوى٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٢٩. أخرج ابن جرير ٢٨/٣١ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به نحوه. ولفظه "خروج الناس من البلد إلى البلد ". وبهذا اللفظ علقه ابن كثير ٨/٨٥ عن قتادة. ٢ فتح الباري ٨/٦٢٩. أخرجه الترمذي رقم٣٣٠٣ - في التفسير، باب "ومن سورة الحشر" - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عفان بن مسلم، حدثن حفص بن غياث، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، في حديث طويل. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. والحديث ذكره الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٦٣١ وقال: صحيح الإسناد. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٩٨ مختصرا، ونسبه إلى الفريابي وابن المنذر وابن أبي شيبة وعبد بن حميد. ٣ فتح الباري ٨/٦٢٩. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٨٠/ ب حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٩٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. ٤ فتح الباري ٨/٦٢٩.
[ ٣ / ١١٩٣ ]
قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الآية: ٧
[٢٩٤٠] وروى عبد الرزاق في حديث عمر الطويل حين دخل عليه عباس وعلي يختصمان قال: قرأ عمر ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الآية، فقالوا: استوعبت هذه المسلمين١.
قوله تعالى: ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ الآية: ٩
[٢٩٤١] وصل عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن ﴿حَاجَةً﴾ حسدا ٢، ورويناه في الجزء الثامن من "أمالي المحامل" بعلو من طريق أبي رجاء عن الحسن في قوله ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ قال: الحسد٣.
قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ الآية: ٩
[٢٩٤٢] وعند ابن مردويه من طريق محارب بن دثار٤ عن ابن عمر "أهدى لرجل رأس شاة فقال: إن أخي وعياله أحوج منا إلى هذا فبعث به إليه، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجعت إلى الأول بعد سبعة،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٢٦٩. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٨٣-٢٨٤ عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، نحوه مختصرًا. ٢ لم أجده في تفسير عبد الرزاق. وقد أخرجه عبد في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٧ ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٣٢. أخرج ابن جرير ٢٨/٤٢ من طريق شعبة وابن علية كلاهما عن أبي رجاء، به. ٤ محارب بن دثار، السدوسي، الكوفي، القاضي، روى عن ابن عمر وغيره، وعنه عطاء بن السائب وأبو سحاق الشيباني والأعمش وغيرهم. ثقة إمام زاهد، مات سنة ست عشرة ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٤٥، والتقريب ٢/٢٣٠.
[ ٣ / ١١٩٤ ]
فنزلت١.
[٢٩٤٣] عن مقاتل بن حيان "الخصاصة" فاقة، أخرجه ابن أبي حاتم من طريقه٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/١٢٠. أخرجه الحاكم ٢/٤٨٣-٤٨٤ حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة السكري بهمدان، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقه الذهبي فقال: "عبيد الله" ضعفوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/١٠٧ ونسبه إلى الحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. هذا وقد أخرج البخاري برقم٣٧٩٨ من حديث أبي هريرة ﵁ "أن رجلا أتى النبي ﷺ فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله ﷺ: "من يضم - أو يضيف - هذا؟ " الحديث، وفيه "ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما"، فأنزل الله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ الآية". قال ابن حجر: هذا هو الأصح في سبب نزول هذه الآية، ثم أورد هذه الرواية، وقال ويحتمل أن تكون نزلت بسبب ذلك كله. أهـ. فتح الباري ٧/١٢٠. ٢ فتح الباري ٨/٦٣٢. لم أقف عليه مسندًا، وهكذا فسره البخاري في ترجمة الباب، كما فسره به ابن جرير وغيره. انظر: تفسير الطبري ٢٨/٤٢. وفي الحديث عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: "جُهد المُقِلّ، وابدأ بمن تعول". أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢/٣٥٨ بسند صحيح.
[ ٣ / ١١٩٥ ]