قوله تعالى:
﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ الآية: ١٠
[٢٠٦٠] وللطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ أي الذين كفروا جزاؤهم العذاب١.
[٢٠٦١] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿السُّوأَى﴾ الإساءة، جزاء المسيئين٢.
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ الآية: ١٥
[٢٠٦٢] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ أي ينعّمون ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥ حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٥١٢. وذكره البخاري عنه تعليقا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٨٥ وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة. ٣ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٧٩ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله.
[ ٢ / ٩٠٩ ]
[٢٠٦٣] ولابن أبي حاتم والطبري من طريق يحيى بن أبي كثير قال: لذة السماع١.
[٢٠٦٤] ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿يُحْبَرُونَ﴾ قال: يُكرمون٢.
قوله تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ الآية: ٢٧
[٢٠٦٥] وقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس بإسناد صحيح في قوله ﴿أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أيسر٣.
[٢٠٦٦] وصل الطبري من طريق منذر الثوري٤ عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨ والبيهقي في البعث والنشور رقم٤١٩ ص ٢١١ من طرق عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، نحوه. وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٨ من طريق عامر بن يساف، عن يحيىبن أبي كثير، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٨٦ وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث والخطيب في تاريخه. وذكره ابن كثير ٦/٣١٣ عن يحيى، والذي قبله عن مجاهد، ثم قال: والحبرة أعم من هذا كله. ٢ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٢٧ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به مثله. ٣ فتح الباري ٦/٢٨٧. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. ٤ المنذر بن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفي، روى عن محمد بن علي بن أبي طالب والربيع ابن خثيم وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه ابنه الربيع والأعمش وغيرهما. متفق على توثيقه. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٢٧٠، والتقريب ٢/٢٧٥، وفتح الباري ١١/٣٠٦.
[ ٢ / ٩١٠ ]
الربيع بن خُثَيم١: كل عليه هيّن٢.
[٢٠٦٧] وروى الطبري من طريق قتادة وأظنه عن الحسن بلفظ "وإعادته أهون عليه من بدئه، وكل على الله هيّن٣.
[٢٠٦٨] وكذا قال مجاهد فيما أخرجه ابن أبي حاتم وغيره٤.
قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية: ٢٧
[٢٠٦٩] أسند البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ
_________________
(١) ١ الربيع بن خُثَيم بن عائذ بن عبد الله بن موهب الثوري أبو يزيد الكوفي. ثقة عابد مخضرم، روى عن النبي ﷺ مرسلا، وعن ابن مسعود وغيره، وعنه ابنه عبد الله ومنذر الثوري والشعبي وهلال بن يساف وإبراهيم النخعي وبكر بن ماعز وغيرهم. روى الإمام أحمد في الزهد عن ابن مسعود أنه كان يقول للربيع: والله لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك. مات سنة إحدى وقيل ثلاث وستين. أخرج له الشيخان وغيرهما. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢١٠، والتقريب ١/٢٤٤. ٢ فتح الباري ٦/٢٨٧. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٦ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن سعيد العطار، عن سفيان، عمن ذكره عن منذر الثوري، به بلفظ "ما شيء عليه بعزيز ". وإسناده ضعيف، ففيه راو لم يسم، ثم إن شيخ الطبري ضعيف. ٣ فتح الباري ٦/٢٨٧. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٦ من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة، به. وليس فيه "عن الحسن". ٤ فتح الباري ٦/٢٨٧. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بلفظ " ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قال: الإعادة عليه من البداءة، والبدائة عليه هيّن".
[ ٢ / ٩١١ ]
الْأَعْلَى﴾ يقول ليس كمثله شيء١.
قوله تعالى: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية: ٢٨
[٢٠٧٠] ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: هذا مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه يقول: أكان أحد منكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته؟ وكذلك لا يرضى الله أن يعدل به أحد من خلقه٢.
[٢٠٧١] وصل الطبري من طريق ابن جريج عن عطاء٣ عن ابن عباس في هذه الآية قال: هي في الآلهة، وفيه يقول: تخافون أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا٤.
[٢٠٧٢] ومن طريق أبي مجلز قال: أن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٣٥٦. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٨ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٥٥ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. ٢ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٨ حدثنا بشر، قال: يزيد، قال: ثنا سعيد، به مثله. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٢ عن معمر، عنه، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٩٤ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٣ هو الخراساني. ٤ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٩ قال: حُدِّثت عن حجاج، عن ابن جريج، به مثله. وفي إسناده انقطاع. قال ابن حجر: والضمير في قوله "فيه" لله تعالى، أي أن المثل لله وللأصنام، فالله المالك والأصنام مملوكة والمملوك لايساوي المالك. ٥ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ٢١/٣٩ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت عمران قال، قال أبو مجلز - فذكر مثله.
[ ٢ / ٩١٢ ]
قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الآية: ٣٠
[٢٠٧٣] وصل الطبري من طريق عكرمة: الفطرة الإسلام١.
قوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾
[٢٠٧٤] أخرج الطبري من طريق إبراهيم النخعي في قوله ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ قال: لدين الله٢.
[٢٠٧٥] ومن طرق عن مجاهد وعكرمة وقتادة وسعيد بن جبير والضحاك مثله٣.
[٢٠٧٦] وفيه قول آخر: أخرجه الطبري من طرق عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١٣. أخرجه ابن جرير ٢١/٤١ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، مثله. ٢ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ٢١/٤١ حدثني ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر وسفيان، عن قيس بن مسلم، عن إبراهيم البخعي، مثله. وأخرجه ٢١/٤١ من وجه آخر عن جعفر الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم، به. ٣ فتح الباري ٨/٥١٢. أما أثرمجاهد فأخرجه ابن جرير ٢١/٤١ من طرق عن ابن أبي نجيح وليث، عنه. وأما أثر عكرمة فأخرجه من طريق النضر بن عربي، عنه. وأما أثر قتادة فأخرجه من طريق يزيد، عن سعيد، عنه. وأما أثر سعيد بن جبير فأخرجه من طريق ابن عيينة، عن حميد الأعرج، عنه. وأما أثر الضحاك فأخرجه من طريق جويبر، عنه. وقد ذكر جميعا السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٩٣ وعزاها إلى الطبري. وأما أثر مجاهد فزاد نسبته إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر.
[ ٢ / ٩١٣ ]
وعكرمة ومجاهد قال: الإخصاء١ ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ الآية: ٣٩
[٢٠٧٧] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ قال: يعطي ماله يبتغي أفضل منه٣.
[٢٠٧٨] وقال عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي روّاد٤ عن الضحاك في هذه الآية قال: هذا هو الربا الحلال، يهدي الشيء ليثاب أفضل منه، ذاك لا له ولا عليه٥.
[٢٠٧٩] وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن عبد العزيز، وزاد:
_________________
(١) ١ هو رضَ عروق الخصيتين، أو سل الخصيتين ونزعهما، ويفعل ذلك في البهائم لقصد السمن وزيادة اللحم. انظر: المعجم الوسيط ص٢٣٩. ٢ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ٢١/٤١-٤٢ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن مطرف، عن رجل سأل ابن عباس عن خصاء البهائم فكرهه، وقال: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ . وأخرج من طريق ابن عيينة، عن حميد الأعرج، قال: قال عكرمة: الإخصاء. وأخرج من طريق حفص بن غياث، عن ليث، عن مجاهد قال: الإخصاء. ٣ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٤٢ من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله. ٤ عبد العزيز بن أبي روّاد - بفتح الراء وتشديد الواو -، أبو عبد الرحمن مولى الأزد، روى عن عطاء والضحاك وغيرهما، وعنه عبد الرزاق ووكيع وغيرهما، وثقه يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين وأبو حاتم. قال ابن حجر في التقريب: صدوق عابد، ربما وهم، ورمي بالإرجاء، مات سنة تسع وخمسين ومائة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٥/٣٩٤، والتهذيب ٦/٣٠١-٣٠٢، والتقريب ١/٥٠٩. ٥ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٤ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٩١٤ ]
ونُهِيَ النبي ﷺ عنه خاصة١.
[٢٠٨٠] ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن إبراهيم قال: هذا في الجاهلية كان يعطي الرجل قرابته المال يكثر به ماله٢.
[٢٠٨١] ومن طريق محمد بن كعب القرظي قال: هو الرجل يعطي الآخر الشيء ليكافئه به ويزاد عليه، ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٣.
[٢٠٨٢] ومن طريق الشعبي قال: هو الرجل يلصق بالرجل يخدمه، ويسافر معه، فيجعل له ربح بعض ما يتجر فيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يرد به وجه الله٤.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ الآية: ٤٤
[٢٠٨٣] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١١. أخرج ابن جرير ٢١/٤٧ عن ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي روّاد، عن الضحاك، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٩٥-٤٩٦ والذي قبله في سياق واحد، ونسبه إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك، واستدل بقوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦] . وانظر تفسير الطبري ٢٩/١٤٨-١٤٩. ٢ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧ عن عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، به مثله. ٣ فتح الباري ٨/٥١١. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٤٩٦ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. ٤ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه ابن جرير ٢١/٤٧ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ومحمد بن فضيل، عن زكريا، عن عامر الشعبي، مثله.
[ ٢ / ٩١٥ ]
﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ قال: يسوون المضاجع١.
قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ الآية: ٤٨
[٢٠٨٤] وصل الفريابي أيضا بالإسناد المذكور عن مجاهد قال ﴿الْوَدْقَ﴾ المطر٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٧٩ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن جرير ٢١/٥٢ من طريق ورقاء، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٥١١. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٧٩ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.
[ ٢ / ٩١٦ ]