قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ الآية: ٣٦
[١٩٥٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس في قوله ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ قال: أخره وأخاه ١.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ الآية: ٥٤
[١٩٥٣] أورد الفريابي وغيره عن مجاهد أنه قال في قوله ﴿إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ قال: هم يومئذ ستمائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون ٢.
[١٩٥٤] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: ذكر لنا أن بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل بني عشرين سنة فصاعدا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٢٥. أخرجه ابن أبي حاتم رقم٨٧٩٠، ١٥٦٠٦ حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، مثله. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٢، ٢٧٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه ابن جرير ١٩/٧٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٨. لم أجده في تفسيره، وقد أخرج ابن جرير ١٩/٧٥ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد الجرير، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد، مثله ضمن قصة نجاة موسى ﵇ وغرق فرعون. وقيس بن عباد قال عنه "وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بني إسرائيل ".
[ ٢ / ٨٧٦ ]
[١٩٥٥] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي ١ إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: كانوا ستمائة وسبعين ألفا ٢.
[١٩٥٦] ومن طريق ابن إسحاق عن عمرو بن ميمون مثله ٣.
قوله تعالى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ الآية: ٦٣
[١٩٥٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿كَالطَّوْدِ﴾ قال: كالجبل على نشز من الأرض ٤.
[١٩٥٨] ووصله الفريابي من طريق مجاهد ٥.
قوله تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ الآية: ١١٩
[١٩٥٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد
_________________
(١) ١ في الفتح "ابن إسحاق"، وهو تصحيف. وأبو إسحاق هو السبيعي، روى عن أبي عبيدة ابن مسعود. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن جرير ١٩/٧٥ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٨. لم أقف على إسناده، وعمرو بن ميمون ثقة مخضرم. تقدم برقم ١٥٨٨. ٤ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه ابن جرير ١٩/٨٠، وابن أبي حاتم رقم١٥٦٧٤ كلاهما من طريق معاوية، عن علي بن أبي طلحة، به مختصرًا بلفظ"يقول: كالجبل". وقد نقل ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٧٣ عن الطبري، ولكن ذكره بلفظ المتن. ٥ فتح الباري ٨/٤٩٧. لم أقف على إسناده، وغالب الظن أنه من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح.
[ ٢ / ٨٧٧ ]
قال: ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المملوء ١.
[١٩٦٠] ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: المشحون المرقر ٢.
قوله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ الآية: ١٢٨
[١٩٦١] وصل الفريابي عن روقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قال بكل فج ﴿آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ بنيانا ٣.
[١٩٦٢] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى ﴿بِكُلِّ رِيعٍ﴾ أي بكل طريق ٤.
قوله تعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ الآية: ١٢٩
[١٩٦٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: المصانع القصور والحصون ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٥١. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٧٩٣ والفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٨ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٥١. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٧٩٢ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٧. قال ابن حجر: وقيل كانوا ينتدون في الأسفار بالنجوم، ثم اتخذوا أعلاما في أماكن مرتفعة ليهتدوا بها، وكانوا في غنية عنها بالنجوم، فاتخذوا البنيان عبثا. فتح الباري ٨/٤٩٧. أما الأثر فأخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٢، به سندًا ومتنًا. ٤ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٧٤ به سندًا ومتنًا. ٥ فتح الباري ٨/٤٩٨. وقد نقل ابن حجر عن عبد الرزاق أنه قال: المصانع عندنا بلغة اليمن القصور العادية. أما الأثر فأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٧٥ به سندًا ومتنًا.
[ ٢ / ٨٧٨ ]
[١٩٦٤] ولابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: المصانع القصور المشيدة ١.
[١٩٦٥] ومن وجه آخر قال: المصانع بروج الحمام ٢.
[١٩٦٦] وصل ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾: كأنكم ٣.
قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ الآية: ١٣٧
[١٩٦٧] وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ يقول دين الأولين ٤.
[١٩٦٨] وفيه قول آخر، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن علقمة في قوله ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: اختلاق الأولين ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨١٢ من طريق شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨١٣ حدثنا أبي، ثنا الحماني، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه ابن جرير ١٩/٩٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٢٧ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، به مثله. ٥ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٢٨ حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، به مثله. وأخرجه ابن جرير ١٩/٩٨ من طريق ابن علية، عن داود، به مثله. وأخرج ١٩/٩٧ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال ثنا داود، بهذا الإسناد - عن ابن مسعود، مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣١٣ عن علقمة، ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٨٧٩ ]
[١٩٦٩] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كذبهم ١.
[١٩٧٠] ومن طريق قتادة قال: سيرتهم ٢.
قوله تعالى: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ الآية: ١٤٨
[١٩٧١] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿هَضِيمٌ﴾ يتهشم هشيما ٣.
[١٩٧٢] وروى ابن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد "الطلعة إذا مستها تناثرت٤.
[١٩٧٣] ومن طريق عكرمة قال: الهضيم الرطب اللين ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرجه ابن جرير ١٩/٩٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله. ٢ فتح الباري ٨/٥١٢. أخرج عبد الرزاق ٢/٧٥ ومن طريقه ابن جرير ١٩/٩٧ عن معمر، عن قتادة نحوه. ولفظه "يقول: هكذا خِلقة الأولين، وهكذا كانوا يحيون ويموتون". ٣ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٥٢ من طريق شبابة، ثنا ورقاء، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٥٣ حدثنا الحسين بن الحسن، أنبأ إبراهيم بن عبد الله، أنبأ حجاج، قال ابن جريج، عن مجاهد، نحوه. ٥ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٤٤ حدثنا أبي، ثنا الحسن، ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة به.
[ ٢ / ٨٨٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ الآية: ١٤٩
[١٩٧٤] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة والكلبي في قوله ﴿فَارِهِينَ﴾ قال: معجبين بصنعكم ١.
[١٩٧٥] ولابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة قال: آمنين ٢.
[١٩٧٦] ومن طريق مجاهد قال: شرهين ٣.
[١٩٧٧] ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح وعن عبد الله بن شداد قال: أحدهما: حاذ قين، وقال الآخر: جبارين ٤.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ الآية: ١٥٣
[١٩٧٨] وصل الفريابي عن مجاهد في قوله ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ أي من المسحورين ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٥ به سندًا ومتنًا. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٦١ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد، عن قتادة، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٥٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٨٥٧ حدثنا أبي، ثنا علي الطنافسي، ثنا عثمان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، به. ٥ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وقال الفراء: المعنى أنك تأكل الطعام والشراب وتسحر به فأنت بشر مثلنا لا تفضلنا في شيء. انظر: معاني القرآن ٢/٢٨٢.
[ ٢ / ٨٨١ ]
قوله تعالى:
﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ الآية:١٨٣
[١٩٧٩] وروى ابن أبي حاتم من طريق سعيد عن قتادة ﴿وَلا تَعْثَوْا﴾ أي لا تسيروا ﴿فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ١.
قوله تعالى: ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ الآية: ١٨٤
[١٩٨٠] وأخرج ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: خلق الأولين٢.
[١٩٨١] ومن طريق مجاهد قال ﴿وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخلق٣.
[١٩٨٢] ولابن أبي حاتم من طريق ابن أبي عمر٤ عن سفيان مثل
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٩١٣ حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٨، وابن أبي حاتم رقم١٥٩١٦ كلاهما من طريق معاوية، عن علي، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٩٨. أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٩ وابن أبي حاتم رقم١٥٩١٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد الله الحافظ، نزيل مكة، روى عن أبيه وسفيان بن عيينة وفضيل ابن عياض وغيرهم، وعنه مسلم والترمذي وابن ماجه وأبو حاتم الرازي وغيرهم. صدوق صنّف المسند، مات سنة ثلاث وأربعين بعد المائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/٤٥٧، والتقريب ٢/٢١٨.
[ ٢ / ٨٨٢ ]
قول ابن عباس، ثم قرأ ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ [يس:٦٢] ١.
قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ الآية: ١٨٩
[١٩٨٣] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إظلال العذاب إياهم ٢.
قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ الآية: ٢١٤
[١٩٨٤] وقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جمع رسول الله ﷺ بني هاشم ونساءه وأهله فقال: "يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم من النار، واسعوا في فكاك رقابكم، يا عائشة بنت أبي بكر، يا حفصة بنت عمر، يا أم سلمة " فذكر حديثا طويلا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٩٩. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٥٩١٩ حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٥٠٢. أخرجه الطبراني في الكبير ج ٨/رقم٧٨٩٠ من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة - مطولا، ولفظه "قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جمع رسول الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءه وأهله، فأجلسهم في البيت، ثم اطلع عليهم فقال: "يا بني هاشم اشتروا أنفسكم من النار، واسعوا في فكاك رقابكم وافتكوا أنفسكم من الله، فإني لا أملك لكم من الله شيئا " ثم أقبل على أهل بيته فقال: "يا عائشة بنت أبي بكر ويا حفصة بنت عمر ويا أم سلمة ويا فاطمة بنت محمد ويا أم الزبير عمة رسول الله ﷺ اشتروا أنفسكم من النار، واسعوا في فكاك رقابكم فإني لا أطلب لكم من الله شيئا ولا أغني " فبكت عائشة =
[ ٢ / ٨٨٣ ]
[١٩٨٥] وقد روى ابن مردويه من حديث عدي بن حاتم "أن النبي ﷺ ذكر قريشا فقال ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ يعني قومه ١.
_________________
(١) = وقالت: يا حبي وهل يكون ذلك يوم ولا تغني عنا شيئا؟ قال: "نعم في ثلاث مواطن يقول الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآيتين فعند ذلك لا أغني لكم من الله شيئا، وعند النور، من شاء الله أتم له نوره، ومن شاء أكبه في الظلمات يغمه فيها، فلا أملك لكم من الله شيئا، ولا أغني لكم من الله شيئا، وعند الصراط من شاء الله سلمه وأجازه، ومن شاء ليكبه في النار"، قالت عائشة: أي حبي قد علمنا الموازين هي الكفتان فيوضع في هذه الشيء فترجح أحدهما وتخف الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة فما الصراط؟ فقال "طريق بين الجنة والنار يجوز الناس عليه وهو مثل حد الموسى، والملائكة صافين يمينا وشمالا يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السعدان، وهم يقولون ربِّ سلِّم سلِّم، واقتد بهم هواء فمن شاء الله سلَّمهم، ومن شاء الله ليكبه فيها". وأخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج الزيلعي على الكشاف ٢/٤٧٧ من حديث علي بن يزيد، عن القاسم، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٨٨-٨٩ وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه علي ابن يزيد الألهاني وهو متروك. وقال ابن حجر - عقب ذكره -: "فهذا إن ثبت دلّ على تعدد القصة؛ لأن الأولى - إشارة إلى ما وقع في رواية البخاري - وقعت بمكة لتصريحه في حديث الباب أنه صعد الصفا، ولم تكن عائشة وحفصة وأم سلمة عنده ومن أزواجه إلا بالمدينة ثم قال: فيجوز أن تكون متأخرة عن الأولى، ويحمل قوله "لما نزلت جمع " أي بعد ذلك، لا أن الجمع وقع على الفور، ولعله كان نزل أولا ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فجمع قريشا فعمّ ثم خصّ ثم نزل ثانيا ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ فخصّ بذلك بني هاشم ونساءه والله أعلم" أهـ. ففي قول الحافظ "فهذا إن ثبت" ما يشير إلى أنه لم يثبت عنده، وقد سبق أن في إسناده متروكا. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٢٧ ونسبه إلى الطبراني وابن مردويه. ١ فتح الباري ٥/٣٨٢. لم أقف عليه مسندًا، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٢٥ ولم ينسبه إلا لابن مردويه.
[ ٢ / ٨٨٤ ]
قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ الآية: ٢١٩
[١٩٨٦] وصل الفريابي كذلك عن مجاهد ﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾ المصلين١.
قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ الآيات: ٢٢٤-٢٢٧
[١٩٨٧] وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ - إلى قوله – ﴿مَا لا يَفْعَلُونَ﴾ قال: فنسخ من ذلك واستثنى فقال ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلى آخر السورة٢.
[١٩٨٨] وأخرج ابن أبي شيبة - من طريق مرسلة - قال: لما نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ جاء عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء، فقال: "اقرأوا ما بعدها ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أنتم ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ أنتم ٣".
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٩٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٧٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ١٠/٥٣٩. أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم٨٧١ - باب من كره الغالب عليه الشعر ـ، وأبو داود في سننه رقم٥٠١٦ - في الأدب، باب ما جا في الشعر - كلاهما من طريق علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، به. وقد حسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم ٤١٩٤. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٣٥ ونسبه إلى البخاري في الأدب المفرد وأبي داود في ناسخه. ٣ فتح الباري ١٠/٥٣٩. =
[ ٢ / ٨٨٥ ]
قوله تعالى: ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ الآية: ٢٢٥
[١٩٨٩] وصل ابن أبي حاتم والطبري من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿فِي كُلِّ وَادٍ﴾ قال: في كل لغو، وفي قوله ﴿يَهِيمُونَ﴾ قال: يخوضون ١.
_________________
(١) = هذا المرسل رواه أبوحسن سالم البراد مولى تميم الداري - أحد الثقات التابعين -، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ج ٨/ رقم٦١٠٢، وابن جرير ١٩/١٣٠ وابن أبي حاتم سورة الشعراء، رقم٥٩٨ كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي الحسن سالم البراد، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٣٤ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي حسن سالم البراد. وقال ابن كثير في تفسيره ٦/١٨٦ - بعد ذكر هذا المرسل وما في معناه - "هكذا قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وزيد بن أسلم وغير واحد أن هذا استثناء مما تقدم، ولا شك أنه استثناء، ولكن هذه السورة مكية، فكيف يكون سبب نزول هذه الآية شعراء الأنصار؟ في ذلك نظر. ثم قال: ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد عليها، والله أعلم ". ثم عقبه بقوله "ولكن هذا الاستثناء يدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم، حتى يدخل فيه من كان متلبسا من شعراء الجاهلية بذم الإسلام وأهله، ثم تاب وأناب ورجع وأقلع وعمل صالحا وذكر الله كثيرًا في مقابلة ما تقدم من الكلام السيء، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وامتدح الإسلام وأهله في مقابلة ما كذب بذمه ". ١ فتح الباري ١٠/٥٣٩. أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٨، وابن أبي حاتم رقم١٦٠٦٠ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.
[ ٢ / ٨٨٦ ]