قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ الآية: ١٢
[٢٢٤٠] وقد روى الطبري وابن أبي حاتم من طريق الأعمش عن أبي وائل١ عن شريح أنه أنكر قراءة ﴿عَجِبْتَ﴾ بالضم، ويقول إن الله لا يعجب وإنما يعجب من لا يعلم٢، قال فذكرته لإبراهيم النخعي فقال: إن شريحا كان معجبا برأيه، وأن ابن مسعود كان يقرؤها بالضم وهو أعلم منه٣.
_________________
(١) ١ اسمه شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، أدرك النبي ﷺ ولم يره، روى عن عدد من الصحابة والتابعين، وعنه الأعمش وغيره. ثقة. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٣١٧-٣١٨، والتقريب ١/٣٥٤. ٢ صفة العجب في حق الله ﷾ قد ثبت في الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ في قصة الرجل الذي أضاف ضيف رسول الله ﷺ، وفيه "لقد عجب الله - ﷿، أو ضحك - من فلان وفلانة " الحديث. صحيح البخاري، تفسير سورة الحشر، ومسلم، كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف، فمذهب أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله ﷺ إثباتا يليق بجلاله وعظمته من غير تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٥. وهما قراءتان متواتران - أعني قراءة الفتح والضم في قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ - فقرأ عامة قراء الكوفة ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ بضم التاء بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكا، وتكذيبهم تنزيلي وهم يسخرون. وقرأ عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بفتح التاء بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن. انظر: جامع البيان ٢٣/٤٣. هذا ولم تذكر هذه الرواية عند الطبري في هذا الموضع، وقد ذكرها السيوطي في الدر المنثور ٧/٨٢ ونسبها إلى أبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق الأعمش عن شقيق بن سلمة عن شريح، به. والأثر أخرجه الحاكم ٢/٤٣٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم، أنبأ جرير، عن الأعمش، به مثله. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٩٨٠ ]
[٢٢٤١] روى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال في قوله ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ الله عجيب١.
[٢٢٤٢] ومن طريق أخرى عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أنه قرأ ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بالرفع ويقول نظيرها ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد:٥] ٢.
[٢٢٤٣] ومن طريق الضحاك، عن ابن عباس قال: سبحان الله عجيب٣.
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ الآية: ١٩
[٢٢٤٤] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قال: صيحة٤.
قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ الآية: ٢٨
[٢٢٤٥] وقد وصل الفريابي عن مجاهد ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٥. ٢ فتح الباري ٨/٣٦٥-٣٦٦. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٨٢ ونسبه إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والحاكم وصححه. وانظر ما تقدم برقم ٢٢٤٠ من رواية أبي وائل شقيق بن سلمة. ٣ فتح الباري ٨/٣٦٦. ضعيف؛ فإن فيه انقطاعا بين الضحاك وابن عباس ﵁. ٤ فتح الباري ١١/٣٦٨. أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق ٥/١٧٩ حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٩٨١ ]
قال الكفار تقوله للشياطين ١.
قوله تعالى: ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ الآية: ٤٧
[٢٢٤٦] روى الفريابي وعبد بن حميد من طريق مجاهد قال في قوله ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ غول: وجع البطن، ﴿يُنْزَفُونَ﴾: لا تذهب عقولهم٢.
قوله تعالى: ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ الآية: ٤٩
[٢٢٤٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ اللؤلؤ المكنون٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ الآية: ٥١
[٢٢٤٨] روى الفريابي وابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ قال شيطان٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٤٢-٥٤٣. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه. ٢ فتح الباري ٦/٣٢١ و٨/٥٤٣. أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٤، ٥٥ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله مفرقا. ٣ فتح الباري ٨/٥٤٣. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. قال أبو عبيدة: "مكنون" أي مصون، وكل شيء صنته فهو مكنون، وكل شيء أضمرته في نفسك فقد أكنته. انظر: مجاز القرآن ٢/١٧٠. ٤ فتح الباري ٦/٣٤٠ و٨/٥٤٣. أخرجه ابن جرير ٢٣/٥٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٩٨٢ ]
قوله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ الآية: ٥٥
[٢٢٤٩] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ قال: في وسط الجحيم١.
[٢٢٥٠] ومن طريق قتادة والحسن مثله٢.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ الآية: ٦٧
[٢٢٥١] روى الطبري من طريق السدي قال في قوله تعالى ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ الشوب الخلط وهو المزج٣.
قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ الآية: ٧٠
[٢٢٥٢] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿يُهْرَعُونَ﴾ كهيئة الهرولة٤.
قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ الآية: ٩٤
[٢٢٥٣] وصل عبد بن حميد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ٦/٣٣٢. أما أثر قتادة فأخرجه ابن جرير ٢٣/٦٠ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عنه - قال ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي في وسط الجحيم". وأما أثر الحسن فأخرجه ابن جرير أيضا ٢٣/٦٠ من طريق عبد الرحمن وعبد الصمد، قالا: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن في قوله: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ يقول: في وسط الجحيم. ٣ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير ٢٣/٦٥ من طريق أسباط، عن السدي، به. ٤ فتح الباري ٨/٥٤٣. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.
[ ٢ / ٩٨٣ ]
عن مجاهد في قوله ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ قال: الوزيف: النِّسلان١.
قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ الآيات ٩١-٩٨
[٢٢٥٤] أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق السدي قال "رجع إبراهيم ﵇ إلى آلهتهم فإذا هي في بهو عظيم مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى جنب بعض، فإذا هم قد جعلوا طعاما بين يدي الأصنام وقالوا: إذا رجعنا وجدنا الآلهة برّكت في طعامنا فأكلنا، فلما نظر إليهم إبراهيم قال ﴿أَلا تَأْكُلُونَ مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ فأخذ حديدة فبقر كل صنم في حافتيه ثم علق الفأس في الصنم الأكبر ثم خرج، فلما رجعوا جمعوا لإبراهيم الحطب حتى إن المرأة لتمرض فتقول لئن عافاني الله لأجمعن لإبراهيم حطبا، فلما جمعوا له وأكثروا من الحطب وأرادوا إحراقه قالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربنا خليلك إبراهيم يحرق؟ قال: ألا أعلم به، وإن دعاكم فأغيثوه. فقال إبراهيم: اللهم أنت الواحد في السماء وأنا الواحد في الأرض ليس أحد في الأرض يعبدك غيري، حسبي الله ونعم الوكيل" انتهى٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٩٩ و٨/٥٤٣. قال ابن حجر: النسلان - بفتحتين - الإسراع مع تقارب الخطا، وهو دون السعي. والأثر أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤ ثنا روح، عن شبل، به مثله. وأخرجه ابن جرير ٢٣/٧٤ من طريقين عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به ٢ فتح الباري ٦/٣٩٩. لم أجده بهذا السياق، فقد أخرج الطبري ١٧/٤٣-٤٤ - في سورة الأنبياء - من طريق أسباط، عن السدي، نحوه. وليس فيه أوله إلى قوله "ثم علق الفأس في الصنم الأكبر ثم خرج". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/١٠١-١٠٢ بسياق الطبري، ونسبه إليه.
[ ٢ / ٩٨٤ ]
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ الآيات ١٠٢-١٠٧
[٢٢٥٥] قيل كان إبراهيم نذر إن رزقه الله من سارة ولدا أن يذبحه قربانا فرأى في المنام أن أوف بنذرك، أخرجه ابن أبي حاتم عن السدي، قال: فقال إبراهيم لإسحاق انطلق بنا نقرب قربانا وأخذ حبلا وسكينا ثم انطلق به حتى إذا كان بين الجبال قال: يا أبت أين قربانك؟ قال: أنت يا بني، إني أرى في المنام أني أذبحك، الآيات، فقال: اشدد رباطي حتى لا أضطرب وأكفف ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي فتراه سارة فتحزن، وأسرع مرّ السكين على حلقي ليكون أهون عليّ، ففعل ذلك إبراهيم وهو يبكي وأمرَّ السكين على حلقه فلم تحز وضرب الله على حلقه صفيحة من نحاس فكبه على جبينه وجز في قفاه، فذاك قوله ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ فالتفت فإذا هو بكبش فأخذه وحل عن ابنه١.
[٢٢٥٦] جاء عن ابن عباس وهو عند أحمد من طريق أبي الطفيل عنه قال: إن إبراهيم لما رأى المناسك عرض له إبليس عند المسعى فسبقه إبراهيم فذهب به جبريل إلى العقبة فعرض له إبليس فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، وكان على إسماعيل قميص أبيض، وثم تله للجبين فقال: يا أبت إنه ليس لي قميص تكفنني فيه غيره فاخلعه، فنودي من خلفه ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٧٧-٣٧٨. قال ابن حجر - عقبه -: هكذا ذكره السدي ولعله أخذه عن بعض أهل الكتاب. والأثر أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٨ من طريق أسباط، عن السدي، بنحوه مطولا.
[ ٢ / ٩٨٥ ]
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾، فالتفت فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين فذبحه١.
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ الآية: ١٠٣
[٢٢٥٧] قال الفريابي في تفسيره: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ قال سلما ما أمرا به، وفي قوله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ قال: وضع وجهه بالأرض قال: لا تذبحني وأنت تنظر في وجهي لئلا ترحمني، فوضع جبهته في الأرض٢.
[٢٢٥٨] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي سلما لله الأمر٣.
[٢٢٥٩] ومن طريق أبي صالح قال: اتفقا على أمر واحد٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٧٨. قال ابن حجر عقبه: "وأخرج ابن إسحاق في "المبتدأ" عن ابن عباس نحوه وزاد: فوالذي نفسي بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة، وأخرجه أحمد أيضا عن عثمان بن أبي طلحة قال "أمرني رسول الله ﷺ فواريت قرني الكبش حين دخل البيت". والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٢٩٧ حدثنا سريج ويونس قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، بنحوه. وإسناده صحيح. وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/٢٤ برواية أحمد. ٢ فتح الباري ١٢/٣٧٩. وهذا إسناد صحيح، وقد أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٩، ٨٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، بهمفرقا. ٣ فتح الباري ١٢/٣٧٩. أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٩ من طريق أسباط، عن السدي، به. ٤ فتح الباري ١٢/٣٧٩. أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٩ حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد؛ وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم بن صالح، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي صالح، مثله.
[ ٢ / ٩٨٦ ]
[٢٢٦٠] ومن طريق قتادة: سلم إبراهيم لأمر الله، وسلم إسحاق لأمر إبراهيم١.
[٢٢٦١] وفي لفظ: أما هذا فأسلم نفسه لله، وأما هذا فأسلم ابنه لله٢.
[٢٢٦٢] ومن طريق أبي عمران الجوني: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كبّه لوجهه٣.
قوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ الآية: ١٢٥
[٢٢٦٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس أنه أبصر رجلا يسوق بقرة فقال: من بعل هذه؟ قال: فدعاه فقال: من أنت؟ قال: من أهل اليمن، قال: هي لغة ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ أي ربا، وصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" من هذا الوجه مختصرا، إلخ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٧٩. لم أجده بهذا الفظ عند غير ابن حجر، وبنحوه فسّر ابن كثير في تفسيره ٧/٢٤ ثم قال: قاله مجاهد وعكرمة والسدي وقتادة وابن إسحاق وغيرهم. ٢ فتح الباري ١٢/٣٧٩. أخرجه ابن جرير ٢٣/٧٩ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به. ٣ فتح الباري ١٢/٣٧٩. لم أقف على إسناده، وعلقه ابن كثير في تفسيره ٧/٢٤ عن ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير والضحاك وقتادة. وقال الطبري: "وقوله ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ يقول: وصرعه للجبين. التفسير ٢٣/٨٠. ٤ فتح الباري ٨/٥٤٣. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٤ ثنا الحسن بن محمد بن شيبة الواسطي، ثنا يزيد، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، به مثله. وأخرجه إبراهيم الحربي في غريبه كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٥ عن إسحاق ابن إسماعيل، عن وكيع، عن شريك، به. ولفظه "عن ابن عباس ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ قال: ربًا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/١١٩ ونسبه إلى ابن أبي حاتم وإبراهيم الحربي في غريب الحديث.
[ ٢ / ٩٨٧ ]
قوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ الآية: ١٣٠
[٢٢٦٤] وصل ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ يذكر بخير١.
[٢٢٦٥] وصل عبد بن حميد وابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن مسعود قال: الياس هو إدريس، ويعقوب هو إسرائيل٢.
[٢٢٦٦] ووصل جويبر في تفسيره عن الضحاك عن ابن عباس به، وإسناده ضعيف٣.
قوله تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ الآية: ١٤١
[٢٢٦٧] عن ابن عباس ﴿فَسَاهَمَ﴾ أقرع، أخرجه ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عنه٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٧٣. هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبري، وكذا قال تغليق التعليق ٤/٩ وصل ابن جري رمن طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس بهذا. ولم يقع لي في تفسيره في سورة الصافات. ٢ فتح الباري ٦/٣٧٣. أخرجه عبد بن حميد في التفسير ٤/٩ حدثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، به. ٣ فتح الباري ٦/٣٧٣. أخرجه جويبر بن سعيد في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/٩ عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس، به. وإسناده ضعيف كما بين ذلك ابن حجر كما هو أعلاه. ٤ فتح الباري ٥/٢٩٤. أخرجه ابن جرير ٢٣/٩٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
[ ٢ / ٩٨٨ ]
[٢٢٦٨] وروي عن السدي قال: قوله "فساهم" أي قارع١.
[٢٢٦٩] أخرج ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾: فكان من المقروعين٢.
[٢٢٧٠] ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ "فكان من المسهومين" ٣.
قوله تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ الآية: ١٤٢
[٢٢٧١] وقد أخرج ابن جرير من طريق مجاهد قال ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ من ألام الرجل إذا أتى بما يلام عليه٤.
قوله تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ الآية: ١٤٥
[٢٢٧٢] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في
_________________
(١) ١ فتح الباري ٥/٢٩٤. أخرجه ابن جرير ٢٣/٩٨ من طريق أسباط، عن السدي، به. ٢ فتح الباري ٥/٢٩٤. أخرجه ابن جرير ٢٣/٩٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ٥/٢٩٤. أخرجه ابن جرير ٢٣/٩٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ٦/٤٥١. لم أجد عند ابن جرير بهذا اللفظ، وإنما بلفظ "مذنب"، وكذا علق البخاري بهذا اللفظ، فقد أخرج الطبري ٢٣/٩٩ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قال: مذنب. نعم وقد فسر الطبري الآية بما ذكره ابن حجر، فقال - أي الطبري - "وقوله: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾: يقول: وهو مكتسب اللوم، يقال: قد ألام الرجل؛ إذا أتى ما يلام عليه من الأمر وإن لم يُلم. هذا وقد ذكر ابن حجر من قول الطبري أوله، حيث قال عقب إيراد الرواية المذكورة منسوبة إلى مجاهد قال: ثم قال الطبري: المليم هو المكتسب اللوم.
[ ٢ / ٩٨٩ ]
قوله تعالى ﴿فَنَبَذْنَاهُ﴾ قال: ألقيناه١.
قوله تعالى: ﴿مِنْ يَقْطِينٍ﴾ الآية: ١٤٦
[٢٢٧٣] وصل عبد بن حميد من طريق مجاهد ﴿مِنْ يَقْطِينٍ﴾ من غير ذات أصل، ليس لها ساق، الدباء ونحوه٢.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ الآية: ١٥٨
[٢٢٧٤] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قال كفار قريش: الملائكة بنات الله، فقال أبو بكر: فمن أمهاتهم؟ قالوا: بنات سَرَوات٣ الجن، قال الله ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ قال: علمت الجن أنهم سيحضرون للحساب٤.
قوله تعالى:
﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ الآيتان: ١٦٢-١٦٣
[٢٢٧٥] وصل عبد بن حميد من طريق إسرائيل عن منصور عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٧٩. أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠١ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٥١. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٨، وابن جرير ٢٣/١٠٢ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ سَرَوات جمع سرية، أي شريفة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٣٦٣، والقاموس ص١١٦٥. ٤ فتح الباري ٦/٣٤٦. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٣/٥١٤ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٩٩٠ ]
مجاهد في قوله تعالى ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ قال: لا يفتنون إلا من كُتِبَتْ عليه الضلالة١.
[٢٢٧٦] ووصله أيضا من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظه٢.
[٢٢٧٧] وأخرجه الطبري من تفسير ابن عباس من رواية علي ابن أبي طلحة عنه بلفظ "لا تضلون أنتم، ولا أضل منكم إلا من قضيت عليه أنه صال الجحيم٣.
[٢٢٧٨] ومن طريق عمر بن عبد العزيز قال في تفسير هذه الآية "إنكم والآلهة التي تعبدونها لستم بالذي تفتنون عليها إلا من قضيت أنه سيصلى الجحيم٤.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ الآية: ١٦٥
[٢٢٧٩] وصل الطبري عن ابن عباس ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ قال:
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٥١٥. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٥/١٩٣ حدثني ابن أبي رزمة، عن إسرائيل، به. ٢ فتح الباري ١١/٥١٥. انظر ما قبله. ٣ فتح الباري ١١/٥١٥. أخرجه ابن جرير ٢٣/١٠٩ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ١١/٥١٥. أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٠ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز، وكانوا متكلمين كلهم، فتكلموا، ثم إن عمر بن عبد العزيز تكلم بشيء، فذكره بمثله. قلت: وإسناده ضعيف؛ فإنه لم يسم الذين روى عنهم جعفر، ثم إن شيخ الطبري "ابن حميد" ضعيف أيضا.
[ ٢ / ٩٩١ ]
الملائكة١.
[٢٢٨٠] وصل عبد الرزاق من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾: الملائكة٢.
[٢٢٨١] وللطبراني عن عائشة مرفوعا "ما في السماء موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو ساجد، فذلك قوله تعالى ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٤٣. أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢ من طريق عطية العوفي، عنه، مثله. والعوفي ضعيف. ٢ فتح الباري ٦/٣٠٧. أخرجه عبد بن حميد كما في التعليق ٣/٤٩٤ عن عبد الرزاق، عن اسرائيل، عن سماك، به. هذا ولم أقف عليه في تفسير عبد الرزاق. ٣ فتح الباري ٦/٣٠٧. أخرجه ابن جرير ٢٣/١١٢ حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي، قال: ثنا أبو معاذ الفضل ابن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك ابن مزاحم يقول قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ كان مسروق ابن الأجدع يروي عن عائشة أنها قالت: قال نبي الله ﷺ - فذكره نحوه. ولفظه "ما في السماء الدنيا".
[ ٢ / ٩٩٢ ]