سورة الطور
قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ﴾ الآية: ١
[٢٦٨٢] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَالطُّورِ﴾ الجبل بالسريانية ١.
[٢٦٨٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: قوله ﴿وَالطُّورِ﴾ قال: جبل يقال له الطور٢.
[٢٦٨٤] وعمن سمع عكرمة مثله ٣.
قوله تعالى: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ الآيتان: ٢- ٣
[٢٦٨٥] وصل البخاري في كتاب خلق أفعال العباد من طريق سعيد عن قتادة ﴿مَسْطُورٍ﴾ مكتوب٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٦ عن معمر عن قتادة وعن من سمع عكرمة قولان - فذكر مثله. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. انظر ما قبله. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٢. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد ص ٣٥ حدثنا روح بن عبد المؤمن، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به، مثله. وأخرجه ابن جرير ٢٧/١٦ من طريق بشر، عن قتادة، نحوه.
[ ٣ / ١١١٧ ]
[٢٦٨٦] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ قال: صحف ورق، وقوله ﴿مَنْشُورٍ﴾ قال: صحيفة١.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ الآية: ٥
[٢٦٨٧] أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وغيرهما من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد "السقف المرفوع" قال: السماء٢.
[٢٦٨٨] ومن طريق قتادة نحوه ٣.
[٢٦٨٩] ولابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس "السقف المرفوع" العرش ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٠ بالسند المذكور، به. ٢ فتح الباري ٦/٢٩٣. خرجه ابن جرير ٢٧/١٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٥٤٧ من طريق محمد بن معمر، حدثنا روح، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، به. ٣ فتح الباري ٦/٢٩٣. أخرجه ابن جرير ٢٧/١٨ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة. ولفظه " ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ قال: سقف السماء ". ٤ فتح الباري ٦/٢٩٣-٢٩٤. أخرجه أبو الشيخ في العظمة رقم٢٥١ حدثنا أحمد بن جعفر الحمال، حدثنا أحمد ابن عبد الرحمن السعدي، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع، به. وقد ذكره ابن كثير ٧/٤٠٥ عنه تعليقا، ثم قال - أي ابن كثير -: يعني أنه سقف لجميع المخلوقات، وله اتجاه، وهو يراد مع غيره كما قاله الجمهور - أي القول السابق بأنه السماء -.
[ ٣ / ١١١٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ الآية: ٦
[٢٦٩٠] وصل إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" والطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿الْمَسْجُورِ﴾ قال: الموقد ١.
[٢٦٩١] وأخرج الطبري من طريق سعيد بن المسيب قال: قال علي لرجل من اليهود أين جهنم؟ قال: البحر، قال: ما أراه إلا صادقا، ثم تلا ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦] ٢.
[٢٦٩٢] وعن زيد بن أسلم قال ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ الموقد ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦] أوقدت ٣.
[٢٦٩٣] ومن طريق شِمْر بن عطية ٤ قال ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ التنور والمسجور ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه إبراهيم الحربي في غريبه كما في تغليق التعليق ٤/٣٢١ ثنا يحيى بن خلف، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن جرير ٢٧/١٩ من طرق عن ابن نجيح، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/١٨ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن سعيد ابن المسيب، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/١٩ حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فذكره، ولم يذكر في الإسناد "زيد بن أسلم". ٤ شِمْر - بكسر أوله وسكون الميم - ابن عطية الأسدي، الكاهلي الكوفي، وثقه ابن سعد والنسائي وابن حبان، قال ابن حجر: صدوق. أخرج له أبو داود في المراسيل، والترمذي، والنسائي في اليوم والليلة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٣١٩، والتقريب ١/٣٥٤. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/١٩ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حُمَيد عن شمر بن عطية، به.
[ ٣ / ١١١٩ ]
[٢٦٩٤] وأخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة ﴿الْمَسْجُورِ﴾ المملوء ١.
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ الآية: ٩
[٢٦٩٥] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: مورها تحركها ٢.
[٢٦٩٦] وأخرج الطبري من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تدور دورا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/١٩ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، به. هذا وقد رجّح الطبري هذا التأويل قائلا: وإن كان الأغلب من معاني السجر الإيقاد، ولكن البحر غير موقد اليوم، والله ﷾ قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه صفة الإيقاد، وصحّت صفة الامتلاء التي عليها اليوم، لأنه كل وقت ممتلئ. انظر: جامع البيان ٢٧/١٩، ٢٠. ويؤيد ما ذهب إليه، قول الحسن في قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ [التكوير:٦] قال: تسجر حتى يذهب ماؤها فلا يبقى فيها قطرة. [ذكره البخاري عنه تعليقا ٨/ ٦٠١، ووصله ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢١ من طريق سعيد، عن قتادة، عنه، وعزاه إلى الطبري، هذا ولم أهتد إليه في تفسيره. فبين الحسن أن ذلك يقع يوم القيامة، وأما اليوم فالمراد بالمسجور الممتلء. ذكره ابن حجر، ثم قال: ويحتمل أن يطلق عليه ذلك باعتبار ما يئول إليه حاله. أهـ. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٧ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/٢١ حدثنا ابن المثنى وعمرو بن مالك، قالا: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه - في الموضع نفسه - حدثنا الحسن بن علي الصدائي، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: أخبروني عن معاوية بن الضرير، عني، عن ابن أبي نجيح، به.
[ ٣ / ١١٢٠ ]
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ الآية: ١٣
[٢٦٩٧] أخرج الطبري من طريق مجاهد في قوله ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ قال: يُدفعون١.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية: ٢١
[٢٦٩٨] وصل الفريابي عن مجاهد في قوله ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال: ما نقصنا الآباء للأبناء٢.
[٢٦٩٩] وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس بإسناد صحيح ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ نقصناهم٣.
[٢٧٠٠] وعن معمر عن قتادة قال: ما ظلمناهم ٤.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ الآية: ٢٨
[٢٧٠١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿الْبَرُّ﴾ اللطيف ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٧٣٠. أخرجه ابن جرير ٢٧/٢٢ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٨/٥٨٩. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٥-٣١٦ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٧ عن الثوري، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. وقد صحّح ابن حجر إسناده كما في الصلب. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٨ به سندا ومتنا. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣٢١ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، به.
[ ٣ / ١١٢١ ]
قوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ الآية: ٣٠
[٢٧٠٢] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ قال: الموت ١.
[٢٧٠٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله ٢.
[٢٧٠٤] وأخرج الطبري من طريق مجاهد قال: المنون حوادث الدهر ٣.
[٢٧٠٥] وذكر ابن إسحاق في السيرة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس: إن قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة قال قائل منهم: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء، فإنما هو واحد منهم، فأنزل الله تعالى ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/٣١ حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٨ به بلفظ " ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ قال: هو الموت، قال: يتربص به الموت كما مات شاعر بني فلان وشاعر بني فلان". ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/٣١ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٢-٦٠٣. أخرجه ابن جرير ٢٧/٣١ من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، به نحوه. وإسناده ضعيف من أجل "محمد بن إسحاق" فإنه مدلس، وقد عنعن، هذا وقد تبين أن هناك واسطة بين ابن إسحاق وابن أبي نجيح مما رواه هو نفسه. فقد أخرجه كما في سيرة ابن هشام ٢/٥٠٣-٥٠٤ قال: حدثني من لا أتهم من أصحابنا، عن عبد الله ابن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج وغيره ممن لا أتهم، عن عبد الله بن عباس، فذكره في خبر طويل - خبر دار الندوة -، وليس فيه ذكر لنزول الآية.
[ ٣ / ١١٢٢ ]
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا﴾ الآية: ٣٢
[٢٧٠٦] قال زيد بن أسلم ﴿أَحْلامُهُمْ﴾ العقول، ذكره الطبري عنه١.
قوله تعالى:
﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ الآية: ٤٤
[٢٧٠٧] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿كِسْفًا﴾ قطعا ٢.
[٢٧٠٨] ولابن أبي حاتم من طريق قتادة مثله٣.
[٢٧٠٩] ومن طريق السدي قال: عذابا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٢. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ٢٧/٣٢ حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد - فذكر نحوه ضمن كلام طويل. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرجه ابن جرير ٢٧/٣٥ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٢. أخرج الطبري ٢٧/٣٥ حدثنا بشر، قال: يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله.
[ ٣ / ١١٢٣ ]
سورة النجم
قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ الآية: ١
[٢٧١٠] أخرج ابن عيينة في تفسيره عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿النَّجْمِ﴾ الثريا ١.
[٢٧١١] روى الطبري من وجه آخر عن مجاهد أن المراد به القرآن إذا نزل. ولابن أبي حاتم بلفظ: النجم نجوم القرآن ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ الآيتان:٣-٤
[٢٧١٢] وأخرج البيهقي بسند صحيح عن حسان بن عطية أحد التابعين من ثقات الشاميين ٣ "كان جبريل ينزل على النبي ﷺ بالسنة كما
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٤٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. هذا وقد رجّح الطبري هذا التأويل. انظر جامع البيان ٢٧/٤١. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٤٠ حدثني زياد بن عبد الله الحساني أبو الخطاب، قال: ثنا مالك بن سعير، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، به. أما رواية ابن أبي حاتم فلم أقف على من ذكرها. ٣ حسان بن عطية المحاربي أبو بكر الدمشقي، روى عن أبي أمامة وعنبسة بن أبي سفيان وخالد بن معدان وسعيد بن المسيب وغيرهم، وعنه الأوزاعي وأبو غسان المدني وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وغيرهم. ثقة فقيه عابد، مات بعد العشرين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/٢١٩، والتقريب ١/١٦٢.
[ ٣ / ١١٢٤ ]
ينزل عليه بالقرآن " ويجمع ذلك كله ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ الآية ١.
قوله تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ الآيتان:٥-٦
[٢٧١٣] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ قوة جبريل ٢.
[٢٧١٤] وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ قال: ذو خلق حسن ٣.
قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ الآية: ٩
[٢٧١٥] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ حيث الوتر من القوس٤.
[٢٧١٦] أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: "القاب" القدر، و"القوسين" الذراعان ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٢٩١-٢٩٢. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٤٢ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به بلفظ "ذو منظر حسن". ٤ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٥ فتح الباري ٨/٦١٠. أخرجه الطبراني في الكبير ج ١٢/ رقم١٢٦٠٣ من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر، عن ابن عباس، مثله. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١٧ رواه الطبراني وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ضعيف وقد يحسن حديثه. وفي التقريب ١/٣٨٣ صدوق له أوهام، حجة في القراءات وحديثه في الصحيحين مقرون. أهـ. هذا وقد صحّح ابن حجر إسناده في الفتح كما في الأعلى.
[ ٣ / ١١٢٥ ]
[٢٧١٧] أخرج النسائي والحاكم من طريق عبد الرحمن بن يزيد١ عن عبد الله بن مسعود قال "أبصر نبي الله ﷺ جبريل ﵇ على رفرف٢ قد ملأ ما بين السماء والأرض٣.
[٢٧١٨] وفي رواية أحمد والترمذي وصححها من طريق عبد الرحمن ابن يزيد عن ابن مسعود: رآى جبريل في حلة من رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض٤.
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، روى عن حذيفة وابن مسعود وغيرهما، وعنه أبو إسحاق السبيعي وغيره. ثقة، مات سنة ثلاث وثمانين. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٦/٢٦٧-٢٦٨، والتقريب ١/٥٠٢. ٢ الرفرف: البِساط، أو الستر، وأصله ما كان الديباج رقيقا حسن الصنعة، ثم اشتهر استعماله في الستر، وكل ما فضل من شيء فعُطِف وثُنِيَ فهو رفرف، ويقال رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما. انظر: النهاية لابن الأثير ٢/٢٤٢-٢ ٢٤٣، وفتح الباري ٨/٦١١. ٣ فتح الباري ٨/٦١١. أخرجه النسائي في تفسيره رقم٥٦١ من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، به في تفسير قوله ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، وزاد في آخره "ولم يبصر به ﵎". وأصله في البخاري رقم٤٨٥٨ من طريق الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود في تفسير الآية - ولفظه "قال: رأى رفرفا أخضر قد سدّ الأفق". ٤ فتح الباري ٨/٦١١. أخرجه الإمام أحمد ١/٣٩٤، ٤١٨، والنسائي في تفسيره رقم٥٥١ والترمذي في جامعه رقم٣٢٨٢ - في التفسير، باب "ومن سورة والنجم" -، وابن جرير ١٧/٣٠، والحاكم ٢/٤٦٨-٤٦٩ كلهم من حديث أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد، به. صحّح الحاكم على شرط البخاري، وقال الذهبي: على شرط الشيخين.
[ ٣ / ١١٢٦ ]
قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ الآية: ١١
[٢٧١٩] أخرج مسلم من طريق أبي العالية عن ابن عباس في قوله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: رأى ربه بفؤاده مرتين١.
[٢٧٢٠] وله من طريق عطاء عن ابن عباس قال: رآه بقلبه٢.
[٢٧٢١] وأصرح من ذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق عطاء أيضا عن ابن عباس قال: لم يره رسول الله ﷺ بعينه، إنما رآه بقلبه٣.
[٢٧٢٢] عند مسلم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق في الطريق المذكورة قال مسروق: وكنت متكئا فجلست فقلت: ألم يقل الله ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "إنما هو جبريل" ٤.
[٢٧٢٣] وأخرجه ابن مردويه من طريق أخرى عن داود بهذا الإسناد "فقالت: أنا أول من سأل رسول الله ﷺ عن هذا فقلت: يا رسول الله،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٦- ٢٨٥ - في الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ - بسنده عن أبي العالية، به. وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/٤٢٣ برواية مسلم. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٦-٢٨٤ - في الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ - بسنده عن عطاء، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٨. لم أقف على إسناده، وانظر ما قبله. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٧. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٧-٢٨٧ - في الإيمان، باب معنى قول الله ﷿: ولقد رآه نزلة أخرى - من طريق داود، به مطولا.
[ ٣ / ١١٢٧ ]
هل رأيت ربك؟ فقال: "لا إنما رأيت جبريل منهبطا" ١.
[٢٧٢٤] وعند مسلم من حديث أبي ذر أنه سأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: "نور أنى أراه" ٢.
[٢٧٢٥] ولأحمد عنه قال:"رأيت نورا" ٣.
[٢٧٢٦] ولابن خزيمة عنه قال "رآه بقلبه ولم يره بعينه" ٤.
[٢٧٢٧] روى الخلال في "كتاب السنة" عن المروزي قلت لأحمد إنهم يقولون إن عائشة قالت "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله" فبأي شيء يدفع قولها؟ قال: بقول النبي ﷺ "رأيت ربي" قول النبي ﷺ أكبر من قولها ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٧. انظر تخريج الحديث السابق، وصحيح مسلم الكتاب، والباب المتقدمين ١/١٥٩. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٨-٢٩١ - في الإيمان، باب في قوله ﵇: نور أنى أراه - بسنده إلى عبد الله بن شقيق، عن أبي ذر، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٨-٢٩٢ - في الإيمان، باب في قوله ﵇: "نور أنى أراه"، وفي قوله: "رأيت نورا" - بسنده إلى عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر: لو رأيت رسول الله ﷺ لسألته. فقال: عن أي شيء كنتَ تسأله؟ قال: كنت أسأله هل رأيت ربك؟ قال أبو ذر: قد سألته فقال: " رأيت نورا ". ٤ فتح الباري ٨/٦٠٨. انظر رقم ٢٧٢٠ و٢٧٢١. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٨. قال ابن كثير "لا يصح في ذلك - أي في رؤية النبي ﷺ ربه بالبصر - شيء عن الصحابة ﵃ - وقول البغوي في تفسيره: وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه، وهو قول أنس والحسن وعكرمة - فيه نظر، والله أعلم. أهـ. انظر: تفسير ابن كثير ٧/٤٢٤.
[ ٣ / ١١٢٨ ]
[٢٧٢٨] أخرج الترمذي من طريق مجالد١ عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم، فقال له كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه " هكذا ساقه الترمذي٢.
[٢٧٢٩] وعند عبد الرزاق من هذا الوجه "فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم نقول إن محمدًا رأى ربه مرتين، فكبر كعب وقال: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد، فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين ٣، قال
_________________
(١) ١ مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي، روى عن الشعبي وغيره، وعنه ابنه إسماعيل وإسماعيل ابن أبي خالد وهو من أقرانه وجرير بن حازم وشعبة والسفيانان وابن المبارك وغيرهم. ليس بالقوي، وقد تغيّر في آخر عمره، وضعّفه النسائي ويحيى بن سعيد وأبو حاتم وغيرهم. مات سنة أربع وأبعين ومائة. أخرج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٨/٣٦١، والتهذيب ١٠/٣٦، والتقريب ٢/٢٢٩. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٦. وتمامه "بين محمد وموسى، فكلّم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين. قال مسروق: فدخلت على عائشة: فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قفّ له شعري، قلت: رويدا ثم قرأت ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قالت: أين يُذهَب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أن محمدًا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان:٣٤] فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين: مرة عند سدرة المنتهى، ومرة في جياد له ستمائة جناح قد سدّ الأفق". الحديث أخرجه الترمذي في جامعه رقم٣٢٧٨ - في التفسير، باب ومن سورة "والنجم" - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مجالد، به. وقد ذكره الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٦٤٦ وقال: "ضعيف الإسناد، ورواه الشيخان البخاري ومسلم مختصرا دون قصة ابن عباس مع كعب". أهـ. والعلة في "مجالد بن سعيد "؛ فهو ضعيف كما سبق في ترجمته آنفا. ٣ هكذا في الفتح، وفي تفسير عبد الرزاق "ورآه محمد بقلبه".
[ ٣ / ١١٢٩ ]
مسروق: فدخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ الحديث ١.
[٢٧٣٠] وأخرج ابن إسحاق من طريق عبد الله بن أبي سلمة ٢ أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس: هل رأى محمد ربه؟ فأرسل إليه أن نعم ٣.
[٢٧٣١] أخرج الترمذي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأى محمد ربه، قلت: أليس الله يقول ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟ قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقد رأى ربه مرتين٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٦. وتمامه "فقالت: إنك لتقول قولا، إنه ليقف منه شعري، قال قلت: رويدا فقرأت عليها ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ حتى ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ فقالت: رويدا أين يُذهَب بك؟ إنما رأى جبريل في صورته، من حدّثك أن محمدًا رأى ربه فقد كذب، ومن حدثك أنه يعلم الخمس من الغيب فقد كذب ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ إلى آخر السورة. والحديث أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٢ عن ابن عيينة عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن الحارث، قال: اجتمع ابن عباس وكعب، فذكره. قال عبد الرزاق في آخره: فذكرت هذا الحديث لمعمر فقال: ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس. ٢ عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، التيمي مولاهم، ثقة، مات سنة ست ومائة. أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. التقريب ١/٤٢٠. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٨. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٦٤٨ وعزاه لابن إسحاق والبيهقي في الأسماء والصفات، وتمامه "فردّ عليه عبد الله بن عمر رسوله أن كيف رآه؟ فأرسل إنه رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب يحمله أربعة من الملائكة: ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة نسر، وملك في صورة أسد". ثم نقل السيوطي عن البيهقي تضعيفه لهذا الحديث. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٧. قال ابن حجر: وحاصله أن المراد بالآية نفي الإحاطة به عند رؤياه لا نفي أصل رؤياه. أخرجه الترمذي رقم٣٢٧٩ - في التفسير، باب "ومن سورة والنجم" - حدثنا محمد ابن عمرو بن نبهان ابن صفوان البصري الثقفي، حدثنا يحيى بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وذكره الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٦٤٧ وقال: ضعيف.
[ ٣ / ١١٣٠ ]
[٢٧٣٢] أخرج النسائي بإسناد صحيح وصححه الحاكم أيضا من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد١؟
[٢٧٣٣] وأخرجه ابن خزيمة بلفظ "إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة" الحديث٢.
[٢٧٣٤] وروى ابن خزيمة بإسناد قوي عن أنس قال: "رأى محمد به" ٣.
[٢٧٣٥] ولابن مردويه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل ٤ عن كعب مثله، قال - يعني الشعبي - فأتى مسروق عائشة فذكر الحديث ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه النسائي في التفسير رقم٥٥٩ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ ابن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه ابن جرير ٢٧/٤٨ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن قيس، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد رقم٢٧٦، ٢٧٧، وابن أبي عاصم في السنة رقم٤٣٦ كلاهما من حديث عاصم، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٨. ٤ عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، مات سنة تسع وتسعين، ويقال: سنة أربع وثمانين. أخرج له الجماعة. التقريب ١/٤٠٨. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٦-٦٠٧. أخرجه ابن جرير ٢٧/٥١ حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، به نحو رواية مجالد عند الترمذي الذي تقدم برقم ٢٧٢٨.
[ ٣ / ١١٣١ ]
[٢٧٣٦] عن أنس رفعه "بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل فوكزني بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطائر فقعدت في أحدهما وقعد جبريل في الأخرى فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين وأنا أقلت طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست، فالتفت إلى جبريل كأنه جلس لأجلي وفتح بابا من أبواب السماء فرأيت النور الأعظم وإذا دونه الحجاب وفوقه الدر والياقوت، فأوحى إلى عبده ما أوحى" أخرجه البزار، وقال: تفرد به الحارث بن عمير وكان بصريا مشهورا ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٨. أخرجه البزار رقم٥٨ كشف الأستار من طريق سعيد بن منصور، ثنا الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك - مرفوعا نحوه. قال ابن حجر - بعد ما نقل قول البزار في آخره -: وهو - أي الحارث بن عمير - من رجال البخاري. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١/٨٠ وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. تنبيه: ومما تقدم علم أن السلف - ﵏ - اختلفوا في إثبات رؤية النبي ﷺ ربه. والمعوّل في هذه المسالة، والذي دلّ عليه مجموع الأدلة، هو مضمون رواية عطاء عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قال: رأى ربه بفؤاده مرتين، وفي رواية: رآه بقلبه [كلاهما في صحيح مسلم، وقد سبقا مع التخريج] . وأصرح من ذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق عطاء عن ابن عباس قال: "لم يره رسول الله ﷺ بعينه، وإنما رآه بقلبه". على أن الروايات الواردة عنه ﵁ بعضها مطلق في إثبات الرؤية، وبعضها مقيد برؤية القلب أو الفؤاد - كما سبق آنفا -، فوجب حمل مطلقها على مقيدها كما قال ابن حجر في الفتح ٨/٦٠٨. وقال أيضا: وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباته على رؤية القلب. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وأما الرؤية فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: رأى محمد ربه بفؤاده مرتين وعائشة أنكرت الرؤية. فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد، والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى ربه، وتارة يقول: رآه محمد. =
[ ٣ / ١١٣٢ ]
قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ الآية: ١٢
[٢٧٣٧] وصل سعيد بن منصور عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم النخعي ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه١.
_________________
(١) = ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه إلى أن قال: وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه ولا يثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدلّ، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه". وقد قال تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء:١] . ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى، وكذلك قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. أهـ. مجموع الفتاوى ٦/٥٠٩، ٥١٠. وقال ابن كثير ﵀: ومن روى عنه - أي ابن عباس - بالبصر فقد أغرب؛ فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃. وقول البغوي في تفسيره: وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه وهو قول أنس والحسن وعكرمة فيه نظر والله أعلم. أهـ. تفسير القرآن العظيم ٧/٤٢٤. وقال ابن أبي العز الحنفي في شرحه على الصحاوية ص ٢١٣: لكن لم يرد نص بأنه ﷺ رأى ربه بعين رأسه، بل ورد ما يدل على نفي الرؤية، وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نورًا ". - ثم المراد برؤية الفؤاد رؤية القلب لا مجرد حصول العلم؛ لأنه ﷺ كان عالما بالله على الدوام، بل مراد من أثبت له أنه رآه بقلبه أن الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما يخلق الرؤية بالعين لغيره. وانظر: الشفا للقاضي عياض ١/٢٥٧-٢٦٦، وتفسير الطبري ٢٧/٤٧-٤٨، وتفسير البغوي ٧/٤٠٣-٤٠٤، وفتح الباري ٨/٦٠٨-٦٠٩، وتفسير ابن كثير ٧/٤٢٣-٤٢٨. ١ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٧٦/ ب به سندا ومتنا. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ بسنده إلى سعيد بن منصور، به. وأخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ عن عمرو بن عون، عن هشيم، به.
[ ٣ / ١١٣٣ ]
[٢٧٣٨] ووصل الطبري أيضا عن يعقوب بن إبراهيم١ عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يقرأ: ﴿أَفَتمَرُونَهُ﴾ يقول: أفتجحدونه ٢.
قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ الآية: ١٧
[٢٧٣٩] وأخرج الطبري من طريق محمد بن كعب القرظي في قوله ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ قال: رأى محمد ﷺ جبريل في صورة الملك٣.
[٢٧٤٠] وروى الطبري من طريق مسلم البطين٤ عن ابن عباس في
_________________
(١) ١ يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن أفلح، العبدي مولاهم، أبو يوسف الدورقي، روى عن هشيم ويحيى القطان وابن علية وغيرهم. وروى عنه الجماعة، ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين بعد المائتين، وله ست وتسعون سنة. وكان من الحفّاظ. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٣٣٤، والتقريب ٢/٣٧٤. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه ابن جرير ٢٧/٥٠ به سندا ومتنا. قال ابن حجر: فكأن إبراهيم قرأ بهما معا وفسرهما، وقد صرح بذلك سعيد بن منصور في روايته المذكورة عن هشيم. وقد قرأ حمزة والكسائي ﴿أَفَتمَرُونَهُ﴾ بفتح التاء بغير ألف، وقرأ الباقون ﴿أَفَتمَرُونَهُ﴾ بضم التاء وألف. وقال الطبري: والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله ﷺ رأى ما أراه الله ليلة أُسْرِي به وجادلوا في ذلك، فبأيهما قرأ القارئ فمصيب. انظر: كتاب السبعة لابن مجاهد ص ٦١٤-٦١٥، وتفسير الطبري ٢٧/٥٠. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٦. أخرجه ابن جرير ٢٧/٥٧ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، به. وإسناده ضعيف من أجل موسى بن عبيدة الربذي، وقد تقدم، كما أن ابن حميد شيخ الطبري ضعيف أيضا. ٤ هو مسلم بن عمران البطين، ويقال: ابن أبي عمران، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتديل ٨/١٩١، والتهذيب ١٠/١٢١، والتقريب ٢/٢٤٦.
[ ٣ / ١١٣٤ ]
قوله: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ ما ذهب يمينا ولا شمالا ﴿وَمَا طَغَى﴾ ما جاوز ما أمر به١.
قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ الآية:١٩
[٢٧٤١] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن ابن عباس"كان اللات يلت السويق على الحجر فلا يشرب منه أحد إلا سمن، فعبدوه"٢.
[٢٧٤٢] وأخرج الفاكهي من وجه آخر عن ابن عباس أن اللات لما مات قال لهم عمرو بن لحي: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة فعبدوها وبنوا عليها بيتا٣.
[٢٧٤٣] وأخرج الفاكهي من طريق ابن إسحاق قال: "نصب عمرو ابن لحي مناة على ساحل البحر مما يلي قديد يحجونها ويطوفونها إذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا من منى أتوا مناة فأهلوا لها، فمن أهل لها لم يطف بين الصفا والمروة٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٦. أخرجه ابن جرير ٢٧/٥٧ من طريق سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، به. و"مسلم البطين" ثقة لكنه لم يدرك ابن عباس. فالأثر مرسل. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٧٠. ولكنه روي من طريق أخرى لا غبار عليها، فقد أخرج الحاكم ٢/٤٦٩ من طريق سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله. وصححه الحاكم على شرط البخاري، وقال الذهبي: على شرط الشيخين. ٢ فتح الباري ٨/٦١٢. أصله في البخاري رقم٤٨٥٩ من طريق أبي الأشهب، حدثنا أبو الجوزاء، به بلفظ "كان اللات رجلا يلت سويق الحاج". ٣ فتح الباري ٨/٦١٢. ٤ فتح الباري ٨/٦١٣.
[ ٣ / ١١٣٥ ]
[٢٧٤٤] روى النسائي بإسناد صحيح عن المطلب بن أبي وداعة١ قال: قرأ النبي ﷺ بمكة والنجم فسجد وسجد ومن عنده، وأبيت أن أسجد، ولم يكن يومئذ أسلم "قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدا ٢.
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ الآية:٢٢
[٢٧٤٥] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿ضِيزَى﴾ عوجاء ٣.
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: ﴿ضِيزَى﴾ جائرة ٤.
_________________
(١) ١ المطلب بن أبي وداعة، واسم أبي وداعة: الحارث بن صُبيرة بن سُعيد بن سَعد بن سهم ابن عمرو بن هصيص القرشي السهمي، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة، ثم تحوّل إلى المدينة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٥/١٨٣، رقم٤٩٥٣، والإصابة ٦/١٠٤، رقم٨٠٤٦. ٢ فتح الباري ٨/٦١٥. أخرجه الإمام أحمد ٣/٤٢٠، والنسائي في سننه رقم٩٥٨ - في الافتتاح، باب سجود القرآن، السجود في النجم - كلاهما من طريق معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب ابن أبي وداعة، عن أبيه، به. وقوله "قال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدا"، ذكر في رواية أحمد فقط. وقد صحّح ابن حجر إسناده كما في الأعلى، كما حسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي رقم٩١٨. هذا وقد ثبت في صحيح البخاري كتاب التفسير، سورة النجم، باب ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾، رقم٤٨٦٢ من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ سجد في "النجم"، وسجد معه المسلمون والمشركون والإنس والجن. وانظر ما تقدم في سورة الحج، عند الآية ٥٢. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٤. "ضِيْزَى" أصله "ضُوزَى"، على وزن " فُعلَى"، وإنما كُسرت الضاد منها مخافة أن تصير الواو وهي من الياء. انظر: جامع البيان ٢٧/٦٠. والأثر أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥ به سندا ومتنا.
[ ٣ / ١١٣٦ ]
[٢٧٤٧] وأخرج الطبري من وجه ضعيف عن ابن عباس مثله١.
قوله تعالى: ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ الآية:٣٤
[٢٧٤٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿وَأَكْدَى﴾ اقتطع عطاءه٢.
[٢٧٤٩] وروى الطبري من هذا الوجه عن مجاهد أن الذي نزلت فيه هو الوليد بن المغيرة ٣.
[٢٧٥٠] ومن طريق أخرى منقطعة عن ابن عباس أعطى قليلا أي أطاع قليلا ثم انقطع ٤.
[٢٧٥١] وأخرج ابن مردويه من وجه لين عن ابن عباس أنها نزلت في الوليد بن المغيرة ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٦١ من طريق ابن لهيعة، عن ابن عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٧٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَأَكْدَى﴾ قال: الوليد بن المغيرة: أعطى قليلا وأكدى. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٧١ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي سنان الشيباني، عن ثابت، عن الضحاك، عن ابن عباس، به. وإسناده منقطع؛ فإن الضحاك لم يلق ابن عباس، وقد أشار إلى ذلك ابن حجر. وأخرج من طريق العوفي، عنه، مثله. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٤. لم أقف على إسناده، هذا وقد حكم ابن حجر على إسناده بأنه لين - كما في الأعلى -. وقد تقدم مثله آنفا عن مجاهد بسند صحيح.
[ ٣ / ١١٣٧ ]
[٢٧٥٢] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أعطى قليلا ثم قطع ذلك١.
قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ الآية: ٣٧
[٢٧٥٣] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ وفىّ ما فرض عليه ٢.
[٢٧٥٤] وروى سعيد بن منصور عن عمرو بن أوس ٣ قال: وفىّ أي بلغ ٤.
[٢٧٥٥] وروى ابن المنذر من وجه آخر عن عمرو بن أوس قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال الله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ٥.
[٢٧٥٦] ومن طريق هذيل بن شرحبيل نحوه ٦.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ هو عمرو بن أوس بن أبي أوس، الثقفي الطائي، تابعي كبير، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وقد وَهِم من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٦-٧، والتقريب ٢/٦٦. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٧٧/ ب حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، به. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٥. ٦ فتح الباري ٨/٦٠٥.
[ ٣ / ١١٣٨ ]
[٢٧٥٧] وروى الطبري بإسناد ضعيف عن سهل بن معاذ بن أنس ١ عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يقول: "سمّى الله إبراهيم خليله الذي وفّى؛ لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون" ٢.
[٢٧٥٨] وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف عن أبي أمامة مرفوعا: وفي عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار٣.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ الآية: ٤٨
[٢٧٥٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ أعطى فأرضى٤.
_________________
(١) ١ سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، روى عن أبيه، وعنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد والليث بن سعد وغيرهم، لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، ولكن قال: لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه، وذكره في الضعفاء فقال: منكر الحديث جدًا. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٢٢٧، والتقريب ١/٣٣٧. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه ابن جرير ٢٧/٧٣ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا رشدين بن سعد، قال: ثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، به نحوه. وقد ضعّف ابن حجر إسناده كما في الأعلى. قلت: والعلة في "رشدين بن سعد" والراوي عنه "زبان بن فائد"؛ فكلاهما ضعيف. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٥. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٦٦٠ وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والشيرازي في الألقاب والديلمي بسند ضعيف عن أبي أمامة مرفوعا. وزاد في آخره "وزعم أنها صلاة الضحى". وقد أخرج ابن جرير ٢٧/٧٣ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الحسن بن عطية، قال: ثنا إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة. ولفظه " قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: "أتدرون ما وفىّ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "وفىّ عمل يومه أربع ركعات في النهار ". ٤ فتح الباري ٨/٦٠٦. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن علي، به.
[ ٣ / ١١٣٩ ]
[٢٧٦٠] وأخرج الفريابي من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: أقنى قنع١.
[٢٧٦١] ومن طريق أبي رجاء عن الحسن قال: أخدم ٢.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ الآية: ٤٩
[٢٧٦٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ هو مِرزم الجوزاء ٣.
[٢٧٦٣] وأخرج الطبري من طريق خصيف عن مجاهد قال: الشعرى الكوكب الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه ٤.
[٢٧٦٤] وأخرج الفاكهي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت في خزاعة وكانوا يعبدون الشعرى، وهو الكوكب
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٦. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٤ ثنا إسرائيل، ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، به. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٦. أخرجه ابن جرير ٢٧/٧٦ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرج ابن جرير ٢٧/٧٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه ابن جرير ٢٧/٧٧ حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، به.
[ ٣ / ١١٤٠ ]
الذي يتبع الجوزاء١.
[٢٧٦٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له الشعرى ٢.
[٢٧٦٦] وأخرج الطبري من وجه آخر عن مجاهد قال: النجم الذي ﵃ يتبع الجوزاء ٣.
قوله تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ الآية: ٥٧
[٢٧٦٧] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ اقتربت الساعة ٤.
قوله تعالى:
﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ الآيتان:٥٩، ٦١
[٢٧٦٨] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ قال: من هذا القرآن ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال:
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٤. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٦٦٥ ونسبه إلى الفاكهي فقط. وإسناده ساقط؛ فإن الكلبي متروك، وكذلك الراوي عنه "أبو صالح"، وقد تقدما. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٤. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٤ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٤. لم يقع لي في تفسير الطبري عن مجاهد بهذا اللفظ، وإنما ذكر عن غيره؛ فأخرج ٢٧/٧٧ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ كان حيّ من العرب يعبدون الشعرى هذا النجم الذي رأيتم، قال بشر، قال: يريد النجم الذي يتبع الجوزاء. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٣ / ١١٤١ ]
البرطمة١. قال وقال عكرمة: السامدون: يتغنون بالحميرية ٢.
[٢٧٦٩] ورواه الطبري من هذا الوجه عن مجاهد قال: كانوا يمرون على النبي ﷺ غضبا مبرطمين. قال وقال عكرمة هو الغناء بالحميرية ٣.
[٢٧٧٠] وروى ابن عيينة في تفسيره عن ابن أبي نجيح عن عكرمة في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ هو الغناء بالحميرية يقولون: أسمد لنا أي غنّ لنا ٤.
[٢٧٧١] وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" وعبد الرزاق من وجهين آخرين عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال: الغناء. قال عكرمة وهي بلغة أهل اليمن، إذا أراد اليماني أن يقول تغن قال: اسمد. لفظ عبد الرزاق ٥.
_________________
(١) ١ قال ابن حجر: البرطمة - بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة - الإعراض. فتح الباري ٨/٦٠٥. ٢ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه ابن جرير ٢٧/٨٢ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه ابن عيينة في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٢ به سندا ومتنا. ٥ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن باب لغات القرآن، وأي العرب نزل القرآن بلغته، رقم٢١-٥٢، ص ٢٠٥ حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن عكرمة، به. وزاد "وهي يمانية، اسمدي لنا: تغني لنا ". وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ بسنده إلى أبي عبيد، به. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥ وعنه عبد بن حميد فيما ذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ عن معمر، عن إسماعيل بن شروس، عن عكرمة، به. وأخرجه البزار كشف الأستار رقم٢٢٦٤ حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، عن سفيان، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١٩ رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
[ ٣ / ١١٤٢ ]
[٢٧٧٢] وأخرجه من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس قال: لاهون١.
[٢٧٧٣] ولابن مردويه من طريق محمد بن سوقة٢ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال: معرضون ٣.
[٢٧٧٤] وعن معمر عن قتادة قال: غافلون ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥ عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، به. وزاد "معرضون عنه". وأخرج الطبراني من طريق إسرائيل، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١٩ رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٢ محمد بن سُوقة - بضم المهملة - الغَنَوي، أبو بكر الكوفي العابد، روى عن سعيد بن جبير وغيره. ثقة مرضيّ عابد، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/١٨٦-١٨٧، والتقريب ٢/١٦٨. ٣ فتح الباري ٨/٦٠٥. انظر ما قبله. ٤ فتح الباري ٨/٦٠٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٥٥ به سندا ومتنا.
[ ٣ / ١١٤٣ ]