قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ الآية: ٤
[٢٠٥١] أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ أي يعجزونا١.
قوله تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ الآية: ٨
[٢٠٥٢] وقد أخرج مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال: حلفت أم سعد: لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه. قالت: زعمتَ أن الله أوصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، فنزلت ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ ٢ ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٣٦. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٧١٥١ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن جرير ٢٠/١٣٠ من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله. ٢ وقعت في الرواية انتقال من آية إلى آية. قال ابن حجر: كذا وقع عنده، وفيه انتقال من آية إلى آية، فإن في آية العنكبوت ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ - إلى – ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾ والمذكور عنده بعد قوله: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى﴾ إلخ إنما هو في لقمان. وقد وقع عند الترمذي إلى قوله: ﴿حُسْنًا﴾ الآية فقط. أهـ. ٣ فتح الباري ١٠/٤٠٠. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٧٤٨ - في الفضائل، باب في فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ - بسنده عن سعد بن أبي وقاص، نحوه في حديث طويل.
[ ٢ / ٩٠٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ الآية ١٣
[٢٠٥٣] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في هذه الآية قال: من دعا قوما إلى ضلالة فعليه مثل أوزارهم١.
[٢٠٥٤] ولابن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أي أوزارهم ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أوزار من أضلوا٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ الآية: ٢٢
[٢٠٥٥] وقد أخرج ابن أبي حاتم بإسناد صحيح، عن عبد الله بن الزبير ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ يعني مثبطين٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٦ به سندا ومتنا. وزاد "من غير أن ينقص من أوزاهم شيء". وهو مثل قوله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل:٢٥] . وفي الحديث "من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" [أخرجه الإمام أحمد ٢/٣٩٧ من حديث أبي هريرة مرفوعا، وإسناده صحيح] . ٢ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم ١٧١٨٧، ١٧١٨٨ حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، قال: سمعت سعيد، عنه، مثله. ٣ فتح الباري ٨/٥٣٦. فسره البخاري في ترجمة الباب بلفظ "أي بفائتين"، وأشار ابن حجر إلى رواية ابن أبي حاتم. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٧٢٣٠ حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية، ثنا هشام ابن عروة، عن وهب ابن كنعان، عن ابن الزبير، مثله.
[ ٢ / ٩٠٧ ]
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ الآية: ٣٨
[٢٠٥٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ضللة ١.
[٢٠٥٧] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: معجبين بضلالتهم٢.
[٢٠٥٨] وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة قال: كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ الآية: ٦٤
[٢٠٥٩] وللطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ قال: لا موت فيها ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٧٣٠٥ أخبرنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن شبل، به بلفظ "في الضلال". ٢ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٧ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٧٣٠٦ حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، قال: سمعت سعيدًا، عنه، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٥١٠. أخرجه ابن جرير ٢١/١٣ من طرق عن ابن أبي نجيح، به مثله.
[ ٢ / ٩٠٨ ]