قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية: ١
[٢٥٥٤] وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع ابن جارية١ قال: شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا وجدنا رسول الله ﷺ واقفا عند كراع الغميم٢ وقد جمع الناس قرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية، فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: "أي والذي نفسي بيده إنه لفتح، ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية" ٣.
_________________
(١) ١ في الفتح "مجمع بن حارثة"، وكذا هو في بعض نسخ الإصابة. وهو مُجَمَّع بن جارية بن عامر ابن مُجَمَّع ابن العطاف الأنصاري، يعد من أهل المدينة، صحابي، قال ابن إسحاق: كان مُجَمَّع غلاما حدثا، قد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٥/٦١، رقم٤٦٨٠، والإصابة ٥/٥٧٧، رقم٧٧٤٩. ٢ "كراع الغميم" وادٍ بين مكة والمدينة أمام عسفان بثمانية أميال جنوبه بستة عشر كيلا على طريق مكة، ويبعد عنها بـ ٦٤ كلم. انظر: معجم البلدان ٤/٤٤٣، ومعجم المعالم الجغرافية ص ٢٦٣-٢٦٤. ٣ فتح الباري ٧/٤٤٢. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٤/٤٣٧، رقم١٨٦٩٢ والإمام أحمد ٣/٤٢٠، وأبو داود رقم٢٧٣٦ - في الجهاد، باب فيمن أسهم له سهما -، والحاكم ٢/١٣١ والبيهقي في الدلائل ٤/٢٣٩ كلهم من طريق مجمع بن يعقوب، قال: سمعت أبي يحدث، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري ﵁، نحوه بأطول منه سياقا. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. هذا وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود رقم٥٨٧. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٠٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
[ ٢ / ١٠٧٧ ]
[٢٥٥٥] وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي في قوله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: صلح الحديبية، وغفر له ما تقدم وما تأخر، وتبايعوا بيعة الرضوان، وأطعموا نجيل خيبر، وظهرت الروم على فارس وفرح المسلمون بنصر الله١.
[٢٥٥٦] في رواية معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال: لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت٢.
قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ﴾ الآية: ٩
[٢٥٥٧] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ قال: ينصروه٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٧/٤٤٢. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير ل ١٧٤/ ب حدثنا خالد، عن مغيرة، عن الشعبي بنحوه. ولفظه "قال: نزلت يوم الحديبية فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبايعوا فيها بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر وظهرت الروم على فارس وفرح المؤمنون بتصديق كتاب الله وظهور أهل الكتاب على المجوس ". ٢ فتح الباري ٨/٥٨٣. لم أقف رواية معتمر هذه، ولكن في صحيح مسلم من طريق آخر، فقد أخرجه رقم١٧٨٦-٩٧ من طريق سعيد بن عروبة، عن قتادة، به نحوه. ولفظه "أن أنس بن مالك حدثهم قال لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا". وأصله في البخاري رقم٤٨٣٤ عن أنس ﵁ بلفظ " ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: الحديبية". ٣ فتح الباري ٨/٥٨٢. لم أجده عند عبد الرزاق بهذا اللفظ، وأخرجه ابن جرير ٢٦/٧٤ من طريق سعيد، عن قتادة، مثله.
[ ٢ / ١٠٧٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ الآية: ١٢
[٢٥٥٨] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿بُورًا﴾ هالكين١.
قوله تعالى:
﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ الآية: ٢٠
[٢٥٥٩] وروى يونس بن بكير في المغازي عن ابن إسحاق في حديث المسور ومروان ٢ قالا: انصرف رسول الله ﷺ من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله فيها خيبر بقوله ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعنى خيبر، فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٨١. أخرجه ابن جرير ٢٦/٧٩ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. ٢ مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي، المدني، ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع، وروى عن النبي ﷺ ولا يصحّ له منه سماع، وروى عن عثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم، وعنه ابنه عبد الملك وعروة بن الزبير ومجاهد وغيرهم. ووَلِيّ الخلافة في آخر سنة أربع وستين، ومات سنة خمس في رمضان، وله ثلاث أو إحدى وستون سنة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٨٢-٨٣، والتقريب ٢/٢٣٨-٢٣٩. ٣ فتح الباري ٧/٤٦٤. أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/١٩٧ من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة، به. وفي إسناده "أحمد بن عبد الجبار العطاردي" قال عنه ابن حجر في التقريب ١/١٩ ضعيف وسماعه للسيرة صحيح. أهـ. وهذه الرواية في السيرة. والله أعلم.
[ ٢ / ١٠٧٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ الآية: ٢٤
[٢٥٦٠] وروى مسلم في حديث سلمة بن الأكوع قال "ثم إن رسول الله ﷺ دعا إلى البيعة تحت الشجرة فبايعه أول الناس " فذكر الحديث قال "ثم إن المشركين راسلونا في الصلح حتى مشى بعضنا في بعض، قال فاضطجعت في أصل شجرة فأتاني أربعة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله ﷺ، فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا آل المهاجرين، قال: فاخترطت١ سيفى ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم، ثم جئت بهم أسوقهم، وجاء عمي برجل يقال له مكرز في ناس من المشركين، فقال رسول الله ﷺ: "دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه"، فعفا عنهم، فأنزل الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ ٢.
[٢٥٦١] وروى مسلم أيضا من حديث أنس أن رجالا من أهل مكة هبطوا إلى النبي ﷺ من قبل التنعيم ليقاتلوه، فأخذهم، فعفا عنهم، فأنزل الله الآية٣.
_________________
(١) ١ اخترط السيف: استله. انظر: القاموس ص ٥٩٨، باب الطاء، فصل الخاء. ٢ فتح الباري ٧/٤٤٩. أخرجه مسلم في صحيحه رقم١٨٠٧-١٣٢ - في الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها - بسنده عن سلمة بن الأكوع، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٢ ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد ومسلم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سلمة بن الأكوع. ٣ فتح الباري ٧/٤٤٩. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه رقم١٨٠٨ - ١٣٣ بسنده عن أنس، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٢٧ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أنس.
[ ٢ / ١٠٨٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ الآية: ٢٦
[٢٥٦٢] وصل عبد بن حميد من طريق منصور بن المعتمر عن مجاهد ﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا الله١.
[٢٥٦٣] وقد جاء مرفوعا من أحاديث جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب وأبو هريرة وابن عباس وسلمة بن الأكوع وابن عمر، أخرجها كلها أبو بكر بن مردويه في تفسيره، وحديث أبيّ عند الترمذي وذكر أنه سأل أبا زرعة عنه فلم يعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٥٦٧. أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في تغليق التعليق ٥/٢٠٢ حدثنا عمر بن سعد وأبو نعيم وقبيصة، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ١١/٥٦٧. أما حديث أبي بن كعب فذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٦ عنه عن النبي ﷺ ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: "لا إله إلا الله". ونسبه إلى الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وابن جرير والدارقطني في الأفراد وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. والحديث أخرجه الترمذي في سننه رقم٣٢٦٥ - في تفسير القرآن، باب ومن سورة الفتح -، وعبد الله ابن أحمد في زوائد المسند ٥/١٣٨، وابن جرير في تفسيره ٢٦/١٠٤ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ١٣٢ كلهم من طريق الحسن بن قزعة الأنصاري، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الصفيل ابن أبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ مثله. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة، قال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فلم يعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. هذا وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٦٠٣. وأما حديث أبي هريرة فذكره أيضا السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٦ عنه، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: لا إله إلا الله. ونسبه إلى ابن مردويه فقط. =
[ ٢ / ١٠٨١ ]
قوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ الآية: ٢٧
[٢٥٦٤] وأخرج الفريابي وعبد بن حميد والطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال "أرى النبي ﷺ وهو بالحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين، قال: فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه: أين رؤياك؟ فنزلت، وقوله ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قال:
_________________
(١) = والحديث قد أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٢٦ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ١٣١-١٣٢ كلاهما من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، نحوه مطولا. وأما حديث ابن عباس فذكره أيضا السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٦-٥٣٧ عنه ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي رأس كل تقوى. ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. والحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٦/١٠٥ والبيهقي في الأسماء والصفات ص ١٣٢ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله. وعلقه ابن كثير في تفسيره ٧/٣٢٧ عن ابن طلحة، عن ابن عباس. وأما حديث سلمة بن الأكوع فذكره أيضا السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٦ عنه، عن النبي ﷺ في قول الله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: "لا إله إلا الله". وأما حديث ابن عمر فذكره أيضا السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٧، ولفظه "عن علي الأزدي قال: كنت مع ابن عمر ﵁ بين مكة ومنى فسمع الناس يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال: هي هي، فقلت: ما هي هي؟ قال: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ . ونسبه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي. والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٢٩، وابن جرير في تفسيره ٢٦/١٠٥، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ١٣٢ كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن يزيد ابن أبي خالد المكي، عن علي الأزدي، مثله. وعند البيهقي "عن شيخ يقال له يزيد أبو خالد.
[ ٢ / ١٠٨٢ ]
النحر بالحديبية فرجعوا ففتحوا خيبر أي المراد بقوله ذلك النحر، والمراد بالفتح فتح خيبر، قال: ثم اعتمر بعد ذلك فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة١.
[٢٥٦٥] وقد أخرج ابن مردويه في التفسير بسند ضعيف عن ابن عباس في هذه الآية قال: تأويل رؤيا رسول الله ﷺ في عمرة القضاء٢.
قوله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ الآية: ٢٩
[٢٥٦٦] فقد وصل ابن أبي حاتم من طريق الحكم عن مجاهد ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السّحْنة٣.
[٢٥٦٧] وصل علي بن المديني عن جرير عن منصور، عن مجاهد: التواضع٤.
[٢٥٦٨] ورويناه في "الزهد" لابن المبارك، وفي تفسير عبد بن حميد
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٢/٣٦١-٣٦٢. أخرجه ابن جرير ٢٦/١٠٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهمختصرًا. ٢ فتح الباري ١٢/٣٦٢. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٥٣٨ ونسبه إلى ابن مردويه فقط. وقد حكم ابن حجر على إسناده بالضعف كما هو أعلاه. ٣ فتح الباري ٨/٥٨١. قال ابن حجر: والسحْنة بالسين وسكون الحاء المهملتين هو لين البشرة والنعمة، وقيل الهيئة، وقيل الحال. أما الأثر فأخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣١٣ ثنا أبو سعيد القطان، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن الحكم، به. ٤ فتح الباري ٨/٥٨٢. أخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣١٣ بسنده إلى علي بن المديني، به بلفظ "هو الخشوع". وبه إلى علي، ثنا سفيان، ثنا حميد هو ابن قيس، عن مجاهد "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" قثال: الخشوع والتواضع.
[ ٢ / ١٠٨٣ ]
وابن أبي حاتم عن سفيان وزائدة ١ كلاهما عن منصور عن مجاهد قال: هو الخشوع، وزاد في رواية زائدة "قلت: ما كنت أراه إلا هذا الأثر الذي في الوجه، فقال: ربما كان بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون٢.
قوله تعالى:
﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ الآية: ٢٩
[٢٥٦٩] وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ قال: ما يخرج بجنب الحقلة فيتم وينمى٣.
[٢٥٧٠] وبه في قوله ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ قال: على أصوله٤.
_________________
(١) ١ زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصَّلت الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي وعبد الملك ابن عمير وسليمان التيمي وحميد الطويل وغيرهم، وعنه ابن المبارك وابن عيينة وأبو نعيم وجماعة. ثقة ثبت، صاحب سنة. مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٦٤، والتقريب ١/٢٥٦. ٢ فتح الباري ٨/٥٨٢. أخرجه ابن المبارك في الزهد ص ٥٦ عن سفيان وزائدة، به بلفظ "قال: هو الخشوع". وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣١٤ بسنده إلى ابن المبارك، به. ٣ فتح الباري ٨/٥٨٢. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣١٤ أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. ٤ فتح الباري ٨/٥٨٢. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣١٤ بالسند المذكور قريبا، به.
[ ٢ / ١٠٨٤ ]