قوله تعالى: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ الآية: ٦
[١٤٦٢] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي قاتل نفسك ١.
قوله تعالى:
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ الآية:٩
[١٤٦٣] وقد روى عبد بن حميد بإسناد صحيح عن ابن عباس قصة أصحاب الكهف مطولة غير مرفوعة، وملخص ما ذكر أن ابن عباس غزا مع معاوية الصائفة، فمروا بالكهف الذي ذكره الله تعالى في القرآن، فقال معاوية: أريد أن أكشف عنهم، فمنعه ابن عباس، فصمّم وبعث ناسا؛ فبعث الله ريحا فأخرجتهم، قال: فبلغ ابن عباس فقال: إنهم في مملكة جبّار يعبد الأوثان، فلما رأوا ذلك خرجوا منها فجمعهم الله على غير ميعاد فأخذ بعضهم على بعضهم العهود والمواثيق، فجاء أهاليهم يطلبونهم ففقدوهم، فأخبروا الملك، فأمر بكتابة أسمائهم في لوح من رصاص، وجعله في خزانته.
فدخل الفتية الكهف، فضرب الله على آذانهم فناموا، فأرسل الله من يقلّبهم وحوّل الشمس عنهم، فلو طلعت عليهم لأحرقتهم، ولولا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه في تفسيره ١/٢/٣٩٦ به سندا ومتنا.
[ ٢ / ٦٩٩ ]
أنهم يقلبون لأكلتهم الأرض.
ثم ذهب ذلك الملك وجاء آخر فكسر الأوثان وعبد الله وعدل، فبعث الله أصحاب الكهف، فأرسلوا واحدا منهم يأتيهم بما يأكلون، فدخل المدينة مستخفيا، فرأى هيئة وناسا أنكرهم لطول المدة، فدفع درهما إلى خبّاز، فاستنكر ضربه وهمّ بأن يرفعه إلى الملك. فقال أتخوفني بالملك وأبي دهقانه؟ ١ فقال: من أبوك؟ قال: فلان. فلم يعرفه، فاجتمع الناس، فرفعوه إلى الملك، فسأله فقال: عليّ باللوح، وكان قد سمع به، فسمّى أصحابه، فعرفهم من اللوح، فكبّر الناس وانطلقوا إلى الكهف.
وسبق الفتى لأن لا يخافوا من الجيش، فلما دخل عليهم عمى الله على الملك ومن معه المكان، فلم يدر أين يذهب الفتى، فاتفق رأيهم على أن يبنوا عليهم مسجدا، فجعلوا يستغفرون لهم ويدعون لهم، وصله عبد بن حميد من طريق يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مطولا، وإسناده على شرط البخاري ٢.
_________________
(١) ١ الدهقان - بكسر الدال وضمها -: رئيس القرية ومقدَّم الثُّنَّاء وأصحاب الزراعة، وهو معرَّب، ونونه أصلية، وقيل زائدة. انظر: النهاية ٢/١٤٥. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٧ و٦/٥٠٤. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا بلفظ " ﴿الرَّقِيمِ﴾ لوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته فضرب الله على آذانهم فناموا". أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٤-٢٤٦ ثنا عيسى ابن الجنيد، ثنا يزيد بن هارون، أنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، به مطولا. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في المصدر السابق - عن أبيه، ثنا عمرو بن عوف، ثنا يزيد بن هارون، به. قال ابن حجر عقبه: هذا إسناد صحيح، قد رواه عن سفيان بن حسين أيضا هشيم وغيره، وسفيان بن حسين ثقة، حجة في غير الزهري، وإنما ضعفه من ضعفه في حديث الزهري؛ لأنه لم يضبطه عنه. أهـ. انظر: تغليق التعليق ٤/٢٤٦.
[ ٢ / ٧٠٠ ]
[١٤٦٤] وروى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: كان أصحاب الكهف أولاد ملوك اعتزلوا قومهم في الكهف فاختلفوا في بعث الروح، فقال قائل يبعثان، وقال قائل: تبعث الروح فقط وأما الجسد فتأكله الأرض، فأماتهم الله ثم أحياهم، فذكر القصة ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه ابن جرير ١٥/٢١٦ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن عكرمة - فذكر القصة مطولا. ولفظه "قال: كان أصحاب الكهف أبناء ملوك الروم، رزقهم الله الإسلام، فتعوّذوا بدينهم، واعتزلوا قومهم، حتى انتهوا إلى الكهف، فضرب الله على سمعهم، فلبثوا دهرا طويلًا، حتى هَلكت أمتهم، وجاءت أمّة مسلمة، وكان ملكهم مسلما، فاختلفوا في الروح والجسد، فقال قائل: يبعث الروح والجسد جميعا وقال قائل: يُبعث الروح، فأما الجسد فتأكله الأرض، فلا يكون شيئا فشقّ على ملكهم اختلافهم، فانطلق فلبس المُسُوح، وجلس على الرّماد، ثم دعا الله تعالى فقال: أي ربّ، قد ترى اختلاف هؤلاء، فابعث لهم آية تبين لهم، فبعث الله أصحاب الكهف، فبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاما، فدخل السوق، فجعل يُنكر الوجوه، ويعرف الطرق، ويرى الإيمان بالمدينة ظاهرا، فانطلق وهو مستخف حتى أتى رجلًا يشتري منه طعاما فلما نظر الرجل إلى الوَرِق أنكرها، قال: حسبت أنه قال: كأنها أخفاف الرّبَع، يعني الإبل الصغار، فقال له الفتى: أليس ملككم فلانا؟ قال: بل ملكنا فلان فلم يزل ذلك بينهما حتى رفعه إلى الملك، فسأله، فأخبره الفتى خبر أصحابه، فبعث الملك في الناس، فجمعهم، فقال: إنكم قد اختلفتم في الروح والجسد، وإن الله قد بعث لكم آية، فهذا رجل من قوم فلان، يعني ملكهم الذي مضى، فقال الفتى: انطلقوا بي إلى أصحابي فركب الملك، وركب معه الناس حتى انتهوا إلى الكهف فقال الفتى دعوني أدخل إلى أصحابي، فلما أبصرهم ضُرِب على أذنه وعلى آذانهم فلما استبطؤوه دخل الملك، ودخل الناس معه، فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئا غير أنها لا أرواح فيها، فقال الملك: هذه آية بعثها الله لكم. قال قتادة: وعن ابن عباس، كان قد غزا مع حبيب ابن مسلمة، فمرّوا بالكهف، فإذا فيه عظام، فقال رجل: هذه عظام أصحاب الكهف، فقال ابن عباس: لقد ذهبت عظامهم منذ أكثر من ثلاث مئة سنة". والقصة ذكرها السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٦٧ ونسبها إلى عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عكرمة.
[ ٢ / ٧٠١ ]
[١٤٦٥] عن الضحاك ﴿الْكَهْفِ﴾ الفتح في الجبل، أخرجه ابن أبي اتم عنه١.
[١٤٦٦] وفي تفسير ابن مردويه عن ابن عباس: أصحاب الكهف أعوان المهدي، وسنده ضعيف٢.
[١٤٦٧] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الرقيم الكتاب٣.
[١٤٦٨] وقد روى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس أنه قال: ما كنت أعرف الرقيم، ثم سألت عنه، فقيل لي: هي القرية التي خرجوا منها. وإسناده ضعيف٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٥٠٣. لم أقف عليه، ومعناه صحيح. وقال الراغب: الكهف الغار في الجبل وجمعه: كُهوف. المفردات ص:٤٤٢. ٢ فتح الباري ٦/٥٠٣. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٧٠ ونسبه إلى ابن مردويه فقط، هذا ولم أقف على إسناده، وقد ضعّف ابن حجر إسناده كما في الأعلى. ٣ فتح الباري ٦/٥٠٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣٩٧، ومن طريقه ابن جرير في تفسيره ١٥/١٩٨، وإسحاق بن إبراهيم البستي في تفسيره سورة الكهف، رقم٦ كلهم من حديث الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه: "قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الرَّقِيمِ﴾ قال: يزعم كعب أنها القرية. هذا وإن هذا التفسير يخالف ما في الصحيح، فقد تقدمت الإشارة في الرواية رقم ١٤٦١ إلى ما روى البخاري في صحيحه تعليقا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ " ﴿الرَّقِيمِ﴾ لوح من رصاص كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته فضرب الله على آذانهم فناموا".
[ ٢ / ٧٠٢ ]
[١٤٦٩] أخرج الطبري من طريق سعيد عن قتادة ومن طريق عطية العوفي: الرقيم الوادي الذي فيه الكهف١.
[١٤٧٠] وأخرج الطبري أيضا من طريق ابن عباس عن كعب الأحبار قال: هو اسم القرية٢.
[١٤٧١] وروى ابن أبي حاتم من طريق أنس بن مالك ومن طريق سعيد بن جبير أن الرقيم اسم الكلب.
قوله تعالى: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ الآية: ١٢
[١٤٧٢] روى عبد بن حميد من طريق مجاهد في قوله ﴿أَمَدًا﴾ قال عددا٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٥٠٤. أما أثر قتادة فأخرجه ابن جرير ١٥/١٩٨ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عنه. ولفظه "قال: كنا نحدث أن الرقيم: الوادي الذي فيه أصحاب الكهف ". وأما عن عطية فأخرجه ابن جرير ١٥/١٩٨ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن عطية قال: الرقيم: واد. وأخرج من طريق عطية، عن ابن عباس قال: الرقيم: واد بين عُسفان وأيلة دون فلسطين. ٢ فتح الباري ٦/٥٠٤. أخرجه ابن جرير ١٥/١٩٨ من طريق الثوري، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس. ولفظه " قال: يزعم كعب أن الرقيم: القرية. ومن طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله. ٣ فتح الباري ٦/٥٠٤. لم أقف عليهما مسندين. وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٦٢ عن أنس بن مالك قال: ﴿الرَّقِيمِ﴾ الكلب، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٠٦ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٧٠٣ ]
قوله تعالى: ﴿قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ الآية: ١٤
[١٤٧٣] وروى الطبري عن سعيد عن قتادة في قوله: ﴿شَطَطًا﴾ قال: كذبا ١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ الآية: ١٧
[١٤٧٤] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تتركهم ٢.
[١٤٧٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة نحوه ٣.
قوله تعالى: ﴿الْوَصِيدِ﴾ الآية: ١٨
[١٤٧٦] أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿الْوَصِيدِ﴾ الفناء ٤.
قوله تعالى: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ الآية: ١٩
[١٤٧٧] وروى سعيد بن منصور من طريق عطاء بن السائب عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٥٠٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٠٨ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه في تفسيره ١/٢/٤٠٠. ولفظه "تدعهم ذات الشمال". ٤ فتح الباري ٦/٥٠٤. لم أجد في تفسير الطبري من طريق سعيد عن ابن عباس، وإنما من طريق علي بن أبي طلحة، عنه. نعم أخرج ١٥/٢١٤ عن محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ قال: بالفِناء. ولم يذكر في الإسناد "ابن عباس".
[ ٢ / ٧٠٤ ]
سعيد بن جبير عن ابن عباس: أحلُّ ذبيحةً، وكانوا يذبحون للطواغيت١.
[١٤٧٨] وروى عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ قال: خير طعاما٢.
[١٤٧٩] وروى الطبري عن سعيد بن جبير أحلّ٣.
قوله تعالى: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ الآية: ٢٢
[١٤٨٠] قال عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قال: قذفا بالظن ٤.
قوله تعالى:
﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ الآية:٢٣-٢٤
[١٤٨١] أخرج ابن إسحاق في سؤال من سأل النبي ﷺ عن قصة أصحاب الكهف: غدا أجيبكم، فتأخر الوحي فنزلت ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير ل ١٥٠/ ب حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، به. وهذا إسناد ضعيف؛ فإن خالد بن عبد الله هو الطحان الواسطي إنما سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط. انظر رقم ٢٠٣. ٢ فتح الباري ٦/٥٠٤. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٤٠٠ به سندًا ومتنًا. وزاد في آخره "يعني أجوده". ٣ فتح الباري ٦/٥٠٤. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٣ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، به. ومن طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، مثله. وقد رجّح الطبري هذا القول. ٤ فتح الباري ٦/٥٠٤ و٨/٤٠٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٤٠٠ به سندًا ومتنًا.
[ ٢ / ٧٠٥ ]
فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فقال إن شاء الله١.
قوله تعالى:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الآية: ٢٨
[١٤٨٢] وعن ابن جريج: نزلت في عيينه بن حصن بن حيفة بن بدر الفزاري قبل أن يسلم ٢.
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾
[١٤٨٣] وصل الطبري من طريق داود بن أبي هند في قوله ﴿فُرُطًا﴾ قال: ندامة٣.
[١٤٨٤] وللطبري عن مجاهد قال: ضياعا٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٦٠٣. ذكر ابن كثير في تفسيره ٥/١٣٢-٣٣ قال "وقد ذكر محمد بن إسحاق سبب نزول هذه السورة الكريمة، قال: حدثني شيخ من أهل مصر، قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره قصة اجتماع اليهود بالنبي ﷺ وسؤالهم عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح. وتأخر الوحي عنه ثم نزول جبريل ﵇ بسورة أصحاب الكهف. كما أورد السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٧٦-٣٧٧ عن مجاهد هذه القصة، وفيه "فأنزل الله هذه الآية ". وقد عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٨. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج. ولفظه "قال: أخبرت أن عيينة بن حصن قال للنبي ﷺ قبل أن يسلم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسا منك لا يجامعوننا فيه، واجعل لهم مجلسا لا نجامعهم فيه، فنزلت الآية ". ٣ فتح الباري ٨/٤٠٨. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٦ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا بدل بن المحبر، قال: ثنا عباد بن راشد، عن داود، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٨. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٦ من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٧٠٦ ]
[١٤٨٥] وعن السدي قال: إهلاكا ١.
قوله تعالى: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ الآية: ٢٩
[١٤٨٦] وروى الطبري من طريق ابن عباس بإسناد منقطع قال: سرادقها حائط من نار٢.
قوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ الآية: ٣٣
[١٤٨٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾: لم تنقص٣.
[١٤٨٨] وكذا الطبري من طريق سعيد عن قتادة٤.
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ الآية: ٣٤
[١٤٨٩] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ قال: ذهب
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٨. لم يرو الطبري عن السدي من قوله، وإنما عن خباب من طريق السدي، فقد أخرجه ١٥/٢٣٧ من طريق أسباط، عن السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ قال: هلاكا. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٨. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٩ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، فذكره. وفيه انقطاع بين ابن جريج وابن عباس وقد أشار ابن حجر إلى ذلك. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٣-٢٤٤ ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا هشام، عن ابن جريج، به مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٤٥ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به.
[ ٢ / ٧٠٧ ]
وفضة ١.
[١٤٩٠] وأخرج الفراء من وجه آخر عن مجاهد قال: ما كان في القرآن ثمر بالضم فهو المال، وما كان بالفتح فهو النبات ٢.
[١٤٩١] أخرج الطبري من طريق أبي سفيان المعمري ٣ عن معمر عن قتادة قال: الثمر المال كله، وكل مال إذا اجتمع فهو ثُمُر إذا كان من لون الثمرة وغيرها من المال كله ٤.
[١٤٩٢] وروى ابن المنذر من وجه آخر عن قتادة قال: قرأ ابن عباس ﴿ثَمَرٌ﴾ يعني بفتحتين وقال: يريد أنواع المال ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/١٤٤ قال: وحدثني المعلى بن هلال الجعفي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. قوله ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ اختلفت القرّاء في قوله ﴿ثَمَرٌ﴾ فقرأ عامة قرّاء الحجاز والعراق ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ - بضم التاء والميم -، وقرأ آخرون ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَر﴾ بفتحتين، وقرئ ﴿ثُمْر﴾ بضم فسكون، كما قرئ ﴿ثَمْر﴾ بفتحة فسكون. انظر: البحر المحيط ٦/١٢٥، والسبعة لابن مجاهد ص٣٩٠، والمحتسب لابن جني ٦/٤٧٦، وتفسير الطبري ١٥/٢٤٥. ٣ هو محمد بن حميد اليشكري، أبو سفيان المعمري، نزيل بغداد، روى عن معمر وغيره، ثقة. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٩/١١٥، والتقريب ٢/١٥٦. ٤ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٤٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، به مثله. ٥ فتح الباري ٨/٤٠٦. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٤٥ حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن هارون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مثله.
[ ٢ / ٧٠٨ ]
قوله تعالى: ﴿هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ الآية: ٤٥
[١٤٩٣] ذكر إسماعيل بن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس ﴿هَشِيمًا﴾ متغيرا، و﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ أي تفرقه ١.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ الآية: ٥٢
[١٤٩٤] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ أي مهلكا ٢.
قوله تعالى: ﴿بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا﴾ الآية: ٥٨
[١٤٩٥] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿مَوْئِلًا﴾ مَحْرِزا ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٢٩٥. ضعيف، قال في الفتح ٦/٢٩٥ "لم أره عنه من طريق موصولة ". و"إسماعيل بن أبي زياد" هو الشامي، واسم أبيه "مسلم"، قاضي الموصل، شيخ ضعيف جمع تفسيرًا كبيرًا، فيه الصحيح والسقيم، متروك كذّبوه، وهو في عصر أتباع التابعين. وقد كان يعلّم ولد المهدي، وشحن كتابه في "التفسير" بأحاديث مسندة يرويها عن شيوخه، ثور بن يزيد، ويونس الأبلي، لا يتابع عليها. ونقل الذهبي عن الدارقطني قال: هو إسماعيل بن مسلم، متروك يضع الحديث. انظر: الميزان ١/٢٣٠-٢٣١، رقم٨٨١، ٨٨٤، والتقريب ١/٦٩، وطبقات المفسرين للداودي ١/١٠٨، والعجاب في بيان الأسباب - المقدمة - ١/٢١٣. ٢ فتح الباري ١٠/٤٤٣. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٦٤ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٤٧ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله.
[ ٢ / ٧٠٩ ]
[١٤٩٦] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿مَوْئِلًا﴾ قال: ملجأ١.
قوله تعالى:
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾ الآية: ٦٠
[١٤٩٧] روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: بحر فارس والروم٢.
[١٤٩٨] وعن الربيع بن أنس مثله، أخرجه عبد بن حميد٣.
[١٤٩٩] وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: هما الكُرّ والرَّسُّ حيث يصبان في البحر ٤.
[١٥٠٠] وقال محمد بن كعب القرظي: مجمع البحرين بطنجة٥.
[١٥٠١] وعن أبي بن كعب قال: بإفريقية. أخرجهما ابن أبي حاتم،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٤٠٥ بهذا السند بلفظ "منجيا". ٢ فتح الباري ٨/٤١٠. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٤٠٥ به، مثله. ٣ فتح الباري ٨/٤١٠. لم أقف على إسناده، وانظر ما قبله. ٤ فتح الباري ٨/٤١٠. قال ابن عطية: مجمع البحرين ذراع في أرض فارس من وراء أذربيجان يخرج من البحر المحيط من شماليه إلى جنوبيه مما يلي بر الشام. انظر: المحرر الوجيز ١٠/٤٢١. ٥ فتح الباري ٨/٤١٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧١ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن الضريس، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، به.
[ ٢ / ٧١٠ ]
لكن السند إلى أبي بن كعب ضعيف ١.
[١٥٠٢] وأغرب من ذلك ما نقله القرطبي عن ابن عباس قال: المراد بمجمع البحرين اجتماع موسى والخضر؛ لأنهما بحرا علم ٢.
قوله تعالى: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾
[١٥٠٣] وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: الحقب الزمان ٣.
[١٥٠٤] وعن ابن عباس: الحقب الدهر ٤.
[١٥٠٥] وعن سعيد بن جبير: الحقب الحين، أخرجهما ابن المنذر ٥.
[١٥٠٦] وجاء تقديره عن غيرهم، فروى ابن المنذر عن عبد الله
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤١٠. لم أقف على إسناده، لكن ابن حجر قد حكم عليه بالضعف كما في الأعلى. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٢٣ ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب. ٢ فتح الباري ٨/٤١٠. حكاه القرطبي عن ابن عباس، ثم علق عليه قائلا: وهذا قول ضعيف، لا يصح؛ فإن الأمر بيِّن من الأحاديث أنه إنما وُسم له بحر ماء. انظر: تفسير القرطبي ١١/٨. وقال ابن حجر: وهذا غير ثابت ولا يقتضيه اللفظ، وإنما يحسن أن يذكر في مناسبة اجتماعهما بهذا المكان المخصوص، كما قال السهيلي: اجتمع البحران بمجمع البحرين. أهـ. فتح الباري ٨/٤١٠. قلت: ولم يبين الله ﷾ أي البحرين هما، ولا جاءنا خبر صحيح عن الرسول ﷺ في بيان ذلك، وعدم معرفة ذلك لا يضرنا شيئا؛ فإن معرفة ذلك وعدمه لا يترتب عليه أمر ديني. ٣ فتح الباري ٨/٤١٠. أخرجه في تفسيره ١/٢/٤٠٥، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤١٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٢ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٥ فتح الباري ٨/٤١٠.
[ ٢ / ٧١١ ]
ابن عمرو بن العاص أنه ثمانون سنة ١.
[١٥٠٧] وروى عبد بن حميد عن مجاهد أنه سبعون ٢.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ الآية: ٦٣
[١٥٠٨] ولابن أبي حاتم من طريق قتادة قال: عجب موسى أن تسرب حوت مملح في مكتل ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآيتان: ٦٤-٦٥
[١٥٠٩] وروى عبد بن حميد وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس قال: انجاب الماء عن مسلك الحوت فصار كوة، فدخلها موسى على أثر الحوت فإذا هو بالخضر ٤.
[١٥١٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال: فرجع موسى حتى أتى الصخرة فوجد الحوت، فجعل موسى يقدم عصاه يفرج بها عنه الماء ويتبع الحوت، وجعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤١٠. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٧٢ حُدِّثت عن هشيم، قال: ثنا أبو بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ابن عمرو، به. وفي سنده شيخ الطبري مبهم. ٢ فتح الباري ٨/٤١٠. لم أجده بهذا اللفظ، وأخرج ابن جرير ١٥/٢٧٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح كلاهما عن مجاهد بلفظ "سبعين خريفا ". ٣ فتح الباري ٨/٤١٦. أخرج ابن جرير ١٥/٢٧٥ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، نحوه. ولفظه قال في الآية "فكان موسى لما اتخذ سبيله في البحر عجبا، يعجب من سرب الحوت. ٤ فتح الباري ١/١٦٨ و٨/٤١٧.
[ ٢ / ٧١٢ ]
يبس حتى يصير صخرة، فجعل موسى يعجب من ذلك حتى انتهى إلى جزيرة في البحر فلقي الخضر ١.
[١٥١١] ولابن أبي حاتم من طريق السدي قال: بلغنا عن ابن عباس أن موسى دعا ربه ومعه ماء في سقاء يصب منه في البحر، فيصير حجرا فيأخذ فيه، حتى انتهى إلى صخر فصعدها وهو يتشوف هو يرى الرجا، ثم رآه ٢.
قوله تعالى:
﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ الآية:٧٠
[١٥١٢] وعند ابن أبي حاتم من طريق الربيع بن أنس قال: قال الخضر لموسى: إن عجلت علي في ثلاث فذلك حين أفارقك ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ الآية: ٧١
[١٥١٣] أخرج عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ قال: منكرا ٤.
[١٥١٤] وروى ابن أبي حاتم من طريق خالد بن قيس ٥ عن قتادة في
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤١٧. ضعيف الإسناد، لأنه من طريق عطية العوفي فهو ضعيف. ٢ فتح الباري ٨/٤١٧. ضعيف لانقطاعه. ٣ فتح الباري ٨/٤١٩. ٤ فتح الباري ٨/٤١٩. أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٤ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٢٥ ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. ٥ خالد بن قيس بن رباح الأزدي الحُدَّاني البصري، روى عن عطاء وعمرو بن دينار وقتادة وغيرهم، صدوق يُغرب. أخرج له مسلم وأبو داود في سننه وفي الناسخ والمنسوخ والنسائي. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٩٧، والتقريب ١/٢١٧.
[ ٢ / ٧١٣ ]
قوله: ﴿إِمْرًا﴾ قال: عجبا ١.
[١٥١٥] ومن طريق أبي صخر في قوله ﴿إِمْرًا﴾ قال عظيما ٢.
[١٥١٦] وفي رواية الربيع بن أنس عند ابن أبي حاتم "إن موسى لما رأى ذلك امتلأ غضبا وشدّ ثيابه وقال: أردت إهلاكهم، ستعلم أنك أول هالك. فقال له يوشع: ألا تذكر العهد؟ فأقبل عليه الخضر فقال: ألم أقل لك؟ فأدرك موسى الحلم فقال: لا تؤاخذني. وأن الخضر لما خلصوا قال لصاحب السفينة: إنما أردت الخير، فحمدوا رأيه، وأصلحها الله على يده" ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ الآية: ٧٣
[١٥١٧] وروى الفراء من وجه آخر عن أبي بن كعب قال: لم ينس موسى، ولكنه من معاريض الكلام، وإسناده ضعيف ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤١٩. أخرج ابن جرير ١٥/٢٨٤ من طريق سعيد، عن قتادة، مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٢٥ ونسبه إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي حاتم عن قتادة. ٢ فتح الباري ٨/٤١٩. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٢٥ عنه، ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. وأبو صخر المدني: اسمه حميد بن زياد أبو صخر، رأى سهل بن سعد، وروى عن جماعة من التابعين، روى عنه المفضل وغيره. قال أحمد ويحيى ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق يهم. تقدم برقم ١٠١٣. ٣ فتح الباري ٨/٤١٩. ٤ فتح الباري ٨/٤١٩. أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/١٥٥ حدثني يحيى بن المهلب، عن رجل، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، به. وقد أخرجه ابن جرير ١٥/٢٨٥ قال: حُدِّثت عن يحيى بن زياد، قال: ثني يحيى ابن المهلب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن أبي بن كعب الأنصاري - فذكر مثله. وإسناده ضعيف كما نبّه على ذلك ابن حجر أيضا.
[ ٢ / ٧١٤ ]
قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ الآية: ٧٦
[١٥١٨] وروى ابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس مرفوعا قال: الأولى نسيان والثانية عذر والثالثة فراق ١.
قوله تعالى:
﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ الآية:٨١
[١٥١٩] وللنسائي من طريق أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: فأبدلهما ربهما خيرا منه زكاة قال: أبدلهما جارية فولدت نبيا من الأنبياء ٢.
[١٥٢٠] وللطبري من طريق عمرو بن قيس نحوه ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤١٩. لم أقف على إسناده، وأوله في الصحيحين من حديث أبي بن كعب مرفوعا في حديث طويل بلفظ " قال رسول الله ﷺ "كانت الأولى من موسى نسيانا"، وفي رواية عنه مرفوعا "كانت الأولى نسيانا والوسطى والثالثة عمدًا". البخاري - كتاب التفسير، باب "وإذ قال موسى لفتاه"، رقم٤٧٢٥ و٤٧٢٦، وصحيح مسلم: كتاب الفضائل، باب من فضائل الخضر ﵇، رقم:٢٣٨٠-١٧١، ١٧٢. ٢ فتح الباري ٨/٤٢١. لم أقف عليه عند النسائي، ولا عند غيره. ٣ فتح الباري ٨/٤٢١. أخرجه ابن جرير ١٦/٣ حدثني يعقوب، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا المبارك بن سعيد، قال: ثنا عمرو بن قيس في الآية قال: بلغني أنها جارية.
[ ٢ / ٧١٥ ]
[١٥٢١] ولابن المنذر من طريق بسطام بن جميل ١ قال: أبدلهما مكان الغلام جارية ولدت نبيين ٢.
[١٥٢٢] ولعبد بن حميد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة: ولدت جارية ٣.
[١٥٢٣] ولابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ولدت جارية فولدت نبيا، وهو الذي كان بعد موسى فقالوا له: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، واسم هذا النبي شمعون، واسم أمه حنة ٤.
[١٥٢٤] وعند ابن مردويه من حديث أبي بن كعب أنها ولدت غلاما، لكن إسناده ضعيف ٥.
[١٥٢٥] وأخرجه ابن المنذر بإسناد حسن عن عكرمة عن ابن عباس نحوه ٦.
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ الآية: ٨٣
[١٥٢٦] وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة قال النبي ﷺ: "لا
_________________
(١) ١ بِسْطَام بن جميل، شامي، عن التابعين. قال الأزدي: ليس حديثه بشيء. انظر: الميزان ١/٣٠٩، رقم١١٦٩. ٢ فتح الباري ٨/٤٢١. ضعيف الإسناد؛ ففيه بسطام بن جميل، ليس حديثه بشيء. ٣ فتح الباري ٨/٤٢١. لم أقف على إسناده، والحكم بن أبان صدوق له أوهام، وقد تقدم برقم ٣٢١. ٤ فتح الباري ٨/٤٢١. السدي ضعيف، وقد تقدم برقم ٥. ٥ فتح الباري ٨/٤٢١. إسناده ضعيف كما نبه على ذلك ابن حجر. ٦ فتح الباري ٨/٤٢١.
[ ٢ / ٧١٦ ]
أدري ذو القرنين كان نبيا أو لا" ١.
[١٥٢٧] قال الزبير في أوائل "كتاب النسب" حدثنا إبراهيم بن المنذر٢ عن عبد العزيز بن عمران٣ عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال٤ عن القاسم بن أبي بزة ٥ عن أبي الطفيل سمعت ابن الكوّاء يقول لعلي
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٣. أخرجه الحاكم ٢/١٤ من طريق عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - مرفوعا. وأخرجه ٢/٤٥٠ من طريق آدم ابن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣٥ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه. ٢ إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي الحزامي، روى عن مالك وابن عيينة وعبد العزيز بن عمران وغيرهم. صدوق، مات سنة ست وثلاثين بعد المائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ١/١٤٥، والتقريب ١/٤٣-٤٤. ٣ عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، الأعرج، يعرف بابن أبي ثابت، روى عن هشام بن سعد وغيره، وعنه إبراهيم ابن المنذر وغيره. متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه، فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب، قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير. مات سنة سبع وتسعين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٦/٣١٢، والتقريب ١/٥١١. ٤ سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، قيل: مدني الأصل، روى عن جابر وأنس مرسلا وزيد بن أسلم وربيعة والقاسم بن أبي بزة وغيرهم، وعنه سعيد المقبري وهو أكبر منه والحارث وهشام بن سعد وغيرهم. قال العجلي: ثقة، ووثقه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والخطيب وابن عبد البر وغيرهم، انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٨٣، والتقريب ١/٣٠٧. ٥ القاسم بن أبي بزة، المكي أبو عبد الله المخزومي مولاهم، قيل أصله من همدان. روى عن أبي الطفيل وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم، وعنه سعيد بن أبي هلال وفطر بن خليفة وعمرو بن دينار وابن جريج وشعبة وغيرهم. ثقة، مات سنة خمس عشرة ومائة. وقيل قبله. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٧/١٢٢، والتهذيب ٨/٢٧٨، والتقريب ٢/١١٥.
[ ٢ / ٧١٧ ]
ابن أبي طالب: أخبرني ما كان ذو القرنين؟ قال: كان رجلا أحب الله فأحبه، بعثه الله إلى قومه فضربوه على قرنه ضربة مات منها، ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة مات منها، ثم بعثه الله فسمي ذو القرنين، وعبد العزيز ضعيف، ولكنه توبع على أبي الطفيل ١.
[١٥٢٨] أخرجه سفيان بن عيينة في جامعه عن ابن أبي حسين ٢ عن أبي الطفيل نحوه، وزاد: وناصح لله فناصحه. وفيه " لم يكن نبيا ولا ملكا". وسنده صحيح سمعناه في الأحاديث المختارة للحافظ الضياء ٣.
[١٥٢٩] وأخرج الزبير بن بكار من طريق سليمان بن أسيد ٤ عن ابن شهاب قال: إنما سمي ذا القرنين لأنه بلغ قرن الشمس من مغربها وقرن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٣. وفي إسناده "عبد العزيز بن عمران" ضيعف، لكنه توبع كما أشار أعلاه وكما سيأتي برقم ١٥٢٨. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣٥-٤٣٦ ونسبه إلى ابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه. ٢ هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي، النوفلي، روى عن أبي الطفيل ونافع بن جبير بن مطعم وعطاء وعكرمة ومجاهد وآخرين. وعنه ابن جريج وابن إسحاق والليث ومالك والسفيانان وغيرهم. ثقة، عالم بالمناسك، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٥/٢٥٦، والتقريب ١/٤٢٨. ٣ فتح الباري ٦/٣٨٣. أخرجه الضياء المقدسي في المختارة رقم٥٥٥ وابن عبد الحكم في فتوح مصر ١/٣٩-٤٠ - ذكر بناء الاسكندرية - كلاهما من طريق ابن عيينة، بهذا السند. تنبيه: وفي هذا الحديث إشكال، لأن قوله "لم يكن نبيا" مغاير لقوله "بعثه الله إلى قومه"، وقد أجاب ابن حجر عن ذلك بأن يحمل البعث على غير رسالة النبوة. فتح الباري ٦/٣٨٣. ٤ سليمان بن أسيد بن عبد الله بن أسيد بن الأخنس بن شريق الأخنسي أبو داود، ترجم له ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال روى عن هشام بن عروة، روى عنه إسحاق بن موسى الخطمي الأنصاري. الجرح والتعديل ٤/١٠١.
[ ٢ / ٧١٨ ]
الشمس من مطلعها ١.
قوله تعالى: ﴿السَّدَّيْنِ﴾ الآية: ٩٣
[١٥٣٠] روى ابن أبي حاتم من حديث عقبة بن عامر مرفوعا في قصة ذي القرنين وأنه سار حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى السدين، وفي إسناده ضعف ٢.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٩٤
[١٥٣١] وجاء في صفتهم ما أخرجه ابن عدي وابن أبي حاتم والطبراني في "الأوسط" وابن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال "يأجوج أمة ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح"، "لا يمرون على شيء إذا خرجوا إلا أكلوه، ويأكلون من مات منهم"، وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار ٣ عن محمد بن إسحاق ٤ عن الأعمش، والعطار ضعيف جدًا،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٣. أخرجه عبد ابن عبد الحكم في فتوح مصر ١/٤٠ - ذكر بناء الاسكندرية - حدثنا أحمد ابن محمد، عن عبد العزيز بن عمران، عن سليمان بن أسيد، عن ابن شهاب، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٣٩ عن ابن شهاب، ونسبه إلى ابن عبد الحكم في فتوح مصر. ٢ فتح الباري ٦/٣٨٥. ٣ يحيى بن سعيد العطار الحمصي، ترجم له ابن عدي، وروى بسنده عن عثمان قال: قلت ليحيى بن معين: يحيى بن سعيد العطار الحمصي؟ قال: ليس بشيء، سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: يحيى بن سعيد العطار منكر الحديث. وقال أبو داود: جائز الحديث، وقال ابن خزيمة: لا يحتج به، وقال ابن عدي: بيِّن الضعف. انظر ترجمته في: الكامل لابن عدي ٧/٢٦٥٠، وميزان الاعتدال ٦/٥٣، رقم٩٥١٩. ٤ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي، روى عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة وجعفر بن برقان والأعمش أحاديث مناكير بالأسانيد التي يرويها. قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: كذّاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث. انظر ترجمته في: الميزان ٤/٣٩٦، رقم٧٢٠٢، والكامل ٦/٢١٧٦.
[ ٢ / ٧١٩ ]
ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي ليس هو صاحب المغازي، بل هو العكاشي، قال والحديث موضوع، وقال ابن أبي حاتم منكر١.
[١٥٣٢] لكن لبعضه شاهد صحيح، أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود رفعه "إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية" ٢.
[١٥٣٣] وللنسائي من رواية عمرو بن أوس٣ عن أبيه٤ رفعه "إن
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٦ و١٣/١٠٦. أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/٢١٧٧ والطبراني في الأوسط مجمع البحرين، رقم٤٥١٣ وابن الجوزي في الموضوعات ١/٢٠٦ من طريق ابن عدي كلهم من طريق يحيى بن سعيد العطار عن محمد بن إسحاق عن الأعمش، عن حديفة، به. قال ابن عدي: هذا حديث منكر موضوع، ومحمد بن إسحاق هذا ليس هو صاحب المغازي، وإنما هو محمد ابن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي قال يحيى ابن معين: كذاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث. والحديث أورده السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧-٤٥٨ مطولا ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار. ٢ فتح الباري ١٣/١٠٦. أخرجه ابن حبان رقم٦٨٢٨ أخبرنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود، به. وقد صحّح إسناده ابن حجر كما هو أعلاه. ٣ هو عمرو بن أوس بن أبي أوس، الثقفي الطائي، تابعي كبير، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: وقد وَهِم من ذكره في الصحابة، مات بعد التسعين من الهجرة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٦-٧، والتقريب ٢/٦٦. ٤ اسمه أوس بن أبي أوس الثقفي، صحابي سكن دمشق، توفي سنة تسع وخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ١/٣١٢، رقم٢٨٧، والتقريب ١/٨٥.
[ ٢ / ٧٢٠ ]
يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدًا" ١.
[١٥٣٤] وأخرج الحاكم وابن مردويه من طريق عبد الله بن عمرو "أن يأجوج ومأجوج من ذرية آدم، ووراءهم ثلاثة أمم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدًا" ٢.
[١٥٣٥] وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام ٣ مثله ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٠٦. أخرجه النسائي في تفسيره رقم٣٥٤ أنا داود، نا سهل بن حماد، نا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن ابن عمرو بن أوس، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وابن عمرو بن أوس ضعيف كما ستأتي ترجمته قريبا برقم ١٥٤٦. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧ ونسبه إلى النسائي وابن مردويه. ٢ فتح الباري ١٣/١٠٦-١٠٧. أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده رقم٢٢٨٢ ومن طريقه الطبراني كما في اللآلي المصنوعة ١/٥٨-٥٩ حدثنا المغيرة بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، نحوه. وأخرجه الطبراني في الأوسط مجمع البحرين، رقم٤٥١٢ من طريق زياد بن خيثمة، حدثني أبو إسحاق، به نحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٩ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧ ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني والبيهقي في البعث وابن مردويه وابن عساكر. ٣ عبد الله بن سلام - بالتخفيف - الإسرائيلي، أبو يوسف، حليف بني الخزرج، صحابي مشهور، قيل كان اسمه الحصين فسمّاه النبي ﷺ عبد الله، مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/٢٦٥، رقم٢٩٨٦، والإصابة ٤/١٠٢، رقم٤٧٤٣، والتقريب ١/٤٢٢. ٤ فتح الباري ١٣/١٠٧. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي شيبة. ولفظه "قال: ما مات رجل من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرية لصلبه فصاعدًا". وقد أخرجه ابن جرير ١٧/٨٨ - في سورة الأنبياء - حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله ابن موسى، قال: أخبرنا زكريا، عن عامر، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله ابن سلام، به.
[ ٢ / ٧٢١ ]
[١٥٣٦] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو قال "الجن والإنس عشرة أجزاء، فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج، وجزء سائر الناس"١.
[١٥٣٧] ومن طريق شريح بن عبيد ٢ عن كعب قال: هم ثلاثة أصناف، صنف أجسادهم كالأرز ٣، وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى ٤.
[١٥٣٨] وأخرج أيضا هو ٥ والحاكم من طريق أبي الجوزاء ٦ عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٠٧. لم أقف عليه مسندًا، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧ ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه. ٢ شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمي الحمصي، روى عن ثوبان وأبي الدرداء وأبي أمامة وجماعة. وروى عن سعد بن أبي وقاص والصعب بن جثامة وأبي ذر الغفاري وكعب الأحبار ولم يدركهم. وروى عنه معاوية بن صالح وغيره. ثقة، وكان يرسل كثيرًا. مات بعد المائة. أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٢٨٨، والتقريب ١/٣٤٩. ٣ بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي، هو شجر كبار جدًا. كذا قال ابن حجر. فتح الباري ١٣/١٠٧. ٤ فتح الباري ١٣/١٠٧. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢ حدثني بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني معاوية، عن أبي الزاهرية وشريح بن عبيد، به. ولم يذكر في إسناده كعبا. قلت: وقد تقدم في ترجمة شريح أن روايته عن كعب الأحبار مرسلة، لكنه - هنا - مقرون بأبي الزاهرية واسمه حُدَير بن كُرَيب. ٥ أي ابن أبي حاتم، فإنه معطوف على ما تقدم قبل رواية. ٦ اسمه أوس بن عبد الله الربعي، أبو الجوزاء، بصري، يرسل كثيرًا، روى عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم. وعنه عمرو بن مالك وغيره. ثقة، مات سنة ثلاث وثمانين، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١/٣٣٥، والتقريب ١/٨٦.
[ ٢ / ٧٢٢ ]
ابن عباس: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار ١، وهو من ولد آدم ٢.
[١٥٣٩] ومن طريق أبي هريرة رفعه "وُلِد لنوح سام وحام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم، وولد لحام القبط والبربر والسودان، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالية "، وفي سنده ضعف ٣.
[١٥٤٠] ومن رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال: يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة، بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين، وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك، فبقوا دون السد ٤.
[١٥٤١] وأخرج ابن مردويه من طريق السدي قال: الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا ٥.
_________________
(١) ١ الشِّبْر: ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد، وجمعه أشبار. انظر: المعجم الوسيط ص٤٧٠. ٢ فتح الباري ١٣/١٠٧. أخرجه الحاكم ٤/٥٢٧ حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عمرو بن مالك البكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. ٣ فتح الباري ١٣/١٠٧. لم أقف عليه مسندًا، وقد حكم ابن حجر على إسناده بالضعف كما في الأعلى. ٤ فتح الباري ١٣/١٠٧. إسناده ضعيف كسابقه؛ ففيه سعيد بن بشير، يروي عن قتادة وغيره، ضعيف، بل وصفه بعضهم بأنه منكر الحديث، يروي عن قتادة منكرات، وقد تقدم ترجمته برقم ٤٥. ٥ فتح الباري ١٣/١٠٧. وهذا أيضا ضعيف؛ فإنه من طريق السدي. انظر ترجمته برقم ٥.
[ ٢ / ٧٢٣ ]
[١٥٤٢] وقد جاء في خبر مرفوع "إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم" وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد " يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا، فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله واستثنى، قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس" الحديث.
أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة، ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة مدلس.
وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن أبا رافع حدثه وهو في صحيح ابن حبان.
وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال "حدث أبو رافع" ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٠٨-١٠٩. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢/٥١٠ وابن ماجه في سننه رقم٤٠٨٠ - في الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج - وابن جرير ١٦/٢١ ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ثنا أبو رافع، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، نحوه. وأخرج الترمذي رقم٣١٥٣ - في التفسير، باب ومن سورة الكهف - والحاكم ٤/٤٨٨ كلاهما من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن أبي رافع، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم٦٨٢٩ الإحسان من طريق المعتمر =
[ ٢ / ٧٢٤ ]
[١٥٤٣] وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه، لكنه موقوف ١.
_________________
(١) = ابن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، أن أبا رافع حدثه عن أبي هريرة، فذكره. والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٥٢٠. وقال ابن كثير في تفسيره ٥/١٩٤ وهذا إسناد جيد قوي، ولكن في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية - أي قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الآية ٩٧]- يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه ولا من نقبه، لإحكام بنائه وصلابته وشدته. ولكن هذا وقد روي عن كعب الأحبار أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا قليل، فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك، ويصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غدًا نفتح، ويلهمون أن يقولوا "إن شاء الله" فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه - قال - وهذا متَّجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب، فإنه كثيرًا ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه. والله أعلم. أهـ كلامه. هذا وقد نقل الشيخ شعيب الأرنؤوط مقالة ابن كثير هذه في تعليقه على صحيح ابن حبان، وأيَّده قائلا: ومما يؤكد ما قاله ابن كثير أن الوهم من بعض الرواة ما رواه مسلم بن الحجاج في كتابه "التمييز" ص ١٢٨: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان الدمشقي، عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن الأشج، قال: قال لنا بسر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله ﷺ، ويحدثنا عن كعب الأحبار، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله ﷺ عن كعب وحديث كعب عن رسول الله ﷺ، وذكره ابن كثير في البداية ٨/١٠٩ عن مسلم، وقال بإثره: وفي رواية: يجعل ما قاله كعب الأحبار عن رسول الله ﷺ، وما قاله رسول الله ﷺ عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث. وانظر: سير أعلام النبلاء ٢/٦٠٦. ثم قال - أي شعيب الأرنؤوط - وقد وهم الشيخ ناصر الألباني في تصحيح هذا الحديث ورده على ابن كثير. أهـ. ١ فتح الباري ١٣/١٠٩. انظر التعليق السايق. وعاصم هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، روى عن زر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي وائل، وأبي صالح السمان وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور وهما من أقرانه وعطاء ابن أبي رباح وهو أكبر منه وشعبة والسفيانان وغيرهم. صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ٥/٣٥، والتقريب ١/٣٨٣، وأما أبو صالح فهو ذكوان تقدم برقم ٤٧٤.
[ ٢ / ٧٢٥ ]
[١٥٤٤] وقد أخرج عبد بن حميد من طريق كعب الأحبار نحو حديث أبي هريرة وقال فيه "فإذا بلغ الأمر ألقي على بعض ألسنتهم نأتي إن شاء الله غدا فنفرغ منه" ١.
[١٥٤٥] وأخرج ابن مردويه من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه: "فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم حين يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن غدا نفتحه إن شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح" الحديث، وسنده ضعيف جدًا ٢.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/١٠٩. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٦١ عن كعب، ونسبه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ولفظه "قال: إن يأجوج ومأجوج ينقرون السد بمناقرهم، حتى إذا كادوا أن يخرقوه قالوا: نرجع إليه غدًا فنفرغ منه، فيرجعون إليه وقد عاد كما كان، فيرجعون فهم كذلك، وإذا بلغ الأمر ألقي على بعض ألسنتهم يقولون: نأتي إن شاء الله غدًا، فنفرغ منه، فيأتونه وهو كما هو فيخرقونه فيخرجون، فيأتي أولهم على البحيرة فيشربون ما كان فيها من ماء، ويأتي أوسطهم عليها فيلحسون ما كان فيها من الطين، ويأتي آخرهم عليها فيقولون: قد كان ههنا ماء. فيرمون بسهامهم نحو السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض وظهرنا على من في السماء، فيدعون عليهم عيسى ابن مريم فيقول: اللهم لاطاقة لنا بهم ولا يد، فاكفناهم بما شئت، فيبعث الله عليهم دودًا يقال له النغف، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأرض من ريحهم، ثم يبعث الله عليهم طيرًا فتنقل أبدانهم إلى البحر، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يوما فينبت الأرض، حتى إن الرمان لتشبع أهل البيت". هذا وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٨-٢٩ قال: أنا معمر، عن رجل، عن حميد ابن هلال، عن أبي بن الصيف، قال: قال كعب، فذكره بنحوه. وفي إسناده من لم يُسَمّ. ٢ فتح الباري ١٣/١٠٩. لم أقف على إسناده، وقال ابن حجر - كما في الأعلى - "سنده ضعيف جدًا"، وانظر التعليق على ما سبق برقم ١٥٤٢.
[ ٢ / ٧٢٦ ]
[١٥٤٦] وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن عمرو ابن أوس ١ عن جده رفعه "إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا وشجر يلقحون ما شاءوا" الحديث ٢.
[١٥٤٧] أخرج مسلم من حديث النواس بن سمعان ٣ بعد ذكر الدجال وقتله على يد عيسى قال: "ثم يأتيه قوم قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر عيسى نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار، فيرغب عيسى نبي الله وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم النغف ٤ - بفتح النون
_________________
(١) ١ ابن عمرو بن أوس، يقال اسمه عبد الرحمن، لا يعرف حاله، ولم يذكر فيه جرح ولا تعديل. ولم يرو عنه غير النعمان بن سالم. انظر: التقريب ٢/٤٩٤. وجده أوس ابن أبي أوس الثقفي صحابي تقدم برقم ١٥٣٣. ٢ فتح الباري ١٣/١٠٩. أخرجه النسائي في تفسيره رقم٣٥٤ من حديث شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبيه، عن جده - مرفوعا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٤٥٧ ونسبه إلى النسائي وابن مردويه. هذا وقد ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٠٢٨. ٣ النواس بن سمعان بن خالد الكلابي أو الأنصاري، صحابي مشهور، سكن الشام. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٥/٣٤٥، رقم٥٣١٤، والإصابة ٦/٣٧٧، رقم٨٨٤٥، والتقريب ٢/٣٠٨. ٤ النَّغَف - بالتحريك - دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة. انظر: النهاية ٥/٨٧.
[ ٢ / ٧٢٧ ]
والغين المعجمة ثم فاء - في رقابهم فيصبحون فرسى، - بفتح الفاء وسكون الراء بعدها مهملة مقصور - كموت نفس واحدة؛ ثم يهبط عيسى نبي الله وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأ زهمهم ١ ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون تحتها، فبينماهم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن ومسلم، فيبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".
وفي رواية لمسلم أيضا "فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلمّ فلنقتل من في السماء، فيرمون بِنُشَّابِهم ٢ إلى السماء، فيردها الله عليهم مخضوبة دماء" ٣.
[١٥٤٨] وأخرج الحاكم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه في قصة يأجوج ومأجوج وسنده صحيح ٤.
_________________
(١) ١ الزَّهَم بالتحريك، مصدر زَهِمتْ يدُه من رائحة اللحم. والزُّهمة بالضم: الرّيح المنتنة. أراد أن الأرض تُنْتن من جيفهم. انظر: النهاية ٢/٣٢٣. ٢ النُّشّاب: النبل، واحدته: نُشَّابة، ويجمع أيضا على نشاشيب. انظر: القاموس باب الباء، فصل النون، مادة "ن ش ب" ص ١٢٧، والمعجم الوسيط مادة "ن ش ب، ص ٩٢١. ٣ فتح الباري ١٣/١٠٩-١١٠. أخرجه مسلم في صحيحه رقم٢١٣٧-١١٠ - في الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال وصفته وما معه - بسنديه عن النواس بن سمعان - مرفوعا مطولا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٦٧٥-٦٧٦ ونسبه إلى أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في البعث عن النواس بن سمعان. ٤ فتح الباري ١٣/١١٠. تقدم نحوه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه.
[ ٢ / ٧٢٨ ]
قوله تعالى:
﴿نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ الآية: ٩٤
[١٥٤٩] روى ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﴿خَرْجًا﴾ قال أجرا عظيما ١.
[١٥٥٠] وصل ابن أبي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من أهل المدينة أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج، قال: "كيف رأيته؟ " قال: مثل البرد المحبر طريقة حمراء وطريقة سوداء، قال: "قد رأيته" ٢.
[١٥٥١] ورواه الطبراني من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة ٣ "أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال" فذكر نحوه وزاد فيه
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٥. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، به. ٢ فتح الباري ٦/٣٨٦. أخرجه ابن حجر بسنده إلى ابن أبي عمر، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد ابن أبي عروبة، به. وقال - أي ابن حجر - عقبه "هذا إسناد صحيح إلى قتادة، فإن كان سمعه من هذا الرجل، فهو حديث صحيح؛ لأن عدم معرفة اسم الصحابي لا تضر عند الجمهور، لأن كلهم عدول، ولكن قد اختلف فيه على قتادة، فرواه سعيد بن أبي عروبة، عنه هكذا، ورواه عن قتادة، عن رجلين، عن أبي بكرة الثقفي أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إني قد رأيته يعني السد، فقال: "كيف؟ " قال: كالبرد المحبر، فقال: "قد رأيته". رواه ابن مردويه في تفسيره عن الطبراني عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن أبي الجماهير بهذا. ورواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن، عن شيخ له، عن سعيد بن بصير، عن قتادة أن رجلا أتى النبي ﷺ، فذكره مرسلا. ورواه مسلمة بن علي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، ومسلمة ضعيف وليس هذا من حديث أنس. والله أعلم". أهـ. ٣ واسمه: نُفَيع بن الحارث بن كلدة، من فضلاء أصحاب رسول الله ﷺ وصالحيهم، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها، سنة إحدى أو اثنتين وخمسين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٦/٣٥، رقم٥٧٣٨، والتقريب ٢/٣٠٦.
[ ٢ / ٧٢٩ ]
زيادة منكرة وهي "والذي نفسي بيده لقد رأيته ليلة أسري بي لبنة من ذهب ولبنة من فضة" ١.
[١٥٥٢] وأخرجه البزار من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي عن أبي بكرة ورجل رأى السد فساقه مطولا ٢.
قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ الآية: ٩٦
[١٥٥٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ قال: بين الجبلين ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٦. أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، ومن طريقه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي ٢/٣١٢-٣١٣ حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشير، به. سعيد بن بشير ضعيف. وانظر ما قبله. ٢ فتح الباري ٦/٣٨٦. أخرجه البزار كشف الأستار، رقم٢٠٨٩ من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٣٧ رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك، تركه أبو زرعة وأبو حاتم، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويغرب، وفيه من لم أعرفه. قلت: ولعله يقصد "يوسف بن أبي مريم الحنفي"؛ فإني لم أجد له ترجمة حسب ما بحثت، إلا ما ذكره ابن أبي حاتم قال: يوسف بن أبي مريم، روى عن ، روى عنه سمعت أبي يقول ذلك. انظر: الجرح والتعديل ٩/٢٣٢. والله أعلم. هذا وقد حسّن ابن حجر إسناد البزار. انظر: تغليق التعليق ٤/١٣. ولعله حسّنه بالطرق والمتابعات. ٣ فتح الباري ٦/٣٨٥. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥، وابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/١١ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به.
[ ٢ / ٧٣٠ ]
قوله تعالى: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾
[١٥٥٤] روى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قال: صفرا ١.
[١٥٥٥] وصل ابن أبي حاتم بإسناد صحيح إلى عكرمة عن ابن عباس قال ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ قال: النحاس ٢.
[١٥٥٦] ومن طريق السدي قال: القطر النحاس المذاب، وبناه لهم بالحديد والنحاس ٣.
[١٥٥٧] ومن طريق وهب بن منبه قال: شرفه بزبر الحديد والنحاس المذاب وجعل له عرقا من نحاس أصفر فصار كأنه برد محبر من صفر النحاس وحمرته وسواد الحديد ٤.
قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ الآية: ١٠١
[١٥٥٨] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ أي
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٨٥. أخرج ابن جرير ١٦/٢٦ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ يعني النحاس. والضحاك هو ابن مزاحم الهلالي ضعيف. ٢ فتح الباري ٦/٣٨٥. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/١١ ثنا علي بن الحسين، ثنا عبد الله ابن معاوية، ثنا ثابت بن يزيد أبو زيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وقد صحح إسناده ابن حجر كما في الأعلى. ٣ فتح الباري ٦/٣٨٥. لم أقف عليه مسندًا، ويشهد له ما قبله. ٤ فتح الباري ٦/٣٨٥.
[ ٢ / ٧٣١ ]
لا يعقلون ١.
قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ الآية: ١٠٣
[١٥٥٩] ولابن مردويه من طريق القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عن علي في هذه الآية قال: أظن أن بعضهم الحرورية ٢، وأصله عند عبد الرزاق بلفظ: قام ابن الكواء إلى علي فقال: ما الأخسرين أعمالا؟ قال: ويلك، منهم أهل حروراء ٣.
[١٥٦٠] وللحاكم من وجه آخر عن أبي الطفيل ٤ قال: قال علي: منهم أصحاب النهروان ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٠٧. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٧ قال: أخبرني شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. ٢ الحرورية: نسبة إلى حروراء، قرية بظاهر الكوفة، وقيل موضع على ميلين منها. نزل بها الخوارج الذين خالفوا عليّا حين جرى أمر الحكمين على إثر وقعة الصفين، ونسبوا إليها. فيقال: لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري؛ لأن أول فرقة منهم خرجوا على عليّ بهذه البلدة فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فرق كثيرة، لكن من أصولهم المتفق عليها بينهم: الأخذ بما دلّ عليه القرآن وردّ ما زاد عليه من الحديث مطلقا. انظر: الأنساب ٢/٢٠٧، والملل والنحل ١/١٧٢، وفتح الباري ١/٤٢٢. ٣ فتح الباري ٨/٤٢٥. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٤١٣ عن الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، به. قال ابن حجر: وليس هو ببعيد؛ لأن اللفظ يتناوله وإن كان السبب مخصوصا. فتح الباري ٨/٤٢٥. ٤ اسمه عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي، أبو الطفيل، وربما سمّي عمرًا، ولد عام أحد، ورأى النبي ﷺ، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/١٤٣، رقم٢٧٤٧، والتقريب ١/٣٨٩. ٥ فتح الباري ٨/٤٢٥. قال ابن حجر: وذلك قبل أن يخرجوا.
[ ٢ / ٧٣٢ ]
[١٥٦١] وقد روى ابن مردويه من طريق أبي عون عن مصعب ١ قال: نظر رجل من الخوارج ٢ إلى سعد فقال: هذا من أئمة الكفر، فقال له سعد: كذبت، أنا قاتلت أئمة الكفر. فقال له آخر: هذا من الأخسرين أعمالا، فقال له سعد: كذبت، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم. الآية ٣.
قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية: ١٠٩
[١٥٦٢] جاء في سبب نزولها ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس في قصة سؤال اليهود عن الروح ونزول قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥] قالوا كيف وقد أوتينا التوراة فنزلت ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية ٤.
_________________
(١) ١ هو مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني، ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/١٤٥، والتقريب ٢/٢٥١. ٢ الخوارج فرقة تدعو بالتبرئة من عثمان وعلي، وكان أول ظهورهم حين جرى أمر الحكمين بعد الصفين، وكانوا قبل ذلك علي. ومن أهم معتقداتهم أنهم يكفّرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السنة حقا واجبا. انظر: الملل والنحل ١/١٧٠-١٧٢. ٣ فتح الباري ٨/٤٢٦. لم أقف عليه مسندًا. هذا وقد نقل ابن حجر هنا عن ابن الجوزي قال: وجه خسرانهم أنهم تعبدوا على غير أصل، فابتدعوا، فخسروا الأعمار والأعمال. ٤ فتح الباري ١٣/٤٤٥. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/٢٥٥ والترمذي في جامعه رقم٣١٤٠ - في تفسير سورة بني إسرائيل - والنسائي في تفسيره رقم٣٣٤ وابن حبان في صحيحه رقم٩٩ وأبو الشيخ في العظمة رقم٤٠٣ والحاكم ٢/٥٣١ والبيهقي في الدلائل ٢/٤٦ كلهم من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود ابن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، نحوه. قال الترمذي: حديث صحيح غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. كما صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند رقم٢٣٠٩ وصححه أيضا الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٥١٠. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٣١ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.
[ ٢ / ٧٣٣ ]
[١٥٦٣] فأخرج عبد الرزاق في تفسيره من طريق أبي الجوزاء قال: لو كان كل شجرة في الأرض أقلاما، والبحر مدادًا لنفد الماء وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات الله١.
[١٥٦٤] وعن معمر عن قتادة أن المشركين قالوا في هذا القرآن يوشك أن ينفد فنزلت٢.
[١٥٦٥] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة نحوه، وفيه "فأنزل الله: لو كان شجر الأرض أقلاما ومع البحر سبعة أبحر مدادًا لتكسرت الأقلام ونفد ماء البحار قبل أن تنفد٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٤٤٥. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٤١٣-٤١٤ أنا جعفر بن سليمان، قال: أخبرني عمرو بن مالك، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول، فذكره. ٢ فتح الباري ١٣/٤٤٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٦ في سورة لقمان عن معمر، عن قتادة به. وفيه فنزلت ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [الآية:٢٧] . ٣ فتح الباري ١٣/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ٢١/٨١ - في سورة لقمان - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، نحوه.
[ ٢ / ٧٣٤ ]