قوله تعالى:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ الآيتان: ١ - ٢
[١٨٣٠] وأخرج ابن أبي شيبة من رواية هشام بن حسان ١، عن محمد بن سيرين "كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فأقبلوا على صلاتهم ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصر أحدهم موضع سجوده" ٢.
_________________
(١) ١ هشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد الله البصري، روى عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين وعكرمة وغيرهم. ثقة، مِن أثبت الناس في ابن سيرين، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٣٢، والتقريب ٢/٣١٨. ٢ فتح الباري ٢/٢٣٤. أخرجه ابن جرير ١٨/٢ من طريق هارون بن المغيرة، عن أبي جعفر، عن الحجاج الصواف، عن ابن سيرين، نحوه. وأخرجه البيهقي في السنن ٢/٢٨٣ من طريق يونس ابن بكير عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين - مرسلا، ثم أخرجه من طريق محمد ابن يونس، ثنا سعيد أبو زيد الأنصاري عن أبي عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة - موصولا، وقال: والصحيح هو المرسل، وقد ضعفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٢/٧١-٧٢ وقال: والصحيح أنه مرسل. هذا ولم أقف عليه في مصنف ابن أبي شيبة بهذا السياق. ولكنه أخرج ٢/٢٤٠ حدثنا هشيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره حتى نزلت آية إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ قال: فوضع النبي ﷺ رأسه.
[ ٢ / ٨٢١ ]
[١٨٣١] ووصله الحاكم بذكر أبي هريرة فيه، ورفعه إلى النبي ﷺ وقال في آخره "فطأطأ رأسه " ١.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ الآية: ١٠
[١٨٣٢] وقع عند ابن ماجه أيضا وأحمد بسند صحيح عن أبي هريرة بلفظ "ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله، وذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ ٢.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ الآية: ١٢
[١٨٣٣] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿مِنْ سُلالَةٍ﴾
_________________
(١) ١ فتح الباري ٢/٢٣٤. أخرجه الحاكم ٢/٣٩٣ والبيهقي في سننه ٢/٢٨٣ من طريق أبي شعيب الحراني، حدثني أبي، ثنا إسماعيل بن علية، عن يعقوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - مرفوعا. ولفظه "أن النبي ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فطأطأ رأسه". قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، لولا خلاف فغيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلا، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: الصحيح مرسل. ٢ فتح الباري ١١/٤٤٢. أخرجه ابن ماجه في سننه رقم٤٣٤١ - في الزهد، باب صفة الجنة - وابن جرير ١٨/٥، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٥٩ كلهم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - مرفوعا مثله. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة رقم١٥٥٣ وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور رقم٢٦٦ من طريق أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي هريرة - مرفوعا. لم يذكر في إسناده "أبو صالح". والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٩٠ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه.
[ ٢ / ٨٢٢ ]
استل آدم من طين وخلقت ذريته من ماء مهين ١.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ الآية: ١٧
[١٨٣٤] أخرج الطبري من طريق زيد بن أسلم ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سبع سماوات ٢.
قوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ الآية: ٣٦
[١٨٣٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ بعيد بعيد ٣.
[١٨٣٦] وروى عبد بن حميد عن سعيد عن قتادة قال: تباعد ذلك في أنفسهم ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٤٥-٤٤٦. أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٤ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/١٢ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، مثله. ٣ فتح الباري ٨/٤٤٥. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠، وابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٦٣ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٤٥. وهذا إسناد صحيح، وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٩٨ وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وزاد في آخره " يعني البعث بعد الموت". وأخرجه عبد الرزاق ٢/٤٥ ومن طريقه ابن جرير ١٨/٢٠ عن معمر، عنه مختصرا بلفظ " يعني البعث ".
[ ٢ / ٨٢٣ ]
قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ الآية: ٤١
[١٨٣٧] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿غُثَاءً﴾ قال: هو الشيء البالي ١.
قوله تعالى: ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ الآية: ٦٠
[١٨٣٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: يعملون خائفين ٢.
[١٨٣٩] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: خائفة ٣.
[١٨٤٠] وللطبري من طريق يزيد النحوي عن عكرمة مثله ٤.
[١٨٤١] وفي الباب عن عائشة قالت: يا رسول الله، في قوله تعالى ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، أهو الرجل يزني ويسرق وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: "لا، بل هو الرجل يصوم ويصلي وهو مع ذلك يخاف الله"، أخرجه الترمذي
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٤٦. أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٥ به سندا ومتنا. ٢ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦ به سندا ومتنا. ٤ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٣٢ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، به.
[ ٢ / ٨٢٤ ]
وأحمد وابن ماجه وصححه الحاكم ١.
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ الآية: ٦١
[١٨٤٢] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ سبقت لهم السعادة ٢.
قوله تعالى: ﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ الآية: ٦٦
[١٨٤٣] وصل الطبري من طريق مجاهد ﴿تَنْكِصُونَ﴾ تستأخرون ٣.
قوله تعالى: ﴿عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ الآية: ٧٤
[١٨٤٤] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه الإمام أحمد ٦/١٥٩، ٢٠٥ والترمذي رقم٣١٧٥ - في التفسير، باب "ومن سورة المؤمنون" - وابن ماجه رقم٤١٩٨ - في الزهد، باب التوفي على العمل - وابن جرير ١٨/٣٤ وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٥/٤٧٤ والحاكم ٢/٣٩٣-٣٩٤ - وصحّحه ووافقه الذهبي - كلهم من طرق عن مالك ابن مِغْوَل، عن عبد الرحمن بن سعيد ابن وهب الهمداني، عن عائشة، نحوه. وصحّحه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٥٣٧. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/١٠٥ وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان. ٢ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤ حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. ومن طريق ابن جريج، عنه أيضا، مثله.
[ ٢ / ٨٢٥ ]
﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لعادلون ١.
قوله تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية: ٩٦
[١٨٤٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله وخضع له عدوهم كأنه ولي حميم ٢.
[١٨٤٦] ومن طريق عبد الكريم الجزري عن مجاهد ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: السلام ٣.
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ الآية: ١٠١
[١٨٤٧] أخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤ حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، به بلفظ "عن الحق عادلون". وأخرجه من طريق ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس باللفظ المذكور في الأعلى. ٢ فتح الباري ٨/٥٦١. هكذا عزاه للطبري، ولم أجده فيه. وقد أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٣ عن أبيه، عن أبي صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٠٣ بسنده إلى عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به. ٣ فتح الباري ٨/٥٦١. أخرجه ابن جرير ١٨/٥١ من طريق ابن ثور، ومن طريق عبد الرزاق، كلاهما عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٨٢٦ ]
أن نفي المساءلة عند النفخة الأولى، وإثباتها بعد النفخة الثانية ١.
[١٨٤٨] أخرج الطبري من طريق زاذان ٢ قال: أتيت ابن مسعود فقال: يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادى: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت، قال: فتود المرأة يومئذ أن يثبت لها حق على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ٣.
[١٨٤٩] ومن طريق أخرى قال "لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا ولا يتساءلون به ولا يمتّ برحم ٤.
[١٨٥٠] وقد جاء في تفسير آخر أن نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط، وإثباتها فيما عدا ذلك، وهذا
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٥٨. أخرجه ابن جرير ١٨/٥٤ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه قال: "فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حيّ يبقى إلا الله ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات:٢٧] فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية". ٢ زاذان، أبو عمر الكندي البزاز، ويكنى أبا عبد الله أيضًا، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وسلمان وحذيفة وأبي هريرة وعائشة وابن عمر وغيرهم، صدوق، يرسل، وفيه شيعية، مات سنة اثنتين وثمانين. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٦١، والتقريب ١/٢٥٦. ٣ فتح الباري ٨/٥٥٨. أخرجه ابن جرير ١٨/٥٤ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود، وقد اجتمع الناس إليه في داره - فذكر الحديث نحوه. وأخرجه ١٨/٥٤-٥٥ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، به نحوه. ٤ فتح الباري ٨/٥٥٨. أخرجه ابن جرير ١٨/٥٥ قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج - فذكر مثله. وفيه "الحسين" وهو "سنيد" ضعيف.
[ ٢ / ٨٢٧ ]
منقول عن السدي أخرجه الطبري ١.
قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ الآية: ١٠٤
[١٨٥١] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿كَالِحُونَ﴾ عابسون ٢.
[١٨٥٢] ومن طريق أبي الأحوص ٣ عن ابن مسعود قال: مثل كلوح الرأس النضيخ، وكثر عن ثغره ٤.
[١٨٥٣] وأخرجه الحاكم وصححه من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا "تشويه النار فتقلص ٥ شفته العليا وتسترخي السفلى" ٦.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٥٨. لم يذكر في تفسير الطبري في هذا الموضع، ولم أهتد إليه في موضع آخر إلى الآن. ٢ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه ابن جرير ١٨/٥٦ حدثني علي، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، به. ٣ اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، روى عن أبيه وله صحبة وعن علي وابن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وغيرهم. ثقة، قتل في ولاية الحجاج على العراق. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/١٥٠، والتقريب ٢/٩٠. ٤ فتح الباري ٨/٤٤٥. لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج ابن جرير ١٨/٥٦ من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ قال: ألم تر إلى الرأس المشيط قد بدت أسنانه، وقلصت شفتاه. ومن طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به نحوه. ٥ قلص الشيء: أي ارتفع. انظر: النهاية ٤/١٠٠. ٦ فتح الباري ٨/٤٤٥. =
[ ٢ / ٨٢٨ ]
قوله تعالى: ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ الآية: ١١٣
[١٨٥٤] أخرج الفريابي من طريق مجاهد ﴿فاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾: الملائكة ١.
[١٨٥٥] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿الْعَادِّينَ﴾
_________________
(١) = أخرجه أحمد ٣/٨٨، والترمذي رقم٢٥٨٧، ٣١٧٦ - وقال: حسن صحيح غريب - وأبو يعلى رقم١٣٦٧، والحاكم ٢/٢٤٦، ٣٩٥ - وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ـ، وأبو نعيم في الحلية ٨/١٨٢ كلهم من حديث عبد الله ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد أبي شجاع، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا نحوه في تفسير هذه الآية. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/١١٨ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة النار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٤٨٣ و٦٢١. قلت: والعلة فيه "أبو السمح وهو دراج، متكلم فيه، والجمهور على تضعيفه وتوهين حديثه، بل وصف الإمام أحمد والنسائي حديثه بالنكارة. وقال الدارقطني متروك، وضعف الإمام أحمد وأبو داود أحاديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. وقال ابن عدي: عامة الأحاديث التي أمليتها عن دراج مما لا يتابع عليها. ثم ذكر بعضا منها. وذهب الحافظ يحيى بن معين وابن حبان إلى توثيقه، وفيما قالا نظر. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق في حديثه، عن أبي الهيثم ضعيف، وفي قوله هذا نظر؛ لأنه يخالف ما قاله أحمد وأبو داود وابن عدي سابقا. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٤٤١، والميزان ٢/٢١٤، رقم٢٦٦٧، والتهذيب ٣/١٨٠، والتقريب ١/٢٣٥. وانظر أيضا: المستدرك ٢/٢٤٦. ١ فتح الباري ٨/٤٤٥. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٨/٦٣ وابن أبي حاتم رقم١٤٠٦٤ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، مثله. وأخرجه ابن جرير ١٨/٦٣ من طريق ابن جريج، عنه، مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/١٢٢ وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه.
[ ٢ / ٨٢٩ ]
قال: الحُسَّاب - أي بضم أوله والتشديد - ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٤٥. أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٩ ومن طريقه ابن جرير ١٨/٦٣ به سندا ومتنا. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/١٢١ وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
[ ٢ / ٨٣٠ ]