قوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ الآية: ١٠
[٢٥٠١] وصل عبد بن حميد من طريق شيبان عن قتادة قال: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ فانتظر١.
[٢٥٠٢] أخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم من طريق الحارث٢ عن علي، قال: "آية الدخان لم تمض بعد، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام، وينفخ الكافر حتى ينفد٣.
[٢٥٠٣] وروى الطبري من حديث ربعي٤ عن حذيفة، مرفوعا في
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧١. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا يونس، عن شيبان، به. ٢ هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارفي أبو زهير الكوفي، روى عن علي وغيره. وعنه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وجماعة. كذّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. مات في خلافة ابن الزبير. انظر ترجمته في: التهذيب ٢/١٢٦، والتقريب ١/١٤١. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٦ قال: أنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، به. وفيه "ينقدّ" بدل "ينفد". ٤ ربعي بن حِراش، أبو مريم العبسي الكوفي، روى عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة ابن اليمان وغيرهم، وعنه الشعبي ونعيم بن أبي هند ومنصور بن المعتمر وغيرهم. ثقة عابد مخضرم، مات سنة مائة، وقيل غير ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٣/٢٠٥، والتقريب ١/٢٤٣.
[ ٢ / ١٠٥٧ ]
خروج الآيات والدخان "قال حذيفة: يا رسول الله! وما الدخان؟ فتلا هذه الآية قال: "أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة، وأما الكافر فيخرج من منخريه وأذنيه ودبره"، وإسناده ضعيف أيضا١.
[٢٥٠٤] وروى ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد نحوه، وإسناده ضعيف أيضا، وأخرجه مرفوعا بإسناد أصلح منه٢.
[٢٥٠٥] وللطبري من حديث أبي مالك الأشعري رفعه "إن ربكم أنذركم ثلاثا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة " الحديث٣.
[٢٥٠٦] ومن حديث ابن عمر نحوه، وإسنادهما ضعيف أيضا٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٣. أخرجه ابن جرير ٢٥/١١٤ حدثني عصام بن روّاد بن الجراح، قال: ثني أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، به نحوه في حديث طويل. وقد ضعف ابن حجر إسناده كما في الأعلى. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٣. لم أقف عليهما مسندين. وقد أخرج ابن جرير ٢٥/١١٣ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي سعيد، نحوه. ولفظه "قال: يهيج الدخان بالناس. فأما المؤمن فيأخذه منه كهيئة الزكمة. وأما الكافر فيهيجه حتى يخرج من كل مسمع منه ". ٣ فتح الباري ٨/٥٧٣. أخرجه ابن جرير ٢٥/١١٤ حدثني محمد بن عوف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثني أبي قال: ثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري - مرفوعا. وتمامه "ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية الدابة، والثالثة الدجال". هذا وقد ضعفه ابن حجر - كما يأتي في الذي بعده -. ٤ فتح الباري ٨/٥٧٣. أخرجه ابن جرير ٢٥/١١٣ حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلمان، عن ابن عمر. ولفظه قال: "يخرج الدخان، فيأخذ المؤمن كهيئة الزكمة، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق، حتى يكون كالرأس الحنيذ ". وقد ضعفه ابن حجر كما في الأعلى، وقال - عقب ذكره -: "لكن تضافر هذه الأحاديث يدل على أن لذلك أصلا، ولو ثبت طريق حديث حذيفة لاحتمل أن يكون هو القاص المراد في حديث ابن مسعود". أهـ.
[ ٢ / ١٠٥٨ ]
قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ الآية:٢٠
[٢٥٠٧] وأورد الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿تَرْجُمُونِ﴾ أنه بمعنى الشتم١.
[٢٥٠٨] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله ﴿تَرْجُمُونِ﴾ قال: بالحجارة٢.
قوله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ الآية: ٢٤
[٢٥٠٩] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ قال: طريقا يابسا كهيئته يوم ضربه، يقول: لا تأمره أن يرجع، بل اتركه حتى يدخل آخرهم٣، وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر عن مجاهد
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه ابن جرير ٢٥/١١٩ من طريق العوفي، به بلفظ "قال: يعني رجم القول". وعقبه - أي ابن جرير - قائلا: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما دلّ عليه ظاهر الكلام، وهو أن موسى ﵇ استعاذ بالله من أن يرجمه فرعون وقومه، والرجم قد يكون قولا باللسان، وفعلا باليد. والصواب أن يقال: استعاذ موسى بربه من كل معاني رجمهم الذي يصل منه إلى المرجوم أذى ومكروه، شتما كان ذلك باللسان، أو رجما بالحجارة باليد. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٧ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ١٠٥٩ ]
في قوله ﴿رَهْوًا﴾ ١.
[٢٥١٠] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: عطف موسى ليضرب البحر ليلتئم وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده، فقيل له: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ يقول: كما هو طريقا يابسا ﴿إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴾ ٢.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ الآية: ٣٢
[٢٥١١] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ فضلناهم على من هم بين ظهريه أي على أهل عصرهم٣.
قوله تعالى: ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾ الآية: ٣٧
[٢٥١٢] وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: قالت عائشة كان تبع رجلا صالحا٤.
[٢٥١٣] قال معمر وأخبرني تميم بن عبد الرحمن٥ أنه سمع
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرج ابن جرير ٢٥/١٢٢ من طريق ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿رَهْوًا﴾ قال: طريقا يبسا. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨ به سندا ومتنا. ٥ ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال: هو صنعاني من أهل اليمن، روى عن عطاء ابن أبي رباح وسعيد بن جبير، روى عنه معمر وعمران أبو الهذيل سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل ٢/٤٤٢-٤٤٣.
[ ٢ / ١٠٦٠ ]
سعيد بن جبير يقول إنه كسا البيت، ونهى عن سبه١.
[٢٥١٤] وقال عبد الرزاق أنبأنا بكار بن عبد الرحمن٢ سمعت وهب بن منبه يقول "نهى النبي ﷺ عن سب أسعد وهو تبع، قال وهب: وكان على دين إبراهيم٣.
[٢٥١٥] وروى أحمد من حديث سهل بن سعد رفعه "لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم" ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨-٢٠٩ به سندا ومتنا. ٢ بكار بن عبد الرحمن المكي، ترجم له ابن أبي حاتم وسكت عنه، وقال: روى عن عبد الله بن الحر وموسى بن عقبة وهشام بن حسان، روى عنه إبراهيم بن موسى سمعت أبي يقول ذلك. الجرح والتعديل ٢/٤٠٩. ٣ فتح الباري ٨/٥٧٠-٥٧١. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩ به نحوه. ولفظه "نهى رسول الله ﷺ عن سب تبع قلنا: يا أبا عبد الله وما كان تبع؟ قال: صابئا، قلنا: يا أبا عبد الله، وما الصابئ؟ قال: على دين إبراهيم إلخ. ٤ فتح الباري ٨/٥٧١. أخرجه الإمام أحمد ٥/٣٤٠ وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٧/٢٤٤ والطبراني في الكبير ج ٦/ رقم٦٠١٣ والبغوي في تفسيره ٧/٢٣٤ كلهم من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو زرعة عمرو بن جابر الحضرمي، عن سهل بن سعد الساعدي، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٧٩ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو كذاب. أهـ. وفي التقريب ٢/٦٦ ضعيف شيعي. كما ذكره ابن حجر في الكافي الشاف بذيل الكشاف ٤/٢٧٩-٢٨٠ وعزاه إلى أحمد والطبراني وابن جرير وابن أبي حاتم، وقال: وفيه ابن لهيعة عن عمرو بن جابر وهما ضعيفان، وروى حبيب، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل مثله قال الدارقطني تفرد به حبيب وهو متروك. أهـ. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٤١٥ وعزاه لأحمد والطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه. وذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٤/٤١٣ رقم١٩٣٩ =
[ ٢ / ١٠٦١ ]
[٢٥١٦] وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس مثله، وإسناده أصلح من إسناد سهل١.
[٢٥١٧] وأما ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا أدري تبعا كان لعينا أم لا "، وأخرجه ابن أبي حاتم والحاكم والدارقطني وقال: تفرد به عبد الرزاق٢.
_________________
(١) = وقال: سنده ضعيف من أجل الحضرمي فإنه شيعي ضعيف. وقد أخرجه أحمد في مسنده ٥/٤٣٠ من طريق أخرى عن ابن لهيعة به، ولفظه "لا تسبوا "، قلت: وهو بهذا اللفظ ثابت، لأن له شواهد، ذكرته من أجلها في الصحيحة برقم ٢٤٢٣. أهـ. قلت: ومن تلك الشواهد التي ذكرها الشيخ الألباني ما أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٨ ومن طريقه الحاكم ٢/٤٥٠ عن معمر عن الزهري، عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان تبع رجلا صالحا ألا ترى أن الله ذم قومه ولم يذمه. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال الشيخ الألباني: وهو كما قالا. والذي في تفسير عبد الرزاق "عن معمر، عن قتادة، عن عائشة ﵂، وجعل قوله ألا ترى من قول كعب. ١ فتح الباري ٨/٥٧١. أخرجه الطبراني في الكبير ج١١/رقم١١٧٩٠، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين رقم٣٩٣٠ حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس - مرفوعا مثله. وأخرجه الخطيب في تاريخه ٣/٢٠٩ من طريق أبي بزه، به. ٢ فتح الباري ٨/٥٧١. قال ابن حجر: "فالجمع بينه وبين ما قبله أنه ﷺ أُعْلِمَ بحاله بعد أن كان لا يعلمها، فلذلك نُهِيَ عن سبه خشية أن يبادر إلى سبه من سمع الكلام الأول". والحديث أخرجه أبو داود رقم٤٦٧٤ - في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - وابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٧/٢٤٢، والحاكم ٢/١٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٤٢ كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - مرفوعا بلفظ "ما أدري الحدود طهرة لأهلها أم لا؟ ولا أدري تبع لعينا كان أم لا؟ ولا أدري ذو القرنين نبيا كان أم ملكا؟ " وأخرجه الحاكم ٢/٤٥٠ من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، به. وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ١٠٦٢ ]
قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾ الآيات:٤٣-٤٥
[٢٥١٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق مطرف١ عن عطية سئل ابن عباس عن المهل قال: شيء غليظ كدردي الزيت٢.
[٢٥١٩] وقال الليث٣: المهل ضرب من القطران، إلا أنه رقيق شبيه بالزيت يضرب إلى الصفرة٤.
[٢٥٢٠] وعند عبد بن حميد عن سعيد بن جبير هو الذي انتهى حره٥.
[٢٥٢١] وعند أحمد من حديث أبي سعيد في قوله ﴿كَالْمُهْلِ﴾ قال:
_________________
(١) ١ مطرف بن طريف الحارثي ويقال الجارفي أبو بكر ويقال أبو عبد الرحمن الكوفي، روى عن الشعبي وأبي إسحاق السبيعي وعطية العوفي، وعنه أبو عوانة وهشيم وأبو جعفر الرازي وغيرهم، ثقة فاضل، مات سنة إحدى وأربعين ومائة، أو بعد ذلك. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/١٥٦، والتقريب ٢/٢٥٣. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن مطرف، به. ٣ الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، المصري، ثقة ثبت، فقيه، إمام مشهور، مات في شعبان، سنة خمس وسبعين ومائة. التقريب ٢/١٣٨. ٤ فتح الباري ٨/٥٧٠. ونقل ابن حجر عن الأصمعي قال: " المهل بفتح الميم هو الصديد وما يسيل من الميت، وبالضم هو عكر الزيت، وهو كل شيء يتحات عن الجمر من الرماد ". ٥ فتح الباري ٨/٥٧٠. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٣٨٧ بلفظ "أشد ما يكون حرًا "، ونسبه إلى عبد بن حميد فقط.
[ ٢ / ١٠٦٣ ]
كعكر الزيت إذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه١.
قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ الآية: ٤٧
[٢٥٢٢] وصل الفريابي من طريق مجاهد في قوله ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ قال: ادفعوه٢.
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ الآية: ٥٤
[٢٥٢٣] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ أنكحناهم الحور التي يحار فيها الطرف، يُبان مخ سُوقهنّ من وراء ثيابهن،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه الإمام أحمد ٣/٧٠-٧١ وأبو يعلى رقم١٣٧٥ كلاهما من طريق الحسن بن موسى عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا. وأخرجه نعيم بن حماد في زوائد الزهد رقم٣١٦ والترمذي رقم٢٥٨١، ٣٣٢٢ - في صفة جهنم، باب ما جاء في شراب أهل النار، وفي التفسير، باب "ومن سورة سأل سائل" - وابن جرير ٢٥/١٣٢ كلاهما من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دراج عن أبي الهيثم، به نحوه. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين. وقد تابعه ابن وهب كما سيأتي عند الحاكم وغيره، وكما سبق عند الإمام أحمد عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن دراج. فقد أخرجه ابن جرير ١٥/٢٣٩ وابن حبان رقم٧٤٧٣ الإحسان والحاكم ٢/٥٠١ والبيهقي في البعث والنشور رقم٦٠٤ كلهم من طرق عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، به نحوه. وقد صحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي على التصحيح. بينما ضعّفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم٤٧٥، ٤٧٨، ٦٥٦. والعلة فيه "دراج"؛ فإن روايته عن أبي الهيثم ضعيفة كما في التقريب ١/٢٣٥. ٢ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ١٠٦٤ ]
ويرى الناظر وجهه في كبد إحداهن كالمرأة من رقة الجلد وصفاء اللون١.
قوله تعالى: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ الآية: ٥٦
[٢٥٢٣] م-٢ أبو بكر القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا سليمان بن عبد الله الدقي، حدثنا مصعب ابن إبراهيم، حدثنا عمران بن الربيع الكوفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: سئل نبي الله ﷺ: أينام أهل الجنة؟ فقال: "النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون".
وهكذا رواه أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن القاسم ابن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٧٠. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣١٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ استدركت بعد الترقيم، لذا رمز لها بالميم. ٣ تفسير ابن كثير ٧/٢٤٨. أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري والبزار كشف الأستار رقم٣٥١٧ من طريق محمد بن يوسف الفريابي كلاهما عن سفيان، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٤١٥ ونسبه إلى الطبراني والبزار، وقال: ورجال البزار رجال الصحيح. والحديث ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم١٠٨٧ وساق للحديث خمس طرق، وقال: فهذه طرق خمس عن سفيان الثوري، ليس فيها متهم باستثناء الأولى منها - وهي طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة عن سفيان - يدل مجموعها على أن للحديث أصلا أصيلا، لا سيما والطريق الثانية والخامسة، إسنادهما في الصحة كما عرفت. أهـ.
[ ٢ / ١٠٦٥ ]