قوله تعالى: ﴿طه﴾ الآية: ١
[١٦٤٢] وصل ابن أبي حاتم من رواية حصين بن عبد الرحمن عن عكرمة في قوله ﴿طه﴾ أي طه يا رجل ١.
[١٦٤٣] وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس في قوله ﴿طه﴾: قال: هو كقولك يا محمد بالحبشية ٢.
[١٦٤٤] وصل الطبري من طريق قرة بن خالد ٣ عن الضحاك ابن مزاحم في قوله ﴿طه﴾ قال: يا رجل بالنبطية ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥١ ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن حصين، به، مثله. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه الحاكم ٢/٣٧٨ أخبرني محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة، أنبأ عمر بن أبي زائدة قال: سمعت عكرمة، به مثله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣ هو قرة بن خالد السدوسي، أبو خالد ويقال أبو محمد البصري، ثقة ثبت متقن، روى عن الضحاك وغيره، وروى عنه أبو عاصم وغيره، مات سنة خمس وخمسين ومائة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٧/١٣٠-١٣١، والتهذيب ٨/٣٣٢-٣٣٣، والتقريب ٢/١٢٥. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن قرة ابن خالد، به مثله.
[ ٢ / ٧٥٧ ]
[١٦٤٥] وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر قال: قال رجل من بني مازن ١ ما يخفى علي من القرآن شيء، فقال له الضحاك: ما ﴿طه﴾؟ قال: اسم من أسماء الله تعالى، قال: إنما هو بالنبطية يا رجل ٢.
[١٦٤٦] روينا في الجعديات للبغوي، وفي مصنف ابن أبي شيبة من طريق سالم الأفطس ٣ عن سعيد بن جبير مثل قول الضحاك ٤.
[١٦٤٧] وزاد الحارث في مسنده من هذا الوجه فيه ابن عباس ٥.
_________________
(١) ١ مازن قبيلة من تميم، وهم قبائل وبطون، منهم الأعشى المازني الشاعر، بصري له صحبة. انظر: الأنساب ٥/١٦٣-١٦٤، واللباب في تهذيب الأنساب ٣/١٤٥. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٢. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٥١ عن قرة بن خالد، عن الضحاك به، ونسبه إلى عبد بن حميد فقط. وانظر ما قبله. قال ابن حجر: وقد قيل إن "طه" من أسماء السور كما قيل في غيرها من الحروف المقطعة. فتح الباري ٨/٤٣٢. ٣ سالم بن عجلان الأفطس، الأموى مولاهم، أبو محمد الحرّاني، ثقة رُمِي بالإرجاء، قتل صبرًا سنة اثنتين وثلاثين ومائة. التقريب ١/٢٨١. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه البغوي في "الجعديات" ٢/١١٧، رقم٢١٨٧ ثنا علي، ثنا شريك، عن سالم - هو الأفطس - عن سعيد. ولفظه " قال في قوله: ﴿طه﴾: يا رجل، وهي بالنبطية. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٠/٤٧١-٤٧٢ حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم، به مثله. ٥ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث ٢/٧٢٦ رقم٧١٨ حدثنا أبو عبد الرحمن الأسود بن عامر شاذان، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس. ولفظه قال في قوله: ﴿طه﴾، أي طه يا رجل، وهي بالنبطية. قال شاذان: وربما قال شريك "طه"، يا رجل. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٥٣ بسنده إلى الحارث بن أبي أسامة، به.
[ ٢ / ٧٥٨ ]
[١٦٤٨] وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وعن قتادة قالا في قوله ﴿طه﴾ قال: يا رجل ١.
[١٦٤٩] وعند عبد بن حميد عن الحسن وعطاء مثله ٢.
[١٦٥٠] ومن طريق الربيع بن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا صلى قام على رجل ورفع أخرى، فأنزل الله تعالى: ﴿طه﴾، طأ الأرض ٣.
[١٦٥١] ولابن مردويه من حديث علي نحوه بزيادة أن ذلك لطول قيام الليل ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥ به سندا ومتنا. ومن طريقه أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٦. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٢. أما أثر الحسن فقد تقدم عنه مسندا، وأما أثر عطاء فلم أقف عليه مسندا، ولا وقفت على من ذكره غير ابن حجر. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه القاضي عياض في الشفا ١/٥٦ بسنده إلى عبد بن حميد قال: حدثنا هاشم القاسم، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، مثله. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٤٩-٥٥٠، ونسبه إلى عبد بن حميد وابن المنذر. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه ابن مردويه في تفسيره فيما ذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤٨ حدثنا سليمان بن أحمد وهو الطبراني، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا شعيب ابن واقد الصفال، حدثنا قيس بن الربيع، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية، عن عليّ، فذكره. ولفظه "قال: لما نزل على النبي ﷺ ﴿الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل:١]، فقام الليل كله حتى تورمت قدماه، فجعل يرفع رجلا ويضع أخرى، فهبط عليه جبريل فقال له: ﴿طه﴾ طأ الأرض بقدميك يا محمد ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ .
[ ٢ / ٧٥٩ ]
[١٦٥٢] جاء عن ابن الكلبي أنه لو قيل لِعَكِي ١ يا رجل لم يجب حتى يقال له: طه ٢.
قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ الآية: ٥
[١٦٥٣] وصل الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿اسْتَوَى﴾ علا على العرش ٣.
[١٦٥٤] وقد نقل أبو إسماعيل الهروي في كتاب الفاروق بسنده إلى داود بن علي بن خلف قال: كنا عند أبي عبد الله بن الأعرابي يعني محمد ابن زياد اللغوي فقال له رجل ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فقال: هو على العرش كما أخبر، قال: يا أبا عبد الله إنما معناه استولى، فقال: اسكت، لا يقال استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد ٤.
[١٦٥٥] ومن طريق محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ٥ سمعت
_________________
(١) ١ عَكِّي - بفتح العين المهملة وتشديد الكاف المكسورة - نسبة إلى عكّ، وهي قبيلة يقال لها: عكّ ابن عدنان أخو معد بن عدنان، حالفوا اليمن، ونزلوا في الأشعريين، وهم على نسبهم. كانت موطنهم في نواحي زبيد، وقطنوا مدينة الكوراد، وغيرها من مدن اليمن التهامية. انظر: الأنساب للسمعاني ٤/٢٢٥، ومعجم قبائل العرب لعمر رضا كحالة ٢/٨٠٢. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٢. أخرجه البيهقي في الدلائل ١/١٥٨-١٥٩ من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في الآية - ذكر نحوه. وإسناده هالك. وذكر السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٥١ عن أبي صالح، به. ونسبه إلى البيهقي في الدلائل. ٣ فتح الباري ١٣/٤٠٥. أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق ٥/٣٤٥ به سندا ومتنا. ٤ فتح الباري ١٣/٤٠٦. ٥ لم يتبين لي من هو؟ إلا أن ابن حبان ذكر في الثقات ٩/١٥٢-١٥٣ "محمد بن أحمد ابن النضر ابن ابنة معاوية بن عمر، كنيته أبو عمر، يروي عن معاوية بن عمرو، كتب عنه أصحابنا"، وقد يكون هو الأزدي الذي هنا.
[ ٢ / ٧٦٠ ]
ابن الأعرابي يقول أرادني أحمد بن أبي داود أن أجد له في لغة العرب ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى فقلت: والله ما أصبت هذا ١.
[١٦٥٦] ونقل محيي السنة البغوي في تفسيره عن ابن عباس وأكثر المفسرين أن معناه ارتفع ٢.
[١٦٥٧] وأخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة من طريق الحسن البصري عن أمه ٣ عن أم سلمة أنها قالت: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر" ٤.
[١٦٥٨] ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش؟ فقال: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، وعلى الله الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم" ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٤٠٦. ٢ فتح الباري ١٣/٤٠٦. نقله في تفسيره ١/٧٨ - في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [الآية:٢٩]- من غير إسناد. ٣ اسمها خيرة، مولاة أم سلمة، مقبولة، أخرج لها مسلم والأربعة. التقريب ٢/٥٩٦. ٤ فتح الباري ١٣/٤٠٦. أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٣٩٧ أخبرنا عبد الله ابن محمد بن أحمد، قال: ثنا عبد الصمد بن علي، قال: حدثني محمد بن عمر بن كبيشة - أبو يحيى النهدي - قال: حدثنا أبو كنانة محمد بن أشرس الأنصاري، قال: ثنا أبو عمير الحنفي، عن قرة بن خالد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، به. قال ابن تيميمة - بعد ذكر قول مالك في الاستواء - "وقد روي هذا الجواب عن أم سلمة ﵂ موقوفا ومرفوعا، ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه ". مجموع فتاوى ٥/٣٦٥. ٥ فتح الباري ١٣/٤٠٦. أخرجه اللالكائي ٢/٣٩٨ أخبرنا عبد الله بن أحمد بن القاسم بن سينك النهاوندي، =
[ ٢ / ٧٦١ ]
[١٦٥٩] وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب قال: كنا عند مالك فدخل رجل فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كما وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه ١.
[١٦٦٠] ومن طريق يحيى بن يحيى ٢ عن مالك نحو المنقول عن أم سلمة لكن قال فيه "والإقرار به واجب، والسؤال عنه بدعة" ٣.
_________________
(١) = قال: ثنا أبو بكر أحمد بن محمود بن يحيى - داود النهاوندي بنهاوند سنة ثنتي عشرة وثلثمائة - قال: ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن آدم، عن ابن عيينة، قال: سئل ربيعة، فذكره. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٤٠٨-٤٠٩ أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنا أبو الشيخ، ثنا محمد بن أحمد ابن معدان، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا موسى بن خاقان، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: سئل ربيعة الرأي - فذكر نحوه. وقال ابن تيمية - بعد ذكر قول مالك "ومثل هذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك ". مجموع فتاوى ٥/٣٦٥. ١ فتح الباري ١٣/٤٠٦-٤٠٧. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٤٠٨ أخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أحمد بن محمد ابن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، حدثنا أبو الربيع بن أخي رشدين بن سعد، قال: سمعت عبد الله بن وهب، به. ٢ يحيى بن يحيى بن بُكير بن عبد الرحمن التميمي، أبو زكرياء النيسابوري، روى عن مالك وسليمان بن بلال والحمادين وخلق، وعنه البخاري ومسلم وغيرهما. ثقة ثبت إمام، مات سنة ست وعشرين على الصحيح. انظر ترجمته في: التهذيب ١١/٢٥٩، والتقريب ٢/٣٦٠. ٣ فتح الباري ١٣/٤٠٧. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٤٠٨ بسنده إلى أبي الشيخ ابن حيان، قال: ثنا أبو جعفر بن زيرك البزي، سمعت محمد بن عمرو بن النضر النيسابوري يقول سمعت يحيى بن يحيى يقول: كنا عند مالك ابن أنس، فذكره.
[ ٢ / ٧٦٢ ]
قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ الآية: ٧
[١٦٦١] ساق البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: يعلم ما أسر العبد في نفسه وما أخفى عنه مما سيفعله قبل أن يفعله ١.
[١٦٦٢] ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: يعلم السر الذي في نفسك ويعلم ما ستعمل غدا ٢.
قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ الآية:١٠
[١٦٦٣] وصل ابن عيينة من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿بِقَبَسٍ﴾ قال: ضلوا الطريق، وكانوا شاتين، فقال: إن لم أجد عليها من يهدي الطريق آتكم بنار توقدون ٣
قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾ الآية: ١٢
[١٦٦٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٣٦٢. أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ١٢٢ من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ١٣/٣٦٢. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن عيينة في تفسيره كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٤-٢٥٥ عن أبي سعيد، عن عكرمة، به نحوه. ولفظه " قال ابن عباس: ضلوا الطريق، وكانوا شاتين، فلما رأى النار قال: لعلي آتيكم منها بقيس أو أجد على النار هدى أهتدي به الطريق، فإن لم أجد أحدا يهدي آتيكم بنار تستدفئون بها.
[ ٢ / ٧٦٣ ]
ابن عباس: "المقدس: المبارك، طوى: اسم الوادي ١.
[١٦٦٥] وروى هو والطبري من وجه آخر عن ابن عباس أنه سمي "طوى" لأن موسى طواه ليلا ٢.
[١٦٦٦] وعن سعيد بن جبير قال: قيل له طوى أي طأ الأرض حافيا ٣.
[١٦٦٧] وروى الطبري عن مجاهد مثله ٤.
[١٦٦٨] وعن عكرمة أي طأ الوادي ٥.
[١٦٦٩] ومن وجه آخر عن ابن عباس كذلك ٦.
[١٦٦٧٠] وروى ابن أبي حاتم من طريق مبشر بن عبيد ٧ والطبري من
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٥، ١٤٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به مثله. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٥ من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير، بنحوه. وزاد في آخره "كما تدخل الكعبة حافيا، يقول: من بركة الوادي ". ٤ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٦ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله. ٥ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٦ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا الحسن، عن يزيد، عن عكرمة، مثله. ٦ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٤٦ حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا صالح ابن إسحاق، عن جعفر بن برقان، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله. ٧ مبشر بن عبيد الحمصي، أبو حفص، كوفي الأصل، متروك، ورماه أحمد بالوضع، له في ابن ماجه حديث واحد. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٣٠، والتقريب ٢/٢٢٨.
[ ٢ / ٧٦٤ ]
طريق الحسن قال: قيل له: طوى لأنه قدس مرتين ١.
قوله تعالى: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ الآية: ٢١
[١٦٧١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ يقول: حالتها الأولى، ورواه ابن جرير كذلك ٢.
[١٦٧٢] ومن طريق مجاهد وقتادة "سيرتها" هيئتها ٣.
قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ الآية: ٢٧
[١٦٧٣] وروى الطبري من طريق السدي قال: لما تحرك موسى أخذته آسية امرأة فرعون ترقصه ثم ناولته لفرعون، فأخذ موسى بلحيته فنتفها، فاستدعى فرعون الذبّاحين، فقالت آسية إنه صبي لا يعقل، فوضعت له جمرًا وياقوتًا، وقالت إن أخذ الياقوت فاذبحه وإن أخذ الجمرة فاعرف أنه لا يعقل، فجاء جبريل فطرح في يده جمرة فطرحها في فيه
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٤. أما أثر الحسن فأخرجه ابن جرير ١٦/١٤٤ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال الحسن، فذكره. وأما أثر مبشر بن عبيد فلم أقف عليه مسندا. وهو - أي مبشر - متروك. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٤. أما أثر مجاهد فأخرجه ابن جرير ١٦/١٥٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه، به. وأما أثر قتادة فأخرجه أيضا ابن جرير ١٦/١٥٧ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عنه، به.
[ ٢ / ٧٦٥ ]
فاحترق لسانه فصارت في لسانه عقدة من يومئذ ١.
[١٦٧٤] ومن طريق مجاهد وسعيد بن جبير نحو ذلك ٢.
قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ الآية: ٣١
[١٦٧٥] أورد أبو عبيدة بإسناد لين عن ابن عباس في قوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قال: ظهري ٣.
قوله تعالى: ﴿فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ الآية: ٣٩
[١٦٧٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي ﴿الْيَمِّ﴾ البحر ٤.
قوله تعالى: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ الآية: ٤٠
[١٦٧٧] وروى النسائي في الحديث الطويل الذي يقال له حديث الفتون
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٥. أخرجه ابن جرير ١٦/١٥٩ من طريق أسباط، عن السدي، نحوه. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٥. أما أثر مجاهد فأخرجه ١٦/١٥٩ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عنه. ولفظه "قال: عجمة الجمرة نار أدخلها في فيه، عن أمر امرأة فرعون تردّ به عنه عقوبة فرعون حين أخذ بلحيته ". وأما أثر سعيد بن جبير فأخرجه أيضا ابن جرير ١٦/١٥٩ من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح، عنه نحوه أثر مجاهد، وزاد في آخره "فقال - أي فرعون - هذا عدوّ لي، فقالت له: إنه لا يعقل". ٣ فتح الباري ٦/٤٢٥. أخرج ابن جرير ١٦/١٦٠ من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرج ابن جرير ١٦/١٦١ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، به مثله.
[ ٢ / ٧٦٦ ]
عن ابن عباس قال: "لما توجه موسى لميقات ربه خطب هارون بني إسرائيل فقال: إنكم خرجتم من مصر ولقوم فرعون عندكم ودائع وعواري، وأنا أرى أن تحفر حفيرة وتلقي فيها ما كان عندكم من متاعهم فنحرقه.
وكان السامري من قوم يعبدون البقر وكان من جيران بني إسرائيل، فاحتمل معهم فرأى أثرا فأخذ منه قبضة، فمر بهارون فقال له: ألا تلقي ما في يدك؟ فقال: لا ألقيها حتى تدعو الله أن يكون ما أريد، فدعا له فألقاها فقال: أريد أن يكون عجلا له جوف يخور.
قال ابن عباس: "ليس له روح، كانت الريح تدخل من دبره وتخرج من فيه، فكان الصوت من ذلك، فتفرق بنو إسرائيل عند ذلك فرقا" الحديث بطوله ١.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه النسائي في تفسيره رقم٣٤٦ أنا عبد الله بن محمد، نا يزيد بن هارون، أنا أصبغ ابن زيد، نا القاسم بن أبي أيوب، أخبرني، سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس عن قول الله ﷿ لموسى ﵇ ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾، فذكره بطوله قريبا من عشرين صفحة. وقال - أي النسائي - في آخره: رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي ﷺ، وصَدَقَ ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس حدّث هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل، فقال: كيف يُفشِي عليه ولم يكن علم به، ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك، فغضب ابن عباس فأخذ بيد معاوية فانطلق به إلى سعد بن مالك الزهري، فقال له: يا أبا إسحاق هل تذكر يوما حدثنا رسول الله ﷺ عن قتيل موسى الذي قتل من آل فرعون؟ الإسرائيلي أفشى عليه أم الفرعوني؟ قال: إنما أفشى عليه الفرعوني ما سمع من الإسرائيلي شهد على ذلك وحضره. ونقله ابن كثير في تفسيره ٥/٢٧٩-٢٨٦ بطوله. وقال: وهو موقوف من كلام ابن عباس، وليس فيه مرفوع إلا قليل منه، وكأنه تلقاه ابن عباس ﵁ مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره، والله أعلم. وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزّي يقول ذلك أيضا. أهـ. =
[ ٢ / ٧٦٧ ]
قوله تعالى: ﴿عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ الآية: ٤٠
[١٦٧٨] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾: موعد ١.
[١٦٧٩] وروى الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله ﴿عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ أي على ميقات ٢.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ الآية: ٤٢
[١٦٨٠] وصل عبد بن حميد من طريق قتادة ﴿وَلا تَنِيَا﴾ قال: لا تضعفا ٣.
[١٦٨١] ومن طريق أخرى ضعيفة عن مجاهد عن ابن عباس ٤.
_________________
(١) = وأخرجه أيضا أحمد بن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة رقم١٩٦ وأبو يعلى في مسنده رقم٢٦١٨ وابن جرير ١٦/١٦٤-١٦٧ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٨٦ كلهم من طرق عن يزيد بن هارون، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٥٩-٦٩ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أصبغ بن يزيد والقاسم بن أبي أيوب وهما ثقتان. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٦٩-٥٧٩ ونسبه إلى ابن أبي عمر العدني في مسنده، وعبد بن حميد والنسائي وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. ١ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٦ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٧ من طريق عطية العوفي، به نحوه. والعوفي ضعيف. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧ أنا معمر، عن قتادة، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٤. لم أجده، وقد أخرج ابن جرير ١٦/١٦٩ من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، مثله.
[ ٢ / ٧٦٨ ]
[١٦٨٢] وروى الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿لا تَنِيَا﴾ لا تبطئا ١.
[١٦٨٣] وصل الفريابي وعبد بن حميد عن مجاهد ﴿لا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾: لا تضعفا ٢.
قوله تعالى: ﴿مَكَانًا سُوَىً﴾ الآية: ٥٨
[١٦٨٤] وصل الفريابي أيضا عن مجاهد ﴿مَكَانًا سُوَىً﴾: منتصف بينهم ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ الآية: ٦١
[١٦٨٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فيهلككم ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٧ و٨/٤٣٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٦٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧ و٨/٤٣٤. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٧ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٦ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٤ فتح الباري ٦/٤٢٥. أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٨ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. وهذا القول قاله موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون، يقول: لا تختلقوا على الله كذبا، ولا تقولوه "فيسحتكم بعذاب" أي يستأصلكم بهلاك فيبيدكم. انظر: تفسير الطبري ١٦/١٧٨.
[ ٢ / ٧٦٩ ]
[١٦٨٦] وروى من طريق قتادة في قوله ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ أي يستأصلكم ١.
قوله تعالى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ الآية: ٧٧
[١٦٨٧] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا﴾ أي يابسا ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ الآية: ٨١
[١٦٨٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ قال: يعني شقي، وكذا أخرجه الطبري ٣.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ الآية: ٨٧
[١٦٨٩] وصل ابن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ يقول: بأمرنا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٥. أخرجه ابن جرير ١٦/١٧٨ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، ومن طريق عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٦ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٤ و٨/٤٣٤. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٤، وابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٦ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٧ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به.
[ ٢ / ٧٧٠ ]
[١٦٩٠] ومن طريق سعيد عن قتادة "بملكنا أي بطاقتنا " ١.
[١٦٩١] وكذا قال السدي ٢.
[١٦٩٢] ومن طريق ابن زيد بهوانا ٣.
قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الآية: ٨٧
[١٦٩٣] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أي الحلي الذي استعاروا من آل فرعون، وهي الأثقال أي الأوزار ٤.
[١٦٩٤] وروى الطبري من طريق ابن زيد قال: الأوزار الأثقال وهي الحلي الذي استعاروا من آل فرعون، وليس المراد بها الذنوب ٥.
[١٦٩٥] ومن طريق قتادة قال: كان الله وقت لموسى ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال السامري لبني إسرائيل: إنما أصابكم
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٨ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٨ من طريق أسباط، عن السدي، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٨ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، به. ٤ فتح الباري ٦/٤٢٧ و٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٥ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/١٩٩ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، به.
[ ٢ / ٧٧١ ]
الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم، وكانوا قد استعاروا ذلك من آل فرعون فساروا وهي معهم فقذفوها إلى السامري فصورها صورة بقرة، وكان قد صرّ١ في ثوبه قبضة من أثر حافر فرس جبريل فقذفها مع الحلي في النار فأخرج عجلا يخور ٢.
[١٦٩٦] وروى الحاكم من حديث علي قال: عمد السامري إلى ما قدر عليه من الحلي فضربه عجلا، ثم ألقى القبضة في جوفه، فإذا هو عجل له خوار" الحديث، وفيه: "فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد على شفير الماء، فما شرب من ذلك أحد ممن كان عبد العجل إلا اصفر وجهه ٣.
قوله تعالى: ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ الآية: ٨٧
[١٦٩٧] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ أي صنع ٤.
_________________
(١) ١ أي شدّ، يقال: صرّ الناقة يصُر صرا، أي شدّ ضرعها بالصرار لئلا يرضعها ولدها. وصرّ الدّراهم: أي وضعها في الصُّرّة وشدّها. انظر: القاموس المحيط باب الراء، فصل الصاد، ص ٣٨٢ والمعجم الوسيط ص ٥١٢ مادة "ص ر ر". ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠٠ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه الحاكم ٢/٣٧٩ حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، ثنا أبو إسحاق، عن عمارة بن عمرو السلولي وأبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، به نحوه مطولا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٤ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٤ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٧٧٢ ]
قوله تعالى: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ الآية: ٨٨
[١٦٩٨] وصل الفريابي عن مجاهد ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾: هم يقولونه أخطأ الرب ألا يرجع إليهم قولا في العجل ١.
[١٦٩٩] وروى الطبري من طريق السدي قال: لما خرج العجل فخار قال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، فنسي أي فنسى موسى وضل ٢.
[١٧٠٠] ومن طريق قتادة نحوه قال: نسي موسى ربه ٣.
[١٧٠١] ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس "فنسي" أي السامري نسي ما كان عليه من الإسلام ٤.
قوله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ الآية: ٨٩
[١٧٠٢] وصل الفريابي عن مجاهد: "أن لا يرجع إليهم قولا" قال: العجل ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٤ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠٠ حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، نحوه في سياق مطول. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠١ من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، نحوه. ولفظه: "يقول: قال السامري: موسى نسي ربه عندكم". ٤ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠١ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد ابن إسحاق، عن حكيم ابن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه. ولفظه "ترك ما كان عليه" بدل "نسي ما كان عليه". ٥ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٤ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
[ ٢ / ٧٧٣ ]
قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾ الآية: ٩٥
[١٧٠٣] روى الطبري من طريق السدي في قوله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾ قال: ما لك يا سامري ١.
قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ الآية: ٩٦
[١٧٠٤] وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ قال: ألقيتها ٢.
قوله تعالى: ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ الآية: ٧
[١٧٠٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا﴾ يقول: لنذرينه في البحر ٣.
قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ الآية: ١٠٤
[١٧٠٦] في رواية للطبري عن سعيد بن جبير "أوفاهم عقلا" ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠٤ من طريق أسباط، عن السدي، به. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٧. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٤ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٠٩ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه الطبري ١٦/٢١١ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر - وهو ابن أبي المغيرة القمي الكوفي ـ، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً﴾ أوفاهم عقلا. وقد تصحف "سعيد" إلى "شعبة" في نسخة تفسير الطبري التي بين أيدينا؛ فإن هذا الإسناد مما يتكرر كثيرًا، وخصوصا في تفسير يحيى بن اليمان: يرويه عن جعفر بن أبي المغيرة القمي الكوفي، عن سعيد بن جبير الكوفي، وليس عن "شعبة".
[ ٢ / ٧٧٤ ]
[١٧٠٧] وفي أخرى عنه "أعلمهم في أنفسهم" ١.
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ الآيتان: ١٠٥-١٠٦
[١٧٠٨] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: القاع الصفصف: الأرض المستوية ٢.
قوله تعالى: ﴿فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ الآية: ١٠٨
[١٧٠٩] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿هَمْسًا﴾ قال: حس الأقدام ٣.
[١٧١٠] وعن قتادة قال: ﴿هَمْسًا﴾ صوت الأقدام، أخرجه عبد الرزاق ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. ذكرها السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٩٨ عن سعيد بن جبير بهذا اللفظ، ونسبها إلى ابن أبي شيبة وعبد ابن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠ به سندا ومتنا. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. هكذا عزاه للطبري، وليس عنده بهذا اللفظ؛ فقد أخرج ١٦/٢١٥ عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، به بلفظ "همسا قال: خفض الصوت". وذكره ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٢٥٤ وقال: هو بمعناه في الهمس. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٣. ليس عنده في تفسيره عن قتادة بهذا اللفظ، وإنما عن الثوري. انظر ٢/١٩. وأخرج ابن جرير ١٦/٢١٥ من طريق سعيد، عن قتادة بلفظ "وقع أقدام القوم".
[ ٢ / ٧٧٥ ]
[١٧١١] وعن عكرمة قال: وطء الأقدام، أخرجه عبد بن حميد ١.
قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ الآية: ١١١
[١٧١٢] أخرج ابن المنذر من طريق مجاهد ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ خضعت ٢.
[١٧١٣] وأخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال "قوله ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ أي ذلت ٣.
قوله تعالى: ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ الآية: ١١٢
[١٧١٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ قال: لا يخاف ابن آدم يوم القيامة أن يظلم فيزاد في سيآته ولا يهضم فينقص من حسناته ٤.
[١٧١٥] وعن قتادة عند عبد بن حميد مثله ٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرج ابن جرير ١٦/٢١٤ حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، مثله. ٢ فتح الباري ٥/٣٩٤. أخرجه آدم بن أبي إياس في تفسيره المسمى بتفسير مجاهد ص ٤٠٣ نا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظ "خشعت الوجوه". وأخرجه ابن جرير ١٦/٢١٦ من طرق عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظ "خشعت". ومن طريق ابن جريج، عنه، مثله. ٣ فتح الباري ٥/٣٩٤. أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٦ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٥ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، به نحوه. ٥ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرج عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٩ عن معمر، عن قتادة، مثله. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٠١ وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد.
[ ٢ / ٧٧٦ ]
[١٧١٦] وصل ابن أبي حاتم أيضا عن ابن عباس ﴿عِوَجًا﴾ واديا ﴿وَلا أَمْتًا﴾ رابية ١.
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى﴾ الآية: ١١٩
[١٧١٧] روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا يصيبك فيها عطش ولا حر ٢.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ الآية:١٢٤
[١٧١٨] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿ضَنْكًا﴾ الشقاء ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٥ بالسند المذكور قبله، مثله. قال أبو عبيدة - العوج بكسر أوله -: ما اعوج من المسائل والأودية، والأمت: الانثناء، يقال: مد حبله حتى ما ترك فيه أمتا: أي استرخاء، وملأسقاءه حتى ما ترك فيها أمتا: أي انثناءً. أهـ. مجاز القرآن ٢/٢٩٢. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٦. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٣ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٦ ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، به مثله. وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٦ من طريق معاوية، به. قال الراغب: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ أي ضيِّقا، وقد ضَنُك عيشُه. المفردات ص ٢٩٩ مادة "ضنك". ويقال إنها كلمة فارسية معناها الضيق، وأصلها "التنك" - بمثناة فوقانية - بدل الضاد فعربت. ذكره ابن حجر. قلت: وتستعمل هذه الكلمة - أي "التنك" - بكلف نثقلة - بمعنى الضيق في لغتهم إلى الآن.
[ ٢ / ٧٧٧ ]
[١٧١٩] وللطبري عن عكرمة مثله ١.
[١٧٢٠] ومن طريق قيس بن أبي حازم ٢ في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: رزقا في معصية ٣.
[١٧٢١] وصحّح ابن حبان من حديث أبي هريرة مرفوعا في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: "عذاب القبر"، أورده من وجهين مطولا ومختصرا ٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. لم أجد عند الطبري عن عكرمة بهذا اللفظ. وأورد السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٠٩ عن عكرمة في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: الضنك. وعند الطبري ١٦/٢٢٦ من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة في قوله ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: هي المعيشة التي أوسع الله عليه من الحرام. ٢ هو قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، مخضرم، أدرك الجاهلية، ورحل إلى النبي ﷺ ليبايعه فقبض وهو في الطريق، وأبوه له صحبة. ويقال إن لقيس رؤية ولم يثبت، ثقة، وهو الذي يقال إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، وروى عنه إسماعيل ابن أبي خالد وغيره، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٣٤٦، والتقريب ٢/١٢٧. ٣ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٦ حدثني داود بن سليمان بن يزيد المكتب من أهل البصرة، قال: ثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، مثله. ٤ فتح الباري ٨/٤٣٣. أما المطول فأخرجه ابن حبان الإحسان رقم٣١١٣ أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد ابن غياث، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو يحدث عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن الميت إذا وضع في قبره الحديث. وفي آخره "ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ . وأخرجه ابن جرير ١٣/٢١٥-٢١٦، والحاكم ١/٣٧٩-٣٨٠ و٣٨٠-٣٨١ من طرق عن محمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وذكره =
[ ٢ / ٧٧٨ ]
[١٧٢٢] وأخرجه سعيد بن منصور والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري موقوفا ومرفوعا ١.
[١٧٢٣] والطبراني من حديث ابن مسعود ٢.
قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ الآية: ١٢٥
[١٧٢٤] وصل الفريابي من طريق مجاهد ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ عن
_________________
(١) = الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/٥٤-٥٥ وقال: رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. وأما المختصر فأخرجه ابن حبان الإحسان رقم٣١١٩ أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - مرفوعا مثله. وأخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٥/٣١٧ عن أبي زرعة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، به مثلة. قال ابن كثير: إسناد جيد. وقد رجح الطبري هذا التفسير مستندا إلى قوله في آخر الآيات ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾، قال: فكان معلوما بذلك أن المعيشة الضنك التي جعل الله لهم قبل عذاب الآخرة. ثم قال: وهذا العذاب ليس في الحياة الدنيا أيضا؛ فإن هناك كثيرا ممن أعرض عن ذكر الله من الكفار أوسع معيشة من كثير من المقبلين على ذكر الله، فبقي أن ذلك في البرزخ. انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٨. ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير ل ١٥٤/ ب حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز ابن أبي حازم، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن أبي سعيد الخدري، به. وأخرجه الحاكم ٢/٣٨١ من طريق حماد بن سلمة عن أبي حازم المدني، عن النعمان ابن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا. ولفظه "قال: قال رسول الله ﷺ معيشة ضنكا قال: "عذاب القبر". وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ٢ فتح الباري ٨/٤٣٣. أخرجه الطبراني في الكبير ج ٩/ رقم٩١٤٣ حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عبد الله بن المخارق، عن أبيه المخارق بن سليم، عن عبد الله. ولفظه "فإن له معيشة ضنكا قال: عذاب القبر. وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٨ من طريق أبي عميس، عن عبد الله بن مخارق، به مثله.
[ ٢ / ٧٧٩ ]
حجتي ﴿وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ في الدنيا ١.
قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ الآية:١٢٨
[١٧٢٥] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهَى﴾ قال: لأولي التقى ٢.
[١٧٢٦] ومن طريق سعيد عن قتادة "لأولي النهى": لأولي الورع ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٤٣٣. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٤ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، نحوه. وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٢٩ من طرق عن ابن أبي نجيح - عنه مثله أو نحوه. قال ابن كثير ٥/٣١٧ ويحتمل أن يكون المراد أنه يحشر أو يبعث إلى النار أعمى البصر والبصيرة، كما قال تعالى ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء:٩٧] . وهذا الذي رجحه الطبري ١٦/٢٢٩ أيضا قائلا: والصواب من القول في ذلك ما قال الله تعالى ذكره، وهو أنه يحشر أعمى عن الحجة ورؤية الشيء، كما أخبر جل ثناؤه، فعمّ ولم يخصّص. ٢ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣١ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ٦/٤٢٤. أخرجه ابن جرير ١٦/٢٣١ من طريق يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، به.
[ ٢ / ٧٨٠ ]