قوله تعالى: ﴿وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ الآية: ٥
[٢٢٠٢] وصل الفريابي في تفسيره عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: الغرور: الشيطان١.
قوله تعالى:
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ الآية: ١٠
[٢٢٠٣] وقد وصل الفريابي من رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب٢.
[٢٢٠٤] وأخرج البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسيرها "الكلم الطيب" ذكر الله، و"العمل الصالح" أداء فرائض الله، فمن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٢٥٠. أخرجه الفريابي في تفسيره كما في تغليق التعليق ٥/١٦٣ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. ٢ فتح الباري ١٣/٤١٦. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٥/٣٤٧ حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. قال الفراء: معناه أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب أي يتقبل الكلام الطيب إذا كان معه عمل صالح. انظر: معاني القرآن ٢/٣٦٧.
[ ٢ / ٩٦٥ ]
ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه١.
قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ الآية: ١٣
[٢٢٠٥] وقد وصل الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿قِطْمِيرٍ﴾ لفافة النواة٢.
[٢٢٠٦] وروى سعيد بن منصور من طريق عكرمة عن ابن عباس: القطمير القشر الذي يكون على النواة٣.
قوله تعالى:
﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ الآية: ١٨
[٢٢٠٧] عن مجاهد ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ أي مُثَقَّلة بذنوبها٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١٣/٤١٦. أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢١، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٥٣٦ كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به نحوه. ٢ فتح الباري ٨/٥٤٠. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٠ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به مثله. ٣ فتح الباري ٨/٥٤٠. أخرجه ابن جرير ٢٢/١٢٥ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، بلفظ "الجلد الذي يكون على ظهر النواة". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/١٤ ونسبه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٤ فتح الباري ٨/٥٤٠. أخرج ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٠ بالإسناد المذكور قريبا عن مجاهد بلفظ "إلى ذنوب لا تحمل منه شيء".
[ ٢ / ٩٦٦ ]
قوله تعالى: ﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ الآية: ٢١
[٢٢٠٨] وقال السدي: المراد بالظل والحرور في الآية الجنة والنار، أخرجه ابن أبي حاتم عنه١.
[٢٢٠٩] وروى عبد بن حميد من طريق مجاهد قال: ما نقص من أحدهما دخل في الآخر يتقاصان ذلك في الساعات٢.
[٢٢١٠] ومن طريق قتادة نحوه قال: يولج ليل الصيف في نهاره أي يدخل، ويدخل نهار الشتاء في ليله٣.
قوله تعالى: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ الآية: ٢٧
[٢٢١١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٢٩٩. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/١٧-١٨ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. قال ابن كثير في تفسير هذه الآيات - وهي قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ - قال: "وهذا مثل ضربه الله للمؤمنين وهو الأحياء، وللكافرين وهم الأموات كقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:١٢٢]، وقال ﷿: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ [هود:٢٤] فالمؤمن بصير سميع في نور يمشي على صراط مستقيم في الدنيا والآخرة حتى يستقر به الحال في الجنات ذات الظلال والعيون، والكافر أعمى وأصم في ظلمات يمشي لا خروج له منها، بل هو يتيه في غيّه وضلاله في الدنيا والآخرة حتى يفضي به ذلك إلى الحرور والسموم والحميم، وظل من يحموم لا بارد ولا كريم". ٢ فتح الباري ٦/٢٩٩. ٣ فتح الباري ٦/٢٩٩.
[ ٢ / ٩٦٧ ]
قال: الغرابيب الأسود الشديد السواد١.
قوله تعالى:
﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ الآية: ٣٧
[٢٢١٢] نقل الطبري عن مسروق وغيره أن التعمير أربعون سنة٢.
[٢٢١٣] وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن ابن عباس: أنه ست وأربعون سنة، وتلا الآية، ورواته رجال الصحيح، إلا ابن خثيم فهو صدوق وفيه ضعف٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٥٤٠. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٩٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي، به مثله. ٢ فتح الباري ١١/٢٣٩. أما أثر مسروق فأخرجه جرير ٢٢/١٤١ حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عنه. ولفظه "أنه كان يقول: إذا بلغ أحدكم أربعون سنة، فليأخذ حذره من الله". وأما الغير فهو ابن عباس، فقد أخرج ٢٢/١٤١ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا بشر ابن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس يقول: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾: أربعون سنة. ٣ فتح الباري ١١/٢٣٩. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٣١ ونسبه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس. ولم أجده في تفسير ابن جرير بهذا اللفظ، وإنما فيه "أربعون سنة"، وفي رواية "ستون "، فقد أخرج ٢٢/١٤١ من طريق بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس يقول: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾: أربعون سنة. وأخرج من وجهين آخرين عن ابن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس في الآية قال: ستون سنة.
[ ٢ / ٩٦٨ ]
[٢٢١٤] وأخرج ابن مردويه من طريق عطاء عن ابن عباس قال ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ فقال: نزلت تعييرًا لأبناء السبعين، وفي إسناده يحيى ابن ميمون وهو ضعيف١.
[٢٢١٥] أخرج أبو نعيم في "المستخرج" من طريق سعيد بن سليمان٢ عن عبد العزيز بن أبي حازم٣ عن أبيه٤ عن سعيد بن أبي سعيد عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٢٣٩. لم أقف على إسناده، إلا أن ابن حجر قد حكم على إسناده بالضعف كما في الأعلى، لأن فيه "يحيى بن ميمون". و"يحيى بن ميمون" هذا لعله ابن عطاء القرشي، أبو أيوب التمار البصري، نزيل بغداد، فقد ترجم له ابن حجر في التقريب ٢/٣٥٩ وقال: "متروك"، مات في حدود التسعين. وروي نحوه عن ابن عباس مرفوعا أيضا؛ فقد أخرج ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٣٩ والطبراني في الكبير ج١١/رقم١١٤١٥ والبيهقي في سننه ٣/٣٧٠ كلهم من طريق محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن أبي حسين المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "إذا كان يوم القيامة نودي أين أبناء الستين، وهو العمر الذي قال الله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ ". إلا أنه حديث ضعيف، فقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١٠٠ وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف، كما ضعفه ابن كثير عقب ذكره قائلا: وهذا الحديث فيه نظر لحال إبراهيم بن الفضل، والله أعلم. أهـ. ٢ سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، مات سنة خمس وعشرين بعد المائتين. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٣٨، والتقريب ١/٢٩٨. ٣ عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي مولاهم أبو تمام المدني الفقيه، روى عن أبيه وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وغيرهم، وعنه ابن مهدي وابن وهب والقعنبي وعلي بن المديني وغيرهم. صدوق فقيه، مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقيل قبل ذلك، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٦/٢٩٧، والتقريب ١/٥٠٨. ٤ هو سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج المدني، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، مات في خلافة المنصور، أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/١٢٦، والتقريب ١/٣١٦.
[ ٢ / ٩٦٩ ]
أبي هريرة بلفظ "العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ "١.
[٢٢١٦] وأخرجه ابن مردويه من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل ابن سعد مثله٢.
[٢٢١٧] وأخرج ابن مردويه من طريق أبي معشر٣ عن سعيد٤ عن
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٢٣٩. أخرجه البزار كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٤٠ حدثنا هشام بن يونس، حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، مثله. ٢ فتح الباري ١١/٢٣٩. أخرجه ابن مردويه في تفسيره كما في تخريج الزيلعي على الكشاف ٣/١٥٥ حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد، حدثنا عبيد بن الحسن، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد - وربما لم يقل عن سهل -. ولفظه "قال: قال رسول الله ﷺ: "العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة ". وقد أخرجه الطبراني في الكبير ج٦/رقم٥٩٣٣ والحاكم ٢/٤٢٨ من طريقين عن حماد ابن زيد، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٨٠-٨١ "وهو كما قالا" وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/٢٠٩ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٧/٣١ ونسبه إلى أحمد وعبد بن حميد والبخاري والنسائي والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه عن سهل بن سعد. قلت: الذي وجدته في البخاري إنما هو من حديث أبي هريرة. انظر: صحيح البخاري، رقم ٦٤١٩. ٣ هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، المدني أبو معشر، وهو مولى بني هاشم، مشهور بكنيته، روى عن سعيد بن المسيب ومحمد بن كعب القرظي وسعيد بن أبي سعيد المقبري وغيرهم، ضعيف، مات سنة سبعين ومائة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٠/٣٧٤-٣٧٦، والتقريب ٢/٢٩٨. ٤ هو المقبري.
[ ٢ / ٩٧٠ ]
أبي هريرة بلفظ "من عمر ستين أو سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر"١.
[٢٢١٨] وأخرجه أيضا من طريق معتمر بن سليمان عن معمر عن رجل من غفار يقال له محمد٢ عن سعيد عن أبي هريرة بلفظ "من بلغ الستين والسبعين" ٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ١١/٢٣٩. لم أقف على إسناده، إلا أن فيه أبا معشر وهو ضعيف. ٢ هو محمد بن معن بن محمد بن معن الغفاري، أبو يونس المدني، ثقة، مات بعد التسعين ومائة، وقد جاوز التسعين. أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه. التقريب ٢/٢٠٩. ٣ فتح الباري ١١/٢٣٩. لم أقف على إسناده، وقال ابن حجر: ومحمد الغفاري هو ابن معن الذي أخرجه البخاري من طريقه.
[ ٢ / ٩٧١ ]