قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الآية: ٥
[١٠١٤] وصل الطبري من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قال: شك وامتراء في الحق ليستخفوا من الله إن استطاعوا١.
[١٠١٥] ومن طريق معمر عن قتادة قال: أخفي ما يكون الإنسان في نفسه شيئا وتغطى بثوبه، والله مع ذلك يعلم ما يسرون وما يعلنون٢.
[١٠١٦] ومن طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله: ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الشرك في الله وعمل السيئات يستغشى بثيابه ويستكن من الله، والله يراه ويعلم مايسر وما يعلن٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٩ وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير الأرقام ١٧٩٤١-١٧٩٤٤ من طريق عيسى وشبل وورقاء كلهم عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه رقم١٧٩٤٥ من طريق ابن جريج عن مجاهد نحوه. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٠٠ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٩ أخرجه ابن جرير رقم١٧٩٤٩ حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، به نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٠٠-٤٠١ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٩. أخرجه ابن جرير رقم١٧٩٥٣ حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال: أخبرت عن عكرمة: عن ابن عباس - فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٦٥٧ عن أبيه، ثنا محمد بن عبد الأعلى، به مخنصرا. وإسناده ضعيف؛ فإن فيه راويا لم يسم. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٠٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
[ ١ / ٥٥٦ ]
[١٠١٧] ومن طريق عبد الله بن شداد ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ أنها نزلت في المنا فقين، كان أحدهم إذا مر برسول الله ﷺ ثنى رأسه وطأ طأ رأسه وتغش بثوبه لئلا يراه، أسنده الطبري من طرق عنه١.
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ الآية: ٧
[١٠١٨] أخرج عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ قال هذا بدء خلقه قبل أن يخلق السماء، وعرشه من ياقوتة حمراء. وهذا مرسل٢.
قوله تعالى: ﴿لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ الآية: ٢٢
[١٠١٩] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٩. أخرجه ابن جرير رقم١٧٩٣٨ حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن حصين، عن عبد الله بن شداد - نحوه. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم١٠٧٨ وابن جرير رقم١٧٩٣٩، ١٧٩٤٠ وابن أبي حاتم رقم١٠٦٥٩ كلهم من طريق هشيم، قال: أخبرنا حصين، به. والحديث إسناده صحيح إلى عبد الله بن شداد، لكنه مرسل، لأنه كان صغيرا في عهد النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا - كما سبق بيان ذلك في ترجمته -. وقال ابن حجر عقب ذكره: وهو بعيد؛ فإن الآية مكية. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٠٠ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ١٣/٤٠٥ و٤١٥. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٠١ به، بدون الزيادة التي في آخره، وهي قوله "وعرشه من ياقوتة حمراء". وبلفظ عبد الرزاق أخرجه الطبري رقم١٧٩٧٩ من طريق محمد ابن ثور، عن معمر، عن قتادة.
[ ١ / ٥٥٧ ]
في قوله: ﴿لا جَرَمَ﴾ ١ أي بلى أن الله يعلم٢.
قوله تعالى: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ الآية: ٢٧
[١٠٢٠] وصل ابن أبي حاتم عن عطاء عن ابن عباس ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ قال: ما ظهر لنا٣.
قوله تعالى: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ الآية: ٣٦
[١٠٢١] وصل الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ قال: لا تحزن٤.
[١٠٢٢] ومن طريق قتادة وغير واحد نحوه٥.
_________________
(١) ١ وردت الآية في الفتح هكذا "لا جرم أن الله قال"، وهو خطأ ظاهر ولعله مطبعي. ثم إن هذا التفسير الذي أورده لائق بآية سورة النحل، وهو قوله ﴿لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [الأية ٢٣] . ٢ فتح الباري ٨/٣٤٩. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٧٩٥ من طريق معاوية بن صالح عن علي، به مختصرا بلفظ "يقول: بلى". ومعنى "جرم" أي كسب الذنب ثم كثر استعماله في موضع "لا بد" كقولهم: لا جرم أنك ذاهب، وفي موضع "حقا" كقولك لاجرم لتقومن. انظر: المفردات مادة: جرم ص٩٢ وتفسير الطبري ٩/٤٨٣ - ٤٨٥ و١٠ /٩٥ و١٥/٢٨٨-٢٨٩. ٣ فتح الباري ٦/٣٧٢. قال ابن حجر: أي أول النظر قبل التأمل. والأثر أخرج ابن أبي حاتم رقم١٠٨١٥ أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد قرءة، أخبرني محمد بن شعيب، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه، به. ٤ فتح الباري ٨/٣٤٩. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن جرير رقم١٨١٢١، ١٨١٢٢ من طريق عيسى وشبل وورقاء كلهم عن ابن أبي نجيح، به. ٥ فتح الباري ٨/٣٤٩. أخرجه ابن جرير رقم١٨١٢٤ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، به. وأخرج رقم١٨١٢٣ من طريق عطية العوفي عن ابن عباس مثله. والعوفي ضعيف.
[ ١ / ٥٥٨ ]
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ الآية: ٤٠
[١٠٢٣] وصل ابن جرير من طريق أبي إسحاق الشيباني عن عكرمة في قوله: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ قال: وجه الأرض١.
[١٠٢٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ نبع الماء٢.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ الآية: ٤٣
[١٠٢٥] فسر عكرمة فيما أخرج الطبري من طريق الحكم بن أبان عنه ﴿عَاصِمَ﴾ مانع٣.
قوله تعالى: ﴿أَقْلِعِي﴾ الآية: ٤٤
[١٠٢٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿أَقْلِعِي﴾ أمسكي٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٧٢. أخرجه ابن جرير رقم١٨١٤٥، ١٨١٤٦ من طرق عن ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، به. ٢ فتح الباري ٦/٣٧٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٨٥٤ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٣ فتح الباري ١١/٥٠٢. هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبري، ولم أجده في تفسيره. ٤ فتح الباري ٦/٣٧٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٩١٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به بلفظ "اسكني".
[ ١ / ٥٥٩ ]
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ الآية: ٤٤
[١٠٢٧] وصل ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد "الجودي": جبل بالجزيرة تشامخت الجبال يوم الغرق، وتواضع هو لله فلم يغرق وأرسيت عليه سفينة نوح١.
قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ الآية: ٧١
[١٠٢٨] وقد روى الطبري وغيره عن ابن عباس وغيره أن قوله تعالى: في قصة إبراهيم ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ أي حاضت٢.
قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ الآية: ٧٧
[١٠٢٩] وصل الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا﴾ يقول: ساء ظنا بقومه وضاق ذرعا بأضيافه٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٧٢. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٩١٥ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. ٢ فتح الباري ١/٤٠٠. هكذا عزاه ابن حجر إلى الطبري، مع أني لم أجد هذه الرواية في تفسيره، ثم إن السيوطي لما ذكره في الدر المنثور ٤/٤٥١ نسبها إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ، ولم ينسبه إلى الطبري. فلعل هذه النسبة سهو من الحافظ ابن حجر ﵀ إلا أن يكون أخرجها في كتاب آخر غير التفسير - وما أظن كذلك - أو تكون هذه الرواية سقطت من تفسيره من النسخة الموجودة بين أيدينا. والله أعلم بالصواب. هذا وقد أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٠٢١ حدثنا يزداد بن عمر الهمذاني، ثنا العلا ابن عبد الملك بن أبي سويه، ثنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده يعني ابن عباس - فذكره. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٠. وذكره البخاري عنه تعليقا. قال ابن حجر: ويلزم منه اختلاف الضميرين، وأكثر المفسرين على اتحاد هما. والأثر أخرجه ابن جرير رقم١٨٣٥٠ وابن أبي حاتم رقم١١٠٥٣، ١١٠٥٥ كلا هما من طريق معاوية بن صالح عن علي، به مثله.
[ ١ / ٥٦٠ ]
[١٠٣٠] وصل ابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال: ساءه مكانهم لما رأى بهم من الجمال١.
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ الآية: ٧٧
[١٠٣١] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ قال: شديد٢.
[١٠٣٢] وأخرجه الطبري من طرق عن مجاهد وقتادة وغيرهما مثله٣.
قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ الآية: ٧٨
[١٠٣٣] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ مسرعين٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٠. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٨. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٠٥٦ من طريق معاوية بن صالح عن علي، به. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٨. أما أثر مجاهد فأخرجه ابن جرير رقم١٨٣٥٦ حدثنا أبو حذيفة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عنه مثله. وأما أثر قتادة فأخرجه رقم١٨٣٥٧ حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عنه مثله. وأخرجه رقم١٨٣٥٩ من طريق محمد بن ثور عن معمر عنه مثله. وأما الغير فهو ابن عباس، فقد أخرج رقم١٨٣٦٠ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عنه مثله. وهذا الأخير ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٥٥ ونسبه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٤ فتح الباري ٨/٣٧٩. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٣٣ من طريق أبي صالح، عن معاوية، عن علي، به.
[ ١ / ٥٦١ ]
قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ الآية: ٨١
[١٠٣٤] وصل ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ قال بسواد١.
[١٠٣٥] قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بطائفة من الليل٢.
قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ الآية: ٨٧
[١٠٣٦] وصل ابن أبي حاتم من طريق أبي المليح٣ عن الحسن البصري ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قال: يستهزئون به٤.
قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ الآية: ٨٨
[١٠٣٧] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ قال: أرجع٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٠. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١١٠٨٣ من طريق معاوية بن صالح، عن علي، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٠. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣٠٩ به سندا ومتنا. ٣ أبو المليح بن أسامة الهذلي، مختلف في اسمه، وهو ثقة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل ثمان ومائة، وقيل بعد ذلك. أخرج له الجماعة. انظر ترجمته في: التهذيب ١٢/٢٦٨، والتقريب ٢/٤٧٦. ٤ فتح الباري ٦/٤٥٠. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٧ حدثنا المنذر بن شاذان، ثنا زكريا بن عدي، عن أبي المليح، عن الحسن، به. هذا وقد وقع تحريف في هذا الإسناد في النسخة المطبوعة من تفسير ابن أبي حاتم، فقد تحرف "الحسن" إلى ميمون بن مهران، وهذا تصحيف عجيب. ٥ فتح الباري ٨/٣٥٠-٣٥١. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٦ ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به.
[ ١ / ٥٦٢ ]
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الآية:١٠٦
[١٠٣٨] أخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: زفير وشهيق: صوت شديد وصوت ضعيف١.
[١٠٣٩] ومن طريق أبي العالية قال: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر٢.
[١٠٤٠] ومن طريق قتادة قال: هو كصوت الحمار أوله زفير وآخره شهيق٣.
قوله تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ الآية: ١١٣
[١٠٤١] روى عبد بن حميد من طريق الربيع بن أنس ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ لا ترضوا أعما لهم٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير رقم١٨٥٦٧، وابن أبي حاتم رقم١١٢٢٤، ١١٢٢٦ كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، به. ٢ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير رقم١٨٥٦٨، ١٨٥٦٩ من طريقين عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، به. وانظر التعليق على رقم ٢١. ٣ فتح الباري ٦/٣٣٢. أخرجه ابن جرير رقم١٨٥٧٠ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة - بلفظ "صوت الكافر في النار صوت الحمار"، والباقي مثله. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٤. أخرجه ابن جرير رقم١٨٦٠٣، ١٨٦٠٤، ١٨٦٠٥ من طرق عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية مثله. وانظر التعليق على رقم ٢١.
[ ١ / ٥٦٣ ]
قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ الآية: ١١٤
[١٠٤٢] في رواية معمر قال قتادة: طرفي النهار الصبح والعصر، وزلفا من الليل المغرب والعشاء١.
[١٠٤٣] أخرج أحمد وعبد بن حميد وغيرهما من حديث أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أصبت حدا فأقمه علي فسكت عنه ثلاثا، فأقيمت الصلاة فدعا الرجل فقال: "أرأيت حين خرجت في بيتك ألست قد توضأت فأحسبت الوضوء؟ " قال: بلى، قال: "ثم شهدت الصلاة معنا؟ " قال: نعم، قال: "فإن الله قد غفر لك"، وتلا هذه الآية٢.
[١٠٤٤] عند عبد الرزاق عن معمر عن سليمان التيمي بإسناده "ضرب رجل على كفل امرأة" الحديث وفيه أنه أتى أبا بكر وعمر أيضا وقال فيها" فكل من سأله عن كفارة ذلك قال: أمعزية هي؟ قال: نعم، قال لاأدري حتى أنزل فذكر بقية الحديث٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٥. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٣١٤ عن معمر، عن قتادة، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٦ قال ابن حجر: هي قصة أخرى، ظاهر سياقها أنها متأخرة عن نزول الآية ولعل الرجل ظن أن كل خطيئة فيها حد، فأطلق على ما فعل حدا، والله أعلم. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ رقم٢٧٦٥-٤٥ بسنده عن أبي أمامة نحوه. وقد ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٨٢ ونسبه إلى أحمد ومسلم وأبي داود والنسائي وابن خزيمة وابن جرير والطبراني وابن مردويه. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٦، ٣٥٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٣١٣ عن معمر عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود في قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ - فذكره. ولفظه "ثم أتى النبي ﷺ فسأله أبا بكر وعمر" الحديث بنحوه. وأصله عند البجاري في التفسير، باب ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ رقم٤٦٨٧ من طريق يزيد بن زريع حدثنا سليمان التيمي، به نحوه. ولفظه " أن رجلان أصاب من امرأة قبلة، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فأنزلت عليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ قال الرجل: أَلِيَ هذه؟ قال: "لمن عمل بها من أمتي".
[ ١ / ٥٦٤ ]
[١٠٤٥] عن إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود١ عن ابن مسعود " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله. إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبلتها ولزمتها، فافعل بي ما شئت" الحديث٢.
[١٠٤٦] وللطبري من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: جاء فلان ابن معتب الأنصاري فقال: يا رسول الله دخلت على امرأة فنلت منها ماينال الرجل من أهله إلا أني لم أجامعها" الحديث٣.
_________________
(١) ١ هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، ثقة مكثر فقيه، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. التقريب ١/٧٧. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٦. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه رقم٢٧٦٣-٤٢ - في التوبة، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ -، وأبو داود في الحدود باب في الرجل يصيب من المرأة دون الجماع فيتوب قبل أن يأخذه الإمام رقم٤٤٦٨ والترمذي في التفسير، باب ومن سورة هود رقم٣١١٢ كاهم من طريق سماك بن حرب، عن إبراهيم، به نحوه. ولفظه - كما عند مسلم - فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، قال: فلم يرد النبي ﷺ شيئا، فقام الرجل فانطلق. فأتبعه النبي ﷺ رجلا دعاه، وتلا عليه هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذا له خاصة؟ قال: "بل للناس كافة". ٣ فتح الباري ٨/٣٥٦. أخرجه ابن جرير رقم١٨٦٧٥ حدثني أبو السائب قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به، وتمامه فلم يرد رسول الله ﷺ ما يجيبُه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية، فدعاه فقرأها عليه.
[ ١ / ٥٦٥ ]
[١٠٤٧] وأخرج ابن أبي خيثمة لكن قال: إن رجلا من الأنصار يقال له معتب١.
[١٠٤٨] وقد جاء أن اسمه كعب بن عمرو وهو أبو اليسر - بفتح التحتانية والمهملة - الأنصاري أخرجه الترمذي والنسائي والبزار من طريق موسى بن طلحة عن أبي اليسر بن عمرو أنه أتته امرأة وزوجها قد بعثه رسول الله ﷺ في بعث، فقالت له: بعني تمرا بدرهم، قال: فقلت لها - وأعجبتني - إن في البيت تمرا أطيب من هذا، فانطلق بها معه فعمزها وقبلها فرغ، فخرج فلقي أبا بكر فأخبره، فقال: تب ولا تعد، ثم أتى النبي ﷺ" الحديث٢.
[١٠٤٩] وفي رواية أنه صلى مع النبي ﷺ العصر فنزلت٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٦٥ ٢ فتح الباري ٨/٣٦٥ أخرجه الترمذي في التفسير، باب ومن سورة هود، رقم٣١١٥ والنسائي في التفسير، رقم٢٦٨ وابن جرير ١٨٦٨٤، ١٨٦٨٥ من طرق عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، به نحوه. وتمامه - كما عند الترمذي - فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "أخلفت غاريا في سبيل الله في أهله بمثل هذا"، حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة حتى ظن أنه من أهل النار؟ قال: وأطرق رسول الله ﷺ طويلا حتى أوحى الله إليه ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها علي رسول الله ﷺ، فقال أصحابه: يا رسول الله ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: "بل للناس عامة". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وذكره الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم٢٤٨٩ وقال: حسن. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٨٢ ونسبه إلى الترمذي والبزار وابن جرير وابن مردويه. ٣ فتح الباري ٨/٣٥٦. ورد في حديث أنس وأبي أمامة عند مسلم رقم٢٧٦٤، ٢٧٦٥ أنه صلى مع النبي ﷺ ثم نزلت الآية، من غير تحديد للصلاة.
[ ١ / ٥٦٦ ]
[١٠٥٠] وفي رواية ابن مردويه من طريق أبي بريدة عن أبيه "جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت حسناء جميلة فلما نظر إليها أعجبته" فذكر نحوه، ولم يسم الرجل ولا المرأة ولا زوجها١.
[١٠٥١] ذكر عبد الغني بن سعيد الثقفي - أحد الضعفاء - في تفسيره عن ابن عباس، وأخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس "أن نبهان التمار٢ أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب على عجيزتها ثم ندم، فأتى النبي ﷺ فقال: "إياك أن تكون امرأة غاز في سبيل الله"، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ الآية٣، فأخبره، فحمدالله وقال: يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الآية"٤.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٥٦. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٤٨٣ ونسبه إلى ابن مردويه فقط. ٢ فتح الباري ٨/٣٥٦. نبهان التمار أبو مقبل هكذا ذكره ابن الأثير، ولم يذكر ترجمة له، ثم أورد هذا الحديث، وكذا ابن حجر، وذكره في القسم الأول. أسد الغابة ٥/٣٩٢، رقم٥١٩٦، الإصابة رقم٨٦٩٨. ٣ آل عمران الآية ١٣٥. ٤ فتح الباري ٨/٣٥٦ ذكره ابن حجر في أسد الغابة في ترجمة نبهان التمار ٦/٣٢٩-٣٣٠ رقم٨٦٩٨ برواية مقاتل بن سليمان في تفسيره، عن الضحاك عن ابن عباس. ثم قال: وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس مطولا. قال ابن حجر: ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس وعبد الغني وموسى هالكان.
[ ١ / ٥٦٧ ]
[١٠٥٢] أخرج ابن منده من طريق الكلبي عن ابن صالح عن ابن عباس في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قال: نزلت في عمرو بن غزية١ وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته، الحديث. والكلبي ضعيف٢.
_________________
(١) ١ هو عمرو بن غزية - بغين معجمة مفتوحة ثم زاى مكسورة تحتانية ثقيلة ابن عمرو بن ثعلبة ابن خنساء بن مبذول الأنصاري يقال إنه شهد العقبة وبدرا. ٢ فتح الباري ٨/٤٥٦. أخرجه الكلبي في تفسيره كما ذكر ابن حجر في الإصابة ٤/٥٥٣، في ترجمة عمرو ابن غزية رقم٥٩٤١ عن أبي صالح عن ابن عباس.
[ ١ / ٥٦٨ ]