قوله تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ الآية: ١٠
[٩٨٦] روى الطبري من طريق الثوري قال في قوله: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾ قال: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم فيأتيهم ما دعوا به١.
[٩٨٧] ومن طريق ابن جريج قال: أخبرت، فذكر نحوه، وسياقه أتم٢.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ الآية: ١١
[٩٨٨] وصل الفريابي وعبد بن حميد وغيرهما من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ هو قول الإنسان لولده إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه، وقوله: ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٦. أخرجه ابن جرير رقم١٧٥٦٥ حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبيد الله االأشجعي قال: سمعت سفيان يقول - فذكره بمثله. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٦. أخرجه ابن جرير رقم١٧٥٦٣ حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرت أن قوله ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ فذكره، ولفظه قال: إذا مر بهم الطير فيشتهونه، قالوا: سبحانك اللهم، وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما اشتهوا، فيسلم عليهم، فيردون عليه، فذلك قوله ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٤٦ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
[ ١ / ٥٤٤ ]
أَجَلُهُمْ﴾ أي لأهلك من دعي عليه ولأماته١.
[٩٨٩] ورواه الطبري بلفظ مختصر قال: فلو يعجل الله لهم الاستجابة في ذلك كما يستجاب في الخير لأهلكهم٢.
[٩٩٠] ومن طريق قتادة قال: هو دعاء الإنسان على نفسه وماله بما يكره أن يستجاب له٣.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ الآية: ٢٤
[٩٩١] وصل ابن جرير عن ابن جريج عن عطاء٤ عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ قال: اختلط فنبت بالماء كل لون ﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ﴾ كالحنطة والشعير وسائر
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٦. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه القريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٢ ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح، به مثله. وأخرج ابن جرير رقم١٧٥٧٤ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٤٦ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٦. أخرجه ابن جرير رقم١٧٥٧٣ حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجبح عن مجاهد - فذكره. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٦. أخرجه ابن جرير رقم١٧٥٧٦ حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عنه مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٤٦ ونسبه إلى الن جرير وابن أبي حاتم. ٤ هو عطاء الخراساني.
[ ١ / ٥٤٥ ]
الحبوب الأرض١.
قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ الآية: ٢٦
[٩٩٢] أخرج مسلم والترمذي وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب٢ قال: قال رسول الله ﷺ "اذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا: إن لكم عند الله وعدا، فيقولون: ألم يبيض وجوهنا، ويزحزحنا عن النار، ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم منه"، ثم قرأ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال الترمذي: إنما أسنده حماد بن سلمة ورواه سليمان ابن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري٨/٣٤٥-٣٤٦. وذكره البخاري عنه تعليقا مختصرا. أخرجه ابن جرير رقم١٧٥٩٨ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، به مثله. وهذ إسناد ضعيف، فإن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس فيكون منقطعا، ثم إنه من رواية سنيد - وهوالحسين - وقد ضُعِّف. وله طريق أخرى. فقد أخرج ابن أبي حاتم كما في تغليق التعليق ٤/٢٢١ من طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، به. وأشار إلى ذلك العيني في عمدة القاري ١٨/٢٨٣ قائلا: وأسنده أيضا ابن أبي حاتم من حديث علي بن أبي طلحة عنه. هذا ولم أجد هذه الرواية في النسخة المطبوعة من تفسيره ولعلها سقطت، فإن هناك سقطا كبيرا في هذه الطبعة وقفت على بعضها وهي مدونة عندي. والأثر ذكره السيوطي في الدرالمنثور ٤/٣٥٤ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر. ٢ صهيب بن سنان بن مالك، أبو يحيى الرومي، أصله من النّمر، وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرًا، ويقال: كان اسمه عبد الملك، وصهيب لقب، صحابي شهير، مات بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في خلافة علي، وقيل قبل ذلك. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٣/٣٨، رقم٢٥٣٨، والإصابة ٣/٣٦٤، رقم٤١٢٤، والتقريب ١/٣٧٠. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٧ و١٣/٤٣٢. ونسبه أيضا إلى النسائي وابن خزيمة وابن حبان. أخرجه مسلم في صحيحه في الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾، رقم٢٩٧، ٢٩٨ والترمذي في التفسير، باب ومن سورة يونس، رقم٣١٠٥ كلاهما من طريق حماد بن سلمة، به. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/١٩٩ برواية أحمد ثم أشار إلى رواية مسلم. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٦-٣٥٧ ونسبه إلى الطيالسي وهناد وأحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن صهيب مرفوعا.
[ ١ / ٥٤٦ ]
[٩٩٣] وكذا قال معمر، أخرجه عبد الرزاق عنه١.
[٩٩٤] وحماد بن زيد عن ثابت أخرجه الطبري٢.
[٩٩٥] وأخرجه أيضا من طريق أبي موسى الأشعري نحوه موقوفا عليه٣.
[٩٩٦] ومن طريق كعب بن عجرة مرفوعا قال: الزيادة النظر إلى
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٢٩٤ عن معمر عن قتادة بلفظ " الحسنى: الجنة، والزيادة - فيما بلغنا - النظر إلى وجه الله. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٩ ونسبه إلى أبي الشيخ فقط. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه ابن جرير رقم١٧٦١٩، و١٧٦٢٢ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت البناني عن عبد الرحمن ابن ألي ليلى من قوله، ولم يذكر: عن صهيب، عن النبي ﷺ. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٩ ونسبه إلى ابن جرير والدارقطني. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه ابن جرير رقم١٧٦١٦، ١٧٦١٧ من طريق أبي بكر الهذلي قال: سمعت أبا تميمة الهجمي، يحدث عن أبي موسى الأشعري - فذكره بنحو حديث صهيب موقوفا عليه. وفي هذا الإسناد أبو بكر الهذلي ضعيف بمرة، قال ابن حجر: متروك الحديث. التقريب ٢/٤٠١. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٨٥ ونسبه إلى هناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والدارقطني واللا لكائي والبيهقي.
[ ١ / ٥٤٧ ]
وجه الرب. ولكن في إسناده ضعف١.
[٩٩٧] ومن حديث حذيفة موقوفا مثله٢.
[٩٩٨] ومن طريق أبي إسحاق٣ عن عامر بن سعد٤ عن أبي بكر الصديق مثله. وصله قيس بن الربيع٥،
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه ابن جرير رقم١٧٦٣١ حدثنا ابن حميد قال: ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريح، عن عطاء - وهو الخراساني - عن كعب بن عجرة مرفوعا مثله. وإسناده ضعيف كما بين ذلك ابن حجر كما في الأعلى، وقال الشيخ محمود شاكر: فهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف "إبراهيم المختار" ولأنه من مرسل عطاء عن كعب بن عجرة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٧ ونسبه إلى ابن جرير وابن مردويه واللا لكائي في السنة والبيهقي في كتاب الرؤية. وأخرجه اللا لكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٤٥٦-٤٥٧ رقم٧٨١ من طريق ابن حميد، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه ابن جرير رقم١٧٦١٤ حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير عن حذيفة موقوفا مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابي الشيخ والدارقطني واللالكائي والآجري والبيهقي. ٣ هو السبيعي. ٤ عامر بن سعد البجلي الكوفي، روى عن أبي مسعود الأنصاري وأبي قتادة وأبي هريرة وجرير بن عبد الله البجلي وقرظة بن كعب وجابر بن سمرة والبراء بن عازب وثابت ابن رواحة وأرسل عن أبي بكر الصديق. روى عنه أبو إسحاق السبيعي والعيزار بن حريث وإبراهيم بن عامر الجمحي. ذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب "مقبول". انظر ترجمته في: التهذيب ٥/٥٧، والتقريب ١/٣٨٧. ٥ قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، روى عن أبي إسحاق السبيعي وغيره، صدوق تغيّر لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به، مات سنة بضع وستين. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٣٥٠، والتقريب ٢/١٢٨.
[ ١ / ٥٤٨ ]
وإسرائيل عنه١. ووقفه سفيان٢ وشعبة٣ وشريك٤ على عامر بن سعد. وأخرج عبد بن حميد رواية حذيفة ورواية أبي بكر من طريق إسرائيل أيضا٥.
_________________
(١) ١ أما رواية قيس بن الربيع فأخرجه ابن جرير أيضا رقم١٧٦١١ حدثنا سفيان قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن قيس عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن سعيد بن نمران عن أبي بكر، به. وسعيد بن نمران الناعطي، روى عن أبي بكر الصديق، روى عنه عامر بن سعد البجلي، قال البخاري " سمع أبا بكر " ولكن ابن حجر ترجم له في لسان الميزان ٣/٤٦ وقال: مجهول. وكذلك قال الذهبي في الميزان رقم٣٢٨٦. قال الشيخ محمد محمود شاكر: فأخشى أن يكون ذلك تجاوزا من الذهبي وابن حجر، وأنهما عنيا بقولهما "مجهول" أن حال روايته وسماعه من أبي بكر هو المجهول، وهو مذكور مترجم إ لخ. إلى أن قال: ومهما يكن من أمر، فهذا خبر في إسناده نظر. انظر: التاريخ الكبير ٢/١/٤٧٣، والجرح والتعديل ٤/٦٨ وتفسير الطبري ١٥/٦٣ الحاشية. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٨ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن خزيمة وابن المنذر وأبي الشيخ والدارقطني وابن منده في الرد على الجهيمة وابن مردويه واللا لكائي وا لآجري والبيهقي كلاهما في الرؤية. وأما رواية إسرائيل فأخرجه ابن جرير رقم١٧٦١٠ حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وهذا إسناد ضعيف، لأن رواية عامر بن سعد عن أبي بكر مرسلة كما تقدم في ترجمته. ٢ وأما رواية سفيان الموقوفة فأخرجها ابن جرير رقم١٧٦١٢ حدثنا ابن بشر قال: حدثنا عبد الرحمن قال: سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد - فذكره من قوله موقوفا عليه. ٣ وأما رواية شعبة فأخرجها ابن جرير رقم١٧٦١٣ حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: في هذه الآية فذكره. ٤ وأما رواية شريك فأخرجها ابن جرير رقم١٧٦٢٨ من طريق، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد موقوفا عليه. ٥ فتح الباري ٨/٣٤٧. وانظر ما تقدم برقم ٩٩٧ و٩٩٨.
[ ١ / ٥٤٩ ]
[٩٩٩] أخرج الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: الحسنى هي الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الرحمن١.
[١٠٠٠] وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: الحسنى الجنة، والزيادة فيما بلغنا النظر إلى وجه الله٢.
[١٠٠١] ولسعيد بن منصور من طريق عبد الرحمن بن سابط٣ مثله موقوفا أيضا٤.
[١٠٠٢] ولعبد بن حميد عن الحسن مثله٥.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه ابن جرير رقم١٧٦٢٩ حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه عبد الرزاق ١/٢/٢٩٤ به سندا ومتنا. ٣ هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجُمحي، المكي، تابعي ثقة كثير الإرسال، أرسل عن النبي ﷺ، روى عن عدد من الصحابة، وعنه ليث بن أبي سليم وغيره، مات سنة ثمان عشرة ومائة، روى له الجماعة إلا البخاري. انظر: التهذيب ٦/١٦٣، والتقريب ١/٤٨٠. ٤ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرجه سعيد بن منصور رقم١٠٥٩ عن جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الرحمن بن سابط. ولفظه "قال: الزيادة: النظر إلى وجه ربهم ﷿". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣/٤٢٩ رقم١٦٨١٥ وابن جرير رقم١٧٦٣٢ وابن أبي حاتم رقم١٠٣٣٩ كلهم من طريق جرير، به. فهذا إسناد ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم. قال عنه ابن حجر: صدوق اختلط أخيرا فلم يتميز حديثه فترك التقريب ٢/١٣٨. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٩ وعزاه لابن جرير والدارقطني. ٥ فتح الباري ٨/٣٤٧. لم أجده مسندًا، وقد ذكر ابن أبي حاتم عقب حديث أبي موسى الأشعري الموقوف عليه المتقدم ذكره برقم ٩٩٤ عددا من الصحابة والتابعين - ذكر منهم الحسن وعكرمة - وقال: وري عنهم: أن الزيادة النظر إلى وجه الله ﷿. وهو الصحيح الثابت عن النبي ﷺ - كما تقدم - في تأويل الآية.
[ ١ / ٥٥٠ ]
[١٠٠٣] وله عن عكرمة قال ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ قالوا: لا إله إلا الله ﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة، وزيادة النظر إلى وجه الله الكريم١.
[١٠٠٤] وصل الفريابي وعبد بن حميد وغيرهما من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ مثلها حسنى ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: مغفرة ورضوان٢.
[١٠٠٥] وجاء في تفسير الزيادة أقوال أخر، منها: قول علقمة والحسن إن الزيادة التضعيف٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. لم أجده مسندا، وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٨ من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ قال: قول لا إله إلا الله، و﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة، و"الزيادة: "النظر إلى وجهه الكريم" ونسبه إلى ابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. وذكره الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢/١٢٧ وقال: أخرجه ابن مردويه عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا. قلت: وله شواهد صحيحة تقدمت. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٢ ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه ابن جرير رقم١٧٦٤٠ من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح، به مثله. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٩-٣٦٠ ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٧. أما أثر علقمة فأخرجه ابن جرير رقم١٧٦٣٨ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن علقمة بن قيس - فذكره نحوه. ولفظه " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: قلت: هذه الحسنى، فما الزيادة؟ قال: ألم تر أن الله يقول ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ "؟ =
[ ١ / ٥٥١ ]
[١٠٠٦] ومنها قول علي إن "الزيادة" غرفة من لؤلؤة واحدة، لها أربعة أبواب، أخرجهما الطبري١.
_________________
(١) = والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٦٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وأما أثر الحسن فأخرجه ابن جرير رقم١٧٦٣٩ حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول في هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ - فذكره نحوه. ولفظه "قال: الزيادة بالحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف". وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٦٠ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر. وسنده صحيح إلى الحسن. قلت: وقد تقدم برقم١٠٠١ عن الحسن نفسه أنه فسّر الزيادة بالنظر إلى وجه الرحمن، وهو لا ينافي هذا التفسير؛ فقد أخرج سعيد بن منصور - ها هنا - رقم١٠٦١ عن سفيان أنه قال: ليس في تفسير القرآن اختلاف، إنما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا. اهـ. فهذا يشعر أن هذا الاختلاف من اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد. وهذا الذي رجحه الطبري أيضا؛ فقال - بعد ما أخرج هذه الروايات -: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله ﵎ وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إياه الجنة، وأن تبيض وجوههم، ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم بالنظر إليه، وأن يعطيهم غرفا من لآلئ، وأن يزيدهم غفرانا ورضوانا. كل ذلك من زيادات عطاء الله إياهم على الحسنى التي جعلها الله لأهل جناته، وعمّ ربنا جلّ ثناؤه يقوله ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: الزيادات على الحسنى، فلم يخصص منها شيئا دون شيء، وغير مستنكر من فضل الله أن يجمع ذلك له، بل ذلك كله مجموع لهم إن شاء الله. فأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يعمّ كما عمّه ﷿. اهـ. انظر: جامع البيان ١٥/٧١. ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. أخرج سعيد بن منصور رقم١٠٥٨، وابن جرير الأرقام ١٧٦٣٤، ١٧٦٣٥، ١٧٦٣٦ من طرق عن منصور، عن الحكم، عن علي - مثله أو نحوه. والحكم هو ابن عتيبة الكندي، ثقة ولكن الثابت سماعه من التابعين، كما بين ذلك الشيخ محمدمحمود شاكر فإنه ولد سنة ٥٠هـ ومات سنة ١١٣ هـ، وعلي ﵁ مات سنة ٤٠ هـ قبل ولادة الحكم. ولذا فالحديث ضعيف لإرساله عن علي. وانظر ترجمة الحكم ابن عتيبة في: المراسيل لابن أبي حاتم رقم٦٠ ص ٤٥، وتهذيب التهذيب ٢/٣٧٢-٣٧٣ والتقريب ١/١٩٢. وانظر أيضا التعليق على سابقه. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٥٨ ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في الرؤية.
[ ١ / ٥٥٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية: ٧٨
[١٠٠٧] وصل عبد بن حميد من طريق ابن أبي نجيح عن عن مجاهد قال: الكبرياء الملك١.
قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ الآية: ٨٩
[١٠٠٨] روى ابن مردويه من حديث أنس في قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ قال: وكان موسى داعيا وهارون مؤمّنا٢.
قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ الآية:٩٢
[١٠٠٩] أخرج عبد الرزاق عن ابن التيمي٣ عن أبيه٤ عن أبي السليل٥
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٧. وذكره البخاري عنه تعليقا. قال الفراء: قوله ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ لأن النبي إذا صدق صارت مقاليد أمته وملكهم إليه. انظر: معاني القرآن ١/٤٧٥. والأثر أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٢٢٤ وآدم في تفسيره تفسير مجاهد ص ٢٩٥ وابن جرير رقم١٧٧٦٦ كلهم من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٨١ بلفظ "العظمة والملك والسلطان" ونسبه إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ٢ فتح الباري ٢/٢٦٣-٢٦٤. لم أقف على إسناده، وقال ابن حجر عقبه: "إن الحديث في الأصل لم يصح، ولو صحّ فإطلاق كون هارون داعيا إنما هو للتغليب". فتح الباري ٢/٢٦٤. هذا وقد روي عن ابن عباس وعكرمة وابن زيد وأبي العالية والربيع بن أنس ومحمد ابن كعب وأبي صالح مثله. انظر: تفسير الطبري ١٥/١٨٦-١٨٧. ٣ ابن تيمي هو المعتمر بن سليمان. ٤ إسمه سليمان. ٥ اسمه ضُريب بن نُقير، أبو السَّلِيل، القيسي، الجُريرى، ثقة، أخرج له مسلم والأربعة. انظر ترجمته في: التهذيب ٤/٤١٠، والتقريب ١/٣٧٤.
[ ١ / ٥٥٣ ]
عن قيس بن عباد١ أو غيره قال: قال بنو إسرائيل لم يمت فرعون، فأخرجه الله إليهم ينظرون إليه كالثور الأحمر، وهذا موقوف رجاله ثقات٢.
[١٠١٠] وعن معمر عن قتادة قال: لما أغرق الله فرعون لم يصدق طا ئفة من الناس بذلك، فأخرجه الله ليكون لهم عظة وآية٣.
[١٠١١] وروى ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: فلما خرج موسى وأصحابه قال من تخلف من قوم فرعون: ما غرق فرعون وقومه، ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون، فأوحى الله إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا، فلفظه عريانا أصلع أخنس قصيرا، فهو قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ ٤.
[١٠١٢] وروى ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد
_________________
(١) ١ قيس بن عُبَاد، الضُّبَعي، أبو عبد الله، البصري، ثقة، مخضرم، قدم المدينة في خلافة عمر، قال ابن حجر: ووهم من عدَّه في الصحابة. انظر ترجمته في: التهذيب ٨/٣٥٧، والتقريب ٢/١٢٩. ٢ فتح الباري ٨/٣٤٨ أخرجه ابن جرير رقم١٧٨٧٧ من طريق عبد الرزاق، به. ورجاله ثقات، إلا أنه موقوف. وأخرجه رقم١٧٨٦٨ عن محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، به نحوه. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٨. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٢/٢٩٧، به سندا ومتنا. والأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٨٨ ونسبه إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. ٤ فتح الباري ٨/٣٤٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٥٦٨ عن أبيه قال: ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، به مثله. وهذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع.
[ ١ / ٥٥٤ ]
﴿بِبَدَنِكَ﴾ قال: بجسدك١.
[١٠١٣] ومن طريق أبي صخر المدني ٢ قال: البدن الدرع الذي كان عليه٣.
_________________
(١) ١ فتح الباري ٨/٣٤٨. اخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٥٦٩ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به مثله. ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٨٨ ونسبه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبي الشيخ عنه نحوه. ٢ أبو صخر المدني: اسمه حميد بن زياد أبو صخر، ابن أبي المخارق الخراط المدني، رأى سهل بن سعد، وروى عن جماعة من التابعين، روى عنه المفضل وغيره. قال أحمد ويحيى ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق يهم. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٢٢٢ وتهذيب التهذيب ٣/٣٦-٣٧ والتقريب ١/٢٠٢. ٣ فتح الباري ٨/٣٤٨. أخرجه ابن أبي حاتم رقم١٠٥٧١ حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، ثنا سعيد ابن أبي مريم، ثنا مفضل بن فضالة، حدثني أبو صخر - فذكره. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/٣٨٨ ونسبه إلىابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
[ ١ / ٥٥٥ ]