(١) نظرا لسهولة الرجوع إلى المصادر في التفسير لترتيبها حسب السور والآيات ولعدم إطالة الحواشي، فقد اكتفيت بذكر المصدر دون ذكر الصفحة والجزء للاختصار حيث رأيت أن الكتاب سيتضخم حجمه، وأما المصادر الأخرى فأوردها بعد الرواية مباشرة وأذكر أسماءها مع الجزء والصفحة، والباب والكتاب إن تعددت الطبعات، وجعلت حروفها صغيرة متميزة وكذا أقوال النقاد في الحكم على الروايات للاختصار.
وهذا المنهج في كل التفسير إلا سورة الفاتحة فذكرناها بحواشيها لكثرة الإحالة إلى غير كتب التفسير وفيها يتبين سبب اختصار الحواشي إذ أن
_________________
(١) المسند ٦١٧٨.
(٢) انظر فتح الباري (١٠/٢٢٥) .
(٣) تفسير عبد الرزاق ص ٤٣.
[ ١ / ٦٣ ]
الحواشي تأخذ مساحة كبيرة من التفسير وانظر للمزيد في مجلة الجامعة الإسلامية الأعداد ذوات الأرقام ١٠١، ١٠٢ و١٠٥، ١٠٦ و١٠٧ ففيها الحواشي لتفسير الجزء الأول من القرآن الكريم.
(٢) اختصار الكلام عن رجال السند وخصوصا إذا تقدم البحث عنهم في تحقيقي لتفسير سورتي آل عمران والنساء من تفسير ابن أبي حاتم. ومن هذا الاختصار سند ابن أبي حاتم إلى السدي وسنده إلى مقاتل بن حيان. وأضيف هنا أن ما يرويه مقاتل بن حيان في التفسير فهو عن مجاهد والحسن البصري والضحاك. رواه الشافعي عن معاذ بن موسى عن بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان. (١)
(٣) الاكتفاء بتفسير الطبري أو ابن أبي حاتم أو بكليهما في كثير من الأحيان لشمولهما ولاختصار تعدد المصادر.
(٤) في العزو أحيانا تتكرر الكلمة في القرآن الكريم كثيرًا جدًا، لذا يمكن الرجوع إلى تفسيرها عند أول ورودها فمثلا لفظ (حكيم) تكررت (٩٦) مرة وورد تفسيرها في سورة البقرة عند الآية رقم (٣٢) فلا داعي لتكرار الإحالة لكثرتها. وأما القصص فإنها تتضح من تتماتها في السور الآخرى فإن ورودها في عدة سور يكمل بعضها بعضا. ولهذا يأتي التفسير مبينا للغريب والمبهم وغالبا تجد الإحالة خشية التكرار. والإحالة في بعض الأحيان يكون إلى الآية فقط لأنها مفسِّرة للآية المنشود تفسيرها أو مفسِّرة لبعض أجزاء تلك الآية.
(٥) قد لا نجد معاني بعض الكلمات أو المفردات بسبب تقدم معناها في أصل الكلمة أو مشتقاتها فمثلا في قوله تعالي (ذلك كتاب لا ريب فيه) البقرة: ٢. تقدم أن معناه لا شك فيه، فيصلح هذا المعنى لبيان الريب في خمسة وعشرين موطنا كما في قوله تعالى:
قوله تعالى (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا) البقرة: ٢٣.
قوله تعالى (ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه) آل عمران: ٩.
_________________
(١) أحكام القرآن ٢/١٤٨.
[ ١ / ٦٤ ]
قوله تعالى (فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه) آل عمران: ٢٥.
قوله تعالى (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلي يوم القيامة لا ريب فيه) النساء: ٨٧.
قوله تعالى (كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه) الأنعام: ١٢.
قوله تعالى (كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب) غافر: ٣٤.
قوله تعالى (إذًا لارتاب المبطلون) العنكبوت: ٤٨.
قوله تعالى (وارتابت قلوبهم) التوبة: ٤٥.
وكذا في سورة الإسراء ٩٩، والكهف ٢١، والحج ٥ و٧، والسجدة ٢، والشورى ٧، والجاثية ٢٦ و٣٢، والتوبة ١١٠. وسورة النور ٥٠، والمائدة ١٠٦، والحديد ١٤، والطلاق ٤، والبقرة ٢٨٢، والمدثر ٣١، والحجرات ١٥.
وكذلك قوله تعالى (يوم الدين) ورد في سورة الحجر ٣٥، والشعراء ٨٢، والصافات ٢٠، وص ٧٨، والذاريات ١٢، والواقعة ٥٦، والمعارج ٢٦، والانفطار ١٥ و١٧ و١٨، المطففين ١١. فقد تقدم معناه في سورة الفاتحة أنه يوم الحساب.
(٦) وفي بعض الأحيان يتكرر اللفظ لكن المعنى لا يكون متفقًا وذلك حسب السياق كما في قوله (الصراط المستقيم)، فكل ما ورد في القرآن الكريم من (الصراط المستقيم) هو الإسلام كما في سورة الفاتحة إلا في موضعين، في سورة الأعراف ٨٦، والصافات ٢٣.
(٧) بعض الكلمات تتكرر كثيرا فاختصارها كما يلي:
كتاب: ك.
باب: ب.
مخطوط: خ.
لوحة: ل.
[ ١ / ٦٥ ]
(٨) بالنسبة لأرقام الآيات وأسماء السور فقد اختصرتها في كل صفحة إذ فيها اسم السورة ورقم الآية المفسرة.
(٩) إن بعض الآيات واضحة لا تحتاج إلى تفسير، لذا لم يذكر المفسرون من الصحابة والتابعين تفسيرهن. وكذا آيات الصفات لله ﷿. وقد سلكنا المنهج نفسه في الحالتين.
وأخيرا أشكر الأخوة الأفاضل الذين شاركوا معي في جمع وتخريج (مرويات الإمام أحمد في التفسير) و(مرويات الإمام مالك في التفسير) و(مرويات الإمام الدارمي في التفسير) و(مرويات الإمام ابن ماجة في التفسير) و(مرويات التفسير النبوي) (١) وهؤلاء هم: د. عبد الغفور عبد الخالق البلوشي، والشيخ محمد بن رزق بن طرهوني، والباحث محمد أحمد البزرة، والشيخ محمد إبراهيم السامرائي، ود. جمال محمد السيد، ود. أبو محمد بن عبد الغني الدمنهوري. وقد انتخبت من هذه المصادر بعض الأحاديث المرفوعة الصحيحة والحسنة.
كما أشكر الأخ الفاضل المهندس محمد سامي فرج على مساعدته في برمجة تحويل التفسير المدخل على جهاز الحاسوب (MACINTOSH) إلي جهاز (IBM) وقد نفذها ابني أحمد فلهما جزيل الشكر وكذا للأخ نزار سليم كيخيا على مشاركته في التنسيق والإدخال والإخراج بالحاسوب.
كما أقدم الشكر الجزيل لزوجتي أم أحمد التي هيأت أسباب الهدوء للبحث والدراسة ولأولادي الذين ساعدوني في المشاركة لإدخال المعلومات ونسخ النصوص بآلة التصوير وهم: أحمد وأم الحسن وأم عبد الله وأم معاذ وعمر وبشير وعبد الرحمن.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه
حكمت بن بشير بن ياسين
قباء - المدينة المنورة
_________________
(١) وسيتم إصداره بعد الانتهاء من التفسير الصحيح إن شاء الله.
[ ١ / ٦٦ ]
الاستعاذة
فضائلها وحكمها
من فضائل الاستعاذة أنها تدفع الوسوسة كما في قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١) فأمر الله تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه والاستعاذة به.
ومن فضائلها أنها تُذهب الغضب، روى الشيخان في صحيحيهما عن سليمان بن صُرَد ﵁ قال: "استب رجلان عند النبي ﷺ، فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي ﷺ: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد، فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي ﷺ وقال: تعوذ بالله من الشيطان. فقال أترى بي بأس، أمجنون أنا؟ اذهب" (٢) .
واللفظ للبخاري.
وقد أمر الله تعالى بالاستعاذة عند أول كل قراءة للقرآن الكريم فقال تعالى (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (٣) .
وهذا الأمر على الندب ولا يأثم تاركها وهو قول جمهور أهل العلم (٤) .
والمراد من الشيطان: شياطين الإنس والجن. قال تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) (٥) .
_________________
(١) الأعراف آية ٢٠٠، وفصلت آية ٣٦.
(٢) انظر (فتح الباري رقم ٦٠٤٨ - الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن) (وصحيح مسلم رقم ٢٦١٠ - البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب) .
(٣) النحل آية ٩٨.
(٤) انظر تفسير القرطبي ١/٨٦ وتفسير ابن كثير ١/٣٢.
(٥) الأنعام آية ١١٢.
[ ١ / ٦٧ ]
وروى الإمام أحمد عن يزيد، أنا المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد فجلست إليه فقال: يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا. قال: قم فصلَّ. قال: فقمت فصليت ثم أتيته فجلست إليه، فقال لي: يا أبا ذر استعذ بالله من شر شياطين الإِنس والجن. قال: قلت: يا رسول الله وهل للإنس من شياطين؟ قال: نعم الحديث (١) .
وقد صحح الألباني هذا الحديث بعد أن ذكر جزءا منه (٢) . ويشهد لبعضه الآية المتقدمة. وذكره ابن كثير من عدة طرق ثم قال: ومجموعها يفيد قوته وصحته (٣) .
كما تعوذ النبي ﷺ من الشيطان ومن همزه ونفخه ونفثه. روى الإمام أحمد عن محمد بن الحسن بن أنس، ثنا جعفر يعني: ابن سليمان، عن علي بن علي اليشكري، عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل واستفتح صلاته وكبر قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه، ثم يقول: الله أكبر ثلاثا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (٤) .
_________________
(١) المسند ٥/١٧٩
(٢) صحيح الجامع الصغير ٦/٢٥٨.
(٣) التفسير ٣/٣١٢.
(٤) المسند ٣/٥٠، وأخرجه الإمام أحمد من حديث عائشة (المسند ٦/١٥٦)، ومن حديث عبد الله بن مسعود (المسند ١/٤٠٣، ٤٠٤) ومن حديث أبي أمامة الباهلي نحوه (المسند ٥/٢٥٣) .
[ ١ / ٦٨ ]
وأخرجه أبو داود (١) وابن ماجة (٢) من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه نحوه.
قال عمرو: همزه: الموته، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر.
وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة (٣) وحسنه مقبل الوادعي في تحقيقه لتفسير ابن كثير (٤) .
ونقل القرطبي عن ابن ماجة قال: الموته يعني: الجنون، والنفث: نفخ الرجل من فيه من غير أن يخرج ريقه، والكبر: التيه (٥) .
ومعنى الشيطان: قال الطبري: والشيطان في كلام العرب كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء. ثم استشهد بالآية السابقة ثم بالرواية الآتية (٦) .
قال ابن وهب: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ ركب بِرْذَوْنَا فجعل يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه، وقال: ما حملتموني إلا على شيطان ما نزلت عنه حتى أنكرت نفسي. ذكره ابن كثير وصحح إسناده (٧) .
ومعنى الرجيم: قال ابن كثير: والرجيم فعيل بمعنى مفعول أي: أنه مرجوم مطرود عن الخير كله كما قال تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ
_________________
(١) السنن - الصلاة - باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء رقم ٧٦٤.
(٢) السنن - إقامة الصلاة - باب الاستعاذة في الصلاة رقم ٨٠٧.
(٣) ١/١٣٦ رقم ٦٥٨.
(٤) ١/٣٠.
(٥) الجامع لأحكام القرآن ١/٨٧.
(٦) التفسير ١/١١١، وأخرجه الطبري عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به (التفسير رقم ١٣٦) .
(٧) التفسير ١/٣٤.
[ ١ / ٦٩ ]
وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ) (١) . وقال تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (٢) وقال أيضًا: (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِين) (٣) . إلى غير ذلك من الآيات (٤) .
البسملة
كيفية قراءتها
أخرج البخاري في صحيحه بإسناده إلى قتادة قال: سئل أنس كيف كانت قراءة النبي ﷺ؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم (٥) .
وثبت عن النبي ﷺ أنه كان يقطع قراءته آية آية ومنها البسملة.
قال أبو داود: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة (أنها) ذكرت، أو كلمة غيرها، قراءة رسول الله ﷺ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يقطع قراءته آية آية (٦) .
_________________
(١) الملك آية ٥.
(٢) الصافات ٧-١١.
(٣) الحجر ١٦-١٨.
(٤) التفسير ١/٣٤.
(٥) انظر فتح الباري - فضائل القرآن - باب مد القراءة رقم ٥٠٤٦.
(٦) السنن - الحروف والقراءات رقم ٤٠٠١.
[ ١ / ٧٠ ]
وأخرجه أبو عمرو الداني من طريق أبي عبيد -وهو القاسم بن سلام- عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه أيضًا من طريق محمد بن سعدان عن يحيى بن سعيد به وزيادة: (ثم يقف) بعد كل آية، ثم قال: ولهذا الحديث طرق كثيرة وهو أصل في هذا الباب (١) وفي زيادة قوله: ثم يقف بيان لمعنى التقطيع. وقال ابن الجزري: وهو حديث حسن وسنده صحيح (٢) .
وأخرجه الحاكم من طريق حفص بن غياث عن ابن جريج به بلفظ: يقطعها حرفا حرفا. وصححه وسكت عنه الذهبي (٣) .
فضائلها
أخرج مسلم بسنده عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! اشتكيت؟ فقال: نعم، قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك. باسم الله أرقيك (٤) .
قال الإمام أحمد: ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم، عن أبي تميمة الهجيمي، عمن كان رديف النبي ﷺ قال: كنت رديفه على حمار فعثر الحمار، فقلت: تعس الشيطان، فقال لي النبي ﷺ: لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم الشيطان في نفسه وقال: صرعته بقوتي، فإذا قلت باسم الله، تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب (٥) .
_________________
(١) المكتفى في الوقف والابتداء ص ١٤٧.
(٢) النشر في القراءات العشر ١/٢٢٦.
(٣) المستدرك ١/٢٣٢.
(٤) الصحيح رقم ٢١٨٦ - السلام، باب الطب والمرض والرقى.
(٥) المسند ٥/٥٩.
[ ١ / ٧١ ]
وأخرجه الإمام أحمد من طرق أخرى عن رديف النبي صلى الله عيه وسلم (١) . وذكره ابن كثير وقال: تفرد به أحمد وهو إسناد جيد (٢) .
وأخرجه النسائي (٣) والحاكم من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رديف رسول الله ﷺ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي (٤)، وصححه محقق عمل اليوم والليلة، وصححه أيضًا الشيخ الألباني (٥) .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: آية من كتاب الله أغفلها الناس (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) .
ذكره الحافظ ابن كثير ثم قال: إسناده جيد (٦) . وذكره الحافظ ابن حجر وحسنه ثم قال: أخرجه ابن مردويه عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن ناجيه عن خلاد بن أسلم وليث هو ابن أبي سليم فيه مقال لكن الأثر يعتضد بما تقدم (٧) .
وقد روى عن مجاهد: جعفر بن إياس بن أبي وحشية وتقدم ذكره عند طريق أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند ٥/٧١، ٣٦٥.
(٢) التفسير ١/٣٨، والبداية والنهاية ١/٦٠.
(٣) عمل اليوم والليلة رقم ٥٥٤.
(٤) المستدرك ٤/٢٩٢.
(٥) صحيح الجامع الصغير ٦/١٦٩.
(٦) تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب ص ١١٤.
(٧) موافقة الخُبُر الخَبَر ص ٧٦.
[ ١ / ٧٢ ]