-جاء فى الصحيحين: عن ابن عباس ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: " أقرأنى جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف" (٦)، وزاد مسلم: " قال ابن شهاب: بلغنى أن تلك السبعة فى الأمر الذى يكون واحدًا لا يختلف فى حلال ولا حرام" (٧).
- وأخرج مسلم بسنده عن أبى بن كعب، أن النبى - ﷺ - كان عند أَضَاة بنى غفار (٨) قال: " فأتاه جبريل - ﵇ - فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتى لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتى لا تطيق ذلك، ثم جاء الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله
_________________
(١) بين القراءات والتفسيرتأصيل وتطبيق، أ ٠ د/أحمد سعد الخطيب، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر (بحث منشور بتصرف بسيط).
(٢) انظر: البرهان فى علوم القرآن ١/ ٤٦، معترك الأقران ١/ ٩
(٣) أخرجه الطبري (١٨): ص ١/ ٢٨. إسناده ضعيف جدا.
(٤) المهذب فى القراءات العشر ١/ ٦
(٥) المهذب فى القراءات العشر: ١/ ٦
(٦) انظر صحيح البخارى، كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف
(٧) انظر: صحيح مسلم، كتاب صلاة المسفرين، باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف
(٨) مستنقع ماء كالغدير، كان بموضع بالمدينة نزل عنده بنو غفار فنسب إليهم
[ ١ / ٨٣ ]
معافاته ومغفرته، وإن أمتى لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف. فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا" (١).
والأحاديث الواردة فى هذا المقام كثيرة، لكنى أكتفى بما ذكرت، والمزيد فى مظانه، ويؤخذ من ذلك ما يلى:
١ - إن الأحرف السبعة جميعها قرآن نزل من عند الله، لا مجال للاجتهاد فيها.
٢ - أن السبب فى هذه التوسعة هو التهوين على الأمة، والتيسير عليها فى قراءة القرآن الكريم.