هو عاصم بن أبى النجود الأسدى، توفى سنة سبع وعشرين ومائة، كان قارئًا متقنًا، آية فى التحرير والإتقان والفصاحة.
قال عبدالله بن أحمد: سألت أبى عن عاصم فقال: رجل صالح خير ثقة، فسألته: أى القراء أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، فإن لم تكن فقراءة عاصم.
وقد أخذ عاصم قراءته عن ثلاثة من الصحابة هم على بن أبى طالب، وعبدالله بن مسعود، وأبى ين كعب. فقرأ عاصم على أبى عبدالرحمن عبدالله بن حبيب السلمىّ معلم الحسن والحسين وأبو عبدالرحمن قرأ على على بن أبى طالب عن النبى -ﷺ.
وقرأ كذلك على أبى عبدالرحمن السلمى وزر بن حبيش الأسدى على على أيضًا. وقرأ عليهما ومعهما أبو عمرو الشيبانى ثلاثتهم على عبدالله بن مسعود.
وقرأ قراءة أبى بن كعب بطريق واحد هو طريق أبى عبدالرحمن السلمىّ وراوياه هما:
أ- شعبة: وهو أبو بكر بن عياش الأسدى. ت سنة [١٩٣ هـ] (١)
ب- حفص: وهو أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزار، كان ربيب عاصم تربى فى حجره، وتعلم منه، لذا كان أدق إتقانًا من شعبة. ت [١٨٠ هـ] (٢)
وقد قال صاحب الشاطبية فى عاصم وراوييه:
وبالكوفة الغراء منهم ثلاثة أذاعوا فقد ضاعت شذى وقرنفلا
فأما أبو بكر وعاصم اسمه فشعبة راويه المبرز أفضلا
وذاك ابن عيّاش أبو بكر الرضا وحفص وبالإتقان كان مفضّلا