هو أبو عمرو زبان بن العلاء البصرى، كان مولده سنة ثمان وستين من الهجرة المباركة، وهو من أعلم الناس بالقراءة، وكان والده قد أخذه مغه حينما هرب من الحجاج إلى كثير من البلدان، وقد قرأ القرآن بمكة والمدينة، وقرأ أيضًا بالكوفة والبصرة على جماعات كثيرة، وليس من علماء القراءات من هو أكثر شيوخًا منه، ومرجع ذلك إلى كثرة تنقله إلى أماكن عديدة، حيث لم يستقر فى مكان واحد.
جاء فى التهذيب عن أبى معاوية الأزهرى: كان أعلم الناس بوجوه القراءات وألفاظ العرب ونوادر كلامهم وفصيح أشعارهم (٤).
وقد أخذ أبو عمرو قراءته عن ثلاثة من الصحابة هم:
١ - عمر بن الخطاب: من طريق أبى جعفر يزيد بن القعقاع والحسن البصرى عن حطّان وأبى العالية عن عمر بن الخطاب.
٢ - وعلى بن أبى طالب: أخذها عنه من ست طرق.
٣ - وأبى بن كعب: أخذها عنه من أحد عشر طريقًا.
وكانت وفاته ﵀ سنة أربع وخمسين من الهجرة المباركة وراوياه هما:
_________________
(١) غاية النهاية - ١/ ٣٢٥، معرفة القراء - ١/ ١٣٤.
(٢) غاية النهاية - ١/ ٣٢٥، معرفة القراء - ١/ ١٣٤.
(٣) ترجمته فى غاية النهاية -١/ ٢٨٨، معرفة القراء - ١/ ١٠٠، وأنظر: مناهل العرفان - ١/ ٤٥٩.
(٤) تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى - ٢/ ١٧٨.
[ ١ / ٩٠ ]
١ - الدورى: وهو أبو عمرو حفص بن عمر المقرى الضرير، ولقب بالدورى نسبة إلى الدور وهو موضع بالجانب الشرقى من بغداد. ت [٢٤٦] (١)
٢ - السوسى: وهو أبو شعيب صالح بن زياد وكان ثقة ضابطات [٢٦١] (٢)
وقد قال صاحب الشاطبية:
وأما الإمام المازنى صريحهم أبو عمرو البصرى فوالده العلا
أفاض على يحيى اليزيد سيبه فأصبح بالعذب الفرات معللا
أبو عمرو الدورى وصالحهم أبو شعيب هو السوسى عنه تقبلا