وعلى هذا اللفظ دل الكتاب والسنة.
قال الله - تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١).
وعن سليمان ين صرد - ﵁ - قال: استبَّ رجلان عند النبي - ﷺ - ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه، مغضبا، قد احمر وجهه،.فقال النبي - ﷺ - «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي - ﷺ - فقال: إني لست بمجنون» متفق عليه (٢).
وهذه الصيغة هي المختارة عند أكثر القراء (٣).
منهم: أبو عمرو البصري، وعاصم بن أبي النجود الكوفي، وعبد الله ابن كثير المكي (٤). وبها كان يتعوذ جمهور السلف من الصحابة والتابعين
_________________
(١) سورة النحل، الآية: (٩٨). انظر «الكشف عن وجوه القراءات السبع» ١:٨ - ٩.
(٢) أخرجه البخاري- في الأدب- باب الحذر من الغضب - حديث ٦١١٥، ومسلم- في البر- باب فضل من يملك نفسه عند الغضب- حديث ٢٦١٠.
(٣) انظر «النشر» ١: ٢٤٣.
(٤) انظر «المبسوط» ١: ١٣، «غرائب القرآن» للنيسابوري ١: ١٥، «مجمع البيان» ١: ١٨
[ ١٤ ]
منهم: عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر (١) -﵄-.
وهي اختيار: أبي حنيفة (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤) - ﵏.
قال مكي بن أبي طالب القيسي في كتابه «الكشف عن وجوه القراءات السبع (٥)»: «الذي عليه العمل وهو الاختيار أن يقول القاراء: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. للآية». وقال ابن عطية في «تفسيره» (٦): «وأما لفظ الاستعاذة، فالذي عليه جمهور الناس، هو لفظ كتاب الله - تعالى: ﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم﴾».