حيث ثبت بالأحاديث الصريحة الصحيحة عن النبي - ﷺ - أن الفاتحة أعظم سورة في القرآن فتجوز المفاضلة بين السور، خلافًا لمن منع ذلك (١).
وقد أخرج مسلم وغيره عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال: فضرب في
_________________
(١) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٠٩، «تفسير ابن كثير» ١: ١٠٩.
[ ١٩٨ ]
صدري، وقال: والله ليهنك العلم أبا المنذر (١)».
لكن التفضيل بين السور والآيات مقيد بأن يكون ثبت بالنص الصحيح الصريح عن النبي - ﷺ - أما المفاضلة بين السور والآيات بلا دليل صحيح فإنها لا تجوز.
* * *
_________________
(١) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها -باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي- الحديث ٨١٠، وأبو داوود في الصلاة - ما جاء في آية الكرسي الحديث ١٤٦٠. وانظر «مجموع الفتاوى» ١٧: ١٣، ١٢٩ - ١٣٠.
[ ١٩٩ ]