السّنة أَن يقْرَأ الْقُرْآن مرتلا؛ لقَوْله ﵎: ﴿ورتل الْقُرْآن ترتيلا﴾ [المزمل: ٤] .
والترتيل: هُوَ أَن يذكر الْحُرُوف مبينَة ظَاهِرَة، والفائدة فِيهِ أَنا إِذا وَقعت الْقِرَاءَة على هَذَا الْوَجْه؛ فهم من نَفسه مَعَاني تِلْكَ الْأَلْفَاظ، وَأفهم غَيره تِلْكَ الْمعَانِي، وَإِذا قَرَأَهَا سردا، لم يفهم وَلم يفهم، فَكَانَ الترتيل أولى.
روى أَبُو دَاوُد - رَحمَه الله تَعَالَى - بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عمر - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يُقَال للقارئ: اقْرَأ وارق، ورتل، كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا؛ [فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها "] .
[ ١ / ٩٠ ]
قَالَ أَبُو سلمَان الْخطابِيّ - ﵀ -: جَاءَ فِي الْأَثر أَن عدد آي الْقُرْآن على عدد درج الْجنَّة؛ يُقَال للقارئ: اقْرَأ وارق فِي الدرج على عدد مَا كنت تقْرَأ من الْقُرْآن، فَمن استوفى، فَقَرَأَ جَمِيع آي الْقُرْآن استولى على أقْصَى الْجنَّة.