التَّعَوُّذ فِي الصَّلَاة، لأجل الْقِرَاءَة، أم لأجل الصَّلَاة؟
عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنه للْقِرَاءَة [وَعند أبي يُوسُف:
[ ١ / ٨٩ ]
أَنه للصَّلَاة] وَيتَفَرَّع على هَذَا الأَصْل فرعان:
الأول: أَن الْمُؤْتَم هَل يتَعَوَّذ خلف الإِمَام؟
عِنْدهمَا: لَا يتَعَوَّذ؛ لِأَنَّهُ لَا يقْرَأ وَعِنْده يتَعَوَّذ؛ وَجه قَوْلهمَا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ﴾ [النَّحْل: ٩٨] علق الِاسْتِعَاذَة على الْقِرَاءَة، وَلَا قِرَاءَة على الْمُقْتَدِي.
وَجه قَول أبي يُوسُف - ﵀ - التَّعَوُّذ لَو كَانَ للْقِرَاءَة؛ لَكَانَ يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الْقِرَاءَة، وَلما لم لَكِن كَذَلِك، بل يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الصَّلَاة؛ دلّ على أَنَّهَا للصَّلَاة.
الْفَرْع الثَّانِي: إِذا افْتتح صَلَاة الْعِيد فَقَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، هَل يَقُول: أعوذ بِاللَّه، ثمَّ يكبر، أم لَا؟
عِنْدهمَا أَنه يكبر التَّكْبِيرَات، ثمَّ يتَعَوَّذ عِنْد الْقِرَاءَة.
وَعند أبي يُوسُف - ﵀ - يقدم التَّعَوُّذ على التَّكْبِيرَات.