الحمد لله الذي لا يضل ولا ينسى، والصلاة والسلام على رسول الله المعصوم فيما بلغه عن الله تعالى، وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين.
أما بعد، فقد ذكرنا في موسوعة التفسير المأثور أننا نتطلع إلى القيام بأعمال كثيرة انطلاقًا منها، وكنت قد اقترحت في محاضرتي "كيف تقرأ موسوعة التفسير المأثور؟ " موضوعات كثيرة يمكن البحث عنها، واستخراجها من الموسوعة، ومن ذلك:
- منهج السلف في التفسير من خلال موسوعة التفسير المأثور.
- تصنيف أقوال السلف وتوجيهها.
- الآيات والمقاطع التي لم يرد للسلف فيها كلام.
- آيات الأحكام عند السلف.
- الجانب الوعظي في تعليق السلف على الآيات.
- تعدد أقوال المفسر.
- الموازنة بين أقوال الشيخ والتلميذ في التفسير، أو بين أقاويل تلاميذ المفسر.
- دراسات عن أسباب اختلاف العلماء في الترجيح في التفسير.
- استخراج إجماع السلف في التفسير من الموسوعة.
- بناء الجوانب البلاغية والإعرابية في التفسير على أقوال السلف.
لكن أولى الأعمال وأقربها صلة بالموسوعة الاستدراك عليها؛ لأنه يعد مراجعة وتقويمًا لها، ولما له من فائدة في تكميلها، والتنبيه على ما وقع فيها من أخطاء وأوهام؛ لا يخلو منها عمل بشري، وإن تعاونت على القيام به لجان عديدة.
[ ٧ ]
وقد تحقق ذلك بهذا المستدرك الذي يشير إلى قلة الفوات على الموسوعة، وإن لم يلتزم بتتبعه تتبعًا تامًّا؛ لأن الفوات ليس له حد معين، لكن المستدرك بيَّن أنواعه، ومواضعه، وطريقة استدراكه التي يسهل بمعرفتها الوصول إليه.
وأما التنبيه على ما وقع في الموسوعة من أخطاء وأوهام فقد وقفنا على بعض ذلك أثناء مراجعة الموسوعة بعد صدورها، ووقف فريق العمل في هذا المستدرك على بعضها، وتلقينا من القراء الكرام ملاحظات عهدنا بها إلى لجنة لدراستها والاستفادة منها، والعمل بمقتضى ما يصح منها في الطبعة القادمة من الموسوعة - إن شاء الله تعالى -.
والحمد لله ملأ الكون أجمعه … ما كان منه وما من بعد قد ياتي
ثم الشكر لمركز الدراسات والمعلومات القرآنية في معهد الإمام الشاطبي على مواصلة العمل في موسوعة التفسير المأثور، ونسأل الله ﷿ لهم العون والتوفيق والسداد.
وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله محمد؛ أفضل الرسل، وخير العباد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم إلى يوم المعاد.
[ ٨ ]