ب- تفنيد القرطبي لهذا التأويل:
أخذ القرطبي بعد أن ذكر هذا التأويل، يبين رأيه ورأي العلماء فيه فقال: "وعلى هذا فلا يكون في هذه الدابة آية خاصة خارقة للعادة، ولا تكون من أمارات الساعة؛ لأن وجود المناظرين والمحتجين على أهل البدع كثير، فلا تكون آية خاصة مقترنة بوقوع
_________________
(١) ١ انظر أيضا القرطبي ج ١٣ ص ٢٣٦. ٢ نقلا عن تفسير القرطبي ج ١٣ ص ٢٣٥. ٣ انظر تفسير القرطبي ج ١٣ ص ٢٣٦. ٤ انظر تفسيره ج ١٣ ص ٢٣٦ بتصرف.
[ ٢٠٢ ]
القول، ثم فيه العدول عن تسمية هذا الإنسان المناظر الفاضل العالم، الذي على أهل الأرض أن يسموه باسم الإنسان، أو بالعالم أو بالإمام، إلى أن يسمى بدابة؛ فهذا خروج عن عادة الفصحاء وعن تعظيم العلماء.. فالأولى ما قاله أهل التفسير، والله أعلم بحقائق الأمور".
[ ٢٠٣ ]