وتأويل ما ورد في القرآن عن ناقة٣ صالح ﵇ كقوله سبحانه: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُل فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
_________________
(١) ١ انظر البدء ج ٣ ص ٢٢. ٢ نفس المصدر والصفحة. ٣ انظر البدء والتاريخ ج ٣ ص ٤٢.
[ ١٦٦ ]
(٧٣: الأعراف)، فقالوا: هي رمز لحجة دامغة وسلطان قاهر، أذعن له القوم، وتأولوا ما ورد في القرآن عن شربها١ في قوله تعالى: ﴿قَال هَذِهِ نَاقَةٌ لهَا شِرْبٌ وَلكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ ٢ (١٥٥: الشعراء)، بأن معنى هذا الشرب هو أن هذه الحجة قد أبطلت جميع ما خالفها.
وتغافلوا عن وصف القرآن لها بأنها ﴿تَأْكُل فِي أَرْضِ اللهِ﴾ (٧٣: الأعراف) وقوله: ﴿لهَا شِرْبٌ﴾ (١٥٥: الشعراء)، وأنهم عقروها ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ (١٤: الشمس)، وكل هذا ينقض دعواهم.
[ ١٦٧ ]