ومع اعتزاليات الزمخشري وولعه بالتأويل؛ فإنه لم ينهج هذا المنهج مع عقوبة المسخ فقال٢: (﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ أي كونوا جامعين بين القردية والخسوء، وهو الصَّغار والطرد، ﴿فَجَعَلنَاهَا﴾ يعني المسخة ﴿نَكَالًا﴾ عبرة تنكل من اعتبر بها: أي تمنعه، ومنه النِّكل: القيد، ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ لما قبلها، ﴿وَمَا خَلفَهَا﴾ وما بعدها من الأمم والقرون، لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها٣، واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين، أريدَ بما بين يديها ما بحضرتها من القرى والأمم٤، وقيل: ﴿نَكَالًا﴾ عقوبة منكلة لما بين يديها لأجل ما تقدمها من ذنوبهم، وما تأخر منها، ﴿وَمَوْعِظَةً لِلمُتَّقِينَ﴾ للذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم أو لكل متق سمعها. ا؟.
[ ١٧١ ]