نقل شيخ المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري هذا الرأي في تفسيره٢
_________________
(١) ١ انظر تفسير الطبري: جامع البيان ج ٢ ص ١٧٣ط: المعارف المحققة. ٢ انظر تفسير الطبري جامع البيان ج ٢ ص ١٧٣ ط المعرف المحققة.
[ ١٧٠ ]
لسورة البقرة معزوا إلى مجاهد، ووصفه بأنه "قول لظاهر ما يدل عليه كتاب الله مخالف".
ثم إن الطبري ﵀ كرّ على هذا الرأي بما ينقضه، وذكر عقوبات الله لهم فقال: "وذلك أن الله أخبر في كتابه أنه جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، كما أخبر أنهم قالوا لنبيهم: ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ (١٥٣: النساء)، وأن الله - تعالى ذكره - صعقهم عند مسألتهم ذلك نبيهم، وأنهم عبدوا العجل فجعل توبتهم قتل أنفسهم، وأنهم أمروا بدخول الأرض المقدسة فقالوا لنبيهم: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٢٤: المائدة) فابتلاهم بالتيه، فسواء قائل قال: هم لم يمسخوا قردة، وقد أخبر جل ذكره أنه جعل منهم قردة وخنازير، وآخر قال: لم يكن شيء مما أخبر الله عن بني إسرائيل أنه كان منهم؛ من الخلاف على أنبيائهم، والنكال والعقوبات التي أحلها الله بهم، ومن أنكر من ذلك شيئا من ذلك وأقر بآخر منه، سئل البرهان عن قوله، وعورض - فيما أنكر من ذلك - بما أقر به، ثم يسأل الفرق من خبر مستفيض أو أثر صحيح.
هذا مع خلاف قول مجاهد، قول جميع الحجة التي لا يجوز عليها الخطأ والكذب فيما نقلته مجمعة عليه، وكفى دليلا على فساد قول إجماعها على تخطئته١.ا؟.
[ ١٧١ ]